فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) بِسَرِقَةِ (مِلْكِهِ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ) وَمُعَارٍ وَمُودَعٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ) يَصِحُّ فَتْحُ الْهَاءِ وَالْجِيمِ وَيَكُونُ بَيَانًا لِلْمَسْرُوقِ

١٤٬٣٥١

وَيَصِحُّ كَسْرُهُمَا عَلَى أَنَّ " مِنْ " ابْتِدَائِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّ سَرِقَةَ الرَّاهِنِ وَالْمُؤَجِّرِ مِلْكَهُ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُرْتَهِنِ لَا يُوجِبُ الْقَطْعَ

١٤٬٣٥٢

وَأَمَّا عَكْسُهُ وَهُوَ سَرِقَةُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ مِنْ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْهُ وَالْمُسْتَأْجِرِ مِنْ الْمُؤَجِّرِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ الْقَطْعَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا مِلْكِهِ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ كَمِلْكِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ) ابْنُ شَاسٍ: الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ.

١٣٬٠١٤

فَلَوْ سَرَقَ مِلْكَ نَفْسِهِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلَا قَطْعَ،

١٣٬٠١٥

وَلَوْ طَرَأَ الْمِلْكُ بِإِرْثٍ قَبْلَ الْخُرُوجِ مِنْ الْحِرْزِ فَلَا قَطْعَ وَبَعْدَهُ لَا يُؤَثِّرُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا نَصُّ الْغَزَالِيِّ وَمُقْتَضَى مَسَائِلِ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى صِحَّتِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا مِلْكَهُ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ كَمِلْكِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ مُحْتَرَمًا لَا خَمْرًا وَطُنْبُورًا إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهِ نِصَابًا، وَلَا كَلْبًا مُطْلَقًا، أَوْ أُضْحِيَّةً بَعْدَ ذَبْحِهَا بِخِلَافِ لَحْمِهَا مِنْ فَقِيرٍ. (ش) تَقَدَّمَ أَنَّ شَرْطَ الْقَطْعِ أَنْ يَكُونَ الْمَتَاعُ الْمَسْرُوقُ مِلْكًا لِغَيْرِ السَّارِقِ،

١١٬٠٣٠

وَأَمَّا لَوْ سَرَقَ مِلْكَهُ الْمَرْهُونَ، أَوْ الْمُسْتَأْجَرَ، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ،

١١٬٠٣١

وَيَجُوزُ فَتْحُ الْهَاءِ، وَالْجِيمِ، وَيَكُونُ بَيَانًا لِمِلْكِهِ بِمَعْنَى مَمْلُوكِهِ أَيْ: لَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مَمْلُوكَهُ الْمُرْتَهَنَ وَالْمُسْتَأْجَرَ،

١١٬٠٣٢

وَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ،

١١٬٠٣٣

وَيَجُوزُ كَسْرُ مَا ذُكِرَ، وَيَكُونُ بَيَانًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ، وَالْمَوْضُوعُ أَنَّ مَعَهُ بَيِّنَةً بِالرَّهْنِيَّةِ وَالِاسْتِئْجَارِ، وَإِلَّا قُطِعَ كَمَا أَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَى السَّارِقِ إذَا مَلَكَ الشَّيْءَ الْمَسْرُوقَ قَبْلَ خُرُوجِهِ بِهِ مِنْ الْحِرْزِ بِأَنْ وَرِثَهُ مَثَلًا،

١١٬٠٣٤

وَأَمَّا لَوْ مَلَكَهُ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ سَرَقَ نِصَابًا، وَأَخْرَجَهُ مِنْ الْحِرْزِ، ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ صَاحِبُهُ،

١١٬٠٣٥

فَإِنَّ الْقَطْعَ لَا يَرْتَفِعُ عَنْهُ،

١١٬٠٣٦

وَمِنْ شَرْطِ الْمَتَاعِ الْمَسْرُوقِ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا بِأَنْ يَجُوزَ بَيْعُهُ،

١١٬٠٣٧

فَلَوْ سَرَقَ خَمْرًا، أَوْ طُنْبُورًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا قَطْعَ إلَّا أَنَّ الْخَمْرَ يُقْضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ لِذِمِّيٍّ لَا لِمُسْلِمٍ حَيْثُ أَتْلَفَهَا السَّارِقُ إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ خَشَبُ الطُّنْبُورِ بَعْدَ كَسْرِهِ بِالْفِعْلِ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ وِعَاءَ الْخَمْرِ إذَا كَانَتْ تُسَاوِي نِصَابًا بَعْدَ تَفْرِيغِهِ هَلْ يُقْطَعُ؟ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ، أَوْ الثَّوْبَ فَارِغًا، أَوْ لَا

١١٬٠٣٨

وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ كَلْبٍ سَوَاءٌ كَانَ مَأْذُونًا فِيهِ، أَمْ لَا مُعَلَّمًا أَمْ لَا،

١١٬٠٣٩

وَلَوْ سَاوَى لِتَعْلِيمِهِ نِصَابًا فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ: وَجَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاعُ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حَرَّمَ ثَمَنِهِ

