وبطلت إن خالفها وإن صادف
الشروح عليها
(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (إنْ) أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ لِجِهَةٍ وَ (خَالَفَهَا) وَصَلَّى لِغَيْرِهَا مُتَعَمِّدًا (وَإِنْ صَادَفَ) الْقِبْلَةَ فِي الْجِهَةِ الَّتِي خَالَفَ إلَيْهَا وَيُعِيدُ أَبَدًا مَا لَوْ صَلَّى إلَى جِهَةِ اجْتِهَادِهِ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنْ اسْتَدْبَرَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ
لَا إنْ انْحَرَفَ يَسِيرًا
(قَوْلُهُ: وَصَلَّى لِغَيْرِهَا مُتَعَمِّدًا) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ صَلَّى لِغَيْرِهَا نَاسِيًا وَصَادَفَ فَانْظُرْ هَلْ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي النَّاسِي إذَا أَخْطَأَ مِنْ الْخِلَافِ أَوْ يُجْزَمُ بِالصِّحَّةِ لِأَنَّهُ صَادَفَ وَهُوَ الظَّاهِرُ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ) أَيْ إذَا كَانَ اجْتِهَادُهُ مَعَ ظُهُورِ الْعَلَامَاتِ
وَأَمَّا إنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهَا فَلَا إعَادَةَ كَمَا قَالَهُ الْبَاجِيَّ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ تَحَيَّرَ وَاخْتَارَ جِهَةً صَلَّى لَهَا
ص (وَبَطَلَتْ إنْ خَالَفَهَا وَلَوْ صَادَفَ) ش: يُشِيرُ إلَى مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَنَصُّهُ: قَالَ إذَا أَدَّاهُ الِاجْتِهَادُ إلَى جِهَةٍ فَصَلَّى إلَى غَيْرِهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى إلَى الْكَعْبَةِ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ قَالَ: كَمَا لَوْ صَلَّى ظَانًّا أَنَّهُ مُحْدِثٌ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ انْتَهَى ص (وَصَوْبَ سَفَرٍ قَصَرَ لِرَاكِبٍ دَابَّةً فَقَطْ) ش: قَوْلُهُ: قَصَرَ هُوَ شَرْطٌ فِي صَلَاتِهِ عَلَى الدَّابَّةِ اسْتَقْبَلَ أَمْ لَا
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ سَفَرَ قَصْرٍ فَلَا يَتَنَفَّلُ عَلَى الدَّابَّةِ
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ فِي تَرْجَمَةِ الَّذِي يَقْدَحُ الْمَاءَ مِنْ عَيْنَيْهِ: وَلِلْمُسَافِرِ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى الْأَرْضِ لَيْلًا وَنَهَارًا وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي السَّفَرِ الَّذِي تُقْصَر فِي مِثْلِهِ عَلَى دَابَّتِهِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ الْوِتْرَ وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَالنَّافِلَةَ وَيَسْجُدَ إيمَاءً وَإِذَا قَرَأَ سَجْدَةَ تِلَاوَةٍ أَوْمَأَ
فَأَمَّا فِي سَفَرٍ لَا يُقْصَر فِيهِ أَوْ فِي حَضَرٍ فَلَا وَإِنْ كَانَ إلَى الْقِبْلَةِ انْتَهَى. أَبُو الْحَسَنِ عَنْ اللَّخْمِيِّ وَلَا يَتَنَفَّلُ الْمُسَافِرُ وَهُوَ مَاشٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(فَرْعٌ) إذَا انْحَرَفَ إلَى جِهَةٍ بَعْدَ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَا سَهْوٍ فَإِنْ كَانَتْ الْقِبْلَةَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا الْأَصْلُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ
وَأَمَّا إذَا ظَنَّ أَنَّ تِلْكَ طَرِيقُهُ أَوْ غَلَبَتْهُ دَابَّتُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ
فَلَوْ وَصَلَ مَنْزِلًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ نَزَلَ وَأَتَمَّ بِالْأَرْضِ رَاكِعًا وَسَاجِدًا إلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُجَوِّزُ الْإِيمَاءَ فِي النَّافِلَةِ لِلصَّحِيحِ فَإِنَّهُ يُتِمُّ صَلَاتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْزِلَ إقَامَةٍ خَفَّفَ قِرَاءَتَهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ عَلَى الدَّابَّةِ لِأَنَّهُ يَسِيرُ انْتَهَى مِنْ الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ.
