فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ ثَمَّ) عِنْدَ فَقْدِهِمَا يَبَرُّ بِقَضَاءٍ (وَكِيلُ ضَيْعَةٍ) وُجِدَ الْحَاكِمُ أَوْ عُدِمَ لِكَوْنِهِ فِي رُتْبَةِ الْحَاكِمِ عِنْدَ وُجُودِهِ فَأَيُّهُمَا قَضَى لَهُ صَحَّ (أَوْ) مَحَلُّ الْبِرِّ بِهِ (إنْ عُدِمَ الْحَاكِمِ) الْعَادِلُ (وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ) الرَّاجِحُ الثَّانِي فَعُلِمَ أَنَّ وَكِيلَ الضَّيْعَةِ مُسَاوٍ لِلْحَاكِمِ عَلَى التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ لَا أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي يَقُولُ الْحَاكِمُ مُقَدَّمٌ وَالْمُرَادُ بِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ غَيْرُ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كُلِّ مَنْ يَتَعَاطَى أُمُورَهُ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْبِرُّ مِنْ الْيَمِينِ حَاصِلًا بِقَضَاءِ شَخْصٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَالْبَرَاءَةِ مِنْ الدَّيْنِ حَاصِلَةٌ بِالْأَوَّلَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ،

١٬٤١٩

وَفِي الرَّابِعِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكِيلُ ضَيْعَةٍ) أَيْ، وَهُوَ الَّذِي وَكَّلَهُ عَلَى قَبْضِ خَرَاجِهَا وَالضَّيْعَةُ فِي الْأَصْلِ هِيَ الْعَقَارُ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَذَكَرَ ابْنُ مَرْزُوقٍ أَنَّ وَكِيلَ الضَّيْعَةِ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى شِرَاءَ النَّفَقَةِ لِلْبَيْتِ مِنْ لَحْمٍ وَخُضَارٍ وَصَابُونٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ شَارِحِنَا وَالْمُرَادُ بِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ وَالثَّانِي لِابْنِ لُبَابَةَ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. اهـ. بْن

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ أَنَّ وَكِيلَ الضَّيْعَةِ إلَخْ) .

اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُحْتَمِلٌ لِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ مُسَاوَاةِ الْحَاكِمِ وَوَكِيلِ الضَّيْعَةِ،

٤٬٧٢٥

وَمِنْ تَقْدِيمِ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ عَلَى الْحَاكِمِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ، وَهَلْ ثَمَّ وَكِيلُ ضَيْعَةٍ إنَّمَا يُفِيدُ أَنَّ مَرْتَبَةَ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ بَعْدَ مَا قَبْلَهُ، وَهَلْ الْحَاكِمُ مُسَاوٍ لَهُ أَوْ مُؤَخَّرٌ عَنْهُ مُحْتَمَلٌ، وَلَكِنَّ النَّقْلَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ التَّأْوِيلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِتَسَاوِيهِمَا وَالتَّأْوِيلَ الثَّانِيَ يَقُولُ بِتَقْدِيمِ الْحَاكِمِ عَلَى وَكِيلِ الضَّيْعَةِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَا أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ أَيْ،

٤٬٧٢٦

وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلًا لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ، وَكِيلِ التَّقَاضِي وَالْمُفَوَّضِ وَوَكِيلِ الضَّيْعَةِ وَالْحَاكِمِ.

(قَوْلُهُ: بِالْأَوَّلَيْنِ) أَيْ بِالدَّفْعِ لَهُمَا، وَهُمَا وَكِيلُ التَّقَاضِي وَالْمُفَوَّضُ

(قَوْلُهُ: دُونَ الثَّالِثِ) أَيْ، وَهُوَ، وَكِيلُ الضَّيْعَةِ أَيْ دُونَ الدَّفْعِ لَهُ، وَقَوْلُهُ،

٤٬٧٢٧

وَفِي الرَّابِعِ أَيْ، وَفِي الدَّفْعِ لِلرَّابِعِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ تَفْصِيلٌ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ ثُمَّ وَكِيلُ ضَيْعَةٍ أَوْ إنْ عَدِمَ الْحَاكِمُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ يُرِيدُ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ فَغَابَ فُلَانٌ، فَلْيَقْضِ وَكِيلُهُ أَوْ السُّلْطَانُ وَيُخْرِجُهُ ذَلِكَ مِنْ يَمِينِهِ،

٣٬٩٣٢

وَإِنْ احْتَجَبَ عَنْهُ السُّلْطَانُ فَلَمْ يَجِدْهُ أَوْ كَانَ بِقَرْيَةٍ لَا سُلْطَانَ فِيهَا وَخَافَ إنْ خَرَجَ إلَى السُّلْطَانِ حَلَّ الْأَجَلُ قَبْلَ بُلُوغِهِ،

٣٬٩٣٣

فَإِنْ جَاءَ بِالْحَقِّ عَلَى شَرْطِهِ إلَى عُدُولٍ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِهِ بِعِلْمِهِمْ فَلَمْ يَجِدْهُ لِتَغَيُّبٍ أَوْ سَفَرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ شَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ قَضَى وَكِيلًا فِي ضَيْعَتِهِ وَلَمْ يُوَكِّلْهُ رَبُّ الْحَقِّ بِتَقَاضِي دَيْنِهِ أَجْزَأَهُ.

