فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) كُرِهَ (صَمَّاءُ) أَيْ اشْتِمَالُهَا وَهِيَ كَمَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَنْ يَرِدَ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرِدُهُ ثَانِيًا مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيهِمَا جَمِيعًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ يُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ أَوْ إحْدَى يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلِأَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهُ جَنْبُهُ بِنَاءً عَلَى مَا لِلْفُقَهَاءِ فَهُوَ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ لِأَنَّ كَشْفَ الْبَعْضِ وَهُوَ الْجَنْبُ كَكَشْفِ الْكُلِّ وَمَحِلُّ الْكَرَاهَةِ إنْ كَانَتْ (بِسِتْرٍ) أَيْ مَعَهَا سِتْرٌ كَإِزَارٍ تَحْتَهَا وَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَيْ اشْتِمَالُهَا) الْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ أَيْ الِاشْتِمَالُ بِالثَّوْبِ الَّذِي هُوَ الصَّمَّاءُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَرِدَ الْكِسَاءَ إلَخْ) مُحَصَّلُهُ أَنْ يَلْتَفَّ بِثَوْبٍ كَحِرَامٍ مَثَلًا وَيَسْتُرَ بِهِ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِأَنْ يَضَعَهُ عَلَى كَتِفَيْهِ وَفَوْقَ يَدَيْهِ وَلَا يُخْرِجُ مِنْ تَحْتِهِ شَيْئًا مِنْ يَدَيْهِ وَهَذِهِ الصُّورَةُ مَكْرُوهَةٌ لِأَنَّهُ صَارَ كَالْمَرْبُوطِ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ كَمَالِ الْأَرْكَانِ وَإِنْ كَانَتْ لَيْسَتْ صَمَّاءَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ) هُوَ مَنْكِبُهُ وَكَتِفُهُ

(قَوْلُهُ: فَيُغَطِّيهِمَا) أَيْ الْعَاتِقَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَإِحْدَى يَدَيْهِ) أَيْ أَوْ مُخْرِجًا إحْدَى يَدَيْهِ أَيْ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ وَأَوْ لِحِكَايَةِ الْخِلَافِ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يُعَيِّنُ كَوْنَ الْيَدِ الْمُخْرَجَةِ مِنْ تَحْتِهِ الْيُسْرَى وَالثَّانِي لَا يُعَيِّنُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَأْتِي عَلَى تَفْسِيرِ اللُّغَوِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ وَقَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ إلَخْ إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى كَلَامِ الْفُقَهَاءِ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ يَظْهَرُ مِنْهُ جَنْبُهُ) أَيْ جِهَةَ الْيَدِ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ الْمُشْتَمِلِ بِهَا وَهَذَا التَّعْلِيلُ إنَّمَا يَتَأَتَّى فِيمَا إذَا كَانَ لَيْسَ لَابِسًا لِقَمِيصٍ تَحْتَ الثَّوْبِ الْمُشْتَمِلِ بِهَا بَلْ لَابِسًا لِإِزَارٍ

١٬٣٩٥

وَأَمَّا إذَا كَانَ لَابِسًا لِقَمِيصٍ فَعِلَّةُ الْكَرَاهَةِ كَوْنُهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَشْفَ الْبَعْضِ وَهُوَ الْجَنْبُ كَكَشْفِ الْكُلِّ) فِيهِ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلْبَعْضِيَّةِ هُنَا لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ الْكَتِفَيْنِ مَسْتُورَانِ وَاَلَّذِي يَبْدُو مِنْهُ إنَّمَا هُوَ جَنْبُهُ فَقَطْ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ قَالَهُ شَيْخُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَصَمَّاءَ بِسِتْرٍ) ش: مَسْأَلَةٌ

٥٬٥٠٤

قَالَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَرَاوِيلُ وَلَا مِئْزَرٌ وَهُوَ أَسْتَرُ مِنْ الَّذِي يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا بِثَوْبٍ،

