فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ) (أَوْصَى) لِرَجُلٍ مَثَلًا (بِسُدُسٍ) مِنْ مَالِهِ (وَسُبْعٍ) مِنْهُ لِآخَرَ وَتَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ مَثَلًا فَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَنْظُرَ أَوَّلًا بَيْنَ الْمُخْرَجَيْنِ بِالتَّوَافُقِ أَوْ التَّبَايُنِ فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْت أَحَدَ الْمُخْرَجَيْنِ فِي الْآخَرِ،

٥٬٥٦٣

وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْتَ وَفْقَ أَحَدِهِمَا فِي الْآخَرِ فَمَا اجْتَمَعَ فَأَخْرِجْ مِنْهُ الْوَصِيَّةَ وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَإِنْ انْقَسَمَ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَانْظُرْ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ بِالتَّبَايُنِ أَوْ التَّوَافُقِ فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْتَ مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،

٥٬٥٦٤

وَإِنْ تَوَافَقَا فَاضْرِبْ الْوَفْقَ فِي أَصْلِهَا فَمَا اجْتَمَعَ مِنْ عَدَدٍ فَمِنْهُ تَصِحُّ فَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبْعٍ (ضَرَبْت) مُخْرَجَ السُّدُسِ (سِتَّةً فِي) مُخْرَجِ السُّبْعِ (سَبْعَةٍ) لِتَبَايُنِهِمَا بَلَغَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا جُزْآ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ السُّدُسُ سَبْعَةٌ وَالسُّبْعُ سِتَّةٌ وَالْبَاقِي تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَلَا تُوَافِقُ بَلْ تُبَايِنُهَا فَاضْرِبْ الْحَاصِلَ وَهُوَ اثْنَانِ، وَأَرْبَعُونَ فِي ثَلَاثَةٍ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ (ثُمَّ) اضْرِبْ الْحَاصِلَ (فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فِي مِثَالِنَا يَحْصُلُ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ فِي الْوَصِيَّةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَلِلْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا فِي ثَلَاثَةٍ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ السُّدُسُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَالسُّبْعُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ،

٥٬٥٦٥

وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي الْبَاقِي فَلِلْأَوْلَادِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ بِسَبْعَةٍ وَثَمَانِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ (أَوْ) ضَرَبْتَ الْحَاصِلَ (فِي وَفْقِهَا) أَيْ الْمَسْأَلَةِ إنْ تَوَافَقَا مِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ الْبَنُونَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ فَالتَّوَافُقُ بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ الْوَصِيَّةِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْنَ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ عَدَدُ الرُّءُوسِ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ أَيْ وَفْقَهَا وَهُوَ اثْنَانِ فِي الْحَاصِلِ مِنْ الْوَصِيَّةِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ أَوْ عَكْسُهُ كَمَا هُوَ سِيَاقُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ،

٥٬٥٦٦

وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ اثْنَيْنِ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبْعِ سِتَّةٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ مَجْمُوعُهَا سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ،

٥٬٥٦٧

وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْفَرِيضَةِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي وَفْقِ الْبَاقِي وَهُوَ وَاحِدٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ عَدَدِ الرُّءُوسِ لِكُلِّ سَهْمٍ.

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ عَمَلِ الْفَرَائِضِ وَمِنْ ذِكْرِ الْوَارِثِينَ وَبَيَانِ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارٍ أَوْ وَصِيَّةٍ شَرَعَ فِي ذِكْرِ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَبَايَنَ) أَيْ كَسُدُسٍ وَسُبْعٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَوَافَقَا) أَيْ كَرُبْعٍ وَسُدُسٍ

(قَوْلُهُ: وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ) أَيْ عَلَى أَصْحَابِ الْفَرِيضَةِ يَعْنِي عَلَى الْوَرَثَةِ،

١٥٬٣٥٩

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْفَرِيضَةِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ: ضَرَبْتَ مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ) الْأَوْلَى ضَرَبْتَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَاضْرِبْ الْوَفْقَ) أَيْ وَفْقَ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّتَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي أَصْلِهَا أَيْ فِي أَصْلِ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ

(قَوْلُهُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ) أَيْ، وَهُمْ الْأَوْلَادُ الْوَرَثَةُ

(قَوْلُهُ: فَاضْرِبْ الْحَاصِلَ) أَيْ مِنْ ضَرْبِ مُخْرَجِ السُّدُسِ فِي مُخْرَجِ السُّبْعِ الَّذِي هُوَ مُخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ،

