فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (اشْتِرَاطُ حَمْلِ هَدِيَّةِ مَكَّةَ) أَيْ مَا يُهْدَى لَهَا مِنْ نَحْوِ كِسْوَةِ كَعْبَةٍ وَطِيبِهَا عَلَى الْجَمَّالِ أَوْ مَا يُهْدَى مِنْهَا

٤٬١٥٩

وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ اشْتِرَاطُ هَدِيَّةٍ عَلَى الْمُكْتَرِي؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْأُجْرَةِ (إنْ عُرِفَ) قَدْرُ مَا يُهْدِي، وَإِلَّا مُنِعَ لِلْجَهْلِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ اشْتِرَاطُ حَمْلِ هَدِيَّةِ مَكَّةَ) أَيْ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْجَمَّالِ حَمْلُ الْهَدِيَّةِ الَّتِي يَأْتِي بِهَا مِنْ مَكَّةَ مَعَهُ لِأَهْلِ بَيْتِهِ مَثَلًا أَوْ الَّتِي يَأْخُذُهَا مَعَهُ لِمَكَّةَ مِنْ كِسْوَةٍ وَطِيبٍ لِلْكَعْبَةِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هُنَا جَوَازُ كِسْوَةِ الْكَعْبَةِ وَتَطْيِيبِهَا إلَّا أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ وَهَذَا مُخَصِّصٌ لِلنَّهْيِ عَنْ كِسْوَةِ الْجِدَارِ. اهـ. شَيْخُنَا عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: اشْتِرَاطُ هَدِيَّةٍ عَلَى الْمُكْتَرِي) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْجَمَّالُ لِلْمُكْتَرِي حِينَ الْعَقْدِ أَشْتَرِطُ عَلَيْك حَلَاوَةَ السَّلَامَةِ عِنْدَ الْوُصُولِ لِمَكَّةَ مَثَلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَاشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ إنْ عُرِفَ) ش: نَحْوُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

٢٨٬٦٩٢

(فَائِدَةٌ:) قَالَ بَعْدَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَجَازَ لِلْمُكْتَرِي أَنْ يَحْمِلَ فِي غَيْبَتِهِ ثَوْبًا، أَوْ ثَوْبَيْنِ لِغَيْرِهِ، وَلَا يُخْبِرُ بِذَلِكَ الْحَمَّالَ، وَهُوَ مِنْ شَأْنِ النَّاسِ،

٢٨٬٦٩٣

وَلَوْ بَيَّنَ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَوَزْنَهَا كَانَ أَحْسَنُ انْتَهَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَاشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ إنْ عُرِفَ وَعَقَبَةِ الْأَجِيرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ حَمْلَ هَدَايَا مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ أَمْرًا عُرِفَ وَجْهُهُ جَازَ وَإِلَّا لَمْ تَجُزْ.

قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَكْتَرِيَ مَحْمِلًا

١٠٬٨٨٥

وَيَشْتَرِطَ عَقَبَةُ الْأَجِيرِ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاشْتِرَاطُ هَدِيَّةِ مَكَّةَ إنْ عُرِفَ (ش) أَيْ: وَجَازَ اشْتِرَاطُ حَمْلِ هَدِيَّةِ مَكَّةَ عَلَى الْجِمَالِ إنْ عُرِفَ قَدْرُ ذَلِكَ كَذَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ وَقَرَّرَهُ الْبِسَاطِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْحَاجِّ هَدِيَّةَ مَكَّةَ وَنُسِبَ كُلٌّ لِلْمُدَوَّنَةِ وَبِعِبَارَةٍ هَدِيَّةُ مَكَّةَ هُوَ مَا يُحْمَلُ إلَيْهَا مِنْ كِسْوَةِ وَطِيبٍ لِلْكَعْبَةِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْقُولُ وَسِيَاقُ الْمُؤَلِّفِ فِي الدَّابَّةِ وَفِي الْحَمْلِ وَفِي قَوْلِهِ وَفِعْلُ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ

٩٬٢٧٩

وَمِثْلِهِ لَا أَضَرَّ يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْهَدِيَّةِ مَا يُهْدَى لِلْأَجِيرِ بِمَكَّةَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ هَكَذَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ) وَعِبَارَتُهُ يَعْنِي أَنَّ الْحَاجَّ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكْتَرِيَ مِنْ رَجُلٍ بَعِيرَهُ مَثَلًا

١١٬٢١٠

وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَ كُلَّ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ هَدِيَّةٍ إذَا كَانَ مِقْدَارُ ذَلِكَ مَعْرُوفًا عِنْدَهُمْ فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِلْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ هَدِيَّةُ مَكَّةَ) أَيْ: مَا يُهْدَى لِلْأَجِيرِ بِمَكَّةَ