٥٬٥٠٥

وَمَنْ صَلَّى بِسَرَاوِيلَ أَوْ مِئْزَرٍ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الثِّيَابِ لَمْ يَعُدْ فِي وَقْتٍ وَلَا غَيْرِهِ انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْهَا قَالَ ابْنُ نَاجِي (الْأَزْرَارُ) جَمْعُ زِرٍّ وَهِيَ الْأَقْفَالُ الَّتِي يُقْفَلُ بِهَا الثَّوْبُ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّدْرِ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ، هَذَا إذَا كَانَ مَسْتُورَ الْعَوْرَةِ لِئَلَّا تُرَى عَوْرَتُهُ (وَالتَّوَشُّحُ) قَالَ الْبَوْنِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّإِ هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِالثَّوْبِ وَيُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَيَعْقِدَهُ فِي عُنُقِهِ ابْنُ يُونُسَ (وَالسَّدْلُ) أَنْ يُسْدِلَ طَرْفَ إزَارِهِ وَيَكْشِفَ صَدْرَهُ وَفِي وَسَطِهِ مِئْزَرٌ أَوْ سَرَاوِيلُ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ مَسْتُورٌ انْتَهَى.

٥٬٥٠٦

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ:(الْأَزْرَارُ) جَمْعُ زِرٍّ وَهِيَ الْأَقْفَالُ الَّتِي يُقْفِلُ بِهَا الثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ مَشْقُوقًا مِنْ تَحْتِ حَلْقِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: إنَّمَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ لِحْيَتُهُ كَثِيفَةً لِأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلَى عَوْرَتِهِ، وَظَاهِرُ الْكِتَابِ وَسَوَاءٌ كَانَ مُلْتَحِيًا أَوْ غَيْرَهُ انْتَهَى، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ نَاجِي أَنَّ كَلَامَ أَبِي مُحَمَّدٍ تَقْيِيدٌ لِلْكِتَابِ وَلَمْ يَنْقُلْ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ أَبِي مُحَمَّدٍ وَلَا غَيْرِهِ،

٥٬٥٠٧

وَفِي رَسْمٍ شَكَّ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْبُرْنُسِ قَالَ: هِيَ مِنْ لِبَاسِ الْمُصَلِّينَ وَكَانَتْ مِنْ لِبَاسِ النَّاسِ الْقَدِيمِ وَمَا أَرَى بِهَا بَأْسًا وَأَسْتَحْسِنُ لِبَاسَهَا،

٥٬٥٠٨

وَقَالَ: هِيَ مِنْ لِبَاسِ الْمُسَافِرِينَ لِلْبَرْدِ وَالْمَطَرِ، قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ النَّاسِ وَأَهْلِ الْفَضْلِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إلَّا وَلَهُمْ ثَوْبَانِ بُرْنُسٌ يَغْدُو بِهِ وَخَمِيصَةٌ يَرُوحُ بِهَا، وَلَقَدْ رَأَيْت النَّاسَ يَلْبَسُونَ الْبَرَانِسَ فَقِيلَ لَهُ: مَا كَانَ أَلْوَانُهَا، قَالَ: صُفْرٌ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: (الْبَرَانِسُ) : ثِيَابٌ مِتَانٌ فِي شَكْلِ الْقَفَايِزِ عِنْدنَا مَفْتُوحَةٌ مِنْ أَمَامٍ، تُلْبَسُ عَلَى الثِّيَابِ فِي الْبَرْدِ وَالْمَطَرِ مَكَانَ الرِّدَاءِ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَحْدَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا قَمِيصٌ أَوْ إزَارٌ أَوْ سَرَاوِيلُ؛

لِأَنَّ الْعَوْرَةَ تَبْدُو مِنْ أَمَامِهِ وَهَذَا فِي الْبَرَانِسِ الْعَرَبِيَّةِ

٥٬٥٠٩

وَأَمَّا الْبَرَانِسُ الْعَجَمِيَّةُ فَلَا خَيْرَ فِي لِبَاسِهَا فِي الصَّلَاةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا لِأَنَّهَا مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَشَكْلِهِمْ،

٥٬٥١٠

وَأَمَّا الْخَمَائِصُ فَهِيَ أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ رِقَاقٌ مُعَلَّمَةٌ وَغَيْرُ مُعَلَّمَةٍ يُلْتَحَفُ فِيهَا كَانَتْ مِنْ لِبَاسِ الْإِشْرَافِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، فَقَوْلُهُ بُرْنُسٌ يَغْدُو بِهِ مُجْمَلٌ يُرِيدُ يَلْبَسُهُ عَلَى مَا تَحْتَهُ مِنْ الثِّيَابِ وَخَمِيصَةٌ يَرُوحُ فِيهَا يَعْنِي يَلْتَحِفُهَا عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - انْتَهَى.

وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا السَّمَاعَ وَكَلَامَ ابْنِ رُشْدٍ عَلَيْهِ بِاخْتِصَارٍ أَجْحَفَ فِيهِ إلَى الْغَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٥٬٥١١

وَقَالَ فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَسْأَلَةِ ابْنِ حَبِيبٍ: يُحَرَّمُ لُبْسُ الْبَرَانِسِ الَّتِي مِنْ زِيِّ النَّصَارَى وَيُؤَدَّبُ لَابِسُهُ وَعَلَيْهِ الْإِثْمُ وَالْفِدْيَةُ إنْ لَبِسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ ذَكَرَهُ فِي تَسْهِيلِ الْمُهِمَّاتِ فِي قَوْلِهِ فِي الْحَجِّ

٥٬٥١٢

وَيُحَرَّمُ عَلَى الرَّجُلِ لِبَاسُ الْمَخِيطِ انْتَهَى.

٥٬٥١٣

وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي آخِرِ شَرْحِ حَدِيثِ أُسَامَةَ:(الْبُرْنُسُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَالنُّونِ كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُهُ مِنْهُ مِنْ دُرَّاعَةٍ كَانَ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَصَمَّاءُ بِسِتْرٍ، وَإِلَّا مُنِعَتْ) ابْنُ عَرَفَةَ: يُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ يُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ، وَالْإِزَارُ عَلَيْهِ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ مَعَ الْإِزَارِ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ بِجَوَازِهَا مَعَ الْإِزَارِ، وَارْتَضَاهُ ابْنُ رُشْدٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَصَمَّاءُ بِسِتْرٍ وَإِلَّا مُنِعَتْ (ش) أَيْ وَكُرِهَ فِي الصَّلَاةِ الِاشْتِمَالُ بِالصَّمَّاءِ إنْ كَانَتْ مَعَ سِتْرٍ تَحْتَهَا مِنْ مِئْزَرٍ أَوْ ثَوْبٍ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ وَإِنْ بَاشَرَ بِهِمَا انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ،

٨٠٦

فَإِنْ عُدِمَ السَّاتِرُ مُنِعَتْ لِحُصُولِ الْكَشْفِ حِينَئِذٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَكُرِهَ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ يُلْقِيهِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ مُخْرِجًا يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ أَوْ مُخْرِجًا إحْدَى يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهِ وَهَذَا الثَّانِي ظَاهِرُ الرِّسَالَةِ وَإِنَّمَا كُرِهَ؛ لِأَنَّهُ يَبْدُو مَعَهُ جَنْبُهُ فَهُوَ كَمَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَى أَكْتَافِهِ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْبَعْضِ كَكَشْفِ الْكُلِّ وَالْأَوَّلُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ عَنْ ابْنِ يُونُسَ وَفَسَّرَ أَوَّلَ كَلَامِهِ الصَّمَّاءَ بِالِاضْطِبَاعِ، فَإِنَّهُ

٨٠٧

قَالَ فِي قَوْلِهِ وَصَمَّاءُ بِسِتْرٍ أَيْ

٨٠٨

وَيُكْرَهُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ إذَا كَانَتْ مَعَ سَاتِرٍ غَيْرِهَا وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنْ يَرْتَدِيَ الرَّجُلُ فَيُبْدِيَ كَتِفَهُ الْأَيْمَنَ وَيُسْدِلَ الطَّرَفَ الْأَيْسَرَ وَفِي الْبُخَارِيِّ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ مَكْرُوهًا؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ الْمَنْدُوبِ ثُمَّ قَالَ: قَالَ ابْنُ يُونُسَ

٨٠٩

قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ وَيُخْرِجَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِنْ تَحْتِهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِئْزَرٌ وَأَجَازَهُ مَالِكٌ إنْ كَانَ مَعَهُ سَاتِرٌ ثُمَّ كَرِهَهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَتَرْكُهُ أَحَبُّ إلَيَّ لِلْحَدِيثِ وَلَيْسَ بِضَيِّقٍ إذَا كَانَ مُؤْتَزِرًا قَالَ مَالِكٌ وَالِاضْطِبَاعُ أَنْ يَرْتَدِيَ وَيُخْرِجَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّمَّاءِ انْتَهَى أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ الْمُسْتَتِرَةَ بِالْإِزَارِ انْكَشَفَ جَنْبُهُ

