فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَوْلٍ (بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ) بِمَعْنَى أَنَّ مَنْ مَاتَ فَإِنَّ رُوحَهُ تَنْتَقِلُ إلَى مِثْلِهِ أَوْ أَعْلَى مِنْهُ إنْ كَانَتْ مِنْ مُطِيعٍ،

٤٬٨٦٥

فَإِنْ كَانَتْ مِنْ عَاصٍ انْتَقَلَتْ إلَى مِثْلِهِ أَوْ أَدْنَى كَكَلْبٍ أَوْ هِرٍّ وَهَكَذَا إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ

٤٬٨٦٦

وَقِيلَ إلَى أَنْ تَصِلَ الْأُولَى إلَى الْجَنَّةِ وَالثَّانِيَةُ إلَى النَّارِ فَهُمْ يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ وَالْحَشْرَ وَمَا ثَبَتَ عَنْ الشَّارِعِ مِنْ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى إنْ مَاتَ إلَخْ) هَذَا تَفْسِيرٌ لِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ.

(قَوْلُهُ: وَهَكَذَا إلَى غَيْرِ نِهَايَةٍ) أَيْ فَيَسْتَوْفِي الرُّوحَ جَزَاءَهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فِي الْقَالِبِ الَّذِي انْتَقَلَتْ إلَيْهِ وَلَا حَشْرَ وَلَا نَشْرَ وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ وَهُوَ تَكْذِيبٌ لِلشَّرِيعَةِ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ) أَيْ فِي مَعْنَى تَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ

(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ تَصِلَ الْأُولَى) أَيْ رُوحُ الْمُطِيعِ أَيْ أَنَّهَا تَنْتَقِلُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهَا لِمُمَاثِلٍ لَهُ أَوْ أَعْلَى وَهَكَذَا إلَى أَنْ تَصِلَ لِلْجَنَّةِ وَقَوْلُهُ: وَالثَّانِيَةُ أَيْ رُوحُ الْعَاصِي تَنْتَقِلُ بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِهَا لِمُمَاثِلٍ أَوْ أَدْنَى وَهَكَذَا إلَى أَنْ تَصِلَ إلَى النَّارِ وَقَوْلُهُ: فَهُمْ أَيْ الْقَائِلُونَ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ وَالْحَشْرَ أَيْ وَلَا يُنْكِرُونَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ مَنْ يُنْكِرُ الْبَعْثَ الْجُسْمَانِيَّ وَيُثْبِتُ الرُّوحَانِيَّ،

١٤٬٠٦٩

وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُنْكِرُونَ الْبَعْثَ وَالْحَشْرَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَهِيَ طَرِيقَةُ مَنْ يُنْكِرُ الْبَعْثَ مِنْ أَصْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ رُوحَانِيًّا أَوْ جُسْمَانِيًّا وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ تَكْذِيبٌ لِمَا ثَبَتَ عَنْ الشَّارِعِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬٢٧٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ، أَوْ بِقَوْلِهِ: فِي كُلِّ جِنْسٍ نَذِيرٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَوْلَ بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ كُفْرٌ، وَمَعْنَاهُ إنْ كَانَتْ الرُّوحُ مِنْ مُطِيعٍ فَبَعْدَ مَوْتِهِ تَنْتَقِلُ إلَى شَكْلٍ آخَرَ مُمَاثِلٍ، أَوْ أَعْلَى وَهَكَذَا،

١٠٬٦٥٤

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ عَاصٍ فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ إلَى شَكْلٍ آخَرَ مُمَاثِلٍ، أَوْ أَدْنَى كَجَمَلٍ، أَوْ كَلْبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، وَهَكَذَا، وَلَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ، وَهُوَ تَكْذِيبٌ لِلشَّرِيعَةِ،

