وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ
الشروح عليها
(وَفِي) دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِي (سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ) لِلْمُوصِي (شَهْرَ تَلَفِهِمَا) قَبْلَ صُدُورِ الْوَصِيَّةِ (ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ) بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَعَدَمُ دُخُولِهِمَا (قَوْلَانِ) وَلَا مَفْهُومَ لِلسَّفِينَةِ وَالْعَبْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَفِي دُخُولِ الْوَصِيَّةِ فِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ) بِمَعْنَى أَنَّهُ يُلَاحَظُ أَنَّ قِيمَتَهَا مِنْ جُمْلَةِ مَالِهِ الَّذِي يُؤْخَذُ ثُلُثُهُ وَيُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ نَظَرًا لِظُهُورِ كَذِبِ مَا اشْتَهَرَ.
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ دُخُولِهَا) أَيْ وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِيهِمَا نَظَرًا لِكَوْنِ الْمُوصِي قَاطِعَ النَّظَرِ عَنْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) أَيْ لِمَالِكٍ رَوَاهُمَا عَنْهُ أَشْهَبُ.
(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِلسَّفِينَةِ وَالْعَبْدِ) أَيْ بَلْ مِثْلُهُمَا فِي ذَلِكَ الْبِضَاعَةُ وَالْقِرَاضُ يُرْسِلُهُمَا وَيَشْتَهِرُ تَلَفُهُمَا قَبْلَ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ تَظْهَرُ السَّلَامَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي سَفِينَةٍ أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ) ابْنُ عَرَفَةَ: اُخْتُلِفَ إذَا قِيلَ لَهُ غَرِقَتْ سَفِينَتُك وَأَيِسَ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَتْ سَالِمَةً فَرَوَى مُحَمَّدٌ لَا تَدْخُلُ فِيهَا وَصَايَاهُ وَقَالَ: تَدْخُلُ فِيهَا وَلَا يُشْبِهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ: إنْ اُشْتُهِرَ مَوْتُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ شَاسٍ رِوَايَتَيْنِ. اُنْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ.
(ص) وَفِي سَفِينَةٍ، أَوْ عَبْدٍ شُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ لَا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَبْدَ أَوْ السَّفِينَةَ إذَا اُشْتُهِرَ عِنْدَ النَّاسِ تَلَفُهُمَا قَبْلَ صَدْرِ الْوَصِيَّةِ ثُمَّ ظَهَرَتْ سَلَامَتُهُمَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي هَلْ تَدْخُلُ فِيهِمَا الْوَصَايَا، أَوْ لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ لِمَالِكٍ رَوَاهُمَا أَشْهَبُ عَنْهُ، وَلَا مَفْهُومَ لِمَا ذُكِرَ،
وَأَمَّا مَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ وَبَطَلَ إقْرَارُهُ فِيهِ كَمَا إذَا أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ كَانَ أَعْتَقَهُ فِي صِحَّتِهِ،
فَإِنَّ الْوَصَايَا لَا تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ،
وَكَذَلِكَ مَا أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ، وَلَمْ تُجِزْهُ الْوَرَثَةُ،
فَإِنَّ الْوَصَايَا لَا تَدْخُلُ فِيهِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ
أَمَّا لَوْ حَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي وَعَلِمَ بِذَلِكَ دَخَلَتْ الْوَصَايَا فِيهِمَا، وَلَا مَفْهُومَ لِلْمَرَضِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي صِحَّتِهِ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا فَالْمُرَادُ لَا فِي إقْرَارِهِ الْبَاطِلِ .
(قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لِمَا ذُكِرَ) بَلْ
وَكَذَلِكَ قِرَاضٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَرْسَلَهُمَا وَشُهِرَ تَلَفُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ
(قَوْلُهُ كَمَا إذَا أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ) أَيْ: وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِمَنْ يُتَّهَمُ عَلَيْهِ كَصَدِيقِهِ الْمُلَاطِفِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ)
وَكَذَا يُقَالُ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ فِي الَّتِي بَعْدَهَا وَهِيَ مَا إذَا أَوْصَى لِوَارِثٍ وَغَيْرُ الْمَعْرُوفِ هُوَ الدُّخُولُ.
(تَنْبِيهٌ) : إذَا كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا فَإِنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يُحَاصِصُ أَرْبَابَ الدُّيُونِ وَمَا نَابَهُ يَرْجِعُ مِيرَاثًا يُقْسَمُ عَلَى الْوَرَثَةِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَيْسَ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ فِيهِ شَيْءٌ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ فِي صِحَّتِهِ قَدْ يَكُونُ بَاطِلًا) أَيْ كَإِقْرَارِ السَّفِيهِ.
(وَهَلْ) تَدْخُلُ (فِي سَفِينَةٍ وَعَبْدٍ) مَثَلًا لِلْمُوصِي كَانَا غَائِبَيْنِ وَ (شُهِرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ تَلَفُهُمَا، ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ قَوْلَانِ لَا فِيمَا أَقَرَّ بِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ أَوْصَى بِهِ لِوَارِثٍ [منح الجليل] تَلَفُهُمَا) فِي غَيْبَتِهِمَا بِغَرَقِ السَّفِينَةِ وَمَوْتِ الْعَبْدِ حَالَ إيصَائِهِ (ثُمَّ ظَهَرَتْ السَّلَامَةُ) لَهُمَا وَعَدَمُ دُخُولِهَا فِيهِمَا (قَوْلَانِ) رَوَاهُمَا أَشْهَبُ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -. ابْنُ عَرَفَةَ اُخْتُلِفَ إذَا قِيلَ لَهُ غَرِقَتْ سَفِينَتُك وَأَيِسَ مِنْهَا ثُمَّ جَاءَتْ سَالِمَةً، فَرَوَى مُحَمَّدٌ لَا تَدْخُلُ فِيهَا وَصَايَاهُ.
وَقَالَ لِابْنِ الْقَاسِمِ تَدْخُلُ فِيهَا، وَلَا تُشْبِهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِي الْعَبْدِ الْآبِقِ وَالْبَعِيرِ الشَّارِدِ إنْ اُشْتُهِرَ مَوْتُهُمَا ثُمَّ ظَهَرَتْ سَلَامَتُهُمَا قَوْلَانِ، وَذَكَرَهُمَا ابْنُ شَاسٍ رِوَايَتَيْنِ لِأَشْهَبَ. الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ رَوَى أَشْهَبُ الْقَوْلَيْنِ فِي السَّفِينَةِ وَالْآبِقِ، وَزَادَ لِعِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إنْ شَهِدَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ فَلَا تَدْخُلُ الْوَصَايَا فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ بَلَغَهُ بَلَاغًا ثُمَّ مَاتَ بِقُرْبِ ذَلِكَ دَخَلَتْ الْوَصَايَا فِيهِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ،
وَمِثْلُهُ فِي سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.