فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ) إعْطَاؤُهَا (لِمَوْلَاهُمْ) أَيْ لِعَتِيقِ بَنِي هَاشِمٍ وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَجَازَ إعْطَاؤُهَا لِمَوْلَاهُمْ) أَيْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَنَعَ مِنْهُ أَصْبَغُ وَالْأَخَوَانِ

(قَوْلُهُ وَقَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ) أَيْ عَلَى تَكَسُّبِ مَا يَكْفِيهِ بِصَنْعَةٍ تَارِكٌ لَهَا وَغَيْرُ مُشْتَغِلٍ بِهَا وَلَوْ كَانَ تَرْكُهُ التَّكَسُّبَ بِهَا اخْتِيَارًا عَلَى الْمَشْهُورِ خِلَافًا لِيَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْقَائِلِ لَا يَجُوزُ دَفْعُهَا لِقَادِرٍ عَلَى التَّكَسُّبِ وَفِي الْمَوَّاقِ عَنْ اللَّخْمِيِّ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ صَنْعَةٍ أَنَّ لِلشَّخْصِ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: إحْدَاهَا أَنْ يَكُونَ لَهُ صَنْعَةٌ مُشْتَغِلٌ بِهَا عَيْشُهُ فَهَذَا إنْ كَانَتْ تَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ لَمْ يُعْطَ،

٢٬٩٥١

وَإِنْ لَمْ تَكْفِهِ أُعْطِيَ تَمَامَ كِفَايَتِهِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ قَبْلُ أَوْ صَنْعَةٍ الثَّانِيَةُ أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ صَنْعَةٌ أَوْ تَكُونَ وَكَسَدَتْ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَحْتَرِفُ بِهِ فَهَذَا يُعْطَى الثَّالِثَةُ أَنْ يَجِدَ مَا يَحْتَرِفُ بِهِ لَوْ تَكَلَّفَ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ لَهُ صَنْعَةٌ مُهْمِلًا لَهَا وَغَيْرَ مُشْتَغِلٍ بِهَا اخْتِيَارًا وَهَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ هُنَا، وَهَكَذَا فِي نَقْلِ التَّوْضِيحِ عَنْ اللَّخْمِيِّ أَيْضًا اهـ بْن

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ لِمَوْلَاهُمْ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَالشَّاذُّ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ نَافِعٍ وَأَصْبَغَ، ثُمَّ قَالَ: وَأَخَذَ اللَّخْمِيُّ بِقَوْلِ أَصْبَغَ لِحَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:«بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اصْحَبْنِي فِيمَا نُصِيبُ مِنْهَا، فَقَالَ: لَا حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَسْأَلَهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا وَلَا لِمَوَالِينَا» وَهُوَ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مُسْنَدِهِ، انْتَهَى كَلَامُهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَبِقَوْلِ أَصْبَغَ قَطَعَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَهُوَ الثَّالِثُ لِرَبِيعَةَ،

٩٬٧٨١

وَنَصُّهُ: قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَّا الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ فَلَا تَحِلُّ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا لِبَنِي هَاشِمٍ وَلَا لِمَوَالِيهِمْ، لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ، إلَّا أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ: إنَّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ، وَهَذَا خِلَافُ الثَّابِتِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْمُتَقَدِّمَ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا» ،

٩٬٧٨٢

وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، انْتَهَى. فَهَذَا مِنْ إجْمَاعَاتِهِ، وَقَدْ حَذَّرُوا مِنْهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ لِمَوْلَاهُمْ) تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَعَدَمِ بُنُوَّةٍ لِهَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ ".

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ لِمَوْلَاهُمْ (ش) أَيْ لِمَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ أَيْ وَجَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ لِعَتِيقِ بَنِي هَاشِمٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلِذَا جَمَعَ الضَّمِيرَ) أَيْ: وَلَوْ رَجَعَ لِهَاشِمٍ لَمْ يَجْمَعْ، بَلْ لَا يَتَأَتَّى

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَجَازَ) إعْطَاؤُهَا (لِمَوْلَاهُمْ) أَيْ: مُعْتَقِ بَنِي هَاشِمٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمَنَعَهُ أَصْبَغُ وَالْإِخْوَانُ لِخَبَرِ «الصَّدَقَةُ لَا تَحِلُّ لَنَا وَلِمَوَالِينَا» . أَصْبَغُ احْتَجَجْت عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ بِخَبَرِ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» فَقَالَ، قَدْ جَاءَ ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي الْحُرْمَةِ وَالْبِرِّ. وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ، وَحَكَى عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْإِجْمَاعَ وَهُوَ مِنْ إجْمَاعَاتِهِ الْمُحَذَّرِ مِنْهَا أَفَادَهُ عبق

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز لمولاهم؛ يعني أنه يجوز إعطاء الزكاة لموالي بني هاشم؛ ويعني بمولاهم المولى الأسفل؛ وهو العتيق وولده؛ هذا قول ابن القاسم وهو المشهور، والشاذ لمطرف وابن الماجشون وأصبغ وابن نافع أنها لا تحل لمولى بني هاشم لخبر: (إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا (١) )، قال أصبغ: احتججت على ابن القاسم بخبر: (مولى القوم منهم (٢) )، فقال: قد جاء (ابن أخت القوم منهم (٣) )، وإنما تفسير ذلك في الحرمة والبر، واختار اللخمي المنع، وحكى ابن عبد البر الإجماع عليه وهو من إجماعاته المحذر منها: وسيأتي حرمة الصدقتين على آله؛

وهو المشهور كما في التوضيح عن ابن عبد السلام،

١٥٬١٨١

وإن كان التفصيل؛ أي بين صدقة التطوع فتكره لهم، والواجبة فتحرم عليهم لابن القاسم، وصححه القرطبي وابن عبد البر، ونسبه لجمهور أهل الذهب،

١٥٬١٨٢

فقول عبد الباقي: وكذا تجوز لآله صدقة التطوع مع الكراهة، وما يأتي في الخصائص من حرمتها عليهم ضعيف -انتهى- فيه نظر، بل ما يأتي في الخصائص هو المشهور. انظر حاشية بناني.

١٥٬١٨٣

قال عبد الباقي وغيره: وأما مواليه صلى الله عليه وسلم ففي جواز دفع الزكاة لهم ومنعه، لخبر: (إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا (٤) ) خلاف. انتهى. يشير إلى حديث أبي رافع، قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: اصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فسأله، فقال: (إن الصدقة لا تحل لنا ولا لموالينا (٥) )، وهو صحيح ذكره الترمذي في مسنده، انتهى كلامه في التوضيح.

قاله الحطاب. وفي الحديث المذكور أن الصدقة حلال لمُرَّة فمن بعده إلى غالب؛ لأن مخزوما يجتمعون معه صلى الله عليه وسلم في مرة. انتهى. قاله في التوضيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.