(ص) وَبَطَلَتْ إنْ خَالَفَهَا (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ انْحَرَفَ عَنْ الْجِهَةِ الَّتِي أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَيْهَا وَصَلَّى إلَى غَيْرِهَا مُتَعَمِّدًا فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ (وَإِنْ صَادَفَ) الْقِبْلَةَ فِي الْجِهَةِ الْمُخَالَفِ إلَيْهَا وَيُعِيدُ أَبَدًا،
أَمَّا لَوْ صَلَّى إلَى جِهَةِ اجْتِهَادِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ فَإِنْ كَانَ تَحَرِّيهِ مَعَ ظُهُورِ الْعَلَامَاتِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ إنْ اسْتَدْبَرَ أَيْ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ وَإِنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهَا فَلَا إعَادَةَ قَالَهُ الْبَاجِيُّ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ عَلَى الْعَمْدِ نَحْوُهُ لِلتَّتَّائِيِّ وَالزَّرْقَانِيِّ وَزَادَ،
وَأَمَّا لَوْ خَالَفَهَا نِسْيَانًا وَصَادَفَهَا فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَمَا يَأْتِي فِي النِّسْيَانِ حَيْثُ أَخْطَأَ اهـ. أَيْ فَلَا يُقَالُ إنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا جَرَى فِي النَّاسِي مِنْ الْخِلَافِ.
(قَوْلُهُ الَّتِي أَدَّى اجْتِهَادُهُ إلَيْهَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي قِبْلَةِ الِاجْتِهَادِ لَا فِي قِبْلَةِ الْقَطْعِ وَلَا الْإِجْمَاعِ وَإِلَّا فَيَقْطَعُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَيُعِيدُ أَبَدًا.
(قَوْلُهُ أَيْ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ التَّوَجُّهَ لِلشَّرْقِ وَالْغَرْبِ مِنْ الِانْحِرَافِ الْكَثِيرِ وَهُوَ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاقْتَصَرَتْ عَلَيْهِ وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ مِنْ الِانْحِرَافِ الْيَسِيرِ إلَّا أَنَّك قَدْ عَلِمْت أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلْمُدَوَّنَةِ فَلَعَلَّهُ ضَعِيفٌ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ مَعَ عَدَمِ ظُهُورِهَا إلَخْ) أَيْ وَهُوَ الْمُتَحَيِّرُ
(قَوْلُهُ حَيْثُ أَخْطَأَ) أَيْ وَهَذَا نَسِيَ وَصَادَفَ وَالظَّاهِرُ الْإِجْزَاءُ لِلْمُصَادَفَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَبَطَلَتْ) الصَّلَاةُ (إنْ) أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى جِهَةٍ وَ (خَالَفَهَا) بِصَلَاتِهِ لِغَيْرِهَا عَامِدًا إنْ لَمْ يُصَادِفْ الْقِبْلَةَ فِي الَّتِي صَلَّى إلَيْهَا بَلْ (وَإِنْ صَادَفَ) هَا فِي الْجِهَةِ الَّتِي صَلَّى إلَيْهَا فَيُعِيدُهَا أَبَدًا لِدُخُولِهِ عَلَى الْفَسَادِ وَتَعَمُّدِهِ إيَّاهُ فَلَمْ يَنْوِ مَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ بِهَا فَإِنْ صَلَّى لِغَيْرِهَا نِسْيَانًا فَصَادَفَ فَالظَّاهِرُ الْجَزْمُ بِصِحَّتِهَا وَبَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ بِهَا لِجَزْمِهِ النِّيَّةَ وَتَبَيُّنِ الْمُوَافَقَةِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَإِنْ صَلَّى لِجِهَةِ اجْتِهَادِهِ فَتَبَيَّنَ خَطَؤُهُ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ أَوْ اسْتَدْبَرَ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ
لَا إنْ انْحَرَفَ يَسِيرًا. وَقَيَّدَ الْبَاجِيَّ إعَادَتَهُ فِيهِ بِظُهُورِ أَدِلَّةِ الْقِبْلَةِ. قَالَ فَإِنْ خَفِيَتْ فَلَا يُعِيدُ لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ تَحَيَّرَ وَاخْتَارَ جِهَةً صَلَّى إلَيْهَا كَمَا هُوَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ.
