كأن نقضت
الشروح عليها
(كَأَنْ نُقِضَتْ) الْكَعْبَةُ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ وَلَمْ تُعْرَفْ الْبُقْعَةُ حَمَاهَا اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اتِّفَاقًا فَكَذَلِكَ الْغَائِبُ فَهَذَا كَالِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْقَوْلِ بِاسْتِقْبَالِ الْجِهَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اتِّفَاقًا) أَيْ سَوَاءً كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ بِغَيْرِهَا كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ وَفِي عبق إذَا كَانَ بِمَكَّةَ اسْتَقْبَلَ السَّمْتَ بِاجْتِهَادٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَ الْجِهَةَ بِاجْتِهَادٍ فَالْقِبْلَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ قِبْلَةُ اجْتِهَادٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَأَنْ نُقِضَتْ وَبَطَلَتْ إنْ خَالَفَهَا، وَإِنْ صَادَفَ) الْبَاجِيُّ: مَنْ انْحَرَفَ عَنْ الْقِبْلَةِ عَامِدًا أَعَادَ أَبَدًا،
وَإِنْ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ صَلَّى لِجِهَتِهَا، نَظِيرُ ذَلِكَ صَلَّى مُعْتَقِدًا أَنَّ الْوَقْتَ لَمْ يَدْخُلْ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْوَقْتِ،
وَمَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ
بِخِلَافِ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا فَصَادَفَ أَنَّ عِدَّتَهَا قَدْ كَانَتْ قَدْ انْقَضَتْ،
وَمَنْ حَلَفَ مُتَعَمِّدًا لِلْكَذِبِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ صَادِقًا
قَالَ فِي الرِّوَايَةِ: غُرَّ وَسَلِمَ اُنْظُرْ هَلْ وَسَلِمَ أَيْضًا مِنْ الْعِتْقِ وَالطَّلَاقِ إنْ كَانَ حَلِفُهُ بِهِمَا. اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" إنْ كَانَ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ قَلْبَانِ ".
(ص) كَأَنْ نُقِضَتْ (ش) هَذَا اسْتِظْهَارٌ مِنْ ابْنِ رُشْدٍ عَلَى مَنْ قَالَ الْوَاجِبُ تَيَقُّنُ اسْتِقْبَالٍ أَيْ كَمَا يَجِبُ اسْتِقْبَالُ الْجِهَةِ إذَا نُقِضَتْ اتِّفَاقًا فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ دَلِيلٌ لِلَّتِي قَبْلَهَا وَلِهَذَا قَالَ س فِي شَرْحِهِ ثُمَّ شَبَّهَ بِمُتَّفَقٍ عَلَيْهِ فَقَالَ كَأَنْ نُقِضَتْ الْكَعْبَةُ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَإِنَّهُ يُصَلَّى إلَى جِهَتِهَا اجْتِهَادًا
وَأَمَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ أَوْ عَرَفَ الْبُقْعَةَ بِإِمَارَةٍ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُهَا أَيْ عَلَى وَجْهِ الْمُسَامَتَةِ.
(قَوْلُهُ هَذَا اسْتِظْهَارٌ) أَيْ اسْتِعْلَاءٌ مِنْ ابْنِ رُشْدٍ أَيْ ذُو اسْتِعْلَاءٍ أَيْ دَلِيلٍ يُفِيدُ اسْتِعْلَاءً وَقُوَّةً عَلَى مَنْ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ مُسَامَتَةِ الْعَيْنِ.
(قَوْلُهُ وَلِهَذَا قَالَ س فِي شَرْحِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا خَارِجٌ عَنْ قَاعِدَةِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَنَّ الْكَافَ دَاخِلَةٌ عَلَى الْمُشَبَّهِ وَيُوجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحُكْمُ مَعْلُومًا وَلَيْسَ الْقَصْدُ الْإِفَادَةَ بِمَضْمُونِهِ وَإِنَّمَا الْقَصْدُ الْإِلْحَاقَ بِهِ وَهَذَا بَعِيدٌ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي مَكَّةَ عِنْدَ النَّقْضِ يَجْتَهِدُ فِي الْجِهَةِ وَلِذَلِكَ كَتَبَ شَيْخُنَا عَلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي إلَى جِهَتِهَا اجْتِهَادًا أَيْ مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ وَأَوْلَى غَيْرُهَا إلَّا أَنَّهُ يُخَالِفُهُ مَا فِي شَرْحِ عب مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ بِمَكَّةَ يَسْتَقْبِلُ السَّمْتَ بِاجْتِهَادٍ وَإِذَا كَانَ خَارِجًا عَنْهَا يَسْتَقْبِلُ الْجِهَةَ اجْتِهَادًا فِي الْخَارِجِ عَنْ مَكَّةَ الَّذِي قِبْلَتُهُ اجْتِهَادٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(كَأَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ مَقْرُونٌ بِكَافِ التَّشْبِيهِ صِلَتُهُ (نُقِضَتْ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَاءِ التَّأْنِيثِ، أَيْ هُدِمَتْ الْكَعْبَةُ وَنُقِلَ حَجَرُهَا وَنُسِيَ مَحَلُّهَا، حَمَاهَا اللَّهُ تَعَالَى بِفَضْلِهِ مِنْ ذَلِكَ فَالْوَاجِبُ إذْ ذَاكَ الِاجْتِهَادُ فِي اسْتِقْبَالِ جِهَتِهَا اتِّفَاقًا لِانْعِدَامِ عَيْنِهَا وَجَهْلِ مَحَلِّهَا سَوَاءٌ كَانَ بِمَكَّةَ أَوْ غَيْرِهَا وَفِي عبق إنْ كَانَ بِمَكَّةَ اجْتَهَدَ فِي اسْتِقْبَالِ عَيْنِ مَحَلِّهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
فقال: كإن نقضت يعني أن الكعبة إذا نقضت -والعياذ بالله تعالى- ولم يبق لها أثرت فإنه يستقبل جهتها اجتهادا لمن بغير مكة، وسمتها اجتهادا لمن بمكة،
فإن بقي منها شيء أو عرف البقعة بأمارة استقبلها مسامتة، وهذه كالدليل لما قبلها. قاله الشيخ عبد الباقي.
وفي البخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يخرب الكعبة ذو السويقتين (٢) ). انتهى. القسطلاني: يخربها عند قرب الساعة حين لا يبقى في الأرض من يقول لا إله إلا الله. انتهى. وقد ثبت ذلك في صحيح مسلم كما في ابن حجر،
وفي البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كأني به أسود أفحج يقلعها حجرا حجرا (٣) ). الحليمي: خراب الكعبة في زمن عيسى عليه السلام،
وقال القرطبي: بعد رفع القرآن من الصدور والمصاحف، وذلك بعد موت عيسى؛ وهو الصحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.