وَإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ
الشروح عليها
(وَإِنْ كَبِرَ) الْوَلَد بِكَسْرِ الْبَاءِ (أَوْ مَاتَ وَوَرِثَهُ) أَيْ وَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ الْأَبُ الْمُسْتَلْحَقَ بِالْفَتْحِ إذَا مَاتَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، وَإِنْ كَبِرَ الْوَلَدُ، أَوْ مَاتَ) أَيْ وَسَوَاءً كَانَ الْمُسْتَلْحِقُ بِالْكَسْرِ صَحِيحًا، أَوْ مَرِيضًا أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَبِرَ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا أَقَرَّ بِابْنٍ لَحِقَ بِهِ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، أَنْكَرَ الِابْنُ أَوْ أَقَرَّ. (أَوْ مَاتَ وَوَرِثَهُ ابْنٌ) أَشْهَبُ: إذَا مَاتَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ وَتَرَكَ مَالًا وَمَوَالِيَ وَلَمْ يُقِرَّ بِهِ الْأَبُ قَبْلَ مَوْتِهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ لَمْ يُصَدَّقْ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِجَرِّ الْوَلَاءِ وَالْمَالِ إلَى نَفْسِهِ، وَقَدْ وَجَبَ لِأُمِّهِ وَمَوَالِيهِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ.
وَإِنْ كَانَ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى صُدِّقَ وَلَحِقَ بِهِ وَوَرِثَ نَصِيبَهُ مَعَ بَنِيهِ أَوْ بَنَاتِهِ وَضُرِبَ الْحَدَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا، لَحِقَ الْوَلَدُ أَوْ لَمْ يَلْحَقْ.
قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ بَاعَ جَارِيَةً حَامِلًا ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ مَوْتِ الِابْنِ أَنَّهُ ابْنُهُ لَمْ يُصَدَّقْ،
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ نَفَى وَلَدًا بِلِعَانٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ أَنْ مَاتَ الْوَلَدُ عَنْ مَالٍ،
فَإِنْ كَانَ لِوَلَدِهِ وَلَدٌ ضُرِبَ الْحَدَّ وَلَحِقَ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي مِيرَاثِهِ وَيُحَدُّ وَلَا يَرِثُهُ
(ص) وَإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ وَوَرِثَهُ إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِلْحَاقَ يَصِحُّ وَإِنْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِ الْحَاء كَبِيرًا وَلَا يُشْتَرَطُ تَصْدِيقُهُ هُنَا وَمِنْ بَابِ أَوْلَى الصَّغِيرُ
وَكَذَلِكَ يَصِحُّ الِاسْتِلْحَاقُ وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ الْمُسْتَلْحَقُ بِفَتْحِ الْحَاءِ كَبِيرًا أَوْ صَغِيرًا لَكِنَّ الْمُسْتَلْحِقَ بِكَسْرِ الْحَاءِ لَا يَرِثُ الْمُسْتَلْحَقَ بِفَتْحِهَا الْمَيِّتَ إلَّا إنْ وَرِثَ الْوَلَدُ (ابْنٌ) أَيْ أَوْ قَلَّ الْمَالُ وَالْمُرَادُ بِالِابْنِ الْوَلَدُ وَلَوْ أُنْثَى وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا وَهَذَا تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ فِي اللِّعَانِ وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَلَّ الْمَالُ لَكِنَّ التَّقْيِيدَ بِحُرٍّ مُسْلِمٍ خِلَافُ الْمَذْهَبِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنُ غَازِيٍّ هُنَاكَ وَح هُنَا وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ لَمَّا عَبَّرَ الْمُؤَلِّفُ هُنَا بِالْإِرْثِ اسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
