فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا كَدِينَارَيْنِ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ (فِي أَرْبَعِينَ) وَثَلَاثَةٍ فِي سِتِّينَ وَوَاحِدٍ فِي عِشْرِينَ فَلَا خِيَارَ لِيَسَارَتِهِ وَشَأْنُ النَّاسِ التَّغَابُنُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَفِي نُسْخَةٍ لَا كَدِينَارَيْنِ بِلَا النَّافِيَةِ وَهِيَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ كَثِيرًا كَأَنَّهُ قَالَ

٣٬٥٦٤

لَا إنْ قُلْت الزِّيَادَةُ كَدِينَارَيْنِ إلَخْ إذْ لَا وَجْهَ لِلِاسْتِثْنَاءِ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا كَدِينَارَيْنِ إلَخْ) تَقْرِيرُهُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ خَاصٌّ بِاشْتِرَائِهِ بِأَكْثَرَ نَحْوُهُ فِي ابْنِ غَازِيٍّ، قَالَ ح وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ وَصَاحِبُ الْجَوَاهِرِ،

١٠٬٩١٩

وَأَمَّا مَنْ بَاعَ بِأَقَلَّ مِمَّا سَمَّاهُ لَهُ الْآمِرُ وَلَوْ يَسِيرًا لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ ذَلِكَ وَيُخَيَّرُ اهـ بْن

(قَوْلُهُ الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْيَسِيرَةَ نِصْفُ الْعُشْرِ فَأَقَلَّ وَمَا زَادَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَثِيرٌ

(قَوْلُهُ وَثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ) أَيْ وَأَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِينَ وَوَاحِدٌ فِي عِشْرِينَ أَيْ وَنِصْفُ وَاحِدٍ فِي عَشَرَةٍ وَرُبْعُ وَاحِدٍ فِي خَمْسَةٍ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ الصَّوَابُ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بَيَانُ الْمَفْهُومِ لَا الِاسْتِثْنَاءُ؛ لِأَنَّ مَا قَبْلَ إلَّا لَا يَشْمَلُ مَا بَعْدَهَا حَتَّى يَصِحَّ الِاسْتِثْنَاءُ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ إلَخْ) أَيْ أَوْ يُجْعَلَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعًا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا خَالَفَ فِي الِاشْتِرَاءِ فَإِنَّهُ يُخَيِّرُ الْمُوَكِّلَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْمُخَالَفَةُ بِزِيَادَةٍ فِي الثَّمَنِ زِيَادَةً يَسِيرَةً كَالدِّينَارَيْنِ فِي الْأَرْبَعِينَ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا كَدِينَارَيْنِ بِلَا النَّافِيَةِ بَدَلَ إلَّا الِاسْتِثْنَائِيَّة وَهِيَ أَحْسَنُ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وَتَخْصِيصُهُ اغْتِفَارَ الْمُخَالَفَةِ بِالْيَسِيرِ بِالِاشْتِرَاءِ هُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَالْمُتَيْطِيُّ وَصَاحِبُ الْجَوَاهِرِ وَذَكَرَ صَاحِبُ النَّظَائِرِ اغْتِفَارَ الْمُخَالَفَةِ بِالْيَسِيرِ فِي الْبَيْعِ أَيْضًا، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَنُصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى اغْتِفَارِ الْيَسِيرِ إلَّا فِي الشِّرَاءِ

٢٦٬٤١٨

وَمِثْلُهُ كَالثَّلَاثَةِ فِي الْمِائَةِ، وَكَالِاثْنَيْنِ فِي الْأَرْبَعِينَ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ اغْتِفَارِ الْيَسِيرِ فِي الشِّرَاءِ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ السِّلْعَةُ مُعَيَّنَةً أَمْ لَا وَهُوَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: وَخَالَفَ فِيهِ بَعْضُ الْمُذَاكِرِينَ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ: وَالْيَسِيرُ فِي الْمِائَةِ الدِّينَارَانِ وَالثَّلَاثَةُ التُّونُسِيُّ لَا تَكُونُ الزِّيَادَةُ فِي قَلِيلِ الثَّمَنِ مَقْصُورَةً عَلَى هَذَا الْحِسَابِ إنَّمَا يُنْظَرُ إلَى مَا زَادَ فِي مِثْلِهِ عَادَةً،

٢٦٬٤١٩

وَلَا يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ أَنْ يَزِيدَهُ عَلَى ذَلِكَ إنَّمَا هَذَا إذَا زَادَهُ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ،

