وَلَا يُفْطِرُ مُنْفَرِدٌ بِشَوَّالٍ وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ
الشروح عليها
(وَلَا يُفْطِرُ) ظَاهِرًا بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ (مُنْفَرِدٌ بِشَوَّالٍ) أَيْ بِرُؤْيَتِهِ أَيْ يَحْرُمُ فِطْرُهُ (وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ) أَيْ الْإِطْلَاعَ عَلَيْهِ خَوْفًا مِنْ التُّهْمَةِ بِالْفِسْقِ،
وَأَمَّا فِطْرُهُ بِالنِّيَّةِ فَوَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ فَإِنْ أَفْطَرَ ظَاهِرًا وُعِظَ وَشُدِّدَ عَلَيْهِ فِي الْوَعْظِ إنْ كَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ وَإِلَّا عُزِّرَ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا فِطْرُهُ بِالنِّيَّةِ فَوَاجِبٌ) لَكِنَّهُ لَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا فَإِنْ أَخْبَرَ بِهِ أَحَدًا كَانَ كَمَنْ تَعَاطَى الْمُفْطِرَ ظَاهِرًا فَيُوعَظُ إنْ كَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ وَإِلَّا عُزِّرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُفْطِرُ مُنْفَرِدٌ بِشَوَّالٍ وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ إلَّا بِمُبِيحٍ) قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ: إنْ رَأَى هِلَالَ شَوَّالٍ وَحْدَهُ فَلَا يُفْطِرُ.
قَالَ أَشْهَبُ: وَلْيَنْوِ الْفِطْرَ بِقَلْبِهِ وَيَكُفَّ عَنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الْأَكْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ شَيْءٌ لَكِنْ عَلَيْهِ مِنْ بَابِ التَّغْرِيرِ بِنَفْسِهِ فِي هَتْكِ عِرْضِهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ وَحْدَهُ فِي سَفَرٍ فِي مَفَازٍ فَإِنَّهُ يُفْطِرُ. اللَّخْمِيِّ: لَا يُمْنَعُ بِسَفَرٍ مُطْلَقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا يُفْطِرُ مُنْفَرِدٌ بِشَوَّالٍ، وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ (ش) يَعْنِي: أَنَّ مَنْ انْفَرَدَ بِرُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ لَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الظَّاهِرِ،
وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ عَلَى نَفْسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِئَلَّا يُعَرِّضَ نَفْسَهُ لِلْأَذَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اعْتِقَادِهِ فِي نَفْسِهِ عَدَمُ الظُّهُورِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الظُّهُورِ،
وَأَمَّا الْفِطْرُ بِالنِّيَّةِ فَهُوَ وَاجِبٌ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ وَصَوْمُ الْعِيدِ حَرَامٌ.
(قَوْلُهُ: لَا يُبَاحُ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ فِي الظَّاهِرِ)
قَالَ فِي ك: الْمُرَادُ بِالظَّاهِرِ مَا قَابَلَ النِّيَّةَ فَيَشْمَلُ مَا لَوْ اخْتَفَى عَنْ النَّاسِ بِدَلِيلِ الْمُبَالَغَةِ
(قَوْلُهُ: عِنْدَ اللَّهِ كَذَلِكَ) أَيْ: بِحَسَبِ مَا يُقَدَّرُ مِنْ الظُّهُورِ عِنْدَ النَّاسِ
(قَوْلُهُ: وَصَوْمُ الْعِيدِ حَرَامٌ) أَيْ: تَبْيِيتُ النِّيَّةِ فِيهِ حَرَامٌ.
(وَلَا يُفْطِرُ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ شَخْصٌ (مُنْفَرِدٌ بِ) رُؤْيَةِ هِلَالِ (شَوَّالٍ) إنْ خَافَ ظُهُورَ فِطْرِهِ لِلنَّاسِ بَلْ (وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ) أَيْ تَحَقَّقَ عَدَمُ ظُهُورِ فِطْرِهِ لِلنَّاسِ خَوْفًا مِنْ تَخَلُّفِ تَحَقُّقِهِ وَظُهُورِ أَمْرِهِ فَيُفَسَّقُ وَيُؤَدَّبُ وَحِفْظُ الْعِرْضِ وَاجِبٌ كَالنَّفْسِ،
وَيَجِبُ فِطْرُهُ بِالنِّيَّةِ وَلَا يُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا؛ لِأَنَّهُ يَوْمَ عِيدٍ.
فَإِنْ أَفْطَرَ ظَاهِرًا وُعِظَ وَشُدِّدَ عَلَيْهِ فِيهِ إنْ كَانَ ظَاهِرًا لِصَلَاحٍ وَإِلَّا أُدِّبَ،
وَيَحْرُمُ فِطْرُ الْمُنْفَرِدِ ظَاهِرًا فِي كُلِّ حَالٍ
ولا يفطر منفرد بشوال؛ يعني أن من انفرد برؤية هلال شوال لا يجوز له الفطر، ولا خلاف في ذلك إذا أفطر ظاهرا بحيث لا يأمن الظهور؛ لأنه يعرض نفسه للأذى مع إمكان تحصيل غرض الشرع بأن يفطر بالنية. ولو أمن الظهور؛ يعني أن من انفرد برؤية شوال اختلف هل يباح له الفطر سرا بأن يفطر بحيث يأمن من الاطلاع عليه؟ فقيل: لا يباح له الفطر في تلك الحالة وهو المنصوص لمالك في العتبية؛
وهو الصحيح، وفي الجلاب قول بالإباحة، وعليه رد المصنف بلو. وقوله: "ولا يفطر منفرد بشوال" ؛ أي بالأكل أو الشرب ونحو ذلك،
وأما فطره بالنية فواجب لأنه يوم عيد وصومه حرام، وهذا هو المذهب، وعن ابن حبيب استحباب فطره بالنية، وضُعِّفَ. انظر الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.