فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهُوَ) أَيْ عَقْدُ الرُّكُوعِ الْمُفِيتِ لِتَدَارُكِ الرُّكْنِ الْمُوجِبِ لِبُطْلَانِ رَكْعَتِهِ (رَفْعُ رَأْسٍ) مِنْ الرُّكُوعِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ مُعْتَدِلًا مُطْمَئِنًّا فَإِنْ رَفَعَ دُونَهُمَا فَكَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ لَا مُجَرَّدَ الِانْحِنَاءِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَكَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَأْتِي بِالرُّكْنِ الْمَتْرُوكِ.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ) أَيْ حَيْثُ قَالَ إنَّ عَقْدَ الرُّكُوعِ الْمُفِيتِ لِتَدَارُكِ الرُّكْنِ مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٢٥٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهُوَ رَفْعُ رَأْسٍ إلَّا لِتَرْكِ الرُّكُوعِ فَبِالِانْحِنَاءِ كَسِرٍّ وَتَكْبِيرِ عِيدٍ وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ وَذِكْرِ بَعْضٍ وَإِقَامَةِ مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَقْدَ الْمُفِيتَ لِتَدَارُكِ الرُّكْنِ الْمُوجِبِ لِبُطْلَانِ رَكْعَتِهِ رَفْعُ الرَّأْسِ مِنْ الرَّكْعَةِ التَّالِيَةِ لِرَكْعَةِ النَّقْصِ وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ إلَّا فِي عَشْرِ مَسَائِلَ يَقُولُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِيهَا يَقُولُ أَشْهَبُ مِنْهَا إذَا نَسِيَ الرُّكُوعَ فَلَمْ يَذْكُرْهُ إلَّا فِي رُكُوعِهِ مِنْ الَّتِي تَلِيهَا وَمِنْهَا مَنْ تَرَكَ السِّرَّ أَوْ الْجَهْرَ أَوْ السُّورَةَ أَوْ التَّنْكِيسَ بِأَنْ يُقَدِّمَ السُّورَةَ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ فَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَمِنْهَا إذَا نَسِيَ تَكْبِيرَ الْعِيدِ أَوْ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لَكِنَّ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ تَفُوتُ بِالِانْحِنَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي قَرَأَهَا فِيهَا كَانَتْ الصَّلَاةُ فَرْضًا أَوْ نَفْلًا لَكِنْ يَأْتِي بِهَا فِي النَّافِلَةِ فَقَطْ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي تَلِيهَا كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَمُجَاوِزُهَا بِيَسِيرٍ يَسْجُدُ وَبِكَثِيرِ يُعِيدُهَا بِالْفَرْضِ مَا لَمْ يَنْحَنِ وَبِالنَّفَلِ فِي ثَانِيَتِهِ فَفِي فِعْلِهَا قَبْلَ الْفَاتِحَةِ قَوْلَانِ.

وَلَا فَرْقَ بَيْنَ تَرْكِ جُمْلَةِ تَكْبِيرِ الْعِيدِ أَوْ بَعْضِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ تَكْبِيرَةٍ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ كَمَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَمِنْهَا إذَا ذَكَرَ بَعْضًا مِنْ صَلَاةٍ أُخْرَى كَرَكْعَةٍ وَنَحْوِهَا وَيَشْمَلُ السُّجُودَ الْقَبْلِيَّ الْمُتَرَتِّبَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَمِنْهَا إذَا أُقِيمَتْ الْمَغْرِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدْ مَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّالِثَةِ هَذَا هُوَ النَّقْلُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فَإِنَّ الِانْحِنَاءَ الْمَذْكُورَ يُفِيتُ الْقَطْعَ وَالدُّخُولَ مَعَ الْإِمَامِ وَمَا فِي الشَّارِحِ تَبَعًا لِلتَّوْضِيحِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ وَقَدْ مَكَّنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ مِنْ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَصَوَابُهُ الثَّالِثَةُ وَقَوْلُنَا وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ احْتِرَازٌ عَمَّا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى؛

لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ صَلَاتَيْنِ مَعًا إنَّمَا كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ مَا مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِي مَسْأَلَةِ إقَامَةِ الْمَغْرِبِ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا هُوَ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَالْمَجْمُوعَةِ لَا عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ؛ لِأَنَّ مَذْهَبَهَا أَنَّهُ يَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ إلَّا أَنْ يُتِمَّ رَكْعَتَيْنِ بِسَجْدَتَيْهِمَا فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهَا حِينَئِذٍ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي تُفَوِّتُ بِالِانْحِنَاءِ؛ لِأَنَّ تَمَامَ الرَّكْعَتَيْنِ مُفَوِّتٌ لِلْقَطْعِ وَإِنْ لَمْ يَقُمْ لِلثَّالِثَةِ وَإِنَّمَا مَشَى الْمُؤَلِّفُ فِي هَذِهِ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ قَصْدًا لِجَمْعِ النَّظَائِرِ وَهُوَ لِأَجْلِهِ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ وَلِذَلِكَ ضَبَطَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ وَإِقَامَةِ مَغْرِبٍ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ بَعْضٌ إقَامَةَ مَغْرِبٍ عَلَى أَنَّ ذَكَرَ فِعْلٌ مَاضٍ وَبَعْضٌ فَاعِلُهُ وَإِقَامَةً مَفْعُولُهُ وَهُوَ تَكَلُّفٌ مُنْقِصٌ لِفَرْدٍ مِنْ النَّظَائِرِ مِنْ غَيْرِ

١٬١٥١

فَائِدَةٍ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَغْرِبِ فَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ حُكْمَهُ فِيمَا يَأْتِي فِي فَصْلِ الْجَمَاعَةِ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ أُقِيمَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَ إنْ خَشِيَ فَوَاتَ رَكْعَةٍ وَإِلَّا أَتَمَّ النَّافِلَةَ أَوْ فَرِيضَةً غَيْرَهَا وَإِلَّا انْصَرَفَ فِي الثَّالِثَةِ عَنْ شَفْعٍ كَالْأُولَى إنْ عَقَدَهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ رَفْعُ رَأْسٍ) أَيْ: مُطْمَئِنًّا مُعْتَدِلًا فَإِذَا رَفَعَ دُونَهُمَا يَكُونُ كَمَنْ لَمْ يَرْفَعْ لَا مُجَرَّدَ انْحِنَاءٍ خِلَافًا لِأَشْهَبَ.

(قَوْلُهُ إلَّا لِتَرْكِ رُكُوعٍ) وَتَرْكُ الرُّكُوعِ يَسْتَلْزِمُ الرَّفْعَ مِنْهُ

٢٬٣٧٩

وَأَمَّا لَوْ تَرَكَ الرَّفْعَ فَقَطْ فَيَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ فَلَا يُفِيتُهُ الِانْحِنَاءُ وَإِنَّمَا يُفِيتُهُ رَفْعُ رَأْسِهِ مِنْ الَّتِي تَلِي مَا تَرَكَهُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ فَبِالِانْحِنَاءِ) عِبَارَةُ عج فَبِالِانْحِنَاءِ ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَطْمَئِنَّ تَبِعَهُ عب وَإِنَّمَا كَانَ تَرْكُهُ يُفِيتُهُ الِانْحِنَاءُ؛ لِأَنَّهُ إنْ رَجَعَ لِلْأَوَّلِ فَقَدْ أَبْطَلَ هَذَا وَإِنْ اعْتَدَّ بِهَذَا بَطَلَ الْأَوَّلُ فَلَا بُدَّ مِنْ إبْطَالِ أَحَدِ الرُّكُوعَيْنِ وَإِبْقَاءُ هَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مُتَلَبِّسٌ بِهِ انْتَهَى إلَّا أَنَّ ذَلِكَ يُنَافِيه قَوْلُ الشَّارِحِ وَقَالَ أَشْهَبُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْوَضْعَ لَا بُدَّ مِنْهُ وَعِبَارَتُهُ فِي ك ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَفُوتُ التَّدَارُكُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِمُجَرَّدِ الِانْحِنَاءِ وَإِنْ لَمْ يُمَكِّنْ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَالْأَنْسَبُ حَلُّهُ بِكَلَامِ التَّوْضِيحِ وَافَقَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَشْهَبَ فِي انْعِقَادِ الرَّكْعَةِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي مَسَائِلَ بَلْ فِي عِبَارَتِهِ فِي التَّوْضِيحِ

