وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إِنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فِيهَا: قولان
الشروح عليها
(وَفِي) (تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ) عَلَى الْمُعْتَرَضِ (إنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فِيهَا) أَيْ فِي السَّنَةِ قَبْلَ تَمَامِهَا حَيْثُ طَلَبَتْهُ الزَّوْجَةُ، إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ حِينَئِذٍ وَعَدَمُ تَعْجِيلِهِ بَلْ تَبْقَى حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ، إذْ لَعَلَّهَا تَرْضَى بِالْمَقَامِ مَعَهُ (قَوْلَانِ) .
(قَوْلُهُ: قَوْلَانِ) الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَالِكٍ وَبَقِيَ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَا تُطَلِّقُ أَصْلًا وَتَكُونُ مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهَا وَقَوْلُهُ: إنْ قُطِعَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ،
وَأَمَّا لَوْ قَطَعَهُ هُوَ فَيُعَجِّلُ الطَّلَاقَ قَطْعًا وَلَهَا النِّصْفُ حِينَئِذٍ
فَلَوْ قَطَعَتْهُ عَمْدًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا فَلَا تَطْلُقُ أَصْلًا وَتَبْقَى زَوْجَةً لِتَعَدِّيهَا خُصُوصًا، وَقَدْ قِيلَ بِذَلِكَ إذَا قَطَعَهُ غَيْرُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فِيهَا قَوْلَانِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ قُطِعَ ذَكَرُهُ فِي الْأَجَلِ عَجَّلَ طَلَاقَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ وَأَصْبَغُ: لَا قَوْلَ لَهَا. وَمَا نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ إلَّا هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ خَاصَّةً.
(ص) وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ إِنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ، فِيهَا قَوْلَانِ. (ش) يَعْنِي: أَنَّ الْمُعْتَرَضَ إِذَا قُطِعَ ذَكَرُهُ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ فَهَلْ يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ حَيْثُ طَلَبَتِ الزَّوْجَةُ ذَلِكَ؛ إِذْ لَا
فَائِدَةَ فِي التَّأْخِيرِ حِينَئِذٍ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، أَوْ لَا يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ الْآنَ حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ لَعَلَّهَا تَرْضَى بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ بِلَا وَطْءٍ، حَكَاهُ فِي الْبَيَانِ عَنْ