فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ) فِي رُبَاعِيَّةٍ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِزَائِدَةٍ لَكَانَ أَشْمَلَ وَاسْتَمَرَّ فَمَأْمُومُهُ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ لِأَنَّهُ

٥٠٨

إمَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ أَنَّهَا مَحْضُ زِيَادَةٍ أَوْ لَا وَتَحْتَهُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا) أَيْ فَمَنْ جَزَمَ بِعَدَمِ مُوجِبِهَا وَعَلِمَ أَنَّهَا مَحْضُ زِيَادَةٍ (يَجْلِسُ) وُجُوبًا وَتَصِحُّ لَهُ إنْ سُبِّحَ لَهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ فَإِنْ لَمْ يُسَبَّحْ لَهُ بَطَلَتْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ سُبِّحَ لَرُبَّمَا رَجَعَ الْإِمَامُ فَصَارَ الْمَأْمُومُ بِعَدَمِ التَّسْبِيحِ مُتَعَمِّدَ الزِّيَادَةِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ إلَخْ) حَاصِلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَامَ لِزَائِدَةٍ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَلِلْمَأْمُومِ حَالَانِ

١٬٨٨٦

إمَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا أَرْبَعُ صُوَرٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا

١٬٨٨٧

إمَّا أَنْ يَفْعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ أَوْ يُخَالِفَ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ تَأْوِيلًا فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ إنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْجُلُوسِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ بِقَيْدَيْنِ إنْ سَبَّحَ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ وُجُوبُ الْمُوجِبِ وَإِلَّا بَطَلَتْ لِقَوْلِهِ وَلِمُقَابِلِهِ إنْ سَبَّحَ وَلِقَوْلِهِ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْ وَإِنْ خَالَفَ عَمْدًا بِأَنْ قَامَ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ الْمُوجِبُ وَإِلَّا صَحَّتْ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْبُطْلَانَ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ تَبَيَّنَ لَهُ مُوجِبُ قِيَامِ إمَامِهِ أَمْ لَا وَمَا لِابْنِ الْمَوَّازِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَفْهُومِ وَلَمْ يَتَّبِعْ فِي قَوْلِهِ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْ وَإِنْ خَالَفَ سَهْوًا فَقَامَ لَمْ تَبْطُلْ اتِّفَاقًا

١٬٨٨٨

وَكَذَا تَأْوِيلًا عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ

تعليق

ثُمَّ إنْ اسْتَمَرَّ السَّاهِي وَالْمُتَأَوِّلُ عَلَى يَقِينِ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ لَمْ يَلْزَمْهُمَا شَيْءٌ وَإِنْ زَالَ يَقِينُهُمَا لِقَوْلِ الْإِمَامِ قُمْت لِمُوجِبٍ فَهَلْ يَكْتَفِيَانِ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي فَعَلَاهَا مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رَكْعَةٍ بَدَلَ رَكْعَةِ الْخَلَلِ وَقَدْ جَزَمَ الْمُصَنِّفُ أَوَّلَ كَلَامِهِ بِالثَّانِي فِي السَّاهِي فَأَحْرَى الْمُتَأَوِّلُ لَكِنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ لَمْ تُجْزِهِ الْخَامِسَةُ إنْ تَعَمَّدَهَا أَنَّ السَّاهِيَ يَجْتَزِي بِهَا دُونَ الْمُتَأَوِّلِ

١٬٨٨٩

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ انْتِفَاءَ الْمُوجِبِ بِأَنْ تَيَقَّنَ أَنَّ قِيَامَهُ لِمُوجِبٍ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَإِنَّهُ يَقُومُ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ الْقِيَامِ فَوَاضِحٌ وَإِنْ خَالَفَ فَجَلَسَ عَمْدًا بَطَلَتْ إلَّا أَنْ يُوَافِقَ نَفْسَ الْأَمْرِ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ ح وَإِنْ جَلَسَ سَهْوًا لَمْ تَبْطُلْ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ وَإِنْ خَالَفَ مُتَأَوِّلًا فَكَالْعَامِدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ لَكَانَ أَشْمَلَ) أَيْ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا زَادَ رَابِعَةً فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ ثَالِثَةً فِي ثُنَائِيَّةٍ أَوْ خَامِسَةً فِي رُبَاعِيَّةٍ

١٬٨٩٠

بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ قَاصِرٌ عَلَى الْأَخِيرَةِ وَلَا يَصْدُقُ بِغَيْرِهَا.

(قَوْلُهُ وَاسْتَمَرَّ) أَيْ الْإِمَامُ عَلَى قِيَامِهِ لِعَدَمِ عِلْمه بِزِيَادَتِهَا.

