فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) إذْنُهُ (فِي) حَلِفِهِ عَلَى (دُخُولِ دَارٍ) لَا أَدْخُلُهَا إلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ غَيْرُ رَبِّهَا فَمَاتَ زَيْدٌ فَأَذِنَ وَارِثُهُ فِي الدُّخُولِ فَلَا يَكْفِي إذْ الْإِذْنُ لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ

١٬٤٣٧

فَلَوْ كَانَ زَيْدٌ رَبَّهَا كَفَى إذْنُ وَارِثِهِ، وَلَا مَفْهُومَ لِلدُّخُولِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لَا إذْنُهُ) أَيْ لَا يُجْزِئُ إذْنُ الْوَارِثِ فِي دُخُولِ دَارٍ حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ، وَهُوَ غَيْرُ رَبِّهَا فَمَاتَ زَيْدٌ فَأَذِنَ لَهُ وَارِثُهُ فِي الدُّخُولِ فَإِذَا دَخَلَهَا مُسْتَنِدًا لِإِذْنِ الْوَارِثِ حَنِثَ إلَّا لِبِسَاطٍ كَمَا لَوْ كَانَتْ أَمْتِعَةُ زَيْدٍ فِي الدَّارِ فَحَلَفَ لِذَلِكَ فَكَفَى إذْنُ وَارِثِهِ الَّذِي وَرِثَ الْأَمْتِعَةَ

(قَوْلُهُ: كَفَى إذْنُ وَارِثِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَرِثَهَا صَارَ الْإِذْنُ حَقًّا يُورَثُ فَيَكْفِي إذْنُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَفْهُومَ لِلدُّخُولِ) أَيْ بَلْ الْمُرَادُ سَائِرُ الْحُقُوقِ الَّتِي لَا تُورَثُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا فِي دُخُولِ دَارٍ)

١٦٬٦٩٧

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يَقْضِيَهُ حَقَّهُ إلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ فَمَاتَ مُحَمَّدٌ لَمْ يَجْزِهِ إذْنُ وَرَثَتِهِ، إذْ لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ فَإِذَا أَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَلَا يَدْخُلُ ثَانِيَةً إلَّا بِإِذْنٍ ثَانٍ،

١٦٬٦٩٨

وَإِنْ مَاتَ فَقَدْ انْقَطَعَ الْإِذْنُ وَصَارَ كَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَدْخُلَ الدَّارَ مُبْهَمًا إلَّا أَنْ يَقُولَ لَهُ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ كُلَّمَا شِئْتَ فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ،

١٦٬٦٩٩

وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَمْ يَدْخُلْ حَتَّى نَهَاهُ قَالَ أَشْهَبُ فَقَدْ قِيلَ لَا يَدْخُلُ،

١٦٬٧٠٠

فَإِنْ دَخَلَ حَنِثَ؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ ابْنُ الْمَوَّازِ،

١٦٬٧٠١

وَإِنْ زَوَّجَتْ امْرَأَةٌ مَمْلُوكَتَهَا لِعَبْدِ امْرَأَةٍ فَعَلِمَتْ سَيِّدَتُهُ فَفَرَّقَتْ بَيْنَهُمَا فَحَلَفَتْ سَيِّدَةُ الْجَارِيَةِ لَا زَوَّجَتْهَا إيَّاهُ ثَانِيَةً إلَّا بِرِضَا سَيِّدَتِهِ، وَوَرِثَهُ وَرَثَتُهَا فَلَهَا أَنْ تُزَوِّجَهَا لِلْعَبْدِ بِإِذْنِ وَرَثَتِهَا الَّذِينَ مَلَكُوهُ؛ لِأَنَّ هَذَا حَقٌّ وَرِثُوهُ فَهُمْ كَمَيِّتِهِمْ، انْتَهَى. وَهَذَا عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ ظَاهِرٌ،