١٠٬٦٥٥

وَكَذَلِكَ مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْحَيَوَانَاتِ مِنْ الْقِرَدَةِ وَالدُّودِ وَنَحْوِهِمَا نَذِيرًا أَيْ: نَبِيًّا، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْحَيَوَانَاتِ تَكُونُ مُكَلَّفَةً، وَهَذَا يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ وَأَنْ تُوصَفَ أَنْبِيَاءُ هَذِهِ الْأَصْنَافِ بِصِفَاتِهِمْ الذَّمِيمَةِ، وَفِيهِ مِنْ الِازْدِرَاءِ عَلَى هَذَا الْمَنْصِبِ الْمُنِيفِ مَا فِيهِ مَعَ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ، وَتَكْذِيبِ قَائِلِهِ، وَالْمُرَادُ بِالْأُمَّةِ فِي: قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ} الْمُكَلَّفُونَ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ يَقْتَضِي الْقَتْلَ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ لَازِمَ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: تَنْتَقِلُ إلَى شَكْلٍ آخَرَ مُمَاثِلٍ) أَيْ: تَحِلُّ فِيهِ، وَتَكُونُ رُوحًا لَهُ وَقَوْلُهُ: مُمَاثِلٍ أَيْ: فِي النَّوْعِ بِأَنْ يَكُونَ آدَمِيًّا طَائِعًا، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَعْلَى أَيْ: بِأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ نَوْعِ الْآدَمِيِّ بَلْ أَعْلَى كَالْمَلَكِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ: إلَى شَكْلٍ مُمَاثِلٍ أَيْ: آدَمِيٍّ عَاصٍ، وَقَوْلُهُ: أَوْ أَدْنَى أَيْ: مِنْ غَيْرِ النَّوْعِ كَجَمَلٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ تَكْذِيبٌ لِلشَّرِيعَةِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْكُفْرَ يَحْصُلُ بِنَفْيِ وَاحِدٍ مِنْ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ تُوَقَّفُ الِارْتِدَادُ عَلَى مَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ مُرَادَهُ تَفْسِيرُ حَقِيقَةِ التَّنَاسُخِ فَلَا يُنَافِي أَنَّ الشَّخْصَ إذَا اعْتَقَدَ نَفْيَ الْجَنَّةِ، أَوْ النَّارِ يَكْفُرُ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ رُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُمْ لَمَّا قَالُوا بِالِانْتِقَالِ الْمَذْكُورِ، وَلَكِنْ بَعْدَ ذَلِكَ تَذْهَبُ إلَى الْجَنَّةِ، أَوْ النَّارِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ كُفْرًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَلَامَ الشَّيْخِ أَحْمَدَ حَيْثُ قَالَ إنْ كَانَتْ مِنْ مُطِيعٍ انْتَقَلَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِشَكْلٍ آخَرَ مُمَاثِلٍ، أَوْ أَعْلَى، وَهَكَذَا إلَى أَنْ تَصِلَ إلَى الْجَنَّةِ،

١٢٬٧٧٧

وَإِنْ كَانَتْ مِنْ عَاصٍ انْتَقَلَتْ لِشَكْلٍ مُمَاثِلٍ، أَوْ أَدْنَى كَجَمَلٍ، أَوْ كَلْبٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى أَنْ تَصِلَ لِلنَّارِ. اهـ.

يُفِيدُ أَنَّ ذَلِكَ كُفْرٌ، وَلَعَلَّ وَجْهَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ بُطْلَانُهُ.

(قَوْلُهُ: مَعَ إجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِلَافِهِ) أَيْ: بِحَيْثُ صَارَ مَعْلُومًا ضَرُورَةً فَيَكْفُرُ قَائِلُهُ وَإِنْ ادَّعَى عَدَمَ الْعِلْمِ.

(قَوْلُهُ: الْمُكَلَّفُونَ) أَيْ: مِنْ كُلِّ طَائِفَةٍ تَقَدَّمَتْ قَبْلَ نَبِيِّنَا.

(قَوْلُهُ: وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّعْلِيلِ)

١٢٬٧٧٨

أَيْ: الَّذِي هُوَ قَوْلُهُ: وَأَنْ تُوصَفَ أَنْبِيَاءٌ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَازِمُ الْمَذْهَبِ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَيَّنَّا مَعَ أَنَّ اللَّازِمَ إذَا كَانَ بَيِّنًا يَكُونُ كُفْرًا، وَلَا يَخْفَى أَنَّ اللَّازِمَ هُنَا بَيِّنٌ فَلْيُنْظَرْ ذَلِكَ .

منح الجليلعليش

(أَوْ) كَقَوْلٍ (بِتَنَاسُخِ الْأَرْوَاحِ) الْحَطّ أَيْ انْتِقَالِهَا فِي الْأَشْخَاصِ الْآدَمِيِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ،

٢١٬١٠٠

وَأَنَّ تَعْذِيبَهَا وَتَنْعِيمَهَا بِحَسَبِ زَكَائِهَا وَخُبْثِهَا،

٢١٬١٠١

فَإِنْ كَانَتْ النَّفْسُ شِرِّيرَةً أُخْرِجَتْ مِنْ قَالِبِهَا الَّتِي هِيَ فِيهِ، وَأُلْبِسَتْ قَالِبًا يُنَاسِبُ شَرَّهَا مِنْ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ،

