والمعذور وغير كافر يقدر له الطهر
الشروح عليها
(وَالْمَعْذُورُ) مِمَّنْ ذُكِرَ (غَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) بِالْمَاءِ لِأَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَإِلَّا فَبِالصَّعِيدِ فَمَنْ زَالَ عُذْرُهُ الْمُسْقِطُ لِلصَّلَاةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إلَّا إذَا اتَّسَعَ الْوَقْتُ بِقَدْرِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً بَعْدَ تَقْدِيرِ تَحْصِيلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ أَوْ التُّرَابِيَّةِ
وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَلْ إنْ أَسْلَمَ لِمَا يَسَعُ رَكْعَةً فَقَطْ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّ تَرْكَ عُذْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فِي وُسْعِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤَدِّيهَا إلَّا بِطَهَارَةٍ خَارِجَ الْوَقْتِ وَلَا إثْمَ أَيْضًا إنْ بَادَرَ بِالطَّهَارَةِ وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ وَيُرَاعَى فِي الطُّهْرِ الْحَالَةُ الْوُسْطَى لَا حَالَتُهُ هُوَ فِي نَفْسِهِ إذْ قَدْ يَكُونُ مُوَسْوِسًا
(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) أَيْ يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ طُهْرَهُ الَّذِي يَحْتَاجُهُ فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَصْغَرَ قَدَّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْوُضُوءَ وَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا حَدَثًا أَكْبَرَ قَدَّرَ لَهُ مَا يَسَعُ الْغُسْلَ هَذَا إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا أَوْ كَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ وَإِلَّا قُدِّرَ لَهُ مَا يَسَعُ التَّيَمُّمَ وَلَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ عَنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ لِأَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَلَا زَمَنَ يَسَعُ سَتْرَ الْعَوْرَةِ وَالِاسْتِقْبَالَ وَالِاسْتِبْرَاءَ أَنْ لَوْ كَانَ مُحْتَاجًا لِذَلِكَ كَمَا قَالَ عج
ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ يَسَعُ الطُّهْرَ زِيَادَةً عَلَى التَّقْدِيرِ السَّابِقِ وَهُوَ مُدَّةٌ تَسَعُ رَكْعَةً بِسَجْدَتَيْهَا وَفَائِدَةُ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ إسْقَاطُ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي زَالَ عُذْرُهُ فِي ضَرُورِيِّهَا وَعَدَمُ إسْقَاطِهَا فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ الْوَقْتِ يَسَعُ رَكْعَةً بَعْدَ تَحْصِيلِ الطُّهْرِ لَمْ تَسْقُطْ وَإِلَّا سَقَطَتْ
(قَوْلُهُ: لِأَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ) أَيْ لِحَدَثٍ أَصْغَرَ أَوْ لِحَدَثٍ أَكْبَرَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ أَيْ مِنْ أَهْلِ الطُّهْرِ بِالْمَاءِ بِأَنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا وَكَانَ لَهُ قُدْرَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ
(قَوْلُهُ: فَمَنْ زَالَ عُذْرُهُ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ
(قَوْلُهُ: الْمُسْقِطُ لِلصَّلَاةِ) أَيْ كَالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْإِغْمَاءِ وَالْجُنُونِ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ الْعُذْرِ الَّذِي لَا يُسْقِطُهَا فَالنَّائِمُ أَوْ السَّاهِي لَا يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ بَلْ مَتَى تَنَبَّهَ السَّاهِي أَوْ اسْتَيْقَظَ النَّائِمُ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ الْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً مَعَ فِعْلِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الطُّهْرِ أَمْ لَا بَلْ وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ إنْ أَسْلَمَ لِمَا يَسَعُ رَكْعَةً) أَيْ مِنْ الضَّرُورِيِّ