١٦٬٧٠٢

وَأَمَّا عَلَى مُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ فَقَدْ يُقَالُ: إنَّهَا تَحْنَثُ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٤٬١١٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا فِي دُخُولِ دَارٍ (ش) الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا إذْنُهُ فِي دُخُولِ دَارٍ لَهُ فَلَا يَكْفِي وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ حَلَفَ لَا دَخَلَ دَارَ زَيْدٍ وَنَحْوَهُ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي تُورَثُ إلَّا بِإِذْنِ عَمْرٍو فَمَاتَ فَأَذِنَ لَهُ وَرَثَتُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُهُ إذْ الْإِذْنُ لَا يُورَثُ قَالَ الْعَوْفِيُّ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا حَيْثُ لَمْ تَكُنْ نِيَّةٌ وَلَا بِسَاطٌ وَإِلَّا حُمِلَ عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ يَمِينِهِ أَنَّ عَمْرًا لَهُ حَقٌّ فِي الدَّارِ أَوْ لَهُ فِيهَا أَهْلٌ فَكَرِهَ دُخُولَهَا لِأَجْلِ أَهْلِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ فَأَذِنَ لَهُ فِي أَهْلِ عَمْرٍو حَقٌّ أَوْ يَكُونُ الْحَقُّ شَرِكَةً بَيْنَ زَيْدٍ وَعَمْرٍو فَيُجْزِئُهُ إذْنُ وَرَثَتِهِ لِأَنَّ أَصْلَ يَمِينِهِ إنَّمَا هُوَ عَلَى أَنْ لَا يُوَفِّيَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ إلَّا بِإِذْنِ الْآخَرِ وَالْحَقُّ قَدْ انْتَقَلَ فَيُجْزِئُهُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ إذَا حَلَفَتْ امْرَأَةٌ لَا زَوَّجَتْ أَمَتَهَا عَبْدَ فُلَانٍ إلَّا بِإِذْنِهِ فَمَاتَ فُلَانٌ فَلَا تُزَوِّجُهَا إيَّاهُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ وَرَثَتِهِ انْتَهَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ الْإِذْنِ وَهُوَ مُقَدَّمٌ مِنْ تَأْخِيرٍ وَالْأَصْلُ إلَّا بِإِذْنٍ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي تُورَثُ وَعِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ قَاصِرَةٌ عَلَى إلَّا بِإِذْنٍ وَلَيْسَ فِيهَا وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ إلَخْ نَعَمْ مِثْلَ لَا أَدْخُلُ الدَّارَ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ لَا أَقْضِي لَهُ حَقَّهُ إلَّا بِإِذْنِ فُلَانٍ

(قَوْلُهُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ) تَمْثِيلٌ لِلْبِسَاطِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَهُ فِيهَا أَهْلٌ) هَذَا مَعْطُوفٌ دَاخِلٌ فِي الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ فَكَرِهَ دُخُولَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ لَهُ فِيهَا أَهْلٌ

(قَوْلُهُ أَوْ يَكُونُ) مَعْطُوفٌ عَلَى كَرِهَ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ الْحَقُّ شَرِكَةً

تعليق

وَلَوْ قَالَ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ شَرِكَةً إلَخْ لَكَانَ أَوْضَحَ تَمْثِيلٍ لِقَوْلِهِ إنَّ عَمْرًا لَهُ حَقٌّ فِي الدَّارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) يُجْزِئُ إذْنُ الْوَارِثِ (فِي دُخُولِهِ دَارًا) حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِإِذْنِ زَيْدٍ وَهُوَ غَيْرُ مَالِكِهَا فَمَاتَ زَيْدٌ فَلَا يَكْفِي إذْنُ وَارِثِهِ. ابْنُ يُونُسَ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَيْسَ حَقًّا يُورَثُ،

٤٬٥٤١

فَإِنْ دَخَلَ مُسْتَنِدًا لِإِذْنِ الْوَارِثِ حَنِثَ،

٤٬٥٤٢

فَإِنْ كَانَتْ الدَّارُ لِزَيْدٍ كَفَى إذْنُ وَارِثِهِ لِانْتِقَالِهِ بِالْإِرْثِ. ابْنُ غَازِيٍّ أَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يَقْضِيَهُ حَقَّهُ إلَّا بِإِذْنِ مُحَمَّدٍ فَمَاتَ مُحَمَّدٌ لَمْ يُجْزِهِ إذْنُ وَارِثِهِ، إذْ لَيْسَ بِحَقٍّ يُورَثُ فَإِنْ دَخَلَ أَوْ قَضَاهُ حَنِثَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا في دخول دار؛ يعني أنه لو حلف لا أدخل هذه الدار إلا بإذن زيد وهو غير ربها، فمات زيد فإنه لا يكفي إذن وارثه في الدخول؛ لأن الإذن ليس بحق يورث،

٢٥٬٢١٧

فإن دخل مستندا لإذن الوارث حنث،

٢٥٬٢١٨

فإن أذن له وهو حي فدخل فلا يدخل إلا بإذن ثان،

٢٥٬٢١٩

وإن مات فقد انقطع الإذن وصار كمن حلف لا يدخل هذه الدار إلا أن يقول له قد أذنت لك أن تدخل كلما شئت، فيكون ذلك له،

٢٥٬٢٢٠

فإن أذن له ولم يدخل حتى نهاه، فقال أشهب: فقد قيل لا يدخل،

٢٥٬٢٢١

فإن دخل حنث، وأما لو كان الحالف علق على إذن مالك الدار ومات فإنه يجزئ إذن وارث المالك.

٢٥٬٢٢٢

وفي المدونة: وإن حلف بطلاق أو غيره أن لا يدخل دار زيد أو لا قضيته حقه إلا بإذن محمد لم يجزه إذن ورثته؛ إذ ليدر بحق يورث،

٢٥٬٢٢٣

وإن زوجت امرأة مملوكتها لعبد امرأة فعلمت سيدته ففرقت بينهما، فحلفت سيدة الجارية لا زوجتها ثانية إلا برضى سيدته وماتت فورثته ورثتها، فلها أن تزوجها للعبد بإذن ورثتها الذين ملكوه؛ لأن هذا حق ورثوه فهم كميتهم. انتهى. كلام ابن المواز. نقله الإمام الحطاب. وبما تقدم علم أنه لا خصوصية للدخول عن غيره،

تعليق

فلو قال: لا في كدخول، لكان أشمل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.