٢١٬١٠٢

فَإِنْ أَخَذَتْ جَزَاءَ شَرِّهَا بَقِيَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالِبِ تَنْتَقِلُ مِنْ فَرْدٍ إلَى فَرْدٍ،

٢١٬١٠٣

وَإِنْ لَمْ تَأْخُذْهُ انْتَقَلَتْ إلَى قَالِبٍ أَشَرِّ مِنْهُ، وَهَكَذَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ جَزَاءَ الشَّرِّ،

٢١٬١٠٤

وَفِي الْخَيْرِ تَنْتَقِلُ إلَى أَعْلَى وَهَكَذَا حَتَّى تَسْتَوْفِيَ جَزَاءَ خَيْرِهَا، وَالْقَائِلُ بِهَذَا أَنْكَرَ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَالنَّشْرَ وَالْحَشْرَ وَالصِّرَاطَ وَالْحِسَابَ، وَهَذَا تَكْذِيبٌ لِلْقُرْآنِ وَالرَّسُولِ وَالْإِجْمَاعِ. وَاخْتَارَ ابْنُ مَرْزُوقٍ قَتْلَهُ بِلَا اسْتِتَابَةٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بتناسخ الأرواح يعني أن القول بتناسخ الأرواح موجب للكفر للقائل به،

٦٨٬٨٣٧

قال التتائي: فإذا كانت النفس شريرة أخرجت -يعني بعد موتها- من قالبها الذي هي فيه وألبس، قالبا يناسب شرها من كلب أو خنزير أو سبع أو نحو ذلك،

٦٨٬٨٣٨

فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد منه،

٦٨٬٨٣٩

وإن لم تأخذ جزاء شرها انتقلت إلى فرد أشر منه

٦٨٬٨٤٠

وكذا تستوفي جزاء الشر وفي الخير تنتقل إلى أعلى

٦٨٬٨٤١

وكذلك، ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار. انتهى.

٦٨٬٨٤٢

وقال الحطاب: "أو بتناسخ الأرواح" أي انتقالها في الأشخاص الآدمية وغيرها وأن تعذيبها وتنعيمها بحسب زكائها وخبثها،

٦٨٬٨٤٣

فإذا كانت النفس شريرة أخرجت من قالبها الذي هي فيه وألبس قالبا يناسب شرها من كلب أو خنزير أو سبع أو نحو ذلك،

٦٨٬٨٤٤

فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد،

٦٨٬٨٤٥

وإن لم تأخذ انتقلت إلى قالب أشر منه

٦٨٬٨٤٦

وكذلك حتى تستوفي جزاء الشر وفي الخير تنتقل إلى أعلى: وكذلك يعتقدون أن لا خير ولا شر ولا جنة ولا نار نسأل اللَّه السلامة، فأدى اعتقاد التناسخ إلى إنكار ما أجمع المسلمون عليه. انتهى.

٦٨٬٨٤٧

وقال الشبراخيتي: أو قال بتناسخ الأرواح أي انتقالها من جسد إلى جسد،

٦٨٬٨٤٨

فإذا كانت النفس شريرة أخرجت من قالبها التي هي فيه وألبست قالبا يناسب شرها من قرد وكلب أو خنزير أو سبع أو نحو ذلك،

٦٨٬٨٤٩

فإن أخذت جزاء شرها بقيت في ذلك القالب تنتقل من فرد إلى فرد منه،

٦٨٬٨٥٠

وإن لم تأخذ اتنقلت إلى فرد أشر منه

٦٨٬٨٥١

وكذا حتى تستوفي جزاء الشر وفي الخير تنتقل إلى أعلى ولا حشر ولا نشر ولا جنة ولا نار،

٦٨٬٨٥٢

وإن التنعيم لأهله هو انتقال روحه إلى جسد حيوان أشرف من صورة الإنسان، وتعذيبه هو انتقالها إلى أخَسَّ كصورة قردٍ أو كلب، قال بعضهم لعنهم اللَّه: أول ما ينسخ في حمل ثم ينتقل إلى ما دون هيكله أبدا حالا بعد حال إلى أن ينتقل إلى دود العذرة وما شاكله وهو آخر شيء ينسخ فيه. انتهى. وهو تكذيب للشريعة، وقول الزرقاني: إلى أن تصل للجنة، وقوله: إلى أن تصل إلى النار غير ظاهر. انتهى كلام الشبراخيتي.

٦٨٬٨٥٣

وقال المواق: عياض: وكذلك يقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب الفلاسفة والدهرية، أو قال بتناسخ الأرواح وانتقالها أبد الآباد في الأشخاص. انتهى. أو بقوله

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.