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ) أَيْ الَّذِي أَسْلَمَ بِقُرْبِ آخِرِهِ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ يَضُمُّ لِلثَّلَاثَةِ أَرْبَعَةً) أَيْ وَلَا يَكُونُ تَنَفُّلُهُ بِأَرْبَعٍ مَكْرُوهًا لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ التَّنَفُّلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ أَعْنِي وَقْتَ الْغُرُوبِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمَعْذُورُ، وَغَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنَّمَا تَنْظُرُ الْحَائِضُ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ بَعْدَ فَرَاغِهَا مِنْ غُسْلِهَا وَجِهَازِهَا مِنْ غَيْرِ تَوَانٍ وَلَا تَفْرِيطٍ،
وَكَذَلِكَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ إنَّمَا يُرَاعِي بَعْدَ وُضُوئِهِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ فِيهِ،
وَفِي النَّصْرَانِيِّ إلَّا أَنِّي أَسْتَحْسِنُ فِي النَّصْرَانِيِّ - يُسْلِمُ - أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ سَاعَةَ يُسْلِمُ لِقَوْلِ مَالِكٍ: إذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ فِي رَمَضَانَ وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ أَنَّهُ يَكُفُّ عَنْ الْأَكْلِ وَيَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ، فَالصَّلَاةُ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ مَا أَسْلَمَ فِي وَقْتِهَا.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَنْبَغِي فِي الصَّبِيِّ - يَحْتَلِمُ - أَنْ يَكُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فِي الْحَائِضِ
(ص) وَالْمَعْذُورُ غَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا يَقَعُ بِهِ الْإِدْرَاكُ فِي حَقِّ أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ يُقَدَّرُ بَعْدَ حُصُولِ الطَّهَارَةِ إلَّا فِي حَقِّ الْكَافِرِ لِانْتِفَاءِ عُذْرِهِ بِتَرْكِهِ الْإِسْلَامَ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ فَيَلْزَمُهُ مَا أَدْرَكَ وَقْتَهُ مِنْ حِينِ يُسْلِمُ وَمَا بِهِ الْإِدْرَاكُ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَتُدْرَكُ الصُّبْحُ فِيهِ بِرَكْعَةٍ لَا أَقَلَّ وَالظُّهْرَانِ وَالْعِشَاءَانِ بِفَضْلِ رَكْعَةٍ عَنْ الْأُولَى فَكَأَنَّهُ قَالَ وَالرَّكْعَةُ الَّتِي بِهَا الْإِدْرَاكُ تُعْتَبَرُ سَعَةُ الْوَقْتِ لَهَا مَعَ تَقْدِيرِ الطُّهْرِ لِذِي عُذْرٍ غَيْرِ كُفْرٍ
وَأَمَّا الْكُفْرُ فَلَا يُقَدَّرُ فِيهِ طُهْرٌ وَفَائِدَةُ التَّقْدِيرِ السُّقُوطُ وَعَدَمُهُ وَالْإِدْرَاكُ وَعَدَمُهُ
(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ) أَيْ بِالْمَاءِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ التَّيَمُّمِ وَإِلَّا قُدِّرَ لَهُ الطُّهْرُ بِالتُّرَابِ سَوَاءٌ تَطَهَّرَ أَمْ لَا أَيْ طُهْرَ شَخْصٍ وَسَطٍ وَإِنَّمَا قَدَّرْنَا الطُّهْرَ بِالْمَاءِ مَعَ أَنَّهُ إذَا خَشِيَ شَخْصٌ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ خُرُوجَ الْوَقْتِ تَيَمَّمَ لِأَنَّ هَذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ هَلْ يُخَاطَبُ بِشَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ أَمْ لَا وَلِذَا إذَا تَحَقَّقَ لَهُ ذَلِكَ بِأَنْ قَدَّرَ أَنَّهُ إنْ تَطَهَّرَ بِالْمَاءِ لَمْ يُدْرِكْ الصَّلَاةَ وَإِنْ تَيَمَّمَ أَدْرَكَهَا، فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ قَالَهُ عج
(قَوْلُهُ: يُقَدَّرُ بَعْدَ حُصُولِ الطَّهَارَةِ) أَيْ مِنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ، وَالْأَكْبَرِ لَا مِنْ الْخَبَثِ عَنْ ثَوْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ مَكَانِهِ لِأَنَّهَا لَا تُعْتَبَرُ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ وَلَا يُقَدَّرُ لَهُ سِتْرُ عَوْرَةٍ وَلَا اسْتِقْبَالٌ وَلَا اسْتِبْرَاءٌ وَاجِبٌ أَنْ لَوْ كَانَ يَحْتَاجُ لَهُ كَذَا قَالَهُ عج.
(قَوْلُهُ: وَالْإِدْرَاكُ) نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ وَعَدَمُهُ أَيْ عَدَمُ السُّقُوطِ أَيْ وَإِذَا كَانَ لَا يَسْقُطُ فَيُطَالَبُ بِالْإِدْرَاكِ، وَقَوْلُهُ وَعَدَمُهُ نَاظِرٌ لِقَوْلِهِ، وَالسُّقُوطُ أَيْ وَإِذَا كَانَ يَسْقُطُ فَلَا يُطَالَبُ بِالْإِدْرَاكِ إلَّا أَنَّ الْمُطَالَبَةَ لَيْسَتْ عَيْنَ عَدَمِ السُّقُوطِ فَالْإِتْيَانُ فِيهَا بِالْفَاءِ ظَاهِرٌ
بِخِلَافِ السُّقُوطِ فَهُوَ عَيْنُ عَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فَإِذَنْ يَكُونُ قَوْلُنَا فَلَا يُطَالَبُ الْمَقْصُودُ مِنْهُ التَّفْسِيرُ لَا التَّفْرِيعُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ
(وَ) الشَّخْصُ (الْمَعْذُورُ) بِعُذْرٍ مِمَّا ذُكِرَ حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ) شَخْصٍ (كَافِرٍ يُقَدَّرُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الدَّالِ (لَهُ) أَيْ الْمَعْذُورِ وَنَائِبُ فَاعِلِ " يُقَدَّرُ " (الطُّهْرُ) أَيْ زَمَنٌ يَسَعُ الْوُضُوءَ إنْ كَانَ حَدَثُهُ أَصْغَرَ أَوْ الْغُسْلَ إنْ كَانَ جُنُبًا إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الْمَائِيَّةِ، أَوْ التَّيَمُّمَ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الطَّهَارَةِ الصَّعِيدِيَّةِ، زِيَادَةً عَلَى زَمَنِ الرَّكْعَةِ فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الضَّرُورِيِّ عَقِبَ زَوَالِ الْعُذْرِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَرَكْعَةً وَجَبَتْ الصَّلَاةُ وَإِلَّا فَلَا وَفِي الْمُشْتَرِكَيْنِ مَا يَسَعُ ذَلِكَ وَأَحَدَهُمَا وَرَكْعَةً مِنْ الْأُخْرَى وَإِنْ ضَاقَ عَنْ هَذَا سَقَطَتْ أُولَاهُمَا، وَالْكَافِرُ لَا يُقَدَّرُ لَهُ زَمَنٌ لِلطُّهْرِ وَإِنْ كَانَ لَا يُصَلِّي إلَّا بِهِ وَلَوْ يَخْرُجُ الْوَقْتُ فَمَتَى أَسْلَمَ وَالْبَاقِي يَسَعُ رَكْعَةً لَزِمَتْهُ الصَّلَاةُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَةِ كُفْرِهِ بِالْإِسْلَامِ فَهُوَ مُفَرِّطٌ بِتَأْخِيرِهِ وَيُرَاعَى طُهْرُ شَخْصٍ مُتَوَسِّطٍ لَا مُوَسْوَسٍ وَلَا مُسْرِعٍ جِدًّا وَلَا يُقَدَّرُ زَمَنٌ لِإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَا لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَا لِاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا لِلِاسْتِبْرَاءِ إنْ احْتَاجَ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
غير كافر يقدر له الطهر يعني أن ذا العذر إذا ارتفع عذره - وقلنا إنه يصلي بقدر ما أدرك من الوقت بعد زوال عذره كما مر - فإنَّه يقدر له الطهر بالماء لأصْغَرَ أوْ أكْبَرَ إن كان من أهله: وإلا فبالصعيد فإذا بلغ الصبي أو أفاق المغمى عليه أو المجنون، أو طهرت الحائض، فإنَّه ينظر،
فإن بقي من الوقت قدر ما يسع ركعة أو ركعتين مع الطهارة اللازمة له، لزمته تلك الصلاة كانت صبحا أو عشاء أو عصرا،
وإن بقي ثلاث ركعات بعد الطهر ففي الظهرين تلزمه الصلاتان معا إن كان مسافرا،
وفي العشاءين تلزمه العشاء الآخرة فقط على المشهور، وعلى مقابله تلزمه المغرب والعشاء؛ إذ الفرض أنَّه مسافر،
ولو كان مقيما لا يلزمه إلا العشاء الآخرة باتفاق القولين،
وإن بقي أربع ركعات لزمته الصلاتان معا اتفاقا،
فإن كان حاضرا وبقي قبل الفجر ما يسع أربع ركعات مع الطهارة اللازمة له، فعلى المشهور تلزمه المغرب والعشاء، وعلى مقابله إنما يصلي العشاء الآخرة. وقد تقدم هذا بأبسط مما هنا. والمعذور الذي يقدر له الطهر عند زوال العذر، إنما هو الصبي والمغمى عليه والمجنون والحائض والنفساء،
وأما الغافل والنائم فقد مر أنهما لا يسقط عنهما وجوب قضاء الصلاة،
وأما الكافر فلا يقضي إلا ما أسلم في وقته لكنه لا يقدر له الطهر؛ لأنَّ زوال المانع بيده،
فإذا أسلم، وقد بقي من الوقت ركعة بلا تقدير طهارة، تخلدت الصلاة في ذمته، وسواء كان الكفر أصليا أو ردة. وقوله: "يقدر له الطهر" سواء تطهر أم لا. وقوله: "يقدر له الطهر" إنما قُدِّرَ له الطهر بالماء بقيده مع وجوب تيمم من خاف باستعماله خروج الوقت؛ لأنَّ هذا لم يتحقق هل يخاطب بالصلاة أم لا؟ ولذا إذا تحقق ذلك بأن قدر بالطهارة المائية، وعلم ما يلزمه، ثمَّ خشي خروج الوقت باستعمال الماء، فإنَّه يتيمم، ولا تعتبر طهارة الخبث مع ضيق الوقت.
وقوله: "يقدر له الطهر" ؛ أي فلا يقدر له استقبال، ولا ستر عورة، ولا استبراء واجب فيستبرئ وإن خرج الوقت. ويصلي ما قُدِّر له إدراكه قبل الاستبراء، ولا يقدر له الطهر في مسألة الحاضر إذا سافر، والمسافر إذا قدم خلافا للخمي والقرافي وأبي الحسن. كما قاله غير واحد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.