فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَمَّلَ) صَلَاتَهُ وُجُوبًا ثُمَّ يُعِيدُهَا بِوَقْتٍ بَعْدَ إتْيَانِهِ بِالْيَسِيرِ (فَذٌّ) وَأَوْلَى إمَامٌ ذَكَرَ كُلَّ الْيَسِيرِ (بَعْدَ شَفْعٍ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ (مِنْ الْمَغْرِبِ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا أَوْ لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطِي حُكْمَهُ (كَثَلَاثٍ) أَيْ كَمَا يُكَمِّلُ إنْ ذَكَرَ الْيَسِيرَ بَعْد ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِسَجَدَاتِهَا (مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ غَيْرِ الْمَغْرِبِ فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ تَمَامِ الثَّالِثَةِ رَجَعَ فَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ يُبَيِّنُ مَا تَبْرَأُ بِهِ الذِّمَّةُ عِنْدَ جَهْلِ الْفَوَائِتِ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكَمَّلَ صَلَاتَهُ وُجُوبًا) أَيْ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فَذٌّ وَإِمَامٌ ذَكَرَ كُلَّ الْيَسِيرِ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ كَمَا يُكْمِلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ إذَا تَذَكَّرَ بَعْدَ ثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِ الْمَغْرِبِ وَهَذَا كَمَا يَجْرِي فِي تَذَكُّر الْفَذِّ وَالْإِمَامِ يَسِيرَ الْمَنْسِيَّاتِ فِي الْحَاضِرَةِ يَجْرِي أَيْضًا فِي تَذَكُّرِ كُلٍّ مِنْهُمَا حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ فَإِذَا تَذَكَّرَ الْفَذُّ أَوْ الْإِمَامُ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ بَعْدَ ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنْهَا فَإِنَّهُ يُكْمِلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ سَنَدٌ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ

١٬٦٦٧

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ اهـ فَتَكْمِيلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ

١٬٦٦٨

وَكَذَا قَوْلُ التَّوْضِيحِ وَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي صِحَّتِهَا وَإِنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ أَيْضًا وَهَذَا يُرَشِّحُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ فِي الْحَاضِرَتَيْنِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ الذِّكْرِ ابْتِدَاءً فَقَطْ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا فِي الْأَثْنَاءِ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ تَبَعًا لعبق

١٬٦٦٩

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ التَّفْصِيلِ كَمَا يَجْرِي فِي ذِكْرِ يَسِيرِ الْفَوَائِتِ فِي الْحَاضِرَةِ يَجْرِي فِي ذِكْرِ الْحَاضِرَةِ فِي الْحَاضِرَةِ فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ الذِّكْرِ ابْتِدَاءً لَا عِنْدَ الذِّكْرِ فِي الْأَثْنَاءِ أَيْضًا كَمَا قِيلَ اُنْظُرْ بْن [مَا تَبْرَأ بِهِ الذِّمَّة عِنْد جَهْل الْفَوَائِت] قَوْلُهُ وَإِنْ جَهِلَ عَيْنَ مَنْسِيَّةٍ) ؛ الْمُرَادُ بِجَهْلِ عَيْنِهَا عَدَمُ عِلْمِهِ فَيَشْمَلُ الشَّكَّ فِيهِ وَمَا إذَا ظَنَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ) الْمَازِرِيُّ: إنْ ذَكَرَ الْمَنْسِيَّةَ وَهُوَ عَلَى شَفْعٍ فَإِنْ كَانَ عَلَى أَرْبَعٍ فَقَدْ كَمُلَتْ صَلَاتُهُ وَصَارَ كَالذَّاكِرِ بَعْدَ الْفَرَاغِ،

٩١٣

وَإِنْ كَانَ عَلَى رَكْعَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ كَمُلَتْ صَلَاتُهُ أَيْضًا،

٩١٤

وَإِنْ كَانَ فِي الثُّلَاثِيَّةِ، أَوْ الرُّبَاعِيَّةِ سَلَّمَ. الطُّلَيْطِلِيُّ: الْفَذُّ إذَا ذَكَرَ صَلَاةً نَسِيَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إنْ ذَكَرَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى قَطَعَ، وَإِلَّا تَمَادَى،

٩١٥

وَإِنْ أَعَادَ الْمَغْرِبَ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَنْسِيَّةِ فَحَسَنٌ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ هَذَا، وَانْظُرْ إنْ كَانَ تَذَكَّرَ فِي قِيَامِ الثَّالِثَةِ هَلْ يَرْجِعُ لِلْجُلُوسِ وَيُسَلِّمُ (كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا) الْمَازِرِيُّ: إنْ ذَكَرَ الْمَنْسِيَّةَ بَعْدَ أَنْ عَقَدَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَغْرِبِ فَقَدْ كَمُلَتْ صَلَاتُهُ،

٩١٦

وَإِنْ كَانَ فِي الرُّبَاعِيَّةِ فَرِوَايَتَانِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ ذَكَرَهَا بَعْدَمَا صَلَّى ثَلَاثًا أَتَمَّهَا أَرْبَعًا.

