فإن عجز سقط
الشروح عليها
(فَإِنْ عَجَزَ) عَنْ النُّطْقِ بِهَا لِخَرَسٍ أَوْ عُجْمَةٍ (سَقَطَ) التَّكْبِيرُ عَنْهُ كَكُلِّ فَرْضٍ عَجَزَ عَنْهُ فَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهِ لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْبَعْضِ أَتَى بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَزَ عَنْ النُّطْقِ) أَيْ بِالتَّكْبِيرِ بِالْعَرَبِيَّةِ جُمْلَةً
(قَوْلُهُ: سَقَطَ التَّكْبِيرُ عَنْهُ) أَيْ وَيُكْتَفَى مِنْهُ بِنِيَّةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَدْخُلُهَا بِمُرَادِفِهِ مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى وَكَمَا يَسْقُطُ عَنْهُ التَّكْبِيرُ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقِيَامُ لَهُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ نَاجِيٍّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَتَى) أَيْ الْعَاجِزُ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهَا عَرَبِيَّةً وَقَوْلُهُ: بِمُرَادِفِهِ أَيْ مِنْ لُغَةٍ أُخْرَى
(قَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا يَظْهَرُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِالْعَجَمِيَّةِ وَلَوْ لِلْقَادِرِ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ وَقَوْلُهُ: لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي عبق مِنْ الْبُطْلَانِ
(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى) أَيْ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ سَوَاءً دَلَّ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ كَأَنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى لَفْظِ اللَّهِ أَوْ عَلَى صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ مِثْلِ بَرٍّ بِمَعْنَى مُحْسِنٍ
وَأَمَّا إنْ دَلَّ عَلَى مَعْنًى يُبْطِلُ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لَا يَنْطِقُ بِهِ مِثْلِ كبر أَوْ كر
وَكَذَا إذَا كَانَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنًى لِكَوْنِهِ مِنْ الْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ
ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّفْصِيلِ بِقَوْلِهِ أَتَى بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى وَإِلَّا فَلَا يَأْتِي بِهِ طَرِيقَةٌ لعج وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ إذَا لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى الْبَعْضِ فَلَا يَأْتِي بِهِ وَأَطْلَقَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ عَجَزَ سَقَطَ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَكْفِي الْأَخْرَسَ نِيَّتُهُ.
الْأَبْهَرِيُّ: وَكَذَا الْعَاجِزُ لِعُجْمَتِهِ. بَعْضُ شُيُوخِ الْقَاضِي: تَرْجَمَةُ لُغَتِهِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ بِالتَّكْبِيرِ مُتَرْجَمًا بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ نَحْوُ " بزرك خداي ".
(ص) فَإِنْ عَجَزَ سَقَطَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا عَجَزَ عَنْ النُّطْقِ بِالتَّكْبِيرَةِ كَامِلَةً لِخَرَسٍ أَوْ عُجْمَةٍ وَلَوْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهَا أَوْ مُرَادِفِهَا مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ النُّطْقُ وَيُكْتَفَى مِنْهُ بِالنِّيَّةِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِالْمُرَادِفِ وَلَا بِالْبَعْضِ الْقَادِرِ عَلَيْهِ كَمَقْطُوعِ اللِّسَانِ الْمُسْتَطِيعِ النُّطْقَ بِالْبَاءِ كَمَا فِي شَرْحِ الشَّيْخِ سَالِمٍ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ عَنْهُ النُّطْقُ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَى نَحْوِ الْبَاءِ مِنْ الْحُرُوفِ الْمُفْرَدَةِ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى النُّطْقِ بِأَكْثَرَ مِنْ حَرْفٍ،
فَإِنْ كَانَ مَا يَقْدِرُ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ يُعَدُّ تَكْبِيرًا عِنْدَ الْعَرَبِ لَزِمَهُ النُّطْقُ بِهِ،
وَإِنْ كَانَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ إنْ دَلَّ عَلَى مَعْنًى لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ كَأَنْ يَدُلَّ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ وَصِفَتِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» أَمْ لَا وَإِنْ دَلَّ عَلَى مَعْنًى يُبْطِلُ الصَّلَاةَ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ سَقَطَ) وَسَقَطَ الْقِيَامُ لَهُ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ نَاجِي وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ عَبْدِ الْبَاقِي فَإِنْ عَجَزَ سَقَطَ طَلَبُهُ وَدَخَلَ بِالنِّيَّةِ لَا بِمُرَادِفِهِ عَرَبِيَّةٌ وَلَا بِمُرَادِفِهِ مِنْ لُغَةٍ فَإِنْ أَتَى بِمُرَادِفِهِ مِنْ لُغَةٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ انْتَهَى قَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَاَلَّذِي يَظْهَرُ عَدَمُ الْبُطْلَانِ قِيَاسًا عَلَى الدُّعَاءِ بِعَجَمِيَّةٍ
وَكَذَا قَالَ شَيْخُ بَعْضِ شُيُوخِنَا ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ وَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ بِالْمُرَادِفِ مَا قَدْ يَقْتَضِي الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَكَانَ يَقُولُ وَيَبْطُلُ الْإِتْيَانُ بِالْمُرَادِفِ.
(قَوْلُهُ وَفِي كَلَامِ غَيْرِهِ) وَهُوَ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ
(قَوْلُهُ يُعَدُّ تَكْبِيرًا عِنْدَ الْعَرَبِ) أَيْ كَمَا إذَا أَسْقَطَ الرَّاءَ
(قَوْلُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ) أَيْ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ الْمُتَعَيِّنُ لِلْحَدِيثِ.
(قَوْلُهُ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ وَصِفَتِهِ) أَيْ كَبِرٍّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ دَلَّ عَلَى مَعْنًى يُبْطِلُ الصَّلَاةَ) أَيْ كَكَرٍّ مَثَلًا.
(فَإِنْ عَجَزَ) مُرِيدُ الصَّلَاةِ عَنْ النُّطْقِ بِاَللَّهِ أَكْبَرُ لِخَرَسٍ أَوْ عُجْمَةٍ (سَقَطَ) التَّكْبِيرُ عَنْهُ وَالْقِيَامُ لَهُ
وَيُحْرِمُ بِالنِّيَّةِ كَسَائِرِ الْفَرَائِضِ الْمَعْجُوزِ عَنْهَا،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى بَعْضِهِ أَتَى بِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ كَاللَّهُ أَوْ أَكْبَرُ أَوْ بَرٌّ، قَالَهُ عج وَاعْتُمِدَ وَقَالَ سَالِمٌ لَا يَأْتِي بِالْبَعْضِ مُطْلَقًا.
فإن عجز سقط يعني أن المصلي إذا عجز عن النطق بتكبيرة الإحرام جملة لخرس أو عجمة، فإنه يسقط عنه الطلب بالتكبير، ويدخل الصلاة بالنية لا بمرادف التكبير عربية أو من لغته،
فإن أتى بمرادفه من لغته بطلت صلاته، ولا يسقط عنه التكبير إن كان لا يقدر على النطق بالراء لعارض؛ لأن ذلك يعد تكبيرا عند العرب ولو كان أقطع اللسان لا ينطق إلا بالباء سقط،
وكذا غيرها من الحروف، فإن قدر على النطق بأكثر من حرف لزمه إن عد تكبيرا عند العرب: أو دل على معنى لا يبطل الصلاة كذات الله أو صفته، نحو: بر. لخبر: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٣) )،
وإن دل على معنى يبطلها لم ينطق به، والظاهر أن اللحن فيه يجري على اللحن في السلام وسيأتي. وكما لا يجزئه التكبير إذا ترك المد الطبيعي لا يكون الذاكر ذاكرا إذا تركه،
ولو شك في تكبيرة الإحرام قبل أن يركع كبر بغير سلام واستأنف القراءة،
وإن ركع قطع وابتدأ، وإن تذكر بعد شكه أنه أحرم جرى على من شك في صلاته ثم بان الطهر ولو كان إماما، فقال سحنون: يمضي في صلاته فإذا سلم سألهم،
فإن قالوا: أحرمت: رجع لقولهم.
وإن شكوا أعاد جميعهم. انظر التبصرة. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.