٨١٠

وَأَمَّا التَّوَشُّحُ وَهُوَ أَخْذُ أَحَدِ طَرَفَيْهِ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى لِيَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى وَأَخْذُ الطَّرَفِ الْآخَرِ مِنْ تَحْتِ الْيُسْرَى لِيَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى فَهُوَ جَائِزٌ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَصَمَّاءُ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ قَالَهُ الْكَرْمَانِيُّ وَابْنُ حَجَرٍ وَقَالَ شَمْسُ الدِّينِ تِلْمِيذُ الْبِسَاطِيِّ إنَّهُ مَرْفُوعٌ بِضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَتْ مَعَ سِتْرٍ تَحْتَهَا مِنْ مِئْزَرٍ أَوْ ثَوْبٍ) أَيْ فَالثَّوْبُ الَّذِي اشْتَمَلَ بِهِ اشْتِمَالَ الصَّمَّاءِ مُحْتَوٍ عَلَى الْبَدَنِ فَوْقَ الْمِئْزَرِ وَالثَّوْبِ وَقَوْلُهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا لَفَّ الثَّوْبَ الَّذِي فِيهِ طُولٌ عَلَى جَمِيعِ أَكْتَافِهِ وَجَعَلَهُ مُحِيطًا بِهِ صَارَ كَالْمَرْبُوطِ

(قَوْلُهُ أَوْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُبَاشِرُ الْأَرْضَ إلَخْ) أَيْ بِيَدَيْهِ مَعًا فَيَكُونُ الثَّوْبُ مُحِيطًا بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَتَكُونُ يَدَاهُ مَسْتُورَتَيْنِ تَحْتَ الثَّوْبِ الْمُحِيطِ بِهِ وَقَوْلُهُ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا انْكِشَافَ مَعَ وُجُودِ السَّاتِرِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ عَدِمَ السَّاتِرَ يَتَبَادَرُ مِنْ الْعِبَارَةِ أَنَّ الثَّوْبَ الْمُحْتَبَى بِهِ عَلَى الْأَعَالِي فَقَطْ

١٬٨٩٧

وَأَمَّا الْأَسَافِلُ فَالْإِزَارُ سَاتِرٌ فَعَلَى تَقْدِيرِ لَوْ عَدِمَ الْإِزَارَ تَكُونُ الْعَوْرَةُ مَكْشُوفَةً بِالْفِعْلِ فَيَرِدُ أَنْ يُقَالَ فَلَا تَكُونُ الْحُرْمَةُ مِنْ جِهَةِ الصَّمَّاءِ بَلْ مِنْ حُصُولِ الْكَشْفِ ابْتِدَاءً إلَّا أَنَّهُ يُقَالُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا فَيُفْرَضُ الْكَلَامُ فِي سَاتِرٍ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ مُحِيطٍ بِالْيَدَيْنِ وَلَيْسَ هُنَاكَ سَاتِرٌ وَمُنِعَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ بَاشَرَ كَمَا هُوَ مَطْلُوبٌ لَحَصَلَ الْكَشْفُ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ سَاتِرٌ يَحْصُلُ الِانْكِشَافُ عِنْدَ حُصُولِ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ الَّذِي هُوَ الْمَطْلُوبُ فَلِذَلِكَ مُنِعَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَنْعُ عِنْدَ حُصُولِ الْأَمْرِ الْمَطْلُوبِ لَا مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى) هَذِهِ الْعِبَارَةُ تُخَالِفُ الْأُولَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تُفِيدُ أَنَّ الثَّوْبَ مُحِيطٌ بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ سَاتِرٌ لِيَدَيْهِ مَعًا وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ صَرِيحَةٌ فِي عَدَمِ اشْتِمَالِ الثَّوْبِ عَلَى الْيَدَيْنِ مَعًا بَلْ عَلَى إحْدَاهُمَا فَعَلَى تَقْدِيرِ إذَا عَدِمَ السَّاتِرَ يَكُونُ مَكْشُوفًا تَحْقِيقًا.

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ) أَيْ وَأَمَّا فِي اللُّغَةِ فَفَسَّرَهَا فِي الصِّحَاحِ وَالْقَامُوسِ بِأَنْ يَرُدَّ الْكِسَاءَ مِنْ قِبَلِ يَمِينِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرُدُّهُ ثَانِيَةً مِنْ خَلْفِهِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى وَعَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ فَيُغَطِّيهِمَا مَعًا انْتَهَى.