٩١٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْطَعَ. اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَشَفَعَ إنْ رَكَعَ " انْتَهَى.

وَهَذَا كُلُّهُ إذَا ذَكَرَهَا فِي فَرْضٍ،

٩١٨

فَإِنْ ذَكَرَهَا فِي نَافِلَةٍ فَمُقْتَضَى قَوْلِ خَلِيلٍ فِي صَلَاةٍ إنَّ ذَلِكَ أَعْلَمُ أَنْ تَكُونَ نَافِلَةً، أَوْ فَرِيضَةً فَيَقْطَعَ النَّافِلَةَ إنْ لَمْ يَرْكَعْ فَإِنْ رَكَعَ شَفَعَهَا وَهَذَا هُوَ مُقْتَضَى الْفِقْهِ.

٩١٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ قَبْلَ ذَلِكَ يَقْطَعُ النَّافِلَةَ مُطْلَقًا

٩٢٠

بِخِلَافِ الْفَرِيضَةِ. وَوَجَّهَ ابْنُ يُونُسَ هَذَا الْقَوْلَ وَلَكِنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ هُوَ الَّذِي رَجَعَ إلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ مِنْ الْمَغْرِبِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَذَّ إذَا ذَكَرَ الْيَسِيرَ مِنْ الْفَوَائِتِ بَعْدَ مَا أَتَمَّ مِنْ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُكَمِّلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ وَلَا يَخْرُجُ عَنْ نَفْلٍ لِئَلَّا يَلْزَمَ النَّفَلُ قَبْلَهَا وَلِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ وَهَذَا هُوَ الْعِلَّةُ فِي قَوْلِهِ (كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ: كَمَا يُكْمِلُ غَيْرَ الْمَغْرِبِ إذَا ذَكَرَ الْيَسِيرَ بَعْدَ مَا كَمَّلَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَلَوْ فِي مُشْتَرِكَتَيْ الْوَقْتِ ثُمَّ بَعْدَ التَّكْمِيلِ يُغْفَلُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِعَادَةِ الْوَاجِبَةِ وَالْمُسْتَحَبَّةِ وَعَلَى هَذَا التَّعْمِيمِ دَرَجَ الشَّيْخُ سَالِمٌ فِي شَرْحِهِ وَنَظَرَ فِيهِ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ مَنْ ذَكَرَ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ إنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ بِمُجَرَّدِ الذِّكْرِ وَأَيْضًا لَا مَعْنَى لِوُجُوبِ تَكْمِيلِ صَلَاةٍ تَجِبُ إعَادَتُهَا أَبَدًا وَلَيْسَ مِنْ مَسَاجِينِ الْإِمَامِ، وَأَيْضًا كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِي التَّكْمِيلِ بِنِيَّةِ الْفَرِيضَةِ وَهَذَا لَا يَتَأَتَّى فِيمَنْ تَذَكَّرَ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَكَمَّلَ فَذٌّ بَعْدَ شَفْعٍ) وَيُعِيدُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَإِنْ خَالَفَ وَلَوْ عَمْدًا إلَخْ وَالْإِمَامُ أَوْلَى مِنْ الْفَذِّ بِهَذَا الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ رَكْعَتَيْنِ) أَيْ: تَامَّتَيْنِ

(قَوْلُهُ كَثَلَاثٍ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ: أَتَمَّ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِسَجْدَتَيْهَا أَيْ: لِفِعْلِهِ الْمُعَظَّمَ فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ عَقْدِ الثَّالِثَةِ رَجَعَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ.

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ) أَيْ: مِنْ التَّكْمِيلِ بَعْدَ الثَّلَاثِ مِنْ غَيْرِ الْمَغْرِبِ وَبَعْدَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ وَكَمَّلَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ الْإِعَادَةُ الْوَاجِبَةُ) أَيْ بِاعْتِبَارِ مُشْتَرِكَتَيْ الْوَقْتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَكَمَّلَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ وُجُوبًا وَيُعِيدُهَا عَقِبَ قَضَاءِ الْيَسِيرِ بِوَقْتٍ وَفَاعِلُ كَمَّلَ (فَذٌّ) وَأَوْلَى إمَامٌ ذَكَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْيَسِيرَ (بَعْدَ شَفْعٍ) أَيْ رَكْعَتَيْنِ تَامَّتَيْنِ بِالْجُلُوسِ عَقِبَ سَجْدَتَيْ الثَّانِيَةِ (مِنْ الْمَغْرِبِ) وَلَا يَشْفَعُهَا لِئَلَّا يُؤَدِّي إلَى التَّنَفُّلِ قَبْلَهَا وَلِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ.