بِخِلَافِ مَا فِي اللِّعَانِ فَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ فِيهِ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ احْتَاجَ إلَى ذِكْرِ الْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ مَشَى عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ
ثُمَّ إنَّ هَذَا الشَّرْطَ إنَّمَا هُوَ إذَا اسْتَلْحَقَهُ مَيِّتًا
وَأَمَّا إنْ اسْتَلْحَقَهُ حَيًّا فَإِنَّهُ يَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْتَلْحَقِ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَلَدٌ وَمِثْلُ الِاسْتِلْحَاقِ بَعْدَ الْمَوْتِ الِاسْتِلْحَاقُ فِي الْمَرَضِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا الشَّرْطَ إنَّمَا هُوَ فِي إرْثِهِ مِنْهُ
وَأَمَّا النَّسَبُ فَلَا حَقَّ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَبِرَ) بِكَسْرِ الْبَاءِ فِي السِّنِّ وَفِي الْمَعَانِي كَالْجِسْمِ بِالضَّمِّ نَحْوُ {كَبُرَ مَقْتًا}
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ كَافِرًا) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَإِنْ كَانَ لَا وَجْهَ لَهُ
(قَوْلُهُ وَهَذَا تَكْرَارٌ إلَخْ) وَلَا يُفَرَّقُ بِأَنْ مَا هُنَا اسْتِلْحَاقٌ لِمَنْ لَمْ يُلَاعِنْ فِيهِ وَمَا تَقَدَّمَ اسْتِلْحَاقٌ لِمَنْ لُوعِنَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ كَبِرَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُسْتَلْحَقُ بِالْفَتْحِ، أَيْ كَانَ بَالِغًا حِينَ اسْتِلْحَاقِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ لَا كَلَامَ لِلْمُسْتَلْحِقِ وَلَوْ كَانَ كَبِيرًا فَقَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ دُونَ ذِكْرِ خِلَافٍ فِيهِ، وَذَكَرْت فِي اخْتِصَارِ الْحُوفِيَّةِ أَنَّ فِي شَرْطِ الِاسْتِلْحَاقِ بِتَصْدِيقِ الْمُسْتَلْحَقِ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَعْقِلُ طُرُقًا، الْأُولَى: لِابْنِ خَرُوفٍ وَالْحُوفِيِّ اشْتِرَاطُهُ. الثَّانِيَةُ: لِلْبَيَانِ وَالْجَوَاهِرِ عَدَمُهُ. الثَّالِثَةُ: لِلصَّقَلِّيِّ يُشْتَرَطُ فِي مَجْهُولِ حَوْزِ الْأُمِّ لَا فِي غَيْرِهِ وَفِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مِنْهَا مَنْ وُلِدَ عِنْدَهُ صَبِيٌّ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ لَحِقَ بِهِ وَإِنْ كَذَّبَهُ الْوَلَدُ.
وَفِي الشَّهَادَاتِ مِنْهَا مَنْ ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وَالِدُهُ لَمْ يَحْلِفْ لَهُ، فَظَاهِرُهُ شَرْطُ التَّصْدِيقِ،
وَكَذَا قَوْلُهَا فِي الْوَلَاءِ وَالْمَوَارِيثِ مَنْ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ أَبُوهُ أَوْ أَنَّهُ مَوْلَاهُ مِنْ فَوْقُ أَوْ مِنْ أَسْفَلُ وَفُلَانٌ يَجْحَدُ فَلَهُ إيقَاعُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ، وَيُقْضَى لَهُ.
وَفِي بَابِ الْإِقْرَارِ بِالْوَلَدِ مِنْ كِتَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ النَّوَادِرِ مُحَمَّدٌ مَنْ ادَّعَى فِي وَلَدٍ مِنْ امْرَأَةٍ أَنَّهُ وَلَدُهُ مِنْهَا فَقَالَتْ، بَلْ هُوَ وَلَدِي مِنْ غَيْرِك وَلَمْ تُسَمِّ أَحَدًا،
فَإِنْ لَمْ يُجِزْهُ نَسَبٌ لَحِقَ بِمُسْتَلْحِقِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ،
وَإِنْ سَمَّتْ غَيْرَهُ وَحَضَرَ فَادَّعَاهُ كَانَ أَحَقَّ بِهِ وَإِنْ كَانَا طَارِئَيْنِ، وَإِلَّا أَوْ مَاتَ وَوَرِثَهُ، إنْ وَرِثَهُ ابْنٌ، [منح الجليل] نَظَرَ مَنْ كَانَ يَعْرِفُ بِحَوْزِهَا،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِيَازَةِ أَحَدٍ كَانَ وَلَدَ زِنًا، وَلَا يُلْحَقُ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا. قُلْت هَذَا يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِشَرْطِ الِاسْتِلْحَاقِ بِثُبُوتِ تَقَدُّمِ نِكَاحِ الْمُسْتَلْحِقِ أُمَّ الْوَلَدِ أَوْ مِلْكِهِ إيَّاهَا وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ أَوْ
لَا إنْ لَمْ تُسَمِّ أَحَدًا أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِمُسْتَلْحِقِهِ فَتَأَمَّلْهُ.
وَيَلْحَقُ مَجْهُولُ النَّسَبِ مُسْتَلْحِقَهُ إنْ كَانَ حَيًّا، بَلْ (أَوْ) أَيْ وَإِنْ (مَاتَ) الْمُسْتَلْحَقُ بِالْفَتْحِ. " ق " فِيهَا مَنْ نَفَى وَلَدًا بِلِعَانٍ ثُمَّ ادَّعَاهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَنْ مَالٍ،
فَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ضُرِبَ الْحَدَّ وَلَحِقَ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي مِيرَاثِهِ وَيُحَدُّ وَلَا يَرِثُهُ وَمِنْ الِاسْتِفْتَاءِ أَشْهَبُ إذَا مَاتَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةِ عَنْ مَالٍ وَمَوَالٍ ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ الْمُلَاعِنُ وَلَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدٍ فَلَا يُصَدَّقْ لِاتِّهَامِهِ بِجَرِّ الْوَلَاءِ وَالْمَالِ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ وَجَبَ لِأُمِّهِ وَمَوَالِيهِ أَوْ الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ،
وَإِنْ كَانَ تَرَكَ وَلَدًا أَوْ وَلَدَ وَلَدٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى صُدِّقَ وَلَحِقَ بِهِ وَوَرِثَ نَصِيبَهُ مِنْ بَنِيهِ أَوْ بَنَاتِهِ وَضُرِبَ الْحَدَّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا لَحِقَ بِهِ الْوَلَدُ أَمْ لَمْ يَلْحَقْ،
وَكَذَا مَنْ بَاعَ أَمَةً حَامِلًا ثُمَّ أَقَرَّ بَعْدَ مَوْتِ وَلَدِهَا بِأَنَّهُ ابْنُهُ فَلَا يُصَدَّقُ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ وَلَدِهِ.
وإن كبر مبالغة في قوله: "إنما يستلحق الأب مجهول النسب" وهو بكسر الباء يعني أنه يصح استلحاق مجهول النسب،
وإن كان المستلحق كبيرا صدق المستلحق بالكسر أم لا، وهذه طريقة ابن رشد وابن شأس وهي إحدى طرق ثلاثة، الثانية لابن خروف والحوفي اشتراط تصديقه، الثالثة لابن يونس يشترط فيمن جهل حوز مستلحقه أمه لا في غيره. انظر ابن غازي. قاله البناني. أو مات يعني أنه يصح الاستلحاق وإن كان المستلحق قد مات بأن استلحقه بعد الموت، ورد المص بالمبالغة قول الكافي: يشترط تصديق الولد الكبير،
قال: فلو استلحق ولدا كبيرا بعد موته لم يلحق به إلا ببينة؛ لأن استلحاقه يفتقر إلى تصديقه والتصديق قد عدم بموته
بخلاف الصغير، فإنه إذا استلحقه بعد موته يلحق به ويرثه. ورثه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.