١٥٬٣٦٠

وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: وَلِلْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ سَهْمًا إلَخْ) الْمُنَاسِبُ لِكَلَامِهِ أَنْ يَقُولَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِوَاحِدٍ وَعِشْرِينَ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبْعِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَالْمَجْمُوعُ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ

(قَوْلُهُ: فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ جُزْأَيْ الْوَصِيَّةِ مِنْ مُخْرَجِهِمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ ضَرَبْتَ الْحَاصِلَ) أَيْ مِنْ ضَرْبِ مُخْرَجِ السُّدُسِ فِي مُخْرَجِ السُّبْعِ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ الْبَنُونَ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ) أَيْ وَالْوَصِيَّةُ بِالسُّدُسِ وَالسُّبْعِ

(قَوْلُهُ: فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ) أَيْ تَضْرِبُ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّتَيْنِ أَوْ تَضْرِبُ مُخْرَجَ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ اثْنَانِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الثَّمَانِيَةَ وَالْخَمْسِينَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ زَوْجًا فَلَهَا جُزْءٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ اثْنَانِ وَالتِّسْعَةُ وَالْعِشْرُونَ لَهَا جُزْءٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ وَاحِدٌ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَكْسُهُ) أَيْ وَهُوَ أَنْ تَضْرِبَ الْحَاصِلَ مِنْ الْوَصِيَّةِ، وَهُوَ اثْنَانِ، وَأَرْبَعُونَ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ اثْنَانِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ سِيَاقُ الْمُصَنِّفِ) أَيْ حَيْثُ قَالَ أَوْ فِي وَفْقِهِمَا.

١٥٬٣٦١

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا وَافَقَ الْبَاقِي مِنْ مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ مَسْأَلَةَ الْوَرَثَةِ

١٥٬٣٦٢

فَإِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ فِي مُخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَوْ تَضْرِبَ مُخْرَجَ الْوَصِيَّةِ فِي وَفْقِ الْمَسْأَلَةِ،

١٥٬٣٦٣

وَأَمَّا ضَرْبُ وَفْقِ الْبَاقِي فِي كَامِلِ الْمَسْأَلَةِ فَلَا يَصِحُّ خِلَافًا لِمَا فِي عبق [مَوَانِع الْمِيرَاث]

(قَوْلُهُ: شَرَعَ فِي ذِكْرِ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ فَقَالَ إلَخْ) مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ اللِّعَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ لِلْحُكْمِ الَّذِي هُوَ الْمِيرَاثُ فَهُوَ خِلَافُ التَّحْقِيقِ، وَالْحَقُّ أَنَّ اللِّعَانَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَانِعٌ مِنْ سَبَبِ الْمِيرَاثِ الَّذِي هُوَ الزَّوْجِيَّةُ لَا مَانِعٌ مِنْ الْحُكْمِ، وَهُوَ الْمِيرَاثُ فَعَدَمُ الْإِرْثِ لِانْتِفَاءِ السَّبَبِ، وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ لَا لِذَاتِ اللِّعَانِ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا يُعَلِّلُونَ نَفْيَ الْحُكْمِ بِقِيَامِ مَانِعِهِ إذَا كَانَ السَّبَبُ مَوْجُودًا،

١٥٬٣٦٤

وَأَمَّا مَعَ عَدَمِهِ فَلَا وَالسَّبَبُ هُنَا، وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ مَعْدُومٌ نَعَمْ اللِّعَانُ بِالنَّظَرِ لِمَا بَيْنَ الزَّوْجِ وَوَلَدِهِ مَانِعٌ لِلْحُكْمِ، وَهُوَ الْمِيرَاثُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ اسْتَلْحَقَهُ لَلَحِقَ وَوَرِثَ تَأَمَّلْ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ فِي ثُمَّ أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَوْ وَفْقِهَا) قَالَ.