(قَوْلُهُ وَتَحْتَهُ أَرْبَعَةُ) أَيْ لِأَنَّهُ

١٬٨٩١

إمَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ مُوجِبَهَا لِعِلْمِهِ بُطْلَانَ إحْدَى الْأَرْبَعِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبُطْلَانِ أَوْ يَظُنَّ مُوجِبَهَا أَوْ يَظُنَّ عَدَمَهُ أَوْ يَشُكَّ فِي مُوجِبِهَا.

(قَوْلُهُ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا تَيَقَّنَ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا وَأَنَّهَا مَحْضُ زِيَادَةٍ.

(قَوْلُهُ فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا) أَيْ عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ إمَامِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ وَالْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كُلَّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ فَسَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوٌ لَهُمْ وَإِنْ هُمْ فَعَلُوهُ وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ كُلَّ سَهْوٍ يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ فَلَا يَكُونُ سَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ وَالْأَوَّلُ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَالثَّانِي قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَسْبُوقًا أَمْ لَا لَكِنَّ غَيْرَ الْمَسْبُوقِ يَجْلِسُ حَتَّى يُسَلِّمَ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا وَالْمَسْبُوقُ يَجْلِسُ حَتَّى يُسَلِّمَ الْإِمَامُ مِنْ تِلْكَ الرَّكْعَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا فَيَقُومُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مِنْ هُنَا لِقَوْلِهِ وَلَمْ تَجْزِ مَسْبُوقًا إلَخْ يَجْرِي فِي الْمَسْبُوقِ وَغَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ يَقِينُهُ) أَيْ بِانْتِفَاءِ الْمُوجِبِ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ لَهُ بَطَلَتْ) أَيْ

١٬٨٩٢

وَكَذَا إنْ تَغَيَّرَ يَقِينُهُ بِأَنْ تَبَيَّنَ لَهُ عَدَمُ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ فَإِنَّهَا تَبْطُلُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا يَأْتِي لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ) الْحَقُّ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ يُشِيرُونَ إلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالْإِشَارَةِ كَلَّمُوهُ وَالتَّسْبِيحُ وَالْإِشَارَةُ

١٬٨٩٣

وَكَذَا الْكَلَامُ وَاجِبُ كِفَايَةٍ إذَا قَامَ بِهِ بَعْضُ الْمَأْمُومِينَ كَفَى

١٬٨٩٤

(تَنْبِيهٌ) إذَا كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ وَجَبَ الرُّجُوعُ لِقَوْلِهِ إنْ تَيَقَّنَ صِدْقَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فِي التَّيَقُّنِ

١٬٨٩٥

وَكَذَا فِي الشَّكِّ إنْ أَجْمَعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ فَإِنْ تَيَقَّنَ خِلَافَ خَبَرِهِمْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إنْ كَثُرُوا جِدًّا لِأَنَّ تَيَقُّنَهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الشَّكِّ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَإِنْ لَمْ يُكْثِرُوا جِدًّا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ وَهَلْ يُسَلِّمُونَ قَبْلَهُ أَوْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ قَوْلَانِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ قَامَ إمَامٌ) ش: فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ بَعْدَ أَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ. ص (لِخَامِسَةٍ) ش: أَوْ فِي ثُلَاثِيَّةٍ لِرُبَاعِيَّةٍ أَوْ فِي ثُنَائِيَّةٍ لِثُلَاثِيَّةٍ فَالْمَأْمُومُونَ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ مُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ مَا يُوجِبُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَمُتَيَقِّنُ الْمُوجِبِ وَظَانُّهُ وَظَانُّ عَدَمِهِ وَشَاكٌّ فِيهِمَا وَسَيَأْتِي عَنْ ابْنِ نَاجِي مَعْنَى الْيَقِينِ. ص (فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ مُوجِبِهَا) ش: لِعِلْمِهِ بِكَمَالِ صَلَاتِهِ وَصَلَاةِ إمَامِهِ. ص (يَجْلِسُ) ش: وُجُوبًا، وَيُسَبِّحُ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ فَإِنْ تَذَّكَّر أَوْ شُكَّ رَجَعَ إلَيْهِمْ،

٦٬٦١٩

وَإِنْ بَقِيَ عَلَى يَقِينِهِ وَكَانَ مَعَهُ النَّفَرُ الْيَسِيرُ أَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى قَوْلِهِمْ،

٦٬٦٢٠

وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَدَدٌ كَثِيرٌ فَعَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْلَمَةَ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ، وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْوَهْمَ مَعَهُ،

