واستغفر قاتلهم:
الشروح عليها
(وَ) إنْ تَعَدَّى أَحَدٌ عَلَى قَتْلٍ مَنْ ذُكِرَ (اسْتَغْفَرَ) أَيْ تَابَ وُجُوبًا (قَاتِلُهُمْ) قَبْلَ حَوْزِهِمْ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ، وَكُلُّ مَنْ لَا يُقْتَلُ يَجُوزُ أَسْرُهُ إلَّا الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ بِلَا رَأْيٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ) وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ كَفَّارَةٍ وَلَا دِيَةٍ لَا فَرْقَ بَيْنَ الرَّاهِبِ وَالرَّاهِبَةِ وَبَيْنَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ لَا يُقْتَلُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الشَّارِحِ وَهُوَ مُفَادُ النَّقْلِ عَنْ الْبَاجِيَّ كَمَا فِي طفى وَمَا فِي خش مِنْ أَنَّ الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ يَلْزَمُ قَاتِلَهُمَا دِيَتُهُمَا لِأَهْلِ دِينِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ فَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ، اُنْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا الْعَدَوِيِّ.
(قَوْلُهُ: إلَّا الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَسْرُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ،
وَأَمَّا غَيْرُهُمَا مِنْ الْمَعْتُوهِ وَالشَّيْخِ الْفَانِي وَالزَّمِنِ وَالْأَعْمَى فَإِنَّهُمْ وَإِنْ حَرُمَ قَتْلُهُمْ يَجُوزُ أَسْرُهُمْ،
وَيَجُوزُ تَرْكُهُمْ مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ،
وَمِنْ غَيْرِ أَسْرٍ وَحِينَئِذٍ يُتْرَكُ لَهُمْ الْكِفَايَةُ كَمَا مَرَّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ) سَحْنُونَ: مَنْ قَتَلَ مَنْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْخٍ هَرَمٍ فَإِنْ قَتَلَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ فِي الْمَغْنَمِ فَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ،
وَإِنْ قَتَلَهُ بَعْدَ أَنْ صَارَ مَغْنَمًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ يُجْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَغْنَمِ
(ص) وَاسْتَغْفَرَ قَاتِلُهُمْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَتَلَ أَحَدًا مِمَّنْ نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُحَازَ وَيَصِيرَ مَغْنَمًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ إلَّا الِاسْتِغْفَارَ أَيْ التَّوْبَةَ إلَّا الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ فَإِنَّ عَلَى قَاتِلِهِمَا دِيَتَهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ كَمَا يَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَعَلَى قَاتِلِهِمَا دِيَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا حُرَّانِ) مُفَادُ النَّقْلِ لَا دِيَةَ عَلَى قَاتِلِ الرَّاهِبِ وَالرَّاهِبَةِ كَمَا أَفَادَهُ مُحَشِّي تت
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَاسْتَغْفَرَ) أَيْ تَابَ (قَاتِلُهُمْ) أَيْ الشَّيْخُ وَمَنْ بَعْدَهُ قَبْلَ صَيْرُورَتِهِمْ غَنِيمَةً، وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ، وَلَا كَفَّارَةَ وَكُلُّ مَنْ لَا يُقْتَلُ يُسْبَى إلَّا الرَّاهِبَ وَالرَّاهِبَةَ.
وَشَبَّهَ فِي الِاسْتِغْفَارِ فَقَالَ (كَ) قَاتِلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
استغفر قاتلهم؛ يعني أن من قتل أحدا من هذه الأصناف التي لا يجوز قتلها قبل أن يصير مغنما لا شيء عليه من دية ولا كفارة، ولكن عليه أن يتوب إلى الله سبحانه. واعلم أن كل من لا يقتل يجوز سباؤه إلا الراهب والراهبة، وقوله: "واستغفر قاتلهم" ، قال الشيخ إبراهيم: ولا شيء عليه من دية ولا كفارة، والمراد بالاستغفار حيث أطلقه الفقهاء التوبة بشروطها، وهذا فيما عدا الراهب والراهبة المنعزلين بدير أو صومعة بلا رأي،
فإن على قاتلهما ديتهما لأنهما حران كما يأتي. اه. وسيأتي ما فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.