الرَّاجِزُ:

فَصْلٌ فَإِنْ كَثُرَتْ الْأَجْزَاءُ ... مِنْ الْوَصِيَّةِ فَالِاجْتِزَاءُ فَإِنْ تُقِمْ الْكُلَّ مِنْ أَدْنَى عَدَدٍ ... ثُمَّ إذَا صَحَّحْته كَمَا وَرَدَ عَمِلْت فِيهِ مِثْلَ مَا قَدْ وُصِفَا ... حَسْبَمَا ذَكَرْت فِيهِ وَكَفَى مِثَالُهُ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِخَمْسٍ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعَمْرٍو بِسُدُسٍ . فَفِي الثَّلَاثِينَ الْمَقَامُ مُتَّضِحٌ ... وَهُوَ أَدْنَى عَدَدٍ مِنْهُ يَصِحُّ فَسِتَّةٌ مِنْهَا لِزَيْدٍ تُقْسَمُ ... وَخَمْسَةٌ لِآخَرَيْنِ تَعْلَمُ وَمَا بَقِيَ يَقْسِمُهُ وَرَثَتُهُ ... عَلَى الَّذِي انْتَهَتْ مَسْأَلَتُهُ وَاعْمَلْ فِي الِانْكِسَارِ فِي أَقْسَامِهِ ...

مِثْلَ الَّذِي بَيَّنْت مِنْ أَحْكَامِهِ قَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ ضَرَبْت مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ وَفِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهُ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنْ الضَّرْبِ فَهُوَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ جَمِيعًا.

١٣٬٧٣٤

فَإِذَا أَخْرَجْت جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْهُ قَسَمْت الْبَاقِي عَلَى الْفَرِيضَةِ،

١٣٬٧٣٥

فَإِنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْت مَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فِي عَدَدِ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ وَفِي وَفْقٍ إنْ كَانَ لَهَا، فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّتَيْنِ وَالْفَرِيضَةِ كَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى بِسُدُسٍ لِرَجُلٍ أَوْ بِسُبُعٍ لِآخَرَ، فَمَخْرَجُ السُّدُسِ سِتَّةٌ، وَمَخْرَجُ السُّبُعِ سَبْعَةٌ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا وَفْقٌ فَتَضْرِبُ السِّتَّةَ فِي السَّبْعَةِ تَبْلُغُ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، فَتُخْرِجُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَتَبْقَى تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ وَلَا تُوَافِقُهَا، فَتَضْرِبُ ثَلَاثَ سِهَامِ الْفَرِيضَةِ فِي الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ يَكُونُ ذَلِكَ مِائَةً وَسِتَّةً وَعِشْرِينَ، فَجُزْءُ الْوَصِيَّةِ مِنْ ذَلِكَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ تَبْقَى سَبْعَةٌ وَثَمَانُونَ لِكُلِّ سَهْمٍ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) ، وَإِنْ أَوْصَى بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضَرَبْت سِتَّةً فِي سَبْعَةٍ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ، أَوْ وَفْقِهَا (ش) لَمَّا ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِجُزْءٍ وَاحِدٍ شَرَعَ فِي كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِيمَا إذَا أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَصِفَةُ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ أَنَّك تَضْرِبُ مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا، أَوْ وَفْقِهِ إنْ تَوَافَقَا فَمَا اجْتَمَعَ فَأَخْرِجْ مِنْهُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ وَاقْسِمْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ،

١٢٬٠٥٩

فَإِنْ انْقَسَمَ فَوَاضِحٌ، وَإِلَّا فَانْظُرْ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالْبَاقِي مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ،

١٢٬٠٦٠

فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْت مَا اجْتَمَعَ مِنْ الْوَصِيَّتَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ،

١٢٬٠٦١

وَإِنْ تَوَافَقَا ضَرَبْت فِي الْوَفْقِ فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ وَاعْمَلْ عَلَى مَا مَرَّ فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ،

