ككشف مشتر صدرا أو ساقا
الشروح عليها
(مُشْتَرٍ) لِأَمَةٍ (صَدْرًا أَوْ سَاقًا) أَوْ مِعْصَمًا خَشْيَةَ التَّلَذُّذِ وَإِنَّمَا يَنْظُرُ الْوَجْهَ وَالْكَفَّيْنِ وَحُرِّمَ الْجَسُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: صَدْرًا أَوْ سَاقًا) لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ
وَكَذَلِكَ كَشْفُ مِعْصَمِهَا وَأَكْتَافِهَا ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ كَرَاهَةِ كَشْفِ الرِّجْلِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَمَةِ الَّتِي أَرَادَ شِرَاءَهَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَفِي بْن لَمْ يَعْرِفْ الْمَوَّاقُ وَلَا غَيْرُهُ الْقَوْلَ بِالْكَرَاهَةِ إلَّا اللَّخْمِيُّ وَهُوَ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ وَجَوَازُ نَظَرِ الرَّجُلِ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ الْأَمَةِ بِلَا شَهْوَةٍ
(قَوْلُهُ: خَشْيَةَ التَّلَذُّذِ) يُقَالُ عَلَيْهِ الْغَالِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إنَّمَا قَصَدَ بِالْكَشْفِ التَّقْلِيبَ لَا اللَّذَّةَ فَهُوَ عِلَّةٌ ضَعِيفَةٌ قَوْلُهُ: وَكُرِهَ صَمَّاءُ) أَيْ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ
ص (كَكَشْفِ مُشْتَرٍ صَدْرًا أَوْ سَاقًا) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُشْتَرِي الْأَمَةِ كَشْفُ صَدْرِهَا أَوْ سَاقَهَا لِلتَّقْلِيبِ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ فِي الْوَاضِحَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ مِنْ الْأَمَةِ عِنْدَ اسْتِعْرَاضِهِ إيَّاهَا شَيْئًا لَا مِعْصَمًا وَلَا صَدْرًا وَلَا سَاقًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُسْدِلٌ عِوَضُ مُشْتَرٍ وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ سَادِلٌ مِنْ سَدَلَ ثُلَاثِيًّا انْتَهَى.
وَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَنْكِحَةِ ابْنُ الْحَاجِبِ نَظَرُهُ لِلْأَمَةِ لِيَبْتَاعَهَا مُبَاحٌ قُلْتُ مَا وَقَعَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي الْخِيَارِ وَقَدْ تَجَرَّدَ لِلتَّقْلِيبِ قَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ ظَاهِرُ هَذَا يُوهِمُ جَوَازَ تَجْرِيدِ الرَّقِيقِ عِنْدَ الشِّرَاءِ لِيُنْظَرَ إلَيْهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَظَاهِرُ مَا حَكَى هَذَا الشَّيْخُ أَنَّ النَّظَرَ إلَيْهَا مُبَاحٌ عَلَى حَدِّ مَا يَجُوزُ فِي الْحَرَائِرِ فِي الْخِطْبَةِ وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَا يَفْعَلُونَ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُ يَحْبِسُ صَدْرَهَا وَثَدْيَهَا وَهُوَ أَشَدُّ مِنْ النَّظَرِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الصِّيَامِ وَلَا يَجُوزُ بِاتِّفَاقٍ فِيمَا أَعْلَمُ لَا سِيَّمَا مِنْ بَعْضِ مَنْ لَا يَتَّقِي اللَّهَ - تَعَالَى - انْتَهَى.
فَظَاهِرُهُ أَنَّ النَّظَرَ إلَى الصَّدْرِ وَالثَّدْي لَا يَجُوزُ وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(كَكَشْفِ مُشْتَرٍ صَدْرًا، أَوْ سَاقًا) اُنْظُرْ قَوْلَهُ: "، أَوْ سَاقًا " يُرَشِّحُ أَنَّهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيِّ فِي بَابِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ.