(أَقُولُ) هَذَا التَّفْسِيرُ مُفَادُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ يُلْقِيهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ لَا يَكُونُ الرِّدَاءُ مُحِيطًا بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ جَانِبِ الْيُمْنَى فَقَطْ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ عَلَى الثَّانِي

١٬٨٩٨

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَالرِّدَاءُ مُحِيطٌ بِهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى عَلَى هَذِهِ وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ لَا يُبَاشِرُ الْأَرْضَ بِيَدَيْهِ أَيْ مَعًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ مُبَاشِرٌ بِوَاحِدَةٍ فَتَدَبَّرْ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا كُرِهَ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ السَّاتِرِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَبْدُو إلَخْ هَذَا إذَا كَانَ السِّتْرُ مِئْزَرًا أَوْ سِرْوَالًا

١٬٨٩٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ ثَوْبًا فَلَا تُتِمُّ تِلْكَ الْعِلَّةُ نَعَمْ تَأْتِي الْعِلَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَهُوَ أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ ثُمَّ يَأْتِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ بِسَاتِرٍ فَالْحُرْمَةُ ظَاهِرَةٌ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ كَشْفَ الْبَعْضِ) وَهُوَ الْجَنْبُ كَكَشْفِ الْكُلِّ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْجَنْبَ مِنْ الْكَتِفِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ إنَّ كَشْفَ الْجَنْبِ كَكَشْفِ الْكَتِفِ.

(قَوْلُهُ فَسَّرَ أَوَّلَ كَلَامِهِ الصَّمَّاءَ بِالِاضْطِبَاعِ) أَيْ فَلَمْ يُصِبْ فِي أَوَّلِ كَلَامِهِ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ الشَّيْءَ بِغَيْرِ حَقِيقَتِهِ.

(قَوْلُهُ وَيَسُدُّ الطَّرَفَ) أَيْ عَلَى الطَّرَفِ الْأَيْسَرِ حَاصِلُ الِاضْطِبَاعِ عَلَى مَا أَفَادَهُ فِي ك أَنْ يَرْتَدِيَ بِرِدَاءٍ أَيْ صَغِيرٍ وَيُخْرِجَ ثَوْبَهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ الْيُمْنَى لِيَضَعَهُ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْسَرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّمَّاءِ أَيْ؛ لِأَنَّ الصَّمَّاءَ اشْتِمَالٌ فِي جَمِيعِ بَدَنِهِ

١٬٩٠٠

بِخِلَافِ الِاضْطِبَاعِ كَالْفُوطَةِ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ) يُفْرَضُ هَذَا فِيمَا إذَا كَانَ غَطَّى الشِّقَّ الْأَيْسَرَ بِطَرَفِ الرِّدَاءِ الصَّغِيرِ ثُمَّ غَرَزَهُ تَحْتَ الرِّدَاءِ بِحَيْثُ صَارَ الطَّرَفُ مَشْدُودًا عَلَى الْأَيْسَرِ بَلْ وَالْكَرَاهَةُ مِنْ حَيْثُ بُدُوُّ الْكَتِفِ الْأَيْمَنِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَ السَّاتِرُ مِئْزَرًا أَوْ سِرْوَالًا

١٬٩٠١

وَأَمَّا لَوْ كَانَ ثَوْبًا فَلَا بُدُوَّ لِلْكَتِفِ الْأَيْمَنِ وَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمُضْطَبَعُ بِهِ فِي الْأَعْلَى فَقَطْ

١٬٩٠٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَ عَلَى جَمِيعِ الْبَدَنِ كَرِدَاءٍ كَبِيرٍ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ فَلَا حُرْمَةَ عِنْدَ عَدَمِ السَّاتِرِ تَحْتَهُ ثُمَّ نَقُولُ إنَّ الْكَرَاهَةَ حَاصِلَةٌ بِدُونِ الِالْتِفَاتِ لِذَلِكَ؛ لِأَنَّ كَتِفَهُ الْأَيْمَنَ مَكْشُوفٌ

(قَوْلُهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إلَخْ) هَذَا هُوَ التَّفْسِيرُ بِالْحَقِيقَةِ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَشْتَمِلَ بِالثَّوْبِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ) أَيْ بِحَيْثُ يَكُونُ مُحِيطًا بِهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِئْزَرٌ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ حِينَئِذٍ عَوْرَتُهُ وَهِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مَكْشُوفَةٌ فَالْمَنْعُ لَا يَخْفَى وَقَوْلُهُ مِئْزَرٌ أَيْ وَلَا ثَوْبَ وَلَا لِبَاسَ.

