فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) نُدِبَ لِلْقَاضِي (مَنْعُ الرَّاكِبِينَ مَعَهُ وَالْمُصَاحِبِينَ لَهُ) فِي غَيْرِ رُكُوبٍ بَلْ يَسْتَعْمِلُ الِانْفِرَادَ مَا أَمْكَنَ إذْ كَثْرَةُ الِاجْتِمَاعِ لَا خَيْرَ فِيهَا مَعَ اتِّهَامِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي عَلَيْهِمْ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ إلَّا لِضَرُورَةِ خَادِمٍ وَمُعِينٍ فِي أَمْرٍ مِنْ الْخُصُومَاتِ وَرَفْعِ الظُّلَامَاتِ وَلِذَا قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَمَنْعُ الرَّاكِبِينَ إلَخْ) أَيْ أَنَّهُ يُنْدَبُ لِلْقَاضِي أَنْ يَمْنَعَ الَّذِينَ كَانُوا يَرْكَبُونَ مَعَهُ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ مِنْ رُكُوبِهِمْ مَعَهُ بَعْدَهَا

١٣٬١٢٣

وَكَذَلِكَ الْمُصَاحِبُونَ لَهُ قَبْلَ التَّوْلِيَةِ فِي غَيْرِ الرُّكُوبِ يُنْدَبُ لَهُ تَرْكُ مُصَاحَبَتِهِمْ بَعْدَهَا.

(قَوْلُهُ: مَعَ اتِّهَامِهِ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي إلَخْ) أَيْ فَيَمْتَنِعُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِمْ حَقٌّ مِنْ طَلَبِهِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَمَنْعُ الرَّاكِبِينَ مَعَهُ وَالْمُصَاحِبِينَ وَتَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ) قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُكْثِرَ الدِّخَالَ عَلَيْهِ وَلَا الرَّاكِبَ مَعَهُ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ أَمَانَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَفَضْلٍ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَيُمْنَعُ أَهْلُ الرُّكُوبِ مَعَهُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا دَفْعِ مَظْلِمَةٍ وَلَا خُصُومَةٍ وَلَا يَتَقَدَّمُ إلَى أَعْوَانِهِ وَلَوْ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ كَانَ أَحَبَّ إلَيَّ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ أَعْوَانٌ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إلَى الْأَعْوَانِ فَيُخَفِّفَ مِنْهُمْ مَا اسْتَطَاعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَنْعُ الرَّاكِبِينَ مَعَهُ وَالْمُصَاحِبِينَ وَتَخْفِيفُ الْأَعْوَانِ (ش) هُوَ مَرْفُوعٌ عَطْفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ نُدِبَ،

٩٬٧٨٤

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ وَيَجُوزُ زَجْرُهُ عَطْفًا عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ أَيْ يُسْتَحَبُّ لِلْقَاضِي مَنْعُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ رُكُوبِهِمْ مَعَهُ وَمِنْ مُصَاحَبَتِهِمْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي عَلَيْهِمْ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ

٩٬٧٨٥

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُخَفِّفَ الْأَعْوَانَ مِنْ عِنْدِهِ مَا أَمْكَنَهُ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعِيشُونَ غَالِبًا إلَّا مِنْ تَعْلِيمِ الْخُصُومِ وَقَلْبِ الْأَحْكَامِ وَكَانَ رِزْقُهُمْ سَابِقًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَالْأَعْوَانُ هُمْ الرُّسُلُ وَالْوُكَلَاءُ الَّتِي فِي الْمَحَاكِمِ كَمَا هُوَ عِنْدَنَا بِمِصْرَ الْآنَ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُبْعِدَ عَنْهُ مَنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الْخِدْمَةِ فَإِنَّهُ يَزْدَادُ سُوءُهُمْ بِالنَّاسِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ إلَخْ) أَيْ إلَّا أَنْ يَحْتَاجَ لِلرَّاكِبِينَ فِي رَفْعِ مَظْلِمَةٍ أَوْ خُصُومَةٍ أَوْ يَكُونَ الْمُصَاحِبُونَ لَهُ أَهْلَ أَمَانَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَفَضْلٍ قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي) أَيْ فَيَمْتَنِعُ مَنْ لَهُ عَلَيْهِمْ حَقٌّ مِنْ طَلَبِهِ.