قَالَ مَالِكٌ: يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ مِنْ الْأَمَةِ عِنْدَ اسْتِعْرَاضِهِ إيَّاهَا شَيْئًا، لَا صَدْرًا وَلَا سَاقًا انْتَهَى وَفِي هَذَا الْبَابِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: مَا نَصُّهُ دَاهِيَةٌ.
قَالَ مَالِكٌ: لَا بَأْسَ بِالسَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تُحْمَلَ الرِّدَاءُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ وَالْهَيْئَةِ الَّتِي يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي خَارِجِهَا، وَخَفِيَ هَذَا عَلَى قَوْمٍ يَسْتَقْرِئُونَ الْمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ تَرَى أَحَدَهُمْ حَامِلًا لِرِدَائِهِ عَلَى هَيْئَةِ الِارْتِدَاءِ حَتَّى إذَا صَلَّى سَدَلَهُ وَمَالِكٌ لَمْ يَقُلْ سُنَّةُ الصَّلَاةِ السَّدْلُ. ابْنُ يُونُسَ: السَّدْلُ أَنْ يَسْدُلَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ وَيَكْشِفَ صَدْرَهُ،
وَفِي وَسَطِهِ مِئْزَرٌ، أَوْ سَرَاوِيلُ. ابْنُ رُشْدٍ: لَيْسَ مِنْ الِاخْتِيَارِ أَنْ يُصَلِّيَ مَكْشُوفَ الصَّدْرِ وَالْبَطْنِ، وَمَعْنَى إجَازَةِ مَالِكٍ السَّدْلَ إذَا كَانَ مَعَ الْإِزَارِ ثَوْبٌ يَسْتُرُ سَائِرَ جَسَدِهِ.
فَلَوْ قَالَ خَلِيلٌ:" كَكَشْفِ مُسْدِلٍ أَوْ مُشْتَرٍ " لَكَانَ صَحِيحًا وَلَعَلَّ أَنْ يَكُونَ قَبْلَ هَذَا وَسَقَطَ لِلنَّاسِخِ.
(ص) كَكَشْفِ مُشْتَرٍ صَدْرًا أَوْ سَاقَا (ش) هَذَا تَشْبِيهٌ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ وَهُوَ الْكَرَاهَةُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُرِيدِ شِرَاءِ أَمَةٍ أَنْ يَكْشِفَ صَدْرَهَا أَوْ سَاقَهَا أَوْ مِعْصَمَهَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْوَاضِحَةِ عَنْ مَالِكٍ وَزَادَ فِي الْبَيَانِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ بَلْ يَنْظُرُ الْوَجْهَ وَالْكَفَّ وَنَحْوَهُمَا كَزَوَاجِ الْحُرَّةِ،
فَإِنْ قُلْت: النَّظَرُ لِهَذَيْنِ بِلَا شَهْوَةٍ جَائِزٌ فَلِمَ كُرِهَ كَشْفُهُمَا؟ قُلْت لَمَّا كَانَ كَشْفُهُمَا فِعْلًا لَهُ وَأَفْعَالُ الْعُقَلَاءِ تُصَانُ عَنْ الْعَبَثِ وَالْغَالِبُ إنَّمَا يُقْصَدُ هَاهُنَا التَّلَذُّذُ حُمِلَ الْكَشْفُ عَلَى قَصْدِ ذَلِكَ أَوْ أَنَّ الْكَشْفَ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ
بِخِلَافِ النَّظَرِ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ كَشْفٍ
وَأَمَّا جَسُّهُ بِالْيَدِ فَحَرَامٌ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ كَكَشْفِ مُسْدَلٍ بَدَلَ مُسْتِرٍ وَصَوَابُهُ سَادِلٌ مِنْ سَدَلَ ثُلَاثِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْمَعْ أَسْدَلَ أَيْ كَكَرَاهَةِ صَلَاةِ شَخْصٍ كَشَفَ صَدْرَهُ أَوْ سَاقَهُ فِي حَالِ سَدْلِ رِدَائِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَكَشْفِ مُسْتَرٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ التَّاءِ أَيْ يُكْرَهُ لِمَنْ كَانَ مُسْتَتِرًا أَنْ يَكْشِفَ فِي الصَّلَاةِ صَدْرًا أَوْ سَاقًا.
(قَوْلُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ لِمُرِيدِ إلَخْ) أَيْ رَجُلٍ
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا إلَّا أَنْ تَشْتَرِيَ عَبْدًا فَيَحْرُمُ عَلَيْهَا أَنْ تَرَى صَدْرَهُ.
(قَوْلُهُ لِمَرِيدِ شِرَاءِ) أَيْ وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى بِالْفِعْلِ فَلَا كَرَاهَةَ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَكْشِفَ إلَخْ) أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَكْشُوفَةً مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلَا كَرَاهَةَ
وَأَمَّا جَسُّهُ بِالْيَدِ فَحَرَامٌ.
(قَوْلُهُ وَنَحْوَهُمَا) أَيْ كَظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ وَلَا يُرَادُ بِالنَّحْوِ بَقِيَّةُ الْأَطْرَافِ؛ لِأَنَّهُ يُنَكِّدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ مِعْصَمَهَا وَهُوَ الْأَقْرَبُ لِظَاهِرِ اللَّفْظِ.
(قَوْلُهُ كَزَوَاجِ الْحُرَّةِ) لَيْسَ التَّشْبِيهُ تَامًّا؛ لِأَنَّ زَوَاجَ الْحُرَّةِ يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ
(قَوْلُهُ وَالْغَالِبُ إنَّمَا يُقْصَدُ هَهُنَا التَّلَذُّذُ) أَيْ بِحَسَبِ الْمَظِنَّةِ وَإِلَّا فَهُوَ حَرَامٌ (فَإِنْ قُلْت) هُوَ عَيْنُ مَا بَعْدَهُ عَلَى هَذَا.
(قُلْت) الَّذِي بَعْدَهُ لَمْ تُرَاعَ فِيهِ غَلَبَةٌ ثُمَّ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْغَالِبَ مَعْرِفَةُ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْحَالَةِ لَا اللَّذَّةِ.
(قَوْلُهُ فِي حَالِ سَدْلِ رِدَائِهِ) أَيْ أَنَّهُ اتَّصَفَ بِكَشْفِ الصَّدْرِ وَالسَّاقِ فِي حَالِ سَدْلِ الرِّدَاءِ مَعَ أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الْكَشْفَ الْمَذْكُورَ مَكْرُوهٌ وَإِنْ لَمْ يَسْدُلْ الرِّدَاءَ.
(قَوْلُهُ كَكَشْفِ مُسْتِرٍ صَدْرًا إلَخْ) أَيْ إنَّ الْإِنْسَانَ إذَا كَانَ مُسْتَتِرًا بِشَيْءٍ عَلَى جَسَدِهِ الشَّامِلِ لِصَدْرِهِ وَسَاقَهُ يُكْرَهُ أَنْ يَكْشِفَ لَهُ صَدْرًا أَوْ سَاقًا إلَّا أَنَّهُ يَرِدُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مُسْتِرٍ أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ.
(كَكَشْفِ) رَجُلٍ (مُشْتَرٍ) أَمَةً (صَدْرًا أَوْ سَاقًا) أَوْ مِعْصَمًا مِنْهَا حَالَ تَقْلِيبِهَا لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ فَيُقْتَصَرُ عَلَى نَظَرِ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ وَحَرُمَ مَسَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا عَوْرَةً سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ فَبِالْوَجْهِ يَظْهَرُ الْجَمَالُ أَوْ ضِدُّهُ وَبِالْكَفَّيْنِ يَظْهَرُ خَصِبُ الْبَدَنِ أَوْ ضِدُّهُ الْبُنَانِيُّ لَمْ يَعْرِفْهُ الْمَوَّاقُ وَلَا غَيْرُهُ كَرَاهَةُ كَشْفِ الْمُشْتَرِي صَدْرَ الْأَمَةِ أَوْ سَاقَهَا إلَّا لِلَّخْمِيِّ وَهُوَ إنَّمَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ أَنَّهُ مُقَابِلُ الْمَشْهُورِ
وَالْمَشْهُورُ جَوَازُ نَظَرِ الرَّجُلِ لِمَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مِنْ الْأَمَةِ بِلَا شَهْوَةٍ.