(قَوْلُهُ هُوَ مَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا مِنْ كِسْوَةٍ وَطِيبٍ) هَذَا تَقْرِيرُ أَبِي الْحَسَنِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَالَ وَظَاهِرُهَا جَوَازُ تَطْيِيبِهَا وَكِسْوَتِهَا إلَّا أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ كَمَا

١١٬٢١١

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ وَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِ مَا يَخْلُقُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَوْ يُجَمَّرُ أَحَبُّ إلَيَّ انْتَهَى. وَقَدَّمْنَا أَنَّ كِسْوَةَ الْكَعْبَةِ مُخَصِّصٌ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ كِسْوَةِ الْجِدَارِ انْتَهَى تت وَحَيْثُ كَانَ هَذَا هُوَ الْمَنْقُولَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ حَلًّا لِلْمُدَوَّنَةِ فَمَا قَالَهُ تت عَيْنُ مَا قَالَهُ بَهْرَامُ؛ لِأَنَّ بَهْرَامَ نَقَلَ مَا قَالَهُ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَيْ: إذَا كَانَ مَعْنَى الْمُدَوَّنَةِ مَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ لَا غَيْرُ.

منح الجليلعليش

(وَ) يَجُوزُ اشْتِرَاطُ حَمْلِ (هَدِيَّةِ) الْحَاجِّ لِ (مَكَّةَ) عَلَى الْمُكْرِي (إنْ عُرِفَ) بِضَمٍّ وَعُقْبَةُ الْأَجِيرِ لَا حَمْلِ مَنْ مَرِضَ، وَلَا اشْتِرَاطُ إنْ مَاتَتْ [منح الجليل] فَكَسْرٍ قَدْرُهَا، فِيهَا لَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ حَمْلَ هَدَايَا مَكَّةَ،

١٧٬٠٤٦

فَإِنْ كَانَ أَمْرًا عُرِفَ وَجْهُهُ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. أَبُو الْحَسَنِ أَيْ كِسْوَتُهَا وَطِيبُهَا فَظَاهِرُهُ جَوَازُ تَطْيِيبِهَا وَكِسْوَتِهَا إلَّا أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَلُ كَمَا

١٧٬٠٤٧

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ، وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِ مَا يُخَلِّقُ بِهِ الْمَسْجِدَ أَوْ يُجَمِّرُهُ أَحَبُّ إلَيَّ اهـ، وَقَدْ قَالُوا: إنَّ كِسْوَةَ الْكَعْبَةِ مُخَصَّصَةٌ لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنْ كِسْوَةِ الْجُدَرَانِ، وَبِهَذَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ، وَقَرَّرَهُ الْبِسَاطِيُّ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُكْرِي أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَى الْمُكْتَرِي هَدِيَّةَ وُصُولِهِ إلَى مَكَّةَ إنْ عُرِفَ قَدْرُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واشتراط هدية مَكّة؛ يعني أنه يجوز للمكتري أن يشترط على الجمال حمل هدية مكة؛ أي ما يهدى لمكة من كسوة الكعبة وطيبها،

٥٧٬٠٨٦

ويجوز للمكتري أيضا أن يشترط على الحمال حمل ما يهدى من مكة أي ما يأتي به المكتري من مكة من الهدية لأهله ولغيرهم على وجه العادة، كذا قرره الشارح، وقرره البساطي على أنه يجوز لرب الدابة اشتراط هدية مكة على المكتري وهي حينئذ من الأجرة، ونسب كل منهما للمدونة. قاله عبد الباقي. وقوله: إن عرف، شرط في الجواز؛ يعني أنه يشترط في الجواز أن يكون ما يهدى لمكة معروفا بالعادة.

والله سبحانه أعلم. وقد مر أنه يجوز للمكتري أن يحمل في غيبة الجمال ثوبا أو ثوبين لغيره ولا يخبر بذلك الجمال وهو من شأن الناس،

٥٧٬٠٨٧

ولو بين هذه الأشياء ووزنها لكان أحسن. اهـ.

٥٧٬٠٨٨

وقال الخرشي عن الزرقاني: يحتمل كلام المؤلف ثلاث معان، أحدها: ما يحمل لمكة من كسوة الكعبة وطيبها. ثانيها: ما يهدف لمكة يشترطه رب الدابة على المكتري لأنه من جملة الأجرة. ثالثها: الهدية التي تحمل من مكة لبلاد المستأجر. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.