٦٬٦٢١

وَإِذَا كَانُوا قَلِيلًا وَتَمَادَى فَيُخْتَلَفُ فِيهِمْ هَلْ يُسَلِّمُونَ الْآنَ أَوْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ بِهِمْ وَيَسْجُدُونَ سُجُودَ السَّهْوِ؛ لِأَنَّهُمْ مُتَيَقِّنُونَ أَنَّهُ سَهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِزِيَادَةٍ مِثْلِ نِصْفِهَا يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَدْخُلَ فِي السَّادِسَةِ فَيُسَلِّمُونَ، وَلَا يَنْتَظِرُونَهُ انْتَهَى مِنْ اللَّخْمِيِّ أَكْثَرُهُ بِاللَّفْظِ وَبَعْضُهُ بِالْمَعْنَى

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ وَإِلَّا اتَّبَعَهُ فَإِنْ خَالَفَ عَمْدًا بَطَلَتْ فِيهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِمَامَ إذَا قَامَ لِزَائِدَةٍ كَخَامِسَةٍ فِي رُبَاعِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ فِي ثُنَائِيَّةٍ رَجَعَ مَتَى عَلِمَ وَإِنْ تَمَادَى بَعْدَ عِلْمِهِ أَبْطَلَ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ فَمَأْمُومُهُ عَلَى مَا يُفْهَمُ مِنْ تَوْضِيحِهِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: مُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَمُتَيَقِّنٌ مُوجِبَهَا لِعِلْمِهِ بُطْلَانَ إحْدَى الْأَرْبَعِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبُطْلَانِ وَظَانٌّ الْمُوجِبَ وَظَانٌّ عَدَمَهُ وَشَاكٌّ فِي الْمُوجِبِ فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ بِالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ لِكَمَالِ صَلَاتِهِ وَصَلَاةِ إمَامِهِ يَجْلِسُ وُجُوبًا وَيُسَبِّحُ فَإِنْ لَمْ يَفْقَهْ كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ،

١٬١٩٠

وَأَمَّا مَنْ تَيَقَّنَ ثُبُوتَ الْمُوجِبِ أَوْ ظَنَّهُ أَوْ تَوَهَّمَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ الْأَرْبَعَةِ أَنْ يَتَّبِعَهُ فِي قِيَامِهِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّ الشَّخْصَ إنَّمَا يُعْتَدُّ مِنْ صَلَاتِهِ بِمَا تَيَقَّنَ أَدَاءَهُ فَإِنْ خَالَفَ مَنْ أُمِرَ بِالْجُلُوسِ وَتَبِعَهُ عَمْدًا أَوْ جَلَسَ مَنْ أُمِرَ بِالْقِيَامِ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاةُ كُلٍّ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ مَا فَعَلُوهُ مِنْ الْمُخَالَفَةِ مُوَافِقٌ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ

١٬١٩١

أَمَّا إنْ تَبَيَّنَ لِمَنْ حُكْمُهُ الْقِيَامُ فَجَلَسَ مُوَافَقَةَ فِعْلِهِ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ بِأَنْ تَبَيَّنَ لَهُ وَلِلْإِمَامِ عَدَمُ الْمُوجِبِ وَزِيَادَةُ تِلْكَ الرَّكْعَةِ فَقَالَ ح الظَّاهِرُ صِحَّةُ صَلَاتِهِ وَلَا تَضُرُّهُ الْمُخَالَفَةُ وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا انْتَهَى،

١٬١٩٢

وَأَمَّا مَنْ حُكْمُهُ الْجُلُوسُ فَقَامَ عَمْدًا ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِمَامَ قَامَ لِمُوجِبٍ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَصِحُّ عِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ كَمَا يَأْتِي وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِمَفْهُومِ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَلَمْ يَتَّبِعْ مِنْ قَوْلِهِ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَلَمْ يَتَّبِعْ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ اتِّبَاعُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَاتَّبَعَ أَنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْبُطْلَانَ وَعَلَى كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ فَهَلْ تَنُوبُ لَهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ عَنْ رَكْعَةِ الْخَلَلِ وَهُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ ابْنِ الْمَوَّازِ الْآتِيَةِ أَوْ يَقْضِيهَا قَوْلَانِ وَثَانِيهِمَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَتَارِكُ سَجْدَةٍ مِنْ كَأُولَاهُ لَا تُجْزِئُهُ الْخَامِسَةُ إنْ تَعَمَّدَهَا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءَ مُوجِبِهَا) أَيْ: عَنْ نَفْسِهِ وَعَنْ إمَامِهِ أَيْ: جَازِمٌ بِانْتِفَاءِ مُوجِبِهَا وَهَذَا عَلَى طَرِيقَةِ سَحْنُونَ الْمُتَقَدِّمَةِ،

٢٬٤٢٤

وَأَمَّا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُوَافِقِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ كُلُّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَمَّنْ خَلْفَهُ فَلَا يَكُونُ سَهْوُهُ عَنْهُ سَهْوًا لَهُمْ إذَا هُمْ فَعَلُوهُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ فَمُتَيَقِّنٌ انْتِفَاءُ مُوجِبِهَا يَجْلِسُ أَيْ: عَنْ نَفْسِهِ

٢٬٤٢٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي نَظِيرِهِ فِي الْأَقْسَامِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِلَّا اتَّبَعَهُ.