وَشَبَّهَ فِي التَّكْمِيلِ بِنِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فَقَالَ (كَ) ذِكْرِهِ عَقِبَ (ثَلَاثٍ) مِنْ الرَّكَعَاتِ تَامَّاتٍ بِاعْتِدَالِهِ قَائِمًا فِي الرَّابِعَةِ (مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ الْمَغْرِبِ فَيُكْمِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ وُجُوبًا لِأَنَّ مَا قَارَبَ الشَّيْءَ يُعْطَى حُكْمَهُ.

٨١٥

فَإِنْ ذَكَرَهُ قَبْلَ كَمَالِ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ رَجَعَ لِجُلُوسِ الثَّانِيَةِ وَأَعَادَ تَشَهُّدَهُ وَسَلَّمَ بِنِيَّةِ النَّفْلِ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي أَيْضًا فِي تَذَكُّرِ الْإِمَامِ أَوْ الْفَذِّ حَاضِرَةً فِي حَاضِرَةٍ.

٨١٦

فَإِنْ كَانَ قَبْلَ عَقْدِ رَكْعَةٍ قَطَعَا.

٨١٧

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ عَقْدِ رَكْعَةٍ شَفَعَا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ ثَلَاثٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ كَمَّلَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ، صَرَّحَ بِهِ سَنَدٌ عَنْ عَبْدِ الْحَقِّ وَنَحْوُهُ لِابْنِ يُونُسَ خَلِيلٍ فِي التَّوْضِيحِ فَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ فَتَكْمِيلُهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ.

وَقَوْلُ الْمَوْضِحِ كَمَنْ ذَكَرَ بَعْدَ السَّلَامِ يَدُلَّانِ عَلَى صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ فَقَطْ وَهُوَ مُقْتَضَى نَقْلِ الْمَوَّاقِ، وَهَذَا يُرَشِّحُ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ إنَّمَا يُشْتَرَطُ عِنْدَ الذِّكْرِ فِي الِابْتِدَاءِ فَقَطْ، كَمَا قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ لَا فِي الْأَثْنَاءِ أَيْضًا كَمَا قَالَ عبق تَبَعًا لعج أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكمل فذ بعد شفع من المغرب؛ يعني أن الفذ إذا ذكر اليسير من الفوائت بعد شفع من المغرب؛ أي ركعتين تامتين فإنه يكملها وجوبا بنية الفرض، ويعيد في الوقت،

٦٬٨٩٧

وكذا الإمام بطريق الأحروية، ويفيد ذلك قوله: فإن خالف ولو عمدا الخ. كثلاث من غيرها؛ يعني أن الفذ إذا ذكر اليسير بعد أن أتى بثلاث ركعات من غير المغرب كملت بسجداتها، فإنه يتم تلك الصلاة المذكور فيها بنية الفريضة،

٦٬٨٩٨

فإن ذكر قبل عقد الثالثة رجع وتشهد وسلم. وقوله: "وكمل فذ بعد شفع من المغرب كثلاث من غيرها" ، قد علمت أن هذا في ذكر يسير الفوائت، وقد علمت أن مثل الفذ الإمام،

٦٬٨٩٩

قال الشيخ محمد بن الحسن: وكذا الحاضرتان، وصرح بأن ذكر الحاضرة في الحاضرة كذكر الفائتة في الحاضرة فتصح المذكور فيها إن أتمها، فقول المصنف: ومع ذكر ترتيب حاضرتين أي ابتداء لا انتهاء، فإعادة الثانية إنما هي في الوقت، وقد مر هذا ومن ذكر فرضا أو وترا بعد فجر صلى المذكور وأعاد الفجر ليتصل بصلاة الصبح. وقد مر أن قوله: "في صلاة" ، شامل للفرض والنفل، وذكر بعضهم أن مقتضى قوله: "وشفع" ، إن ركع تخصيصه بالفرض،

٦٬٩٠٠

وأما النفل فيقطعه ركع أم لا، فيظهر تأثير الذكر فيه، فإنه لو كمل فيه اثنتين لم يظهر للذكر تأثير فيه،

٦٬٩٠١

بخلاف الفرض فإنه يظهر الأثر فيه، وهو شفعه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.