١٢٬٠٦٢

فَإِذَا أَوْصَى بِسُدُسِ مَالِهِ لِمُفْرَدٍ أَوْ لِمُتَعَدِّدٍ وَسُبُعِ مَالِهِ كَذَلِكَ وَتَرَكَ أَرْبَعَةَ أَوْلَادٍ مَثَلًا، فَإِنَّك تَضْرِبُ مَقَامَ السُّدُسِ وَهُوَ سِتَّةٌ فِي مَقَامِ السُّبُعِ وَهُوَ سَبْعَةٌ لِتَبَايُنِهِمَا بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَخْرِجْ مِنْ ذَلِكَ جُزْأَيْ الْوَصِيَّةِ سُدُسَهَا سَبْعَةً وَسُبُعَهَا سِتَّةً وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَتَأَخَّرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَهِيَ لَا تَنْقَسِمُ عَلَى سِهَامِ الْفَرِيضَةِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا تُوَافِقُهَا فَتَضْرِبُ أَرْبَعَةً فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ يَخْرُجُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَسِتُّونَ فَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي أَرْبَعَةٍ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَمْ يُمَثِّلْ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِلتَّوَافُقِ وَمِثَالُهُ أَنْ يَكُونَ الْأَوْلَادُ ثَمَانِيَةً وَخَمْسِينَ فَالتَّوَافُقُ بَيْنَ الْبَاقِي مِنْ الْفَرِيضَةِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ وَهِيَ الثَّمَانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ يُجْزِئُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَضْرِبُ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ وَتَقُولُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْرَجِ أَخَذَهُ مَضْرُوبًا فِي جُزْءِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ اثْنَانِ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ سَبْعَةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْفَرِيضَةِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ مَضْرُوبَةٌ فِي اثْنَيْنِ بِاثْنَيْ عَشَرَ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ مَقْسُومَةٌ عَلَى الْوَرَثَةِ لِكُلٍّ سَهْمٌ

تعليق

وَلَمَّا فَرَغَ الْمُؤَلِّفُ مِنْ عَمَلِ الْفَرَائِضِ وَمِنْ ذِكْرِ الْوَارِثِينَ وَبَيَانِ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَمَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِإِقْرَارٍ أَوْ وَصِيَّةٍ شَرَعَ فِي ذِكْرِ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ فَقَالَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِجُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ) بَيَانُهُ أَنَّ عَدَدَ الْأَوْلَادِ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ فَتُجْعَلُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ جُزْءًا تَجْعَلُ كُلَّ جُزْءٍ اثْنَيْنِ

١٣٬٥٦٤

بِخِلَافِ جُزْءِ السِّهَامِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ فَهُوَ وَاحِدٌ

١٣٬٥٦٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ جُزْءَ الْمَسْأَلَةِ اثْنَانِ وَجُزْءَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ وَاحِدٌ وَكُلٌّ مِنْهَا صَحِيحٌ.

(قَوْلُهُ فِي اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ) أَيْ الْحَاصِلَةِ مِنْ ضَرْبِ سِتَّةٍ فِي سَبْعَةٍ

(قَوْلُهُ مَنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الْمَخْرَجِ) أَيْ: مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ.

(قَوْلُهُ وَالْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةٌ وَخَمْسُونَ) الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ أَنْ تَقُولَ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ الَّذِي هُوَ وَفْقُ الْبَاقِي بَعْدَ إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ [لَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ] .

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَوْصَى) الْحُرُّ الْمُمَيِّزُ الْمَالِكُ (بِسُدُسٍ وَسُبُعٍ ضُرِبَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (سِتَّةٌ) مَخْرَجُ السُّدُسِ (فِي سَبْعَةٍ) مَخْرَجِ السُّبُعِ لِتَبَايُنِهِمَا بِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَهِيَ مَخْرَجُ السُّدُسِ وَالسُّبُعِ وَأَخْرِجْ مِنْهُ سُدُسَهُ سَبْعَةً وَسُبُعَهُ سِتَّةً وَمَجْمُوعُهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَالْبَاقِي تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ (ثُمَّ) يُعْرَضُ الْبَاقِي عَلَى مَا تَصِحُّ الْمَسْأَلَةُ مِنْهُ،