وبطلت إن خالفها؛ يعني أن من بغير مكة وما ألحق بها يجب عليه أن يجتهد في جهة القبلة ليستقبلها في صلاته،
فإن أداه اجتهاده إلى تعيين جهة الكعبة، وصلى إلى غيرها مخالفا لما أداه اجتهاده إليه،
فإن صلاته باطلة حيث خالف جهة القبلة في نفس الأمر، بل وإن كان قد صادف القبلة في الجهة التي خالف إليها؛ وهي باطلة عندنا، وعند الشافعي، وأبي حنيفة نقله الحطاب كما لو صلى ظانا أنه محدث، ثم تبين له الطهر فصلاته باطلة،
ولو دخل الصلاة مع شكه في الحدث وحرمة ذلك عليه، ثم تبين له الطهر، فصلاته صحيحة عند ابن القاسم، لا عند غيره. قال الشيخ عبد الباقي: وهو أي كلام ابن القاسم مخالف لما مر في الوضوء، من أن من شك في الوضوء قبل التلبس بالصلاة وصلى شاكا فإن صلاته باطلة،
ولو تبين له أنه متوض.
وفي بعض النسخ: إن خالفه بتذكير الضمير فيرجع للاجتهاد وعلى التأنيث فيرجع للجهة. كما قررت. ومفهوم قوله: "إن خالفها أنه لو صلى إلى جهة اجتهاده ثم ظهر خطؤه لم تبطل صلاته لفعله الواجب،
ثم إن كان اجتهاده مع ظهور العلامات أعاد في الوقت إن انحرف انحرافا كثيرا؛ لأن ظهور علاماتها قاض بأن اجتهاده ليس بإمعان النظر،
وإن كان مع عدم ظهورها، فلا إعادة عليه. قاله الباجي. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. وقوله: " خالفها " ظاهره: سواء خالفها عمدا أو نسيانا، وخصه التتائي بالعمد، ونحوه للزرقاني،
وزاد: وأما لو خالفها نسيانا فانظر، هل هو كذلك؟ أي تبطل كالعمد، أم لا؟ وما يأتي في النسيان حيث أخطأ أي فلا يجري هنا الخلاف الآتي في النسيان. وصوب؛ أي جهة، وهو مبتدأ. سفر قصر. أربعة برد فأكثر لراكب دابة عرفا ركوبا معتادا فقط، راجع للقيود الأربعة وإن بمحمل، أي فيه على المشهور بفتح أوله وكسر ثالثه؛ وهو مركب من مراكب النساء، والعكس خاص بعلاقة السيف. بدل خبر عن المبتدإ، وهو قوله صوب، وقوله: "لراكب "، متعلق بقوله: " بدل " قدم عليه؛
لأنه يغتفر مثل ذلك في الجار والمجرور. قاله الشيخ إبراهيم. ومعنى كلام المصنف أن المسافر سفر قصر له أن يتنفل على دابته، وتكون جهة سفره عوضا له عن القبلة؛ أي فيستقبل جهة سفره بشرط أن يكون ركوبه معتادا، وسواء كان في محمل أم لا، وقد علمت أن قوله: " فقط" راجع للقيود الأربعة التي ذكرها المصنف، وهي: السفر، والقصر، والركوب، والدابة. فخرج الحاضر والمسافر دون مسافة القصر، والعاصي بسفره لعدم قصره الصلاة، والماشي والراكب لآدمي، أو سفينة؛
لأن المراد بالدابة الدابة عرفا، ولا بد من كون الركوب معتادا كما أشرت إليه في أول الحل، فخرج بذلك الراكب مقلوبا؛ أي المقبل إلى دبر الدابة، أو الراكب بجنب فهؤلاء لا تكون الجهة المذكورة عوضا لهم عن القبلة قال الشيخ عبد الباقي بعد أن ذكر راكب الآدمي في المحترزات ما نصه لكن مقتضى جعلهم السفينة محترز راكب دابة شمول دابة لكجمل وآدمي، وقد حج السهر وردي على أعناق الرجال. انتهى.
