ووكره أقطع
الشروح عليها
(وَكُرِهَ) (أَقْطَعُ وَأَشَلُّ) يَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَيْ إمَامَتُهُمَا وَلَوْ لِمِثْلِهِمَا حَيْثُ لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ أَقْطَعُ) أَيْ وَإِنْ حَسُنَ حَالُهُ كَانَ الْقَطْعُ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ أَوْ لَا يَمِينًا أَوْ شِمَالًا كَانَ الْقَطْعُ بِالْيَدِ أَوْ بِالرِّجْلِ وَالشَّلَلُ يُبْسُ الْيَدِ.
(قَوْلُهُ حَيْثُ لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ) أَيْ الْمَقْطُوعَ أَوْ الْأَشَلَّ بِالْأَرْضِ فَإِنْ وَضَعَاهُ عَلَيْهَا فَلَا كَرَاهَةَ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدْ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِكَرَاهَةِ إمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَلَوْ لِمِثْلَيْهِمَا وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ عِنْدَهُ إذَا كَانَا لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ الْمَقْطُوعَ بِالْأَرْضِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ.
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ) أَيْ فِي الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لِمِثْلَيْهِمَا وَلِغَيْرِ مِثْلِهِمَا كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ وَنَصَّهُ الْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيِّ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ لِمِثْلِهِمَا وَلِغَيْرِ مِثْلِهِمَا وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ وَسَوَاءٌ كَانَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ أَمْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكُرِهَ أَقْطَعُ وَأَشَلُّ) الْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيُّ: جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ.
الْمَازِرِيُّ: لِأَنَّهُ عُضْوٌ لَا يَمْنَعُ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ فَجَازَتْ الْإِمَامَةُ، فَعَدَّهُ كَالْعَمَى.
وَمِنْ قَوْلِ مَالِكٍ: إنَّمَا الْعُيُوبُ فِي الْأَدْيَانِ لَا فِي الْأَبْدَانِ.
ابْنُ رُشْدٍ: وَكَرِهَ ابْنُ وَهْبٍ إمَامَةَ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ انْتَهَى.
اُنْظُرْ اخْتِصَارَ خَلِيلٍ عَلَى قَوْلِ ابْنُ وَهْبٍ فَهُوَ مُشْغِلٌ.
(ص) وَكُرِهَ أَقْطَعُ وَأَشَلُّ. (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ لِلْأَقْطَعِ أَوْ الْأَشَلِّ أَنْ يَكُونَ إمَامًا وَالْمُرَادُ بِالْأَقْطَعِ غَيْرُ الْأَعْوَرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي " وَجَازَ أَعْمَى " فَالْأَعْوَرُ مِنْ بَابِ أَوْلَى، وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ وَالشَّيْخُ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ،
وَالْمَذْهَبُ لَا يُكْرَهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْأَقْطَعِ وَلَا بِالْأَشَلِّ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ عَنْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَغَيْرِهِمَا، ثُمَّ إنَّهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَرَاهَةِ الْأَشَلِّ بِمَا إذَا كَانَ لَا يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا فِي نَقْلِ الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي أَقْطَعِ الْيَدِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ تت.
(قَوْلُهُ: وَكُرِهَ أَقْطَعُ) وَإِنْ حَسُنَ حَالُهُ قُطِعَ مِنْ جِنَايَةٍ أَوْ لَا يَمِينًا أَوْ شِمَالًا بِالْيَدِ أَوْ الرِّجْلِ، وَالشَّلَلُ يُبْسٌ فِي الْيَدِ.
(قَوْلُهُ: أَنْ يَكُونَ إمَامًا) أَيْ: لَوْ لِمِثْلِهِ.
(تَنْبِيهٌ) : يَلْزَمُ مِنْ كَرَاهَةِ إمَامَةِ مَنْ ذُكِرَ كَرَاهَتُهُ الِاقْتِدَاءَ بِهِ وَمِنْ جَوَازِهَا جَوَازُهُ
وَكَذَا الْعَكْسُ وَلِذَا عَبَّرَ ابْنُ شَاسٍ بِجَوَازِ الِائْتِمَامِ بِهِ قَائِلًا بِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ: لَا أَرَى أَنْ يَؤُمَّ. فَقَوْلُ عج لَا يَلْزَمُ مِنْ كَرَاهَةِ الْإِمَامَةِ كَرَاهَةُ الِاقْتِدَاءِ. غَيْرُ ظَاهِرٍ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِالْأَقْطَعِ غَيْرُ الْأَعْوَرِ) . (أَقُولُ) مِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْأَقْطَعَ غَيْرُ الْأَعْوَرِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ كَنَّى بِأَقْطَعَ عَنْ مُخْتَلِّ عُضْوٍ فَصَحَّ حِينَئِذٍ قَوْلُهُ: أَرَادَ بِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَيَجْرِي مِثْلُهُ فِي أَقْطَعِ الْيَدِ) تَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ لَا يَدَ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ بِهَا الْمِعْصَمَ فَبَعِيدٌ.
(وَكُرِهَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (أَقْطَعُ وَأَشَلُّ) يَدًا أَوْ رِجْلًا أَيْ إمَامَتُهُمَا وَلَوْ لِمِثْلِهِمَا حَيْثُ لَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ حَالَ السُّجُودِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَطْعُ بِجِنَايَةٍ وَأَعْرَابِيٌّ لِغَيْرِهِ وَإِنْ أَقْرَأَ وَذُو سَلَسٍ وَقُرُوحٍ، لِصَحِيحٍ [منح الجليل] أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَإِنْ حَسُنَ حَالُهُ، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ كَرَاهَةِ إمَامَتِهِمَا مُطْلَقًا كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ. وَنَصَّهُ الْمَازِرِيُّ وَالْبَاجِيِّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا عَلَى رِوَايَةِ ابْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِإِمَامَةِ الْأَقْطَعِ وَالْأَشَلِّ لِمِثْلِهِمَا وَلِغَيْرِ مِثْلِهِمَا وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ وَسَوَاءٌ كَانَا يَضَعَانِ الْعُضْوَ عَلَى الْأَرْضِ أَمْ لَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.