وَأُجِّلَتِ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ
الشروح عليها
(وَأُجِّلَتْ الرَّتْقَاءُ) وَغَيْرُهَا مِنْ ذَوَاتِ دَاءِ الْفَرْجِ (لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بَلْ بِمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالطِّبِّ وَهَذَا إذَا رُجِيَ الْبُرْءُ بِلَا ضَرَرٍ وَإِلَّا فَلَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَأُجِّلَتْ الرَّتْقَاءُ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ الْأَدْوَاءَ الْمُشْتَرَكَةَ وَالْمُخْتَصَّةَ بِالرَّجُلِ إذَا رُجِيَ بُرْؤُهَا فَإِنَّهُ يُؤَجَّلُ فِيهَا الْحُرُّ سَنَةً وَالْعَبْدُ نِصْفَهَا،
وَأَمَّا الْأَدْوَاءَ الْمُخْتَصَّةَ بِالنِّسَاءِ فَالتَّأْجِيلُ فِيهَا إنْ رُجِيَ الْبُرْءُ بِالِاجْتِهَادِ وَقَوْلُهُ: وَأُجِّلَتْ الرَّتْقَاءُ أَيْ وَهِيَ الَّتِي انْسَدَّ مَسْلَكُ الذَّكَرِ مِنْهَا بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْجِمَاعُ فَإِذَا طَلَبَ الزَّوْجُ رَدَّهَا وَطَلَبَتْ التَّدَاوِيَ فَإِنَّهَا تُؤَجَّلُ لِذَلِكَ بِالِاجْتِهَادِ وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ وَرَدُّهَا حَالًا لِأَهْلِهَا بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْبِرَ لِعِلَاجِهَا فَإِذَا مَضَى الْأَجَلُ الْمَضْرُوبُ لِعِلَاجِهَا وَلَمْ تَبْرَأْ خُيِّرَ بَيْنَ إبْقَائِهَا وَرَدِّهَا وَالظَّاهِرُ أَنَّ الدَّوَاءَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِّنَ زَوْجَهَا مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ وَهُوَ يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنَّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاسْتِمْتَاعِ بِغَيْرِ وَطْءٍ.
(قَوْلُهُ: وَغَيْرُهَا) أَيْ كَالْقَرْنَاءِ وَالْعَفْلَاءِ وَالْبَخْرَاءِ.
(قَوْلُهُ: لِلدَّوَاءِ) أَيْ لِلتَّدَاوِي أَوْ لِاسْتِعْمَالِ الدَّوَاءِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ
وَقِيلَ: يُضْرَبُ لَهَا شَهْرَانِ.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ وَمَحَلُّ هَذَا أَيْ تَأْجِيلُهَا لِلتَّدَاوِي إذَا طَلَبَتْهُ وَطَلَبَ الزَّوْجُ رَدَّهَا إذَا كَانَ يُرْجَى الْبُرْءُ بِلَا ضَرَرٍ فِي الْإِصَابَةِ وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ يَحْصُلُ بَعْدَهُ عَيْبٌ فِي الْإِصَابَةِ فَلَا تُجَابُ لِمَا طَلَبَتْهُ مِنْ التَّأْجِيلِ لِلدَّوَاءِ بِرِضَاهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُجِّلَتْ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ) الْبَاجِيُّ: تُؤَجَّلُ الْمَرْأَةُ لِعِلَاجِ نَفْسِهَا مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ وَدَاءِ الْفَرْجِ وَأَجَلُهَا فِي الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ سَنَةٌ، وَأَمَّا الرَّتَقُ فَبِالِاجْتِهَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأُجِّلَتِ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ بِالِاجْتِهَادِ، وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً. (ش) يَعْنِي: أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَدَاوَى لِلرَّتَقِ، فَإِنَّهَا تُؤَجَّلُ لِذَلِكَ بِاجْتِهَادِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَيْسَ لِلزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْبِرَ لِعِلَاجِهَا وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّتَقِ بِذَلِكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُجْرَةَ الْقَطْعِ عَلَى الزَّوْجَةِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهَا أَنْ تُمَكِنَ زَوْجَهَا، وَهُوَ مِنْ جُمْلَتِهِ، وَبِعِبَارَةٍ: وَأُجِّلَتِ الرَّتْقَاءُ لِلدَّوَاءِ وَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ؛ حَيْثُ أَرَادَتِ التَّدَاوِيَ فِيمَا إِذَا كَانَ خِلْقَةً أَوْ غَيْرَ خِلْقَةٍ،
