وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا ينهض أتم ركعة ثم جلس
الشروح عليها
(وَإِنْ قَدَرَ) الْمُصَلِّيَ (عَلَى الْكُلِّ) أَيْ جَمِيعِ الْأَرْكَانِ (و) لِكُلٍّ (إنْ سَجَدَ) أَيْ أَتَى بِالسُّجُودِ (لَا يَنْهَضُ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ (أَتَمَّ رَكْعَةً) بِسَجْدَتَيْهَا وَهِيَ الْأُولَى (ثُمَّ جَلَسَ) أَيْ اسْتَمَرَّ جَالِسًا لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ مِنْهُ لِأَنَّ السُّجُودَ أَعْظَمُ مِنْ الْقِيَامِ
وَقِيلَ يُصَلِّي قَائِمًا إيمَاءً إلَّا الْأَخِيرَةَ فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فِيهَا
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ إنْ سَجَدَ) أَيْ وَلَكِنْ إنْ جَلَسَ وَسَجَدَ لَا يَنْهَضُ.
(قَوْلُهُ أَتَمَّ رَكْعَةً ثُمَّ جَلَسَ) أَيْ مُبَادَرَةً لِلْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَهَذَا قَوْلُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ يُونُسَ وَالتُّونُسِيِّ.
(قَوْلُهُ لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ مِنْهُ) أَيْ لِيُتِمَّ صَلَاتَهُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ.
(قَوْلُهُ وَقِيلَ يُصَلِّي قَائِمًا إيمَاءً) أَيْ لِلسُّجُودِ
وَأَمَّا الرُّكُوعُ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ وَيَلْزَمُ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ الْإِخْلَالُ بِقِيَامِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
وَيَلْزَمُ عَلَى الثَّانِي الْإِخْلَالُ بِسُجُودِ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ، وَإِنْ سَجَدَ لَا يَنْهَضُ أَتَمَّ رَكْعَةً، ثُمَّ جَلَسَ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ فَإِنْ رَكَعَ وَسَجَدَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النُّهُوضِ إلَى الْقِيَامِ فِي بَاقِي الرَّكَعَاتِ،
وَإِنْ أَوْمَأَ اسْتَمَرَّ عَلَى الْقِيَامِ فَقِيلَ: يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَيَسْقُطُ عَنْهُ الْقِيَامُ فِي بَاقِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَرْضٌ وَلَهُ حَقُّ السَّبْقِ فِي الْحَالِ. وَعَزَا ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا لِلَّخْمِيِّ وَالتُّونُسِيِّ.
وَقِيلَ يُكْمِلُ صَلَاتَهُ إيمَاءً وَلَمْ يَعْزُ اللَّخْمِيِّ هَذَا الْقَوْلَ الثَّانِيَ.
(ص) وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وإنْ سَجَدَ لَا يَنْهَضُ أَتَمَّ رَكْعَةً ثُمَّ جَلَسَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّيَ إذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى جَمِيعِ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ مِنْ الْقِيَامِ وَقِرَاءَةِ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَالرَّفْعِ مِنْهُمَا وَالْجُلُوسِ إلَّا أَنَّهُ إذَا جَلَسَ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ لِلْقِيَامِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي الْأُولَى قَائِمًا بِكَمَالِهَا وَيُتِمُّ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ جَالِسًا وَإِلَيْهِ مَالَ اللَّخْمِيُّ وَالتُّونِسِيُّ وَابْنُ يُونُسَ
وَقِيلَ يُصَلِّي جُمْلَةَ صَلَاتِهِ قَائِمًا إيمَاءً إلَّا الْأَخِيرَةَ فَإِنَّهُ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ فِيهَا.
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَجَدَ) أَيْ: وَإِنْ جَلَسَ وَسَجَدَ لَا يَنْهَضُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ جَلَسَ) أَيْ: اسْتَمَرَّ جَالِسًا
(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ إذَا جَلَسَ) زَادَ شب وَسَجَدَ فَهُوَ يُشِيرُ إلَى أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ إضْمَارًا وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ جَلَسَ وَسَجَدَ لَا يَنْهَضُ وَاقْتَصَرَ شَارِحُنَا عَلَى ذِكْرِ وَجَلَسَ وَلَمْ يَذْكُرْ وَسَجَدَ كَمَا فَعَلَ شب وَلَعَلَّ السِّرَّ فِي تَفْسِيرِ سَجَدَ بِجَلَسَ أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ مِنْ كَوْنِهِ إذَا سَجَدَ لَا يَنْهَضُ مِنْ السُّجُودِ بَلْ يَسْتَمِرُّ سَاجِدًا غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الْمُرَادُ بِالسُّجُودِ الْجُلُوسُ الشَّامِلُ لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنْ أَحْوَالِ الْجُلُوسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَدَرَ) مُرِيدُ الصَّلَاةَ الْقَائِمُ (عَلَى الْكُلِّ) أَيْ جَمِيعِ أَرْكَانِ الرَّكْعَةِ (وَ) لَكِنْ (إنْ سَجَدَ) عَلَى الْأَرْضِ أَوْ مَا اتَّصَلَ بِهَا (لَا يَنْهَضُ) أَيْ لَا يَقْدِرُ عَلَى النُّهُوضِ لِلْقِيَامِ (أَتَمَّ رَكْعَةً) بِرُكُوعِهَا وَرَفْعِهِ مِنْهُ وَسَجْدَتَيْهَا وَجُلُوسِهِ بَيْنَهُمَا (ثُمَّ جَلَسَ) فِي بَاقِي صَلَاتِهِ تَقْدِيمًا لِسِتِّ سَجَدَاتٍ عَلَى ثَلَاثِ قِيَامَاتٍ فِي الرُّبَاعِيَّةِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ وَالتُّونُسِيُّ.
وَقِيلَ يُصَلِّي قَائِمًا مُومِيًا لِلسُّجُودِ إلَّا الْأَخِيرَةَ فَيَسْجُدُ فِيهَا تَقْدِيمًا لِلْقِيَامِ عَلَى السُّجُودِ.
وَإِنْ خَفَّ مَعْذُورٌ انْتَقَلَ لِلْأَعْلَى،
وَإِنْ عَجَزَ عَنْ فَاتِحَةٍ قَائِمًا جَلَسَ،
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا عَلَى نِيَّةٍ، [منح الجليل] وَإِنْ خَفَّ) فِي الصَّلَاةِ شَخْصٌ
وإن قدر على الكل وإن سجد لا ينهض أتم ركعة؛ يعني أن المصلي إذا كان يقدر على جميع أركان الصلاة ولكنه إذا سجد لا يقدر بعد سجوده أن يأتي بالقيام، فإنه يأتي بركعة تامة بسجدتيها؛ ثم بعد أن أتمها بسجدتيها، جلس. أي استمر جالسا وبقية صلاته؛ لأن السجود أعظم من القيام في الإجلال لخبر: (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد (١) )، وللاتفاق على وجوبه، ولأن المكلف يطلب أولا بما قدر عليه: ولا ينتقل عنه حتى يتحقق عجزه،
وقيل: يصلي قاتما بركوع وإيماء لسجود إلا في الأخيرة فيركع ويسجد. قاله الشبراخيتي. وذكر عكس قوله: أو لخوفه الخ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.