١١٬٠٤٠

بِخِلَافِ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ لَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ أُضْحِيَّةٍ بَعْدَ ذَبْحِهَا؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِالذَّبْحِ إلَّا أَنْ يَسْرِقَ لَحْمَ الْأُضْحِيَّةِ مِمَّنْ مَلَكَهُ بِهِبَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَقِيرًا كَانَ، أَوْ غَنِيًّا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِوَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِلَا خِلَافٍ، فَالْمُرَادُ بِالْفَقِيرِ الْمُتَصَدَّقُ بِهِ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ،

١١٬٠٤١

وَإِنْ سَرَقَ الْأُضْحِيَّةَ قَبْلَ ذَبْحِهَا، فَإِنَّهُ يُقْطَعُ،

١١٬٠٤٢

وَلَوْ كَانَ عَيَّنَهَا، وَحُكْمُ الْفِدْيَةِ حُكْمُ الْأُضْحِيَّةِ فِي الْوَجْهَيْنِ .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مُحْتَرَمًا) دَخَلَ فِيهِ مَالُ الْحَرْبِيِّ دَخَلَ لَنَا بِأَمَانٍ فَيُقْطَعُ الْمُسْلِمُ السَّارِقُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ طُنْبُورًا) بِضَمِّ الطَّاءِ.

(قَوْلُهُ: يُقْضَى عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا) أَيْ: وَيُوجَعُ أَدَبًا.

(قَوْلُهُ: كَالْمُسْتَثْنَى) أَيْ: لَفْظًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُسْتَثْنًى مَعْنًى تَحْقِيقًا.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهَا) كَصَدَقَةٍ وَقَوْلُهُ: فَقِيرًا كَانَ، يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ: أَوْ غَيْرِهَا وَقَوْلُهُ: أَوْ غَنِيًّا يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ: أَوْ هِبَةٍ.

(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ بِالْفَقِيرِ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ)

١٢٬٩٩٩

أَيْ: وَيَحْتَاجُ الْحَالُ إلَى أَنْ يَقُولَ: وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ فِي الْمُصَنَّفِ وَالتَّقْدِيرُ مِنْ فَقِيرٍ أَوْ غَنِيٍّ مُهْدًى لَهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَالْمُرَادُ مِنْ مِلْكِهِ سَوَاءٌ كَانَ هِبَةً أَوْ صَدَقَةً فَيَشْمَلُ الْفَقِيرَ وَالْغَنِيَّ، لَصَحَّ كَلَامُهُ، وَالنُّكْتَةُ فِي التَّعْبِيرِ بِالْفَقِيرِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مَا هُوَ أَعَمُّ لِكَوْنِ الْغَالِبِ أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يُعْطُونَ لَحْمَهَا لِلْفَقِيرِ.

.

منح الجليلعليش

(لَا) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (مِلْكِهِ) أَوْ السَّارِقِ (مِنْ مُرْتَهِنٍ) لَهُ مُتَوَثِّقٌ بِهِ فِي دَيْنِهِ (وَلَا) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ مِلْكِهِ مِنْ (مُسْتَأْجِرٍ) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَوْ مُسْتَعِيرٍ لَهُ أَوْ مُودِعٍ عِنْدَهُ، وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْقَطْعِ فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا ملكه يعني أنه إذا سرق ملكه من الحرز فإنه لا يقطع، وهذا محترز "ملك غير" . وبين ملكه، بقوله. من مرتهَن ومستأجَر بفتح الهاء والجيم؛ يعني أن الراهن إذا أخذ ما رهنه بعد قبض المرتهن له من حرز مثله فإنه لا يقطع،

٧٠٬٨٢٨

وكذا لا قطع على من أخذ ملكه الذي آجره بعد قبض المستأجر له من حرز مثله فإنه لا قطع على المالك المستأجر، وعلى هذا "فمِن" بيانية كما عرفت

٧٠٬٨٢٩

ويصح كسر الهاء والجيم، وعليه فتكون من ابتدائيةً. الشبراخيتي: ومعه بينة بالرهنية والاستيجار وإلا قطع. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، فإنه قال: والموضوع أن معه بينة بالرهنية والاستيجار وإلا قطع. انتهى.

٧٠٬٨٣٠

وقال البناني: لا ملكه من مرتهن ومستأجر كملكه قبل لخ، قال ابن عرفة: هذه المسائل لا أعرفها بنصها إلا لابن شأس وهو نص الغزالي في الوجيز، ومقتضى مسائل المذهب صحته. انتهى. فمنها عدم قطع الأب في سرقة مال ابنه، ومنها عدم قطع السيد في سرقته من مكاتبه أو مكاتب ابنه، ومنها من سرق متاعا كان أودعه رجلا فجحده فأقام بينة أنه استودعه هذا المتاع فإنه لا يقطع. انظر التتائي. وقوله: "لا ملكه من مرتهن ومستأجر" ،

٧٠٬٨٣١

وكذا معار. وقوله: "من مرتهن ومستأجر"

٧٠٬٨٣٢

وأما عكس كلام المصنف ففيه القطع كما مر.

٧٠٬٨٣٣

وقال في الميسر: لا ملكه فلا يقطع بسرقته من مرتهن ومستأجر أو مستعير أو مورع إن ثبت ببينة أنه ملكه لا بإقرار المسروق منه كما في المدونة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.