٢٬٤٢٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي سَهْوِ الْإِمَامِ فِي الْأَرْكَانِ هَلْ يَسْرِي لِلْمَأْمُومِ فَلَا يَخْلُصُ مِنْ عُهْدَتِهِ بِفِعْلِهِ أَمْ لَا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ يَتَفَرَّعُ كُلُّ سَهْوٍ لَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ اتَّبَعَهُ) وُجُوبًا ثُمَّ إنْ ظَهَرَ لَهُ قِيَامُ إمَامِهِ لِمُوجِبٍ فَوَاضِحٌ وَإِنْ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخَامِسَةِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ سَلَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ لِمُوجِبٍ وَإِنَّمَا قَامَ سَهْوًا سَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ وَسَجَدَ مَعَهُ الْمُتَّبِعُ.

٢٬٤٢٧

(قَوْلُهُ فَإِنْ خَالَفَ عَمْدًا) أَيْ: وَلَوْ حُكْمًا كَجَهْلِ غَيْرِ مُتَأَوِّلٍ

(قَوْلُهُ بِالِاعْتِقَادِ الْجَازِمِ) تَصْوِيرٌ لِتَيَقُّنِ انْتِفَاءِ الْمُوجِبِ.

(قَوْلُهُ يَجْلِسُ وُجُوبًا وَيُسَبِّحُ) لَا يَخْفَى أَنَّ صِحَّةَ صَلَاتِهِ مَشْرُوطَةٌ بِأَمْرَيْنِ أَنْ يُسَبِّحَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَلَلٌ فِي صَلَاتِهِ وَيَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ إنْ سَبَّحَ وَعَلَى الثَّانِي قَوْلُهُ لَا لِمَنْ لَزِمَهُ إلَخْ فَإِنْ لَمْ يُسَبِّحْ بَطَلَتْ.

(قَوْلُهُ كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ) أَيْ: وَإِذَا كَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ فَيَرْجِعُ لِقَوْلِهِمْ إنْ تَيَقَّنَ صِحَّتَهُ أَوْ شَكَّ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فِي التَّيَقُّنِ

٢٬٤٢٨

وَكَذَا فِي الشَّكِّ إنْ أَجْمَعَ مَأْمُومُهُ عَلَى نَفْيِ الْمُوجِبِ فَإِنْ تَيَقَّنَ خِلَافَ خَبَرِهِمْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَّا أَنْ يَكْثُرُوا جِدًّا بِحَيْثُ يُفِيدُ خَبَرُهُمْ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ فَيَجِبُ رُجُوعُهُ؛ لِأَنَّ تَيَقُّنَهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الشَّكِّ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ بَطَلَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ،

٢٬٤٢٩

وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكْثُرُوا جِدًّا فَهَلْ يُسَلِّمُونَ قَبْلَهُ أَوْ يَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يُسَلِّمَ وَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ قَوْلَانِ.

٢٬٤٣٠

{تَنْبِيهٌ} : مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ يُكَلِّمُهُ بَعْضُهُمْ اعْتَرَضَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ يُشِيرُونَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِهِ كَلَّمُوهُ فَمَرْتَبَةُ الْكَلَامِ إذَا لَمْ يَفْهَمْ بِالْإِشَارَةِ

(قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاةُ كُلٍّ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ) بِهَذَا يُفْهَمُ أَنَّ قَوْلَهُ بَطَلَتْ أَيْ تَهَيَّأَتْ لِلْبُطْلَانِ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ قَامَ إمَامٌ لِخَامِسَةٍ) فِي رُبَاعِيَّةٍ أَوْ رَابِعَةٍ فِي ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ ثَالِثَةٍ فِي ثُنَائِيَّةٍ وَسَبَّحَ لَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ (فَمُتَيَقِّنُ انْتِفَاءِ) أَيْ عَدَمِ (مُوجِبِهَا) بِكَسْرِ الْجِيمِ أَيْ سَبَبِ الرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ الَّتِي قَامَ الْإِمَامُ لَهَا (يَجْلِسُ) وُجُوبًا وَلَا يَقُومُ مَعَ الْإِمَامِ لِلرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ الَّتِي قَامَ لَهَا، وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ إنْ سَبَّحَ لِلْإِمَامِ وَلَمْ يَتَبَيَّنْ. أَنَّ لَهَا مُوجِبًا.

١٬٠١٤

وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ أَشَارَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالْإِشَارَةِ كَلَّمَهُ وَإِلَّا بَطَلَتْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.