(قَوْلُهُ ثُمَّ كَرِهَهُ) أَيْ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَلِذَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ) مُرَادُهُ بِالْأَحَبِّيَّةِ الْوُجُوبُ.

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ بِضَيِّقٍ) أَيْ لَيْسَ بِحَرَامٍ وَعَدَمُ الْحُرْمَةِ صَادِقٌ بِالْجَوَازِ وَالْكَرَاهَةِ فَيَأْتِي عَلَى قَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَوْ لَيْسَ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ أَصْلًا فَيَكُونُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ مَالِكٍ الْأَوَّلِ.

(قَوْلُهُ أَنْ يَرْتَدِيَ) أَيْ بِرِدَاءٍ صَغِيرٍ كَمَا فِي ك.

(قَوْلُهُ انْكَشَفَ جَنْبُهُ) لَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّهُ لَمْ يُعَلِّلْ هُنَا بِالرَّبْطِ كَمَا عَلَّلَ بِهِ سَابِقًا وَأَنَّ الْكَرَاهَةَ إنَّمَا جَاءَتْ مِنْ كَشْفِ الْجَنْبِ.

(قَوْلُهُ فَهُوَ جَائِزٌ) أَيْ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْكَتِفَيْنِ مَسْتُورٌ وَالْجَنْبِ مَسْتُورٌ.

منح الجليلعليش

(وَ) كُرِهَ (صَمَّاءُ) بِفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ مُشَدَّدَةً مَمْدُودًا وَهِيَ أَنْ يَضَعَ طَرَفَ حَاشِيَةِ الرِّدَاءِ الْعُلْيَا عَلَى حَدِّ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، وَكَتِفُهُ الْآخَرُ وَيَدُهُ الْأُخْرَى مَسْدُولَةٌ مِنْ دَاخِلِهِ وَعَلَى صَدْرِهِ وَيَضَعَ طَرَفَهُ الْآخَرَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَوَّلِ، وَيَدُهُ الَّتِي عَلَى كَتِفِهَا الطَّرَفَانِ خَارِجَةٌ مِنْ تَحْتِهِمَا مَكْشُوفَةٌ هِيَ وَجَنْبُهَا وَيَصِيرُ الرِّدَاءُ مُحِيطًا بِهِ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ وَأَحَدِ جَانِبَيْهِ وَكُرِهَ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ مِنْ جَانِبِ الْيَدِ الدَّاخِلَةِ فِي الرِّدَاءِ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَمْكِينِهَا مِنْ رُكْبَتِهِ فِي الرُّكُوعِ وَلَا مِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ بِهَا فِي السُّجُودِ وَلِأَنَّ أَحَدَ جَانِبَيْهِ مَكْشُوفٌ هَذَا مَعْنَاهَا عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَأَوْلَى مِنْهُ بِالْكَرَاهَةِ مَعْنَاهَا عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ وَهُوَ أَنْ يَضَعَ طَرَفَ الرِّدَاءِ عَلَى أَحَدِ كَتِفَيْهِ وَيُدِيرَهُ عَلَى ظَهْرِهِ وَعَلَى كَتِفِهِ الْأُخْرَى وَيَدُهُ مِنْ دَاخِلِهِ وَعَلَى صَدْرِهِ وَعَلَى كَتِفِهِ الْأَوَّلِ وَيَدُهُ مِنْ دَاخِلِهِ أَيْضًا فَيُحِيطَ بِهِ الرِّدَاءُ مِنْ جَمِيعِ جِهَاتِهِ وَيَصِيرَ فِي مَعْنَى الْمَرْبُوطِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَيَمْتَنِعَ مِنْ تَمْكِينِ الْيَدَيْنِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ وَمِنْ مُبَاشَرَةِ الْأَرْضِ بِهِمَا فِي السُّجُودِ وَمَحَلُّ كَرَاهَةِ الصَّمَّاءِ إذَا كَانَتْ (بِسِتْرٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَعَهَا شَيْءٌ سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ كَإِزَارٍ وَسَرَاوِيلَ تَحْتَهَا.

وَإِلَّا مُنِعَتْ كَاحْتِبَاءٍ لَا سَتْرَ مَعَهُ وَعَصَى. وَصَحَّتْ إنْ لَبِسَ حَرِيرًا، أَوْ ذَهَبًا، أَوْ سَرَقَ، أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمَا فِيهَا [منح الجليل] وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا سَاتِرٌ لِلْعَوْرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.