والعمودي حلته
الشروح عليها
(وَ) إنْ عَدَّى (الْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ) أَيْ بُيُوتَ حِلَّتِهِ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ حَيْثُ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ أَوْ الدَّارُ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْعَمُودِيُّ) أَيْ وَهُوَ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ بَيْتَهُ عَلَى عُمُدٍ وَقَوْلُهُ حِلَّتَهُ بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَحَلَّتُهُ وَهِيَ مَنْزِلُ قَوْمِهِ فَالْحِلَّةُ وَالْمَنْزِلُ بِمَعْنًى.
(قَوْلُهُ حَيْثُ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ أَوْ الدَّارُ فَقَطْ) الْمُرَادُ بِالْحَيِّ الْقَبِيلَةُ وَالْمُرَادُ بِالدَّارِ الْمَنْزِلُ الَّذِي يَنْزِلُونَ فِيهِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ أَوْ الدَّارِ فَقَطْ فَإِنَّهُ لَا يَقْصُرُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ إلَّا إذَا جَاوَزَ جَمِيعَ الْبُيُوتِ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْفَضَاءِ وَالرِّحَابِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْأَبْنِيَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْفَضَاءِ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ جَمِيعِ الْبُيُوتِ
وَأَمَّا لَوْ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ فَقَطْ دُونَ الدَّارِ بِأَنْ كَانَ كُلُّ فِرْقَةٍ فِي دَارٍ فَإِنَّهَا تَعْتَبِرُ كُلَّ دَارٍ عَلَى حِدَتِهَا حَيْثُ كَانَ لَا يَرْتَفِقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَإِلَّا فَهُمْ كَأَهْلِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ
وَكَذَا إذَا لَمْ يَجْمَعْهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ فَإِنَّهُ يَقْصُرُ إذَا جَاوَزَ بُيُوتَ حِلَّتِهِ هُوَ.
ص (وَالْعَمُودِيُّ حِلَّتُهُ) ش: وَالْبَدْوِيُّ لَا يَقْصُرُ حَتَّى يُفَارِقَ جَمِيعَ بُيُوتِ الْحَيِّ وَيَبْرُزَ عَنْهَا وَلَوْ كَانَتْ الْبُيُوتُ مُتَفَرِّقَةً،
فَإِنْ كَانَتْ مُتَقَارِبَةً بِحَيْثُ يَجْمَعُهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ لَمْ يَقْصُرْ حَتَّى يُجَاوِزَ الْجَمِيعَ وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْفَضَاءِ، وَالرِّحَابُ تَكُونُ بَيْنَ بُنْيَانِ الْبَلَدِ،
وَإِنْ كَانَتْ بِحَيْثُ لَا يَجْمَعُهَا اسْمُ الْحَيِّ وَاسْمُ الدَّارِ جَازَ أَيْ جَازَ الْقَصْرُ، أَيْ إذَا فَارَقَ بُيُوتَ حِلَّتِهِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي ابْنِ فَرْحُونٍ
(وَالْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ) .
ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ السَّفَرُ مِنْ بُيُوتِ الْعَمُودِ فَإِذَا فَارَقَ الْحُلَلَ الَّتِي سَافَرَ مِنْهَا قَصَرَ بِلَا خِلَافٍ.
الصِّحَاحُ: يُقَالُ هُوَ فِي حُلَّةِ صِدْقٍ أَيْ مَحَلِّ صِدْقٍ، وَالْمَحَلَّةُ مَنْزِلُ الْقَوْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْعَمُودِيُّ حِلَّتَهُ (ش) أَيْ وَإِنْ جَاوَزَ، وَفَارَقَ الْعَمُودِيُّ سَاكِنُ الْبَادِيَةِ حِلَّتَهُ الصِّحَاحُ هُوَ فِي حِلَّةِ صِدْقٍ أَيْ مَحَلَّةِ صِدْقٍ وَالْمَحَلَّةُ مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَلَوْ تَفَرَّقَتْ الْبُيُوتُ بِحَيْثُ يَجْمَعُهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَاسْمُ الدَّارِ فَلَا يَقْصُرُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْجَمِيعَ وَيَكُونُ ذَلِكَ حُكْمَ الْفَضَاءِ وَالرِّحَابِ وَإِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَاسْمُ الدَّارِ قَصَرَ إذَا جَاوَزَ بُيُوتَ حِلَّتِهِ هُوَ وَإِذَا جَمَعَهُمْ اسْمُ الدَّارِ دُونَ اسْمِ الْحَيِّ فَهُوَ كَمَا إذَا جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَاسْمُ الدَّارِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا فِيمَا إذَا جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ وَلَمْ يَجْمَعْهُمْ اسْمُ الدَّارِ بِأَنْ كَانَ لِكُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ دَارٌ أَنْ تُعْتَبَرَ كُلُّ دَارٍ عَلَى حِدَتِهَا وَهَذَا ظَاهِرٌ حَيْثُ كَانَ لَا يَرْتَفِقُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَإِلَّا فَهُمْ كَأَهْلِ الدَّارِ الْوَاحِدَةِ كَذَا يَنْبَغِي كَمَا فِي شَرْحِ (هـ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْعَمُودِيُّ) سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ بَيْتَهُ عَلَى عُمُدٍ
(قَوْلُهُ: أَيْ مَحَلَّةِ صِدْقٍ) أَيْ مَنْزِلَةِ صِدْقٍ أَيْ مَرْتَبَةٍ هِيَ صِدْقٌ وَيَكُونُ ذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي الصِّدْقِ أَوْ أَنَّهُ جَعَلَ مَنْزِلَةً ظَرْفًا لِلصِّدْقِ وَكَأَنَّ الصِّدْقَ جِسْمٌ مِنْ الْأَجْسَامِ مَظْرُوفًا فِي الْمَنْزِلِ وَيَكُونُ أَيْضًا كِنَايَةً عَنْ اتِّصَافِهِ بِأَعْظَمِ الصِّدْقِ
(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ ذَلِكَ حُكْمَ الْفَضَاءِ) أَيْ وَيَكُونُ الْبُيُوتُ الْمُتَفَرِّقَةُ بِمَثَابَةِ الْفَضَاءِ وَالرِّحَابِ الَّتِي بِلَصْقِ الْأَبْنِيَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْفَضَاءِ كَذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ جَمِيعِ الْبُيُوتِ الْمُتَفَرِّقَةِ
(قَوْلُهُ إذَا جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ) أَيْ يَنْتَسِبُونَ لِأَبٍ وَاحِدٍ كَبَنِي ثَعْلَبٍ هَذَا مَعْنَاهُ لُغَةً وَالشَّارِحُ تَبِعَ عج فِي هَذَا وَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ كَوْنُهُمْ مُجْتَمَعِينَ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَلَوْ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى فَعَلَى هَذَا اسْمُ الْحَيِّ وَالدَّارِ شَيْءٌ وَاحِدٌ أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
(قَوْلُهُ وَالدَّارُ) بِأَنْ جَمَعَتْهُمْ الْجِيزَةُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ عَدَّى (الْعَمُودِيُّ) أَيْ الْبَدْوِيُّ الَّذِي رَفَعَ بَيْتَهُ عَلَى عَمُودٍ مِنْ خَشَبٍ فَلِذَا نُسِبَ إلَيْهِ (حِلَّتَهُ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ اللَّامِ أَيْ مَنْزِلَةَ بُيُوتِ قَوْمِهِ وَلَوْ كَانَتْ مُتَفَرِّقَةً حَيْثُ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ أَيْ الْجَدِّ الَّذِي انْتَسَبُوا إلَيْهِ وَالدَّارُ أَيْ الْمَنْزِلَةُ الَّتِي نَزَلُوا فِيهَا أَوْ الدَّارُ فَقَطْ فَلَا يَقْصُرُ الْمُسَافِرُ مِنْهُمْ حَتَّى يُجَاوِزَ جَمِيعَ بُيُوتِهِمْ.
وَلَوْ سَارَ فِيهَا أَيَّامًا؛ لِأَنَّ مَا وَانْفَصَلَ غَيْرُهُمَا: قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ وَقْتِيَّةٍ، أَوْ فَائِتَةٍ فِيهِ،
وَإِنْ نُوتِيًّا بِأَهْلِهِ إلَى مَحَلِّ الْبَدْءِ [منح الجليل] بَيْنَهَا بِمَنْزِلَةِ الْفَضَاءِ وَالرِّحَابِ الَّذِي بَيْنَ الْأَبْنِيَةِ
وَأَمَّا إنْ جَمَعَهُمْ اسْمُ الْحَيِّ فَقَطْ دُونَ الدَّارِ بِأَنْ اشْتَرَكُوا فِي النَّسَبِ وَافْتَرَقُوا فِي دَارَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَتُعْتَبَرُ كُلُّ حِلَّةٍ عَلَى حِدَتِهَا إذَا لَمْ يَرْتَفِقْ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ
والعمودي حلته؛ يعني أن العمودي أي البدوي سمي بذلك؛ لأنه يجعل بيته على عمد، إنما يقصر الصلاة بعد أن يجاوز حلمه بالكسر؛ وهي بيوت القوم ولو كانت بيوتهم متفرقة بشرط ارتفاق بعضهم ببعض، فالمدار على الارتفاق كانوا قبيلة أو قبائل؛ وهو معنى جمع اسم الدار، كما قاله الشيخ الأمير؛
فإن لم يرتفق بعضهم ببعض بأن تفرقوا بحيث لا يمكن ارتفاق بعضهم ببعض لم يعتبر إلا أهل محلته؛ أي الذين يجمعهم اسم الدار، وقد مر معنى جمع اسم الدار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.