٣٬٩٣٤

قَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: إذَا لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا عَلَى الْحَقِّ وَلَا سُلْطَانًا مَأْمُونًا وَدَفَعَ إلَى ثِقَةٍ مِنْ أَهْلِ الطَّالِبِ أَوْ وَكِيلِ ضَيْعَتِهِ أَوْ إلَى أَجْنَبِيٍّ بَرَّ وَلَكِنَّهُ يَضْمَنُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى رَبِّهِ. انْتَهَى مِنْ ابْنِ يُونُسَ. عِيَاضٌ: قَوْلُهُ: " وَإِنْ قَضَى وَكِيلًا فِي ضَيْعَتِهِ أَجْزَأَهُ " ظَاهِرُهُ كَانَ بِالْبَلَدِ سُلْطَانٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَعَلَى هَذَا اخْتَصَرَهَا بَعْضُهُمْ، وَاخْتَصَرَهَا آخَرُونَ أَنَّهُ لَا يَبَرُّ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ إلَّا عِنْدَ عَدَمِ السُّلْطَانِ أَوْ الْوُصُولِ إلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ ثَمَّ وَكِيلُ ضَيْعَةٍ أَوْ إنْ عُدِمَ الْحَاكِمُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَهَلْ يَلِي مَا مَرَّ وَكِيلُ الضَّيْعَةِ الَّذِي لَمْ يُوَكِّلْهُ عَلَى تَقَاضِي دَيْنِهِ بَلْ وَكَّلَهُ عَلَى قَبْضِ خَرَاجِ رِزْقِهِ أَوْ ضَيْعَتِهِ فَهُوَ فِي رُتْبَةِ الْحَاكِمِ فَأَيُّهُمَا قَضَاهُ بَرَأَ وَإِنَّمَا يَلِي مَا تَقَدَّمَ وَكِيلُ الضَّيْعَةِ إنْ عُدِمَ الْحَاكِمُ الْعَدْلُ أَوْ الْوُصُولُ إلَيْهِ

٣٬٨٨٠

أَمَّا إنْ وُجِدَ وَأَمْكَنَ الْوُصُولُ إلَيْهِ فَلَا يَبِرُّ إلَّا بِهِ تَأْوِيلًا وَأَلْحَقَ أَبُو عِمْرَانَ الصِّدِّيقَ الْمُلَاطِفَ بِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ، وَعَلَى هَذَا فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ دَفَعَ لِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ مَعَ وُجُودِ الْحَاكِمِ هَلْ يَبِرُّ أَمْ لَا فَالْبِرُّ بِالدَّفْعِ لِلسُّلْطَانِ مَعَ وُجُودِ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَالْخِلَافُ فِي الْبِرِّ بِالدَّفْعِ لِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ مَعَ وُجُودِ السُّلْطَانِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْبِرُّ مِنْ الْيَمِينِ حَاصِلًا بِقَضَاءِ الْأَشْخَاصِ الْأَرْبَعَةِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ الدَّيْنِ حَاصِلَةٌ بِالْأَوَّلَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ.

وَفِيهَا فِي الرَّابِعِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهَلْ ثَمَّ وَكِيلُ ضَيْعَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي تَقْدِيمَ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ عَلَى الْحَاكِمِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُمَا عِنْدَهُ سَوَاءٌ فِي الْبِرِّ بِالدَّفْعِ لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ فِي رُتْبَةِ الْحَاكِمِ عِيَاضٍ وَهُوَ ظَاهِرُهَا.

٥٬٤٨٣

(تَنْبِيهٌ) : قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا وَإِنَّمَا بَرَّ بِدَفْعِهِ إلَى السُّلْطَانِ وَإِنْ كَانَ السُّلْطَانُ لَا يَقْتَضِي دَيْنًا لِغَائِبٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَفْقُودًا لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ لِلْحَالِفِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَبِرِّهِ فِي يَمِينِهِ

٥٬٤٨٤

وَالرَّاجِحُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُقَدَّمُ عَلَى وَكِيلِ الضَّيْعَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ ضَيْعَتِهِ) أَيْ بَلَدِهِ وَهَذَا أَيْ قَوْلُهُ بَلْ وَكَّلَهُ إلَخْ تَفْسِيرٌ مِنْ الشَّارِحِ لِوَكِيلِ الضَّيْعَةِ.