(قَوْلُهُ: لَا يَعِيشُونَ غَالِبًا) أَيْ لَا يَعِيشُونَ غَالِبًا إلَّا بِمَا يَأْخُذُونَهُ مِنْ الْخُصُومِ وَقَوْلُهُ: وَقَلْبِ الْأَحْكَامِ أَيْ وَتَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ أَيْ يُغَيِّرُونَ الْحَالَةَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا وُقُوعُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ عَلَى وَجْهٍ.

(قَوْلُهُ: وَالْوُكَلَاءُ إلَخْ) الْوُكَلَاءُ هُمْ نَفْسُ الرُّسُلِ الَّذِينَ يُرْسِلُهُمْ الْقَاضِي لِحُضُورِ الْخَصْمِ وَسَمَّاهُمْ وُكَلَاءَ؛ لِأَنَّهُ وَكَّلَهُمْ فِي حُضُورِ الْخَصْمِ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) نُدِبَ لِلْقَاضِي (مَنْعُ) الْأَشْخَاصِ (الرَّاكِبِينَ) أَيْ الَّذِينَ يَرْكَبُونَ (مَعَهُ) أَيْ الْقَاضِي (وَ) الْأَشْخَاصِ (الْمُصَاحِبِينَ لَهُ) أَيْ الْقَاضِي لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، إذْ بِكَثْرَتِهِمْ تَعْظُمُ نَفْسُهُ وَيَهَابُهُ ذُو الْحَاجَةِ وَالضَّعِيفُ وَالْفَقِيرُ فَلَا يَصِلُونَ إلَيْهِ، وَلِاعْتِقَادِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ أَنَّهُ لَا يَسْتَوْفِي الْحَقَّ مِنْهُمْ وَلِتَوَصُّلِ كَثِيرٍ مِنْ الْمُبْطِلِينَ بِهِمَا إلَى تَنْفِيذِ أَغْرَاضِهِمْ الْفَاسِدَةِ. ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْأَخَوَيْنِ لَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يُكْثِرَ الدِّخَالَ عَلَيْهِ وَلَا الرِّكَابَ مَعَهُ وَلَا الْمُسْتَخْلِينَ مَعَهُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ كَانَتْ مِنْهُ بِهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونُوا أَهْلَ أَمَانَةٍ وَنَصِيحَةٍ وَفَضْلٍ فَلَا بَأْسَ بِهِمْ، وَيَمْنَعُ أَهْلَ الرُّكُوبِ مَعَهُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا رَفْعِ مَظْلَمَةٌ وَلَا خُصُومَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومنع الراكبين معه، يعني أنه يستحب للقاضي أن يمنع من الركوب معه، إذ بكثرتهم تعظم نفسه ويهابه ذو الحاجة فلا يصل إليه، ولاعتقاد كثير أنه لا يستوفي الحق منهم، وهذا إذا كان في غير حاجة ولا رفع مظلمة ولا خصومة. قاله الشبراخيتي. والمصاحبين له، يعني أنه يندب للقاضي أن يمنع من مصاحبته، أي يندب للقاضي أن يمنع من الركوب معه،

٦١٬٣٥٨

ويندب له أيضا أن يمنع من المصاحبة له، أي يندب كل منهما، فهما مندوبان، كما في الشبراخيتي،

٦١٬٣٥٩

وقال عبد الباقي: ومنع الراكبين معه والمصاحبين له، أي ندب له منع من ذكر من ركوبهم معه ومن مصاحبتهم له ليلا يتوهم أنه لا يستوفي عليهم الأحكام الشرعية، إلا أن يحتاج للراكبين في رفع مظلمة أو خصومة، أو يكون المصاحبون له أهل أمانة ونصيحة. وتخفيف الأعوان، يعني أنه يندب للقاضي أن يخفف الأعوان أي يقللهم، لأنهم لا يسلمون غالبا من تعليم الخصوم وقلب الأحكام، وينبغي أن يبعد عنه من طالت مدته في هذه الخدمة، فإنه يزاد سُوءُهم بالناس، والأعوان هم الرسل والوكلاء.

قاله الخرشي. وقال الشبراخيتي: وندب تخفيف الأعوان لأنه لم يكن لأبي بكر وعمر أعوان، إلا أن يضطر إلى الأعوان فليخفف منهم ما استطاع،

٦١٬٣٦٠

وقال في التوضيح: قال مطرف وابن الماجشون: ولو استغنى عن الأعوان أصلا لكان أحب إلينا. واتخاذ من يخبره

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.