وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ
الشروح عليها
(وَأَوْمَأَ) بِالْهَمْزِ (عَاجِزٌ) عَنْ كُلِّ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ (إلَّا عَنْ الْقِيَامِ) فَقَادِرٌ عَلَيْهِ فَيُومِئُ مِنْ قِيَامِهِ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَيَكُونُ الْإِيمَاءُ لَهُ أَخْفَضَ مِنْ الْإِيمَاءِ لِلرُّكُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ) أَيْ اسْتِقْلَالًا أَوْ اسْتِنَادًا فَقَادِرٌ عَلَيْهِ وَمَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ
وَأَمَّا حَلُّ الشَّارِحِ بَهْرَامَ فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَالَ يُرِيدُ أَنَّ الْعَاجِزَ يُبَاحُ لَهُ الْإِيمَاءُ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ وَيُصَلِّي الصَّلَاةَ جَالِسًا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا وَوَجْهُ النَّظَرِ أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ الْقِيَامِ فَقَطْ لَا يُتَوَهَّمُ فِيهِ إيمَاءٌ حَتَّى يَسْتَثْنِيَهُ وَأَيْضًا هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي قَالَهُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدُ وَمَعَ الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْهُ فَتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ فَيُومِئُ مِنْ قِيَامِهِ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) أَيْ
وَكَذَا بَقِيَّةُ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ أَنَّ هَذَا الْإِيمَاءَ لِلرُّكُوعِ أَوْ لِلسُّجُودِ مَثَلًا أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِأَنَّ نِيَّةَ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوَّلًا كَافِيَةٌ نَظَرَ فِيهِ عج.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى الْقِيَامِ كَانَتْ صَلَاتُهُ كُلُّهَا قَائِمًا وَيُومِئُ بِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ وَمَعَ الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ فَقَادِرٌ عَلَيْهِ يَفْعَلُ صَلَاتَهُ كُلَّهَا مِنْ قِيَامٍ وَيُومِئُ لِسُجُودِهِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ،
فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ الْجُلُوسِ أَيْضًا أَوْمَأَ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ لِرُكْبَتَيْهِ فِي إيمَائِهِ وَيَجْلِسُ وَيُومِئُ لِلسَّجْدَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مِنْ جُلُوسٍ.
ثُمَّ إنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ مُتَعَلِّقِ عَاجِزٌ؛ إذْ الْمَعْنَى وَأَوْمَأَ عَاجِزٌ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ وَحْدَهُ فَلَيْسَ عَاجِزًا عَنْهُ وَقَوْلُهُ وَمَعَ الْجُلُوسِ مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ وَحْدَهُ الْمُقَدَّرِ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ قَوْلِهِ وَأَوْمَأَ الثَّانِي لِأَنَّ أَوْمَأَ الْأَوَّلُ مُسَلَّطٌ عَلَى الْمَعْطُوفِ وَإِنْ قُدِّرَ شَرْطٌ انْتَفَى أَيْ وَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ مَعَ الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْهُ وَأَجَابَ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ الْإِشْكَالِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّ نُكْتَةَ التَّصْرِيحِ بِقَوْلِهِ أَوْمَأَ ثَانِيًا لِرَفْعِ إيهَامِ أَنَّهُ يُومِئُ مِنْ قِيَامٍ مُطْلَقًا كَمَا أَشَارَ لَهُ الزَّرْقَانِيُّ وَحَلُّ الشَّارِحِ غَيْرُ مَعْقُولٍ.
(قَوْلُهُ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ) أَيْ اسْتِقْلَالًا وَاسْتِنَادًا
(قَوْلُهُ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ) أَيْ: وُجُوبًا فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ يُومِئُ لِلسُّجُودِ) أَيْ السَّجْدَتَيْنِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ نِيَّةُ أَنَّ هَذَا الْإِيمَاءَ لِلسُّجُودِ أَوْ لِلرُّكُوعِ مَثَلًا أَوْ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ بَلْ نِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ أَوَّلًا كَافِيَةٌ هَكَذَا نَظَرَ عج خِلَافًا فِي عب وَسَكَتَ عَنْ حَالِ الْيَدَيْنِ هَلْ يُومِئُ بِهِمَا لِلْأَرْضِ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوَضْعِ لِلْأَرْضِ وَيَضَعُهُمَا عَلَى الْأَرْضِ إذَا كَانَ يَقْدِرُ مَعَ أَنَّهُ مَطْلُوبٌ مِنْهُ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا تَقَدَّمَ فِي حَالَةِ الْإِيمَاءِ لِلرُّكُوعِ.