منح الجليلعليش

(وَهَلْ ثَمَّ) عِنْدَ عَدَمِ وَكِيلِ التَّقَاضِي وَالْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ يَبَرُّ بِقَضَاءِ (وَكِيلِ ضَيْعَةٍ) أَيْ عَقَارٍ أَوْ نَفَقَةٍ لِلْعِيَالِ مِنْ لَحْمٍ وَخُضَارٍ وَغَيْرِهِمَا سَوَاءٌ وُجِدَ حَاكِمٌ شَرْعِيٌّ أَوْ لَمْ يُوجَدْ (أَوْ) مَحَلُّ بِرِّهِ بِقَضَاءِ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ (إنْ عُدِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ لَمْ يُوجَدْ (الْحَاكِمُ) الشَّرْعِيُّ فَإِنْ وُجِدَ فَلَا يَبَرُّ بِقَضَاءِ وَكِيلِ الضَّيْعَةِ (وَعَلَيْهِ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِعَدَمِ الْحَاكِمِ (الْأَكْثَرُ) مِنْ شُرَّاحِ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ رُشْدٍ،

٤٬٤٨٤

وَالثَّانِي لِابْنِ لُبَابَةَ فَهُمَا هَلْ الْحَاكِمُ وَوَكِيلُ الضَّيْعَةِ سَوَاءٌ فِي بِرِّ الْحَالِفِ بِالدَّفْعِ لِأَيِّهِمَا شَاءَ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ رُشْدٍ أَوْ الْحَاكِمِ مُقَدَّمٌ عَلَى وَكِيلِ الضَّيْعَةِ، وَهَذَا تَأْوِيلُ ابْنِ لُبَابَةَ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَهُوَ الرَّاجِحُ. ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا بَرَّ بِدَفْعِهِ لِلسُّلْطَانِ وَإِنْ كَانَ لَا يُقْبَضُ دَيْنٌ غَائِبٌ إلَّا الْمَفْقُودُ لِأَنَّ هَذَا حَقٌّ لِلْحَالِفِ لِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَبِرِّهِ فِي يَمِينِهِ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْبِرُّ مِنْ الْيَمِينِ حَاصِلًا بِقَضَاءِ أَحَدِ الْأَرْبَعَةِ وَالْبَرَاءَةُ مِنْ الدَّيْنِ حَاصِلَةٌ بِالْأَوَّلَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ.

وَفِيهَا فِي الرَّابِعِ تَفْصِيلٌ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل ثم وكيل ضيعة؛

٢٥٬٠٧٨

يعني أن الشيوخ اختلفوا وقول المدونة: وإن قضى وكيلا له في ضيعته ولم يوكله رب الحق يتقاضى ديونه أجزأه، فظاهره سواء كان بالبلد سلطان أو لم يكن، وعلى هذا الظاهر اختصرها بعضهم، واختصرها آخرون على أنه لا يبر بدفعه لوكيل الضيعة إلا عند عدم السلطان أو الوصول إليه، واختلاف الشيوخ إنما هو عند فقد وكيل التقاضي ووكيل التفويض كما أفاد ذلك بقوله: ثُمَّ وإلى هذا الثاني أشار بقوله: أو إن عدم الحاكم.

واعلم أن كلام المص يقتضي أن التأويل الأول قائل بتقديم وكيل الضيعة على الحاكم، والنقل أنهما سواء في بر الحالف بدفعه لأحدهما، فالتأويلان هل الحاكم ووكيل الضيعة سواء؟ أو الحاكم مقدم عليه؟ وهذا الثاني هو الراجح. انتهى. وعليه الأكثر؛ يعني أن القول بأنه لا يبر بدفعه لوكيل الضيعة إلا عند عدم السلطان أو الوصول إليه هو الذي عليه الأكثر من الفقهاء، وقوله: تأويلان مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك تأويلان، وألحق أبو عمران الصديق الملاطف بوكيل الضيعة، والضيعة العقار كما في القاموس، وعن ابن مرزوق أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء النفقة للدارمن لحم وصابون وغيرهما.

قال الشيخ عبد الباقي: ولما كان [البر ] من اليمين حاصلا بقضاء الأشخاص الأربعة، والبراءة من الدين حاصلة بالأولين دون الثالث وفيها في الرابع تفصيل، أشار إليه بقوله: وبرئ في الحاكم؛ يعني أن الحالف كما يبر بالدفع للحاكم في يمينه، يبرأ من الدين بالدفع للحاكم عند فقد الأولين، والمراد بالحاكم السلطان أو القاضي أو الوالي، ومحل براءة الحالف من الدين بالدفع للحاكم. إن لم يحقق، الحالف جوره أي الحاكم؛ بأن علم عدله أو جهله،

٢٥٬٠٧٩

وظاهره وإن كان جائرا في نفس الأمر أو عند الناس، وهذا على أن "يحقق" فعل مضارع مبني للفاعل. وانظر هل يقبل قوله أنه كان لا يحقق جوره أو ينظر لشهرته؟ وإلا بأن حقق الحالف جور الحاكم بر بالدفع إليه في يمينه، ولا يبرأ من الدين إلا بالدفع لوكيل التقاضي أو وكيل التفويض لا بالدفع لوكيل الضيعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.