وتأخير وصي بالننظر ولا دين
الشروح عليها
(وَ) أَجْزَأَ (تَأْخِيرُ وَصِيٍّ) فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ إذَا كَانَ الْوَارِثُ غَيْرَ رَشِيدٍ، وَأَخَّرَ وَصِيَّهُ (بِالنَّظَرِ) لِلصَّغِيرِ كَكَوْنِ التَّأْخِيرِ يَسِيرًا أَوْ خَوْفَ جَحْدٍ أَوْ لَدَدٍ أَوْ مُخَاصَمَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ لِغَيْرِ نَظَرٍ أَجْزَأَ الْحَالِفُ،
وَإِنْ حَرَّمَ عَلَى الْوَصِيِّ فَالتَّقْيِيدُ بِالنَّظَرِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى التَّأْخِيرِ،
وَلَوْ حَذَفَهُ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَقَوْلُهُ (وَلَا دَيْنَ) أَيْ مُحِيطٌ عَلَى الْمَيِّتِ قُيِّدَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ إحَاطَةِ الدَّيْنِ إنَّمَا هُوَ لِلْغَرِيمِ لَا لِلْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ، وَلِذَا قَالَ.
(قَوْلُهُ: وَأَجْزَأَ تَأْخِيرُ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ إلَخْ) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَمَاتَ رَبُّ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَوَرَثَتُهُ صِغَارٌ فَأَخَّرَهُ الْمُوصَى عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ الْحَالِفَ، وَلَا يَحْنَثُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُحِيطٌ، وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِتَأْخِيرِ الْغُرَمَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ تَأْخِيرُ الْوَصِيِّ لِنَظَرٍ كَخَوْفِ لَدَدٍ أَوْ خِصَامٍ أَوْ كَانَ لِغَيْرِ نَظَرٍ غَايَتُهُ أَنَّ تَأْخِيرَ الْوَصِيِّ إنْ كَانَ لِغَيْرِ نَظَرٍ كَانَ مُوجِبًا لِإِثْمِهِ فَقَطْ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ الدَّيْنُ حَالًا فَتَقْيِيدُ الْمُؤَلِّفِ تَأْخِيرَ الْوَصِيِّ بِالنَّظَرِ لِأَجَلِ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى التَّأْخِيرِ لَا لِإِجْزَائِهِ،
وَلَوْ حَذَفَ الْمُؤَلِّفِ قَوْلَهُ: بِالنَّظَرِ، لَوَافَقَ النَّقْلَ
(قَوْلُهُ: أَيْ مُحِيطٌ) أَيْ فَلَيْسَ الْمُرَادُ نَفْيَ الدَّيْنِ أَصْلًا بَلْ نَفْيُ الْمُحِيطِ فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحِيطٍ فَالْكَلَامُ لِلْوَارِثِ أَوْ الْوَصِيِّ،
وَإِنْ كَانَ مُحِيطًا فَالْكَلَامُ لِلْغُرَمَاءِ فَقَطْ كَمَا أَشَارَ لِذَلِكَ الشَّارِحُ.
ص (وَتَأْخِيرُ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ وَلَا دَيْنَ) ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي الْمَشْهُورُ لَا يُجْزِئُ تَأْخِيرُ الْوَصِيِّ مَعَ الْغُرَمَاءِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ، انْتَهَى بِالْمَعْنَى قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَالَ اللَّبِيدِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْوَصِيِّ الْغَرِيمَ بِأَحَدِ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ التَّأْخِيرُ يَسِيرًا.
الثَّانِي خَوْفَ الْجُحُودِ.
الثَّالِثُ خَوْفَ الْمُخَاصَمَةِ.