٢٬٣٨٠

فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ لَا عَلَى خُصُوصِ الرُّكْبَتَيْنِ حَيْثُ قَالَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فَأَفَادَ أَنَّهُ إنْ طَلَعَ إلَى فَوْقِ الرُّكْبَتَيْنِ يَسِيرًا أَوْ نَزَلَ عَنْهُمَا كَذَلِكَ كَفَى فِي الِاعْتِدَادِ بِهِ وَكَانَ مُفَوِّتًا لِلنَّدْبِ فَقَطْ اهـ.

وَعِبَارَةُ تت بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَبِالِانْحِنَاءِ وَهُوَ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ وَعِبَارَةُ الْبِسَاطِيِّ ابْنِ يُونُسَ جَعَلَ مَالِكٌ عَقْدَ الرَّكْعَةِ إمْكَانَ الْيَدَيْنِ مِنْ الرُّكْبَتَيْنِ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ فِي الَّذِي نَسِيَ تَكْبِيرَ الْعِيدِ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ وَاَلَّذِي نَسِيَ سُجُودَ التِّلَاوَةِ وَاَلَّذِي ذَكَرَ سُجُودَ سَهْوٍ قَبْلَ السَّلَامِ مِنْ فَرِيضَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ نَافِلَةٍ وَاَلَّذِي نَسِيَ السُّورَةَ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ فَذَكَرَ ذَلِكَ وَهُوَ رَاكِعٌ فَإِنَّهُ يَتَمَادَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ

٢٬٣٨١

وَقَالَ فِي ك وَلَوْ رَجَعَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ بَعْدَ أَنْ رَكَعَ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ تَلَبَّسَ بِالْفَرْضِ إلَى السُّنَّةِ وَلَا يُعَارِضُهُ صِحَّةُ صَلَاةِ مَنْ رَجَعَ لِتَرْكِ الْجُلُوسِ بَعْدَ أَنْ اسْتَقَلَّ قَائِمًا؛ لِأَنَّ هُنَاكَ التَّلَبُّسُ بِالرُّكْنِ إنَّمَا يَكُونُ بِتَمَامِ الْقِرَاءَةِ لِلْفَاتِحَةِ.

(أَقُولُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ فَهِمَ مِنْ نُقُولِهِمْ الْمُصَرِّحَةِ بِالْوَضْعِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الِانْحِنَاءِ وَظَاهِرُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ الِانْحِنَاءَ وَظَاهِرُ شب فِيمَا تَقَدَّمَ لَا بُدَّ مِنْ تَمَامِ الِانْحِنَاءِ

(قَوْلُهُ كَسِرٍّ) الْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَلَا يَلْزَمُ اسْتِيعَابُ جَمِيعِ الْمَسَائِلِ

٢٬٣٨٢

وَأَمَّا جَعْلُهَا لِلتَّمْثِيلِ لِلتَّرْكِ الْمُطْلَقِ وَالْمُضَافِ إلَيْهِ كَالْمَلْغِيِّ الَّذِي هُوَ رُكُوعٌ فَهُوَ فِي غَايَةِ التَّكَلُّفِ.

(قَوْلُهُ عَشْرِ مَسَائِلَ) أَيْ فَالتَّرْكُ لِلسِّرِّ صُورَةٌ وَلِلْجَهْرِ صُورَةٌ وَلِلسُّورَةِ صُورَةٌ وَالتَّنْكِيسُ كَذَلِكَ وَيَكُونُ عَدُّ ذِكْرِ الْبَعْضِ صُورَتَيْنِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَسُجُودِ السَّهْوِ

(قَوْلُهُ أَوْ التَّنْكِيسَ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ تَرْكُ السُّورَةِ فَهُوَ يَرْجِعُ لِمَا قَبْلَهُ.