٢٣٬٤٤٨

فَإِنْ انْقَسَمَ عَلَيْهَا وَكَتِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ابْنًا أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ابْنًا وَبِنْتًا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَالْفَرِيضَةُ مِنْ الِاثْنَيْنِ، وَالْأَرْبَعِينَ وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ عَلَيْهَا وَبَايَنَهَا كَثَلَاثَةِ بَنِينَ فَاضْرِبْ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ (فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ) ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ فِي ثَلَاثَةٍ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٍ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَصُورَةُ ذَلِكَ هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٨٦-٠٠٠٢.jpg (أَوْ) فِي (وَفْقِهَا) أَيْ الْفَرِيضَةِ إنْ وَافَقَهَا الْبَاقِي كَثَمَانِيَةٍ وَخَمْسِينَ ابْنًا فَتَضْرِبُ الِاثْنَيْنِ وَالْأَرْبَعِينَ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْفَرِيضَةِ بِأَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ، فَمِنْهَا تَصِحُّ الْوَصِيَّتَانِ وَالْفَرِيضَةُ لِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّدُسِ سَبْعَةٌ فِي اثْنَيْنِ وَفْقَ الْمَسْأَلَةِ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالسُّبُعِ سِتَّةٌ فِيهِمَا، وَلِكُلِّ ابْنٍ وَاحِدٌ فِي وَاحِدٍ وَفْقَ الْبَاقِي هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٨٦-٠٠٠٣.jpg (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: اُحْتُرِزَ بِالشَّائِعِ مِنْ الْوَصِيَّةِ بِمُعَيَّنٍ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِعَمَلٍ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] الثَّانِي: الْبُنَانِيُّ لَوْ قَالَ مِنْ مَخْرَجٍ وَيَكُونُ ضَمِيرُ أَخَذَ مَبْنِيًّا لِلنَّائِبِ لِلشَّائِعِ لَكَانَ أَوْلَى، وَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ بَيَانَ كَيْفِيَّةِ الْعَمَلِ فِي إخْرَاجِ الْوَصِيَّةِ مِنْ فَرِيضَةِ الْمُوصِي بِعَمَلٍ وَاحِدٍ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ كَيْفِيَّةٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الْفَرِيضَةِ جُزْءَ مَا قَبْلَ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ أَبَدًا،

٢٣٬٤٤٩

فَإِنْ كَانَتْ بِالثُّلُثِ زِدْتَ عَلَيْهَا نِصْفَهَا؛ لِأَنَّ مَخْرَجَهُ ثَلَاثَةٌ وَالْمَخْرَجُ الَّذِي قَبْلَهُ اثْنَانِ مَخْرَجُ النِّصْفِ وَإِنْ كَانَتْ بِرُبُعٍ زِدْتَ عَلَيْهَا ثُلُثَهَا،

٢٣٬٤٥٠

وَإِنْ كَانَتْ بِخُمُسٍ زِدْتَ عَلَيْهَا رُبُعَهَا وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ

٢٣٬٤٥١

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْوَصِيَّةِ بِجُزْءٍ مُسَمًّى وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ كَنِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ مَفْتُوحًا أَوْ أَصَمَّ نَحْوُ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَهُ وَرَثَةٌ.

فَلِلْعَمَلِ طَرِيقَانِ الْأَوَّلُ فِي الْجَوَاهِرِ تُصَحِّحُ فَرِيضَةَ الْمِيرَاثِ ثُمَّ تَجْعَلُ جُزْءَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ تَنْقَسِمُ عَلَى أَصْحَابِ الْوَصَايَا فَرِيضَةً بِرَأْسِهَا، وَتُخْرِجُ الْوَصِيَّةَ وَتَنْظُرُ الْبَاقِيَ مِنْ فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَ يَنْقَسِمُ عَلَى فَرِيضَةِ الْوَرَثَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ،

٢٣٬٤٥٢

وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ نَظَرْنَا بَيْنَهُمَا وَاعْتَبَرْنَا إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَإِنْ تَبَايَنَا ضَرَبْنَا فَرِيضَةَ الْوَرَثَةِ فِي فَرِيضَةِ الْوَصِيَّةِ، وَمِنْهُ تَصِحُّ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ مَخْرَجِ الْوَصِيَّةِ الْجُزْءَ الْمُوصَى بِهِ وَتَعْرِضَ الْبَاقِيَ، عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ،

٢٣٬٤٥٣

فَإِنْ انْكَسَرَ عَلَيْهَا فَزِدْ عَلَى الْفَرِيضَةِ مِثْلَ نِسْبَةِ الْوَاحِدِ لِلْمَقَامِ الَّذِي قَبْلَ مَقَامِ الْوَصِيَّةِ، فَمَا اجْتَمَعَ فَمِنْهُ تَصِحُّ الْفَرِيضَةُ وَالْوَصِيَّةُ،

٢٣٬٤٥٤

فَإِنْ كَانَتْ بِالثُّلُثِ فَزِدْ عَلَى الْمَسْأَلَةِ نِصْفَهَا،

٢٣٬٤٥٥

وَإِنْ كَانَتْ بِالرُّبُعِ فَزِدْ عَلَيْهَا ثُلُثَهَا،

٢٣٬٤٥٦

وَإِنْ كَانَتْ بِالْخُمُسِ فَزِدْ عَلَيْهَا رُبُعَهَا، وَهَكَذَا إلَى الْعُشْرِ،

٢٣٬٤٥٧

وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَزِدْ عَلَيْهَا عُشْرَهَا،

٢٣٬٤٥٨

وَإِنْ كَانَتْ بِجُزْءٍ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ فَزِدْ جُزْءًا مِنْ أَحَدَ عَشَرَ ثُمَّ كَذَلِكَ،