الرَّابِعُ أَنْ يَشُكَّ هَلْ هُوَ نَظَرَ أَمْ لَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ إذَا أَخَّرَهُ التَّأْخِيرَ الْكَثِيرَ بَرِيءَ الْحَالِفُ مِنْ الْيَمِينِ وَالْوَصِيُّ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَ فِي الْمُدَوَّنَةِ هُنَا تَأْخِيرَ الْوَصِيِّ وَقَيَّدَهُ فِي الْوَصَايَا بِالنَّظَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَتَأْخِيرُ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ وَلَا دَيْنَ (ش) يَعْنِي لَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ حَقَّهُ إلَى أَجَلِ كَذَا إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَمَاتَ رَبُّ الْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُؤَخِّرَهُ وَوَرَثَتُهُ صِغَارٌ فَأَخَّرَهُ الْوَصِيُّ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ يُجْزِئُ الْحَالِفُ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ مُحِيطٌ سَوَاءٌ كَانَ تَأْخِيرُهُ لِنَظَرٍ أَمْ لَا وَغَايَتُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِغَيْرِ نَظَرٍ كَانَ آثِمًا فَقَطْ وَيَنْبَغِي أَنْ يُؤْخَذَ الدَّيْنُ حَالًا كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فَتَقْيِيدُ الْمُؤَلِّفِ تَأْخِيرَ الْوَصِيِّ بِالنَّظَرِ لِأَجْلِ جَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى التَّأْخِيرِ لَا لِإِجْزَائِهِ فَلِذَا قِيلَ لَوْ حَذَفَهُ لَوَافَقَ النَّقْلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَأْخِيرُ وَصِيٍّ بِالنَّظَرِ) أَيْ لِكَوْنِ التَّأْخِيرِ يَسِيرًا أَوْ خَوْفَ الْجُحُودِ أَوْ الْخِصَامِ فَإِنْ جُهِلَ الْحَالُ حُمِلَ عَلَى النَّظَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) أَجْزَأَ (تَأْخِيرُ) شَخْصٍ (وَصِيٍّ) عَلَى يَتِيمٍ أَوْ سَفِيهٍ أَوْ مَجْنُونٍ حَالَ كَوْنِ التَّأْخِيرِ (بِالنَّظَرِ) أَيْ الْمَصْلَحَةِ لِلْمَحْجُورِ لِكَوْنِهِ يَسِيرًا أَوْ خَوْفًا مِنْ جَحْدِ الْحَالِفِ أَوْ خِصَامِهِ وَإِنْ جُهِلَ الْحَالُ حُمِلَ عَلَى النَّظَرِ،
فَإِنْ أَخَّرَ الْوَصِيُّ الْحَالِفَ بِلَا نَظَرٍ بَرَّ الْحَالِفُ أَيْضًا وَأَجْزَأَهُ.
وَإِنْ حَرُمَ عَلَى الْوَصِيِّ وَيَنْبَغِي أَخْذُ الدَّيْنِ حَالًا فَتَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ تَأْخِيرَ الْوَصِيِّ بِالنَّظَرِ لِجَوَازِهِ ابْتِدَاءً لَا لِإِجْزَائِهِ، فَلِذَا قِيلَ لَوْ حَذَفَهُ لَوَافَقَ النَّقْلَ.
وَقَيَّدَ إجْزَاءَ تَأْخِيرِ الْوَارِثِ وَالْوَصِيِّ بِقَوْلِهِ (وَ) الْحَالُ (لَا دَيْنَ) مُحِيطَ بِتَرِكَةِ الْمَيِّتِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ غَيْرُ مُحِيطٍ،
فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ فَالْحَقُّ لِلْغَرِيمِ كَمَا أَفَادَهُ بِقَوْلِهِ
وتأخير وصي؛ يعني أنه لو حلف لأقضينك حقك إلى أجل كذا إلا أن تؤخرني فمات المحلوف له وهو رب الدين،
فإن الحالف يجزئه تأخير الوصي لرب الحق في الوارث الصغير، فقوله: "وأجزأ تأخير الوارث " ، في الوارث الكبير، وقوله: "وتأخير وصي" في الوارث الصغير. قاله الشيخ عبد الباقي.
وقال الشيخ إبراهيم: وأجزأ تأخير وصي إذا كان الوارث غير رشيد. انتهى. بالنظر؛ يعني أن تأخير الوصي يجزئ حال كونه متلبسا بالنظر للمحجور أي المصلحة له، ككون التأخير يسيرا أو خوف جحود الحق أو الخصام،
فإن جهل الحال حمل التأخير على النظر،
فإن كان التأخير غير نظر بر الحالف أيضا ولا يجوز ذلك للوصي، وينبغي أن يؤخذ الدين حالا، واتضح لك من هذا أن التقييد بالنظر إنما هو لجواز الإقدام على التأخير فلذا لو حذفه لوافق النقل. وقوله: ولا دين، قيد في الفرعين قبله؛ يعني أن تأخير الوارث أو الوصي إنما يجزئ حيث لا دين يحيط بمال الميت، فالمراد إنما هو نفي الدين المحيط،
فإن كان غير محيط فالكلام للوارث أو الوصي، وقوله: "بالنظر" . ابن المواز: يجوز تأخيره لأحد أربعة أشياء،
إما لخوف لدد وجحد، أو المخاصمة، أو ليسارة زمنه، أو للشك، هل هو على وجه النظر أم لا؟ انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.