٢٦٬٤٢٠

وَلَوْ اشْتَرَى السِّلْعَةَ لِنَفْسِهِ لَمَّا لَمْ يَبِعْهَا رَبُّهَا بِالْمُسَمَّى كَانَتْ لَهُ إذَا قُلْنَا إنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُسَلِّفَ مَنْ وَكَّلَهُ

٢٦٬٤٢١

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِيَدِ الْمَأْمُورِ لِلْآمِرِ مَا يَدْفَعُ مِنْهُ الزِّيَادَةَ لَزِمَهُ الشِّرَاءُ بِهَا فَلَا يَتِمُّ لَهُ شِرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ،

٢٦٬٤٢٢

وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَأْمُورُ مَالِكًا لِقَدْرِ الزِّيَادَةِ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهَا؛ لِأَنَّ قَبُولَهُ التَّوْكِيلَ عَلَى شِرَائِهَا الْتِزَامٌ مِنْهُ لِلَوَازِمِ شِرَائِهَا وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ أَصْبَغَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مَنْ أَمَرَ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَاشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ بِسِتَّةَ عَشَرَ،

٢٦٬٤٢٣

وَقَالَ أَبَى الْبَائِعُ بَيْعَهَا بِخَمْسَةَ عَشَرَ فَاشْتَرَيْتُهَا لِنَفْسِي بِسِتَّةَ عَشَرَ قُبِلَ قَوْلُهُ وَكَانَتْ لَهُ قَالَ أَصْبَغُ أَرَى أَنْ يَحْلِفَ وَأَسْتَحْسِنُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي أَخْذِهَا بِالْخِيَارِ. ابْنُ رُشْدٍ اسْتِحْسَانُهُ بَعِيدٌ إذْ لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُسَلِّفَهُ الزِّيَادَةَ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٧٧٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ (ش) بَيَانٌ لِمَفْهُومِ قَوْلِهِ كَثِيرًا كَأَنَّهُ قَالَ إلَّا إنْ قَلَّتْ الزِّيَادَةُ فِي الشِّرَاءِ كَدِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ بِسَبَبِ ذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا كَدِينَارَيْنِ بِلَا النَّافِيَةِ وَهِيَ أَصْوَبُ أَوْ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرَ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ التَّصْوِيبِ لِأَنَّهُ إذَا أَمْكَنَ تَصْحِيحُ الْعِبَارَةِ مِنْ غَيْرِ تَصْوِيبٍ كَانَ أَوْلَى وَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهِيَ أَصْوَبُ) أَيْ صَوَابٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إذَا جَعَلَ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلًا وَإِلَّا فَيَصِحُّ بِجَعْلِهِ مُنْقَطِعًا

(قَوْلُهُ أَوْ إلَّا بِمَعْنَى غَيْرِ) أَيْ صِفَةٌ لِقَوْلِهِ كَثِيرًا أَيْ كَثِيرًا مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ غَيْرُ دِينَارَيْنِ فِي أَرْبَعِينَ

(قَوْلُهُ وَالْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ) أَيْ فِي أَرْبَعِينَ دِينَارَانِ فَقَطْ وَثَلَاثَةٌ فِي سِتِّينَ وَأَرْبَعَةٌ فِي ثَمَانِينَ وَوَاحِدٌ فِي عِشْرِينَ وَنِصْفُ وَاحِدٍ فِي عَشَرَةٍ وَرُبْعٌ فِي خَمْسَةٍ وَهَكَذَا يَنْبَغِي فِي الْجَمِيعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(إلَّا كَدِينَارَيْنِ) يَزِيدُهُمَا الْوَكِيلُ (فِي) شِرَاءِ مَا وُكِّلَ عَلَى شِرَائِهِ بِ (أَرْبَعِينَ) دِينَارًا فَلَا يُخَيَّرُ مُوَكِّلُهُ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ يَسِيرَةٌ تُغْتَفَرُ لِتَحْصِيلِ الْغَرَضِ.

١٣٬٤٩٠

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا دِينَارَيْنِ بِلَا النَّافِيَةِ بَدَلَ الِاسْتِثْنَائِيَّة الْحَطّ وَهُوَ أَحْسَنُ فَهُوَ مُخْرِجٌ مِنْ قَوْلِهِ بِأَقَلَّ، قَالَهُ تت. طفي كَذَا فِي النُّسَخِ،

١٣٬٤٩١

وَكَذَا فِي كَبِيرِهِ، وَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِهِ بِأَكْثَرَ كَثِيرًا كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.