وَقَوْلُهُ خَشْيَةَ التَّلَذُّذِ يُقَالُ عَلَيْهِ الْغَالِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ إنَّمَا يَقْصِدُ بِالْكَشْفِ التَّقْلِيبَ لَا اللَّذَّةَ فَهِيَ عِلَّةٌ ضَعِيفَةٌ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْحُكْمَ بِالْكَرَاهَةِ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالنَّظَرِ بَلْ بِالْكَشْفِ وَهُوَ مَظِنَّةُ اللَّذَّةِ
بِخِلَافِ مُجَرَّدِ نَظَرِ الْمَكْشُوفِ وَتَقَدَّمَ التَّصْرِيحُ بِجَوَازِهِ بِشَرْطٍ فَقَدْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَالتَّعْلِيلُ بِالْمَظِنَّةِ لَا يُنْظَرُ فِيهِ لِلْمَئِنَّةِ فَهِيَ عِلَّةٌ قَوِيَّةٌ لَا ضَعِيفَةٌ.
ككشف مشتر صدرا أو ساقا. يعني أنه يكره لرجل مريد شراء أمة أن يكشف منها صدرا أو ساقا أو معصما. خشية تلذذه،
وإن جاز النظر للأمة، ما عدا ما بين سرتها وركبتها. كما مر. ابن القاسم: وإنما ينظر الوجه والكف ونحوهما كخطبة الحرة. وروي عنه ينظر ما عدا الفرج،
وأما جس ما ذكر باليد عند الشراء فحرام. وذكر الشيخ محمد بن الحسن من النقول ما يفيد أن المشهور خلاف ما للمصنف من جواز ما ذكر،
وأن القول بالكراهة مقابل للمشهور. قال: والتعليل بأن أفعال العقلاء تصان عن العبث، يقال عليه نعم، لكن لا عبث هنا؛ لأنه يقلب للشراء. والأصل في فعل المسلم عدم المعصية، والغالب هو قصد التقليب لا قصد التلذذ.
وفي بعض النسخ مسدل، يقال: سدل شعره يسدله ويسدله وأسدله: أرخاه،
وفي بعض النسخ مستر، قال الشيخ إبراهيم: بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر التاء، والمعنى أنه يكره للمستر أن يكشف صدره أو ساقه في الصلاة. انتهى. وصماء؛ يعني أن لبسة الصماء بالفتح وشد الميم والمد مكروهة في الصلاة. بستر؛ يعني أن محل كراهة الصماء في الصلاة إذا كان معها ساتر، وإنما كرهت مع الساتر؛ لأنه يبدو معها جنبه فهو كمن صلى بثوب ليس على أكتافه منه شيء؛ لأن كشف البعض ككشف الكل والصماء أن يشتمل بثوب يلقيه على منكبيه مخرجا إحدى يديه من تحته،
وأما التوشيح وهو أخذ أحد طرفيه من تحت يده اليمنى ليضعه على كتفه اليسرى، وأخذ الطرف الآخر من تحت اليسرى ليضعه على كتفه اليمنى، فإنه جائز. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي الحطاب: عن البوني في شرح الموطإ: هو أن يلتحف بالثوب، ويخالف بين طرفيه، ويعقده في عنقه. انتهى. والستر بالكسر والضم: ما يستتر به، وبالفتح مصدر ستر كقتل. وإلا؛ أي وإن لم تكن الصماء معها ساتر. منعت لحصول كشف العورة أو خوفه، وكره اضطباع وهو أن يرتدي بثوب ويجعل يده اليمنى من فوق طرفه، فالمسائل ثلاث: توشيح جائز كما تقدم، وصماء، واضطباع مكروهان بساتر ممنوعان بغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.