وقال الشيخ إبراهيم: ومقتضى احترازهم براكب دابة عن راكب السفينة والماشي، أن راكب الآدمي حكمه حكم غيره من جمل ونحوه. انتهى. وقوله: "وصوب سفر قصر" الخ، أي ويعمل على دابته مالا يستغني عنه، من مسك عنان، وضرب بسوط، وتحريك رجل ومدها لتعب، وتنحية وجه عن الشمس يستقبله ، ولا يصلي لدبر الدابة -كما مر- ولو لجهة الكعبة، يعني ابتداء، ولا في الأثناء فإن ذلك مبطل، ويجلس متربعا ويركع متربعا، ويفحع يديه على ركبتيه في ركوعه،
وإذا رفع من ركوعه رفعهما، ويومئ للسجود وقد ثنى رجليه،
فإن لم يقدر أومأ متربعا، ويحسر عمامته عن جبهته، ويقصد الأرض بإيمائه. -كما قاله غير واحد- ولا يتكلم، ولا يلتفت، ولا يسجد على قربوس سرجه.
وقال الشيخ عبد الباقي: ويومئ له لا للأرض، وتشترط طهارة ما يومئ له من قربوس ونحوه. انتهى. وقوله: لا للأرض، قال الشيخ محمد بن الحسن: نصُّ ابن عرفة، وروى اللخمي: يرفع عمامته عن جبهته إذا أومأ، ويقصد الأرض. انتهى. ولم ينقل التوضيح ولا المواق غيره، فانظر من أين أتى بخلافه؟ ثم قال: وحاصل ما ذكروه هنا أنه إذا تحول إلى دبر الدابة بأن ركب مقلوبا فصلاته باطلة،
وإن صادف القبلة، وإن انحرف بدابته أي عن جهة سفره، والله سبحانه أعلم على الوجه المعتاد،
فإن كان لعذر أو صادف القبلة صحت، وإلا بطلت. انتهى.
ولو صلى النفل راكعا ساجدا من غير نقص أجزأ. سحنون: لا يجزئه لدخوله على الغرر،
وإن وصل منزلا وهو في أثنائها،
فإن كان منزل إقامة نزل عنها وكمل بالأرض راكعا ساجدا؛ أي ومستقبلا،
وإن كان غير منزل إقامة خفف وأتم على الدابة؛ لأن عزمه على السير. ويشعر التعليل بأن منزل الإقامة: محل سكناه، والظاهر أنه يتم عليها إن بقي تشهده، كما يشعر به قوله: راكعا ساجدا. انتهى قاله الشيخ عبد الباقي. والظاهر: ما للشيخ الأمير أنه منزل إقامة، تقطع حكم السفر،
وإن لم يكن وطنه، وقوله: "وكمل بالأرض راكعا ساجدا" ؛ يعني إلا على قول من يجيز الإيماء في النافلة للصحيح، فإنه يتم صلاته على دابته. كما في الحطاب. والظاهر أيضا أن جواز النفل بشروطه من ابتداء محل القصر للفرض. كما لعبد الباقي.
وفي الحطاب: وإذا انحرف إلى جهة بعد الإحرام من غير عذر ولا سهو،
فإن كانت القبلة فلا شيء عليه لأنها الأصل،
وإن كانت غيرها بطلت صلاته.
وقاله الشافعي: وأما إذا ظن أن تلك طريقه أو غلبته دابته فلا شيء عليه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.