٢٣٬٤٥٩

وَإِنْ كَانَتْ بِالنِّصْفِ فَزِدْ عَلَيْهَا مِثْلَهَا؛ لِأَنَّ النِّصْفَ أَكْبَرُ الْأَجْزَاءِ، وَأَوَّلُهَا وَقَبْلُهُ الْوَاحِدُ فَجَعَلْنَا سِهَامَ الْفَرِيضَةِ فَرِيضَةً، وَزِدْنَا عَلَيْهَا مِثْلَهَا اهـ.

ابْنُ يُونُسَ اُخْتُلِفَ فِي تَرْتِيبِ حِسَابِ الْوَصَايَا فَقِيلَ تُجْعَلُ أَصْلُ الْفَرِيضَةِ الْمَخْرَجَ الَّذِي تَقُومُ مِنْهُ الْوَصَايَا فَتَخْرُجُ الْوَصَايَا مِنْهُ، وَتَقْسِمُ مَا بَقِيَ مِنْهُ عَلَى الْوَرَثَةِ إنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْته حَتَّى يَصِحَّ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ وَهُوَ الْأَحْسَنُ وَالْأَسْهَلُ،

٢٣٬٤٦٠

وَقِيلَ تَصْحِيحُ الْفَرِيضَةِ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ وَتَحَمُّلٍ. وَلَا يَرِثُ مُلَاعِنٌ وَمُلَاعِنَةٌ، وَتَوْأَمَاهَا شَقِيقَانِ، [منح الجليل] عَلَيْهَا بِقَدْرِ الْوَصِيَّةِ مِنْ جَمِيعِهَا، وَالْمَرْجِعُ وَاحِدٌ كَثَلَاثَةِ بَنِينَ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ وَنِصْفِهِ. وَأَجَازَهَا الْوَرَثَةُ ، وَمَخْرَجُ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ سِتَّةٌ لِلنِّصْفِ ثَلَاثَةٌ وَلِلثُّلُثِ اثْنَانِ يَبْقَى وَاحِدٌ مُنْكَسِرٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ مُبَايِنٌ لَهَا اضْرِبْهَا فِي السِّتَّةِ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَمَنْ لَهُ شَيْءٌ يَأْخُذُهُ مَضْرُوبًا فِي ثَلَاثَةٍ وَصُورَتُهَا هَكَذَا: Menh٠٠٠٩-٠٦٨٨-٠٠٠١.jpg وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي لِلْوَصِيَّتَيْنِ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَلِلْبَنِينَ سَهْمٌ وَسِهَامُهُمْ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ ثَلَاثَةٌ فَتُحْمَلُ عَلَيْهَا خَمْسَةُ أَمْثَالِهَا وَهِيَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ لِلْوَصَايَا، وَيَكُونُ لِكُلِّ ابْنٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَاحِدٌ وَلَا يَخْرُجُ لِلْوَصَايَا إلَّا مَا حَمَلْت خَاصَّةً، الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَوْ أَوْصَى بِجُزْأَيْنِ ضَرَبْت مَخْرَجَ أَحَدِهِمَا فِي مَخْرَجِ الْآخَرِ إنْ تَبَايَنَا،

٢٣٬٤٦١

وَفِي وَفْقِهِ إنْ تَوَافَقَا فَمَا اجْتَمَعَ مِنْ الضَّرْبِ فَهُوَ مَخْرَجُ الْوَصِيَّتَيْنِ جَمِيعًا،

٢٣٬٤٦٢

فَإِذَا أَخْرَجْت جُزْءَ الْوَصِيَّتَيْنِ مِنْهُ ثُمَّ قَسَمَتْ الْبَاقِيَ عَلَى الْفَرِيضَةِ فَإِنْ انْقَسَمَ وَإِلَّا ضَرَبْت مَا انْتَهَى إلَيْهِ الضَّرْبُ فِي عَدَدِ سِهَامِ الْمَسْأَلَةِ إنْ بَايَنَهَا الْبَاقِي،