وَأَمَّا إِنِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ وَطَلَبَهُ الزَّوْجُ فَلَا تُجْبِرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً، وَتُجْبِرُ عَلَيْهِ فِيمَا إِذَا كَانَ غَيْرَ خِلْقَةٍ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الشَّارِحِ وَابْنِ غَازِيٍّ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلرَّتَقِ، بَلْ غَيْرُهُ مِنْ دَاءِ الْفَرْجِ كَذَلِكَ، فَتُؤَجَّلُ فِيهِ لِلدَّوَاءِ وَلَا تُجْبِرُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ خِلْقَةً، وَلِلَّخْمِيِّ تَفْصِيلٌ انْظُرْهُ إِنْ شِئْتَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ عَلَى الْمَشْهُورِ) ، وَمُقَابِلُهُ يَقُولُ شَهْرَيْنِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُجْبَرُ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ خِلْقَةً) ، مُرَادُهُمْ بِالْخِلْقَةِ: مَا كَانَ أَصْلِيًّا فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ حِينَ الْوِلَادَةِ، وَبِغَيْرِهَا: مَا كَانَ عَارِضًا بِسَبَبٍ كَمَا إِذَا أُخْفِضَتْ وَالْتَقَتْ فَخْذَاهَا فَالْتَحَمَ اللَّحْمُ، وَإِلَّا فَالْكُلُّ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ: وَلِلَّخْمِيِّ تَفْصِيلٌ) اعْتَمَدَهُ عَجَّ، وَأَقُولُ: تَفْصِيلُ اللَّخْمِيِّ ظَاهِرٌ مَعْقُولٌ،
وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِ الشُّيُوخِ تَضْعِيفَهُ، كَمَا قَالَ: اللَّقَّانِيُّ،
قَالَ عَجَّ: وَإِذَا كَانَ الْخِيَارُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَلَا يَقَعُ الْقَطْعُ إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ، وَكَذَا عَدَمُهُ.
(وَأُجِّلَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلًا الزَّوْجَةُ (الرَّتْقَاءُ) أَيْ الْمَسْدُودُ مَسْلَكُ جِمَاعِهَا كَغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ دَاءِ الْفَرْجِ فَتُؤَجَّلُ (لِ) لِاسْتِعْمَالِ (الدَّوَاءِ) بِاجْتِهَادِ الْعَارِفِينَ، وَأَجَّلَهَا بَعْضُهُمْ بِشَهْرَيْنِ وَكُلْفَةُ التَّدَاوِي عَلَيْهَا، وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهَا لِتَمَكُّنِهِ مِنْ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ مَعَ اسْتِرْسَالِهِ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأجلت الرتقاء للدواء يعني أن الزوجة إذا أرادت أن تعالج رتقها وهو المراد بالدواء فإنها تؤجل أي تؤخر لتداويها مدة،
ويلزم الزوج الصبر تلك المدة حتى تنظر ما يؤول إليه أمرها،
فإن زال الرتق فلا خيار له وإلا فله الخيار،
فإن شاء فارق وإن شاء أقام معها. بالاجتهاد يعني أن تلك المدة التي تؤخر بها الرتقاء تكون باجتهاد أهل الخبرة من غير تحديد على المشهور،
وقيل شهران والظاهر أن أجرة القطع عليها والنفقة عليه لقدرته على الاستمتاع بغير وطء. قاله الشيخ عبد الباقي. وعبارة الشيخ الأمير: والأجرة عليها لأنها مطلوبة بالتمكين. وهذا من توابعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.