(قَوْلُهُ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا إذَا ذَكَرَ بَعْضًا مِنْ صَلَاةٍ أُخْرَى) أَيْ: بَعْدَ أَنْ رَكَعَ بِالِانْحِنَاءِ إنْ كَانَ لَا يَقْرَأُ لِكَوْنِهِ أُمِّيًّا أَوْ مَأْمُومًا أَوْ أَطَالَ بِأَنْ كَانَ فَرَغَ مِنْ الْقِرَاءَةِ إنْ كَانَ يَقْرَأُ؛ لِأَنَّ طُولَ الْقِرَاءَةِ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الرُّكُوعِ فِي فَوَاتِ التَّلَافِي كَمَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ فَمِنْ فَرْضٍ.

٢٬٣٨٣

{تَنْبِيهٌ} : يَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ وَذَكَرَ بَعْضٌ سِتَّ صُوَرٍ وَهِيَ مِنْ فَرْضٍ فِي فَرْضٍ أَوْ نَفْلٍ أَوْ مِنْ نَفْلٍ فِي نَفْلٍ فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَفِي السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ ثَلَاثٌ أَيْضًا

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا إذَا أُقِيمَتْ الْمَغْرِبُ) إشَارَةً لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِقَامَةُ مَغْرِبٍ أَيْ: وَمُقْتَضَى إقَامَةُ مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا مِنْ الْقَطْعِ وَالدُّخُولِ مَعَ الْإِمَامِ فَلَا يَقْطَعُ فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْكَافِ فَسَقَطَ تَحَيُّرُ بَعْضِهِمْ فِي عَطْفِهِ عَلَى مَاذَا،

٢٬٣٨٤

وَأَمَّا إذَا لَمْ يَنْحَنِ فَلَا يَفُوتُ مَا يَقْتَضِيه إقَامَتُهَا عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا فَيَقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَهُ

(قَوْلُهُ وَلِذَلِكَ ضَبَطَ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَيَدَّعِي أَنَّ الْوَاوَ الدَّاخِلَةَ عَلَى قَوْلِهِ وَإِقَامَةُ مَغْرِبٍ زَائِدَةٌ أَوْ أَنَّهَا لَيْسَتْ فِي نُسْخَتِهِ.

منح الجليلعليش

(وَهُوَ) أَيْ عَقْدُ الرُّكُوعِ الْمُفِيتُ تَدَارُكَ الرُّكْنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ (رَفْعُ رَأْسٍ) مِنْ الرُّكُوعِ مَعَ الِاعْتِدَالِ وَالطُّمَأْنِينَةِ فَالرَّفْعُ بِلَا اعْتِدَالٍ أَوْ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ لَيْسَ عَقْدًا.

٩٥٣

وَقَالَ أَشْهَبُ مُجَرَّدُ الِانْحِنَاءِ لِحَدِّ الرُّكُوعِ وَوَافَقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي عَشْرِ مَسَائِلَ أَفَادَهَا الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَّا لِتَرَك رُكُوعٍ، فَبِالِانْحِنَاءِ: كَسِرٍّ وَتَكْبِيرِ عِيدٍ، وَسَجْدَةِ تِلَاوَةٍ، وَذِكْرِ بَعْضٍ، وَإِقَامَةِ مَغْرِبٍ عَلَيْهِ وَهُوَ بِهَا، [منح الجليل] إلَّا لِتَرْكِ رُكُوعٍ) مِنْ رَكْعَةٍ سَهْوًا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أشار إلى مذهب ابن القاسم بقوله: وهو رفع رأس؛ يعني أن عقد الركوع المفيت للتدارك أي الوجب لبطلان الركعة، هو رفع رأس من الركعة التالية لركعة النقص عند ابن القاسم مطمئنا معتدلا،

٧٬٦٣٧

فإن رفع دونهما فكمن لم يرفع، فيرجع ويتدارك لا مجرد انحناء، خلافا لأشهب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.