٢٣٬٤٦٣

وَفِي وَفْقِهَا إنْ وَافَقَهَا فَمَا بَلَغَ فَمِنْهُ يَصِحُّ حِسَابُ الْوَصِيَّتَيْنِ وَالْفَرِيضَةِ، كَمَنْ تَرَكَ ثَلَاثَةَ بَنِينَ وَأَوْصَى لِرَجُلٍ بِسُدُسِ مَالِهِ، وَلِآخَرَ بِسُبُعِهِ اهـ. وَلِعَمَلِ الْوَصِيَّةِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ فِي الْمُطَوَّلَاتِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أوصى بسدس وسبع ضربت ستة في سبعة يعني أنه إذا أوصى بجزءين مختلفين فإنه يضرب مخرج أحدهما في مخرج الآخر فيخرج الجزءان فإن اتحد الوأرث أخذ ما بقي وقد تم العمل، ومثل لذلك بقوله: "بسدس وسبع" ،

٧٦٬٨٩٩

فإذا أوصى لزيد بسدس مثلا ولعمرو بسبع فإنك تضرب ستة في سبعة باثنين وأربعين، لصاحب السدس سبعة ولصاحب السبع ستة، والباقي للوارث وهو تسع وعشرون فإن اتحد الوارث أخذه وقد تم العمل،

٧٦٬٩٠٠

فإن تعدد الوارث فإن انقسم ذلك عليه فقد تم العمل كأربعة عشر ابنا وبنتا واحدة،

٧٦٬٩٠١

فإن لم ينقسم فهو قوله: ثم في أصل المسألة يعني أنه إذا لم ينقسم الباقي من الحاصل من ضرب أحد الجزين في الآخر فإنك تنظر بينه وبين سهام فريضة الميت،

٧٦٬٩٠٢

فإن تباينا فإنك تضرب جميع الحاصل في أصل المسألة،

٧٦٬٩٠٣

ولو ترك الميت ثلاثة بنين وأوصى لزيد بسدس ولعمرو بسبع فإنك تضرب ستة في سبعة يخرج اثنان وأربعون لزيد سبعة ولعمرو ستة كما عرفت وبين الثلاثة والتسعة والعشرين التباين، فاضرب الثلاثة في الاثنين والأربعين بمائة وعشرين وستة، فالسدس أحد وعشرون والسبع ثمانية عشر وتبقى سبعة وثمانون لكل ابن تسعة وعشرون؛ إذ لصاحب السدس من مسألة الوصية سبعة في ثلاثة يحصل له واحد وعشرون، ولصاحب السبع ستة في ثلاثة بثمانية عشر وللبنين تسعة وعشرون في ثلاثة بسبعة وثمانون لكل تسعة وعشرون.

أو وفقها يعني أنه إذا وافق ما بقي من مسألة الوصية بعد إخراج الجزءين سهام فريضة الميت فإنك تضرب وفق المسألة في مخرج الوصية كعشرة بنين وأوصى بثلث وربع، فمخرج الوصية من اثني عشر ثلثها أربعة وربعها ثلاثة تبقى خمسة موافقة للعشرة بالخمس، فتضرب وفق المسألة وهو اثنان في اثني عشر بأربعة وعشرين يخرج للوصية الثلث وهو أربعة في اثنين بثمانية وربع وثلاثة في اثنين بستة تبقى عشرة تقسم على عشرة، وبيان ذلك على ما مر أن من له شيء من الوصيه أخذه مضروبا في وفق الفريضة وهو اثنان،

٧٦٬٩٠٤

ومن له شيء من الفريضة أخذه مضروبا في وفق ما بقي من مخرج الوصية بعد إخراج الوصيتين فلكل من البنين سهم في واحد بواحد؛ لأن خمس ما بقي واحد.

٧٦٬٩٠٥

تنبيهان: الأول: قوله: "وإن أوصى بسدس وسبع" لخ أعلم أنه إن تداخل مخرج الجزءين المختلفين اكتفي بأكثر المخرجين كستة وثلاثة وقد أوصى بثلث وسدس، فإنه يكتفي بستة فيخرج منها السدس واحد والثلث اثنان حيث أجاز الورثة وإن تماثل الجزءان، ولا يكون ذلك إلا مع اتفاقهما اكتفي بأحدهما كسدس وسدس فلا يحتاج في هذين القسمين لضرب أحد المخرجين في الآخر. الثاني: علم مما مر أنه لا ينظر في هذه بين ما بقي من مخرج الوصية في الجزئين وبين الفريضة إلا بالتباين والتوافق كالتي قبلها.

والله تعالى أعلم. ولما فرغ من عمل الفرائض وذكر المواريث وبيان من يستحق الميراث بإقرار أو وصية،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.