فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَلَكَ) أَيْ كَقِرَاضٍ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ لَك (شِرْكٌ) فِي رِبْحِهِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَا عَادَةَ) تُعَيِّنُ قَدْرَ الْجُزْءِ فِي الْقِرَاضِ الْمَقُولِ فِيهِ ذَلِكَ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ الْمِثْلِ فَإِنْ كَانَ لَهُمْ عَادَةٌ تُعَيِّنُ الْجُزْءَ مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ عُمِلَ بِهَا.

٣٬٩٣٤

وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ فَهُوَ يُفِيدُ التَّسَاوِي عُرْفًا فَلَا جَهْلَ فِيهِ بِخِلَافِ شِرْكٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ قِرَاضَ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَفْظَ شِرْكٍ يُطْلَقُ عَلَى النِّصْفِ فَأَقَلَّ وَأَكْثَرَ فَيَكُونُ مَجْهُولًا

(قَوْلُهُ فَلَا جَهْلَ فِيهِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَكُونُ جَائِزًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَكُلِّ شِرْكٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ دَفَعَ إلَى رَجُلٍ مَالًا قِرَاضًا وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَتَصَادَقَا عَلَى ذَلِكَ فَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ إنْ عَمِلَ،

١٠٬٣٥٠

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: لَهُ شِرْكٌ فِي الْمَالِ وَلَمْ يُسَمَّ كَانَ عَلَى قِرَاضِ مِثْلِهِ إنْ عَمِلَ (وَلَا عَادَةَ) . ابْنُ شَاسٍ: إنْ كَانَ لَهُمْ عَادَةٌ أَنْ يَكُونَ عَلَى النِّصْفِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ فَهُوَ عَلَى مَا اعْتَادُوهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَلَكَ شِرْكٌ وَلَا عَادَةَ أَوْ مُبْهَمٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ ضَمِنَ أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا أَوْ بِدَيْنٍ أَوْ مَا يَقِلُّ (ش) أَيْ كَقِرَاضٍ قَالَ لَك فِيهِ شِرْكٌ فَالْمُشَبَّهُ مَحْذُوفٌ وَجُمْلَةُ لَك فِيهِ شِرْكٍ مَقُولُ قَوْلٍ مَحْذُوفٍ وَهَذَا مُشَبَّهٌ بِمَا فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ مَعَ أَنَّ مَسْأَلَةَ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجِرْ بِثَمَنِهَا مِمَّا فِيهِ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي عَمَلِهِ فَالتَّشْبِيهُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ وَفِي تَوَلِّيهِ أَجْرُ مِثْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ اعْمَلْ بِهِ وَالرِّبْحُ مُشْتَرَكٌ فَإِنَّهُ جَائِزٌ لِأَنَّ الْعُرْفَ يُفِيدُ التَّسَاوِي فَلَيْسَ فِيهِ جَهْلٌ وَلَفْظُ شِرْكٍ يُطْلَقُ عَلَى الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَادَةٌ فَيُعْمَلُ عَلَيْهَا

٨٬٨٥٩

وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ الْقِرَاضُ عَلَى جُزْءٍ مُبْهَمٍ كَقَوْلِهِ اعْمَلْ بِهَذَا الْمَالِ وَلَك فِي رِبْحِهِ جُزْءٌ وَلَا عَادَةَ وَيَكُونُ فَاسِدًا وَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ

٨٬٨٦٠

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا إذَا وَقَعَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ لِأَنَّ عَقْدَهُ غَيْرُ لَازِمٍ وَهُوَ رُخْصَةٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَفُكَّ عَنْ نَفْسِهِ مَتَى شَاءَ فَإِذَا وَقَعَ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَقَدْ مَنَعَ نَفْسَهُ مِنْ تَرْكِهِ كَمَا إذَا قَالَ لَهُ إذَا كَانَ رَأْسُ الْعَامِ الْفُلَانِيِّ فَاعْمَلْ بِالْمَالِ أَوْ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً مِنْ وَقْتِ كَذَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْعَامِلِ قِرَاضُ مِثْلِهِ

٨٬٨٦١

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَضْمَنَ الْمَالَ إذَا تَلِفَ أَيْ رَأْسُ الْمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْقِرَاضِ وَلَهُ قِرَاضُ الْمِثْلِ إذَا عَمِلَ، وَلَا يُعْمَلُ بِالشَّرْطِ إذَا تَلِفَ الْمَالُ

٨٬٨٦٢

وَأَمَّا لَوْ دَفَعَ الْمَالَ لِلْعَامِلِ وَطَلَبَ مِنْهُ ضَامِنًا يَضْمَنُهُ فِيمَا يَتْلَفُ بِتَعَدِّيهِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْقَانِيُّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ

٨٬٨٦٣

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا فِيمَا إذَا دَفَعَ مَالًا لِآخَرَ عَلَى النِّصْفِ مَثَلًا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدَ فُلَانٍ ثُمَّ يَشْتَرِيَ بَعْدَ مَا يَبِيعُهُ بِثَمَنِهِ ثَانِيًا فَهُوَ أَجِيرٌ فِي شِرَائِهِ وَبَيْعِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ وَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ فَقَوْلُهُ أَوْ اشْتَرِ أَيْ أَوْ قِرَاضٌ قَالَ فِيهِ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ إلَخْ فَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ وَجُمْلَةُ اشْتَرِ مَقُولُ الْقَوْلِ،

٨٬٨٦٤

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا إذَا اشْتَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَشْتَرِيَ بِالدَّيْنِ فَاشْتَرَى بِالنَّقْدِ فَإِنَّ لَهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ،

٨٬٨٦٥

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ فَإِنَّ الرِّبْحَ لَهُ وَالْخَسَارَةَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَرْضٌ فِي ذِمَّتِهِ،

٨٬٨٦٦

وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْقِرَاضُ فَاسِدًا إذَا عَيَّنَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ نَوْعًا وَكَانَ ذَلِكَ النَّوْعُ فِي نَفْسِهِ يَقِلُّ وُجُودُهُ سَوَاءٌ خَالَفَ وَاشْتَرَى سِوَاهُ أَوْ لَمْ يُخَالِفْ وَاشْتَرَاهُ، وَكَلَامُ تت يُوهِمُ أَنَّ الْفَسَادَ مَعَ الْمُخَالَفَةِ وَأَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْقِرَاضَ صَحِيحٌ وَهُوَ خِلَافُ الْمُعْتَمَدِ كَمَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ وَالشَّيْخِ حُلُولُو فِي شَرْحِ هَذَا الْمَحَلِّ وَالْمُرَادُ بِمَا يَقِلُّ مَا يُوجَدُ تَارَةً وَيُعْدَمُ أُخْرَى وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ قَالَ الْمَوَّاقُ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَارِضَ رَجُلًا عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا الْبَزَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَيَجُوزُ ثُمَّ لَا يَعْدُوهُ إلَى غَيْرِهِ.

الْبَاجِيُّ فَإِنْ كَانَ يَتَعَذَّرُ لِقِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ نَزَلَ فُسِخَ اهـ.

وَفِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ وَذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ قَبْلُ اهـ.

وَبِعِبَارَةٍ أَوْ بِدَيْنٍ أَوْ مَا يَقِلُّ أَيْ وَخَالَفَ فَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ وَفِي الرِّبْحِ قِرَاضُ الْمِثْلِ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ فِي مَسْأَلَةِ الدَّيْنِ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ وَفِي مَسْأَلَةِ مَا يَقِلُّ الْخَسَارَةُ عَلَيْهِمَا وَفِي الرِّبْحِ قِرَاضُ الْمِثْلِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ مُبْهَمٍ) أَيْ كَقِرَاضٍ مُبْهَمٍ فَهُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ

(قَوْلُهُ أَوْ ضَمِنَ) هَذَا حَيْثُ اشْتَرَطَ فِي الْعَقْدِ

١٠٬٨٢٠

وَأَمَّا لَوْ تَطَوَّعَ بِهِ الْعَامِلُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَفِي صِحَّةِ الْقِرَاضِ وَفَسَادِهِ قَوْلَانِ

(قَوْلُهُ وَفِي تَوَلِّيهِ أَجْرُ مِثْلِهِ) أَيْ وَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ فَفِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ

(قَوْلُهُ عَلَى جُزْءٍ مُبْهَمٍ) بِالتَّعْبِيرِ بِعُنْوَانِ الْجُزْئِيَّةِ فَلَا تَكْرَارَ مَعَ قَوْلِهِ كَلَكَ شِرْكٌ

(قَوْلُهُ كَمَا إذَا قَالَ إلَخْ) أَيْ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ إلَى أَجَلِ كَذَا أَيْ مِنْ حَيْثُ الشُّرُوعُ وَإِلَّا فَالِانْقِضَاءُ لَيْسَ مَحْدُودًا بِحَدٍّ

١٠٬٨٢١

وَأَمَّا قَوْلُهُ أَوْ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً مِنْ وَقْتِ كَذَا أَيْ أَوْ سَنَةً بِدُونِ قَوْلِهِ مِنْ وَقْتِ كَذَا

١٠٬٨٢٢

بِخِلَافِ مَا إذَا قِيلَ لَهُ اعْمَلْ بِهِ فِي الصَّيْفِ فَقَطْ أَوْ فِي مَوْسِمِ الْعِيدِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُعَيَّنُ فِيهِ الزَّمَنُ لِلْعَمَلِ فَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ هَذَا أَشَدُّ فِي التَّحْجِيرِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمَالَ بِيَدِهِ فِي هَذَا الْقِسْمِ وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ

١٠٬٨٢٣

بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً مِنْ الْآنَ أَوْ اعْمَلْ بِهِ سَنَةً فَإِنَّ الْمَالَ الَّذِي بِيَدِهِ لَيْسَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ

١٠٬٨٢٤

وَأَمَّا قَوْلُهُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الْفُلَانِيُّ فَاعْمَلْ بِهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ مَمْنُوعًا مِنْ الْعَمَلِ فِيمَا بِيَدِهِ فَهُوَ مُطْلَقُ التَّصَرُّفِ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ أَيْضًا أَخَفَّ مِمَّا يُعْمَلُ بِهِ فِي الصَّيْفِ

(قَوْلُهُ وَلَهُ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ رِبْحُ هَذِهِ السِّلْعَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْمُرَادُ رِبْحُ الْمَالِ الْمُتَّجَرِ بِهِ بَعْدُ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ لَهُ قِرَاضَ مِثْلِهِ) أَيْ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ اشْتَرَى بِالدَّيْنِ إلَخْ)

١٠٬٨٢٥

وَمِثْلُهُ مَا إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الشِّرَاءَ بِالنَّقْدِ فَاشْتَرَى بِالدَّيْنِ فَهَذِهِ ثَلَاثُ صُوَرٍ

١٠٬٨٢٦

وَأَمَّا إنْ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِالنَّقْدِ فَاشْتَرَى بِهِ فَالْجَوَازُ ظَاهِرٌ فَإِنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَ إلَّا بِدَيْنٍ فَبَاعَ بِالنَّقْدِ فَذَكَرَ تت أَنَّ فِيهِ قِرَاضَ الْمِثْلِ وَذَكَرَ الْمَوَّاقُ أَنَّ فِيهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَقَدْ تَعَرَّضَ ابْنُ نَاجِي لِلْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّ الْمُطَابِقَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ الْقَوْلُ بِأَنَّ فِيهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ

١٠٬٨٢٧

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ بِالدَّيْنِ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ بَيْعَهُ بِهِ أَوْ بَيْعَهُ بِالنَّقْدِ فَهَلْ يَكُونُ الرِّبْحُ لَهُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَمْ لَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

١٠٬٨٢٨

وَأَمَّا إنْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْدِ وَبَاعَ بِهِ فَهَذَا شَرْطٌ لَا تَأْثِيرَ لَهُ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ مَا يُوجَدُ دَائِمًا إلَّا أَنَّهُ قَلِيلٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِهَا إذَا قَارَضَهُ عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَلَيْسَ وُجُودُهَا بِمَأْمُونٍ أَنَّ فِيهِ أُجْرَةَ الْمِثْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ فُسِخَ اهـ.) أَيْ كَلَامُ الْمَوَّاقِ، وَقَوْلُهُ بَعْدُ اهـ أَيْ كَلَامُ عج النَّاقِلِ لِذَلِكَ.

منح الجليلعليش

(لَك شِرْكٌ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ جُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ (وَ) الْحَالُ (لَا عَادَةَ) وَلَا عَادَةَ، أَوْ مُبْهَمٍ، أَوْ أُجِّلَ، أَوْ ضُمِّنَ؛ أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ، ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا؛ [منح الجليل] لِأَهْلِ بَلَدِهِمَا فِي قَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنْ الرِّبْحِ،

١٥٬٨٩٦

فَإِنْ اعْتَادُوا أَخْذَ الثُّلُثِ وَالنِّصْفِ مَثَلًا صَحَّ وَعُمِلَ بِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كلك شرك ولا عادة يعني أنه إذا دفع له المال وقال اعمل به ولك شرك في الربح أو والربح شرك فإنه يفسد القراض،

٥٤٬٣٨٤

فإن لم يكن عمل فسخ وإلا فله قراض المثل فالتشبيه في أن له قراض المثل هذا حيث لا عادة تعين قدر الجزء في القراض المقول فيه ذلك؛ لأن لفظ شرك يطلق على النصف وأقل وأكثر فيكون مجهولا،

٥٤٬٣٨٥

وأما إن كانت لهم عادة تعين الجزء فإنه يعمل بها قال عبد الباقي: وأما إن قال والربح مشترك فهو يفيد التساوي عرفا فليس فيه جهل فيجوز بلا خلاف. انتهى. وقوله: "ولا عادة" الواو فيه واو الحال، وقوله: "كلك شرك" الشبه محذوف وجملة لك شرك مقول قول محذوف أي كقراض، قال فيه: لك شرك في الربح وجملة القول صفة للمشبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.