(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى لَفْظِ وَحْدَهُ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْوَاوِ بِمَعْنَى أَوْ وَالْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ لِأَنَّ التَّقْدِيرَ أَوْ هُوَ مَعَ الْجُلُوسِ
(قَوْلُهُ مُسَلَّطٌ عَلَى الْمَعْطُوفِ) فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَالْعَاجِزُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ مَعَ الْجُلُوسِ يُومِئُ لِلسُّجُودِ مَعَ جُلُوسٍ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْطُوفِ
(قَوْلُهُ انْتَفَى) أَيْ: الْإِشْكَالُ
(قَوْلُهُ إيهَامٌ أَنَّهُ يُومِئُ مِنْ قِيَامٍ مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ عَجَزَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ أَوْ عَجَزَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ ثُمَّ اُنْظُرْ كَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ لِلسُّجُودِ مِنْهُ وَتَسْلِيطُ أَوْمَأَ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى وَالْعَاجِزُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ إلَّا عَنْ الْقِيَامِ وَحْدَهُ أَيْ الْقِيَامِ اسْتِقْلَالًا أَوْ اسْتِنَادًا أَوْ هُوَ مَعَ الْجُلُوسِ يُومِئُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ يُومِئُ مِنْ قِيَامٍ مُطْلَقًا وَالثَّانِيَ يُومِئُ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَلِلسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ
(قَوْلُهُ وَحَلُّ الشَّارِحِ غَيْرُ مَعْقُولٍ) أَيْ لِأَنَّهُ قَالَ يُرِيدُ أَنَّ الْعَاجِزَ يُبَاحُ لَهُ الْإِيمَاءُ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الْقِيَامِ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ ذَلِكَ بَلْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ جَالِسًا بِرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَأَوْمَأَ) بِالْهَمْزِ أَيْ أَشَارَ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَلِلتَّشَهُّدِ وَلِلسَّلَامِ شَخْصٌ (عَاجِزٌ) عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ (إلَّا عَنْ الْقِيَامِ) فَهُوَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَيَقُومُ وَيُومِئُ وَمَعَ الْجُلُوسِ أَوْمَأَ لِلسُّجُودِ مِنْهُ، وَهَلْ يَجِبُ فِيهِ الْوُسْعُ وَيُجْزِئُ إنْ سَجَدَ عَلَى أَنْفِهِ؟ تَأْوِيلَانِ، وَهَلْ يُومِئُ بِيَدَيْهِ [منح الجليل] لَهَا مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأومأ عاجز إلا عن القيام؛ يعني أن من عجز عن جميع أفعال الصلاة ما عدا القيام، يصلي قائما ويومئ للركوع والسجود من قيام، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، وهل تكون نيته في الفعل الذي يومئ له بمنزلة الفعل؟
فإذا تركها يكون بمنزلة من ترك ركنا، أو النية التي وقعت في أول الصلاة منه تكفيه؟
فمن لم ينو الجلوس للسلام، هل يكون بمنزلة من ترك الجلوس للسلام؟ أو يكتفي بنية الصلاة أولا كما يكتفي بها إذا كان يجلس للسلام، وهذا فيمن يقدر على الإيماء بشيء من جسده كما يدل له لفظه: وإلا فهو كمن لا يقدر إلا على نية قاله الشيخ علي الأجهوري. ومعنى النية التي ذكر -والله سبحانه أعلم- أن ينوي في الفعل الذي يومئ فيه أنه بدل الركوع وأنه بدل السجود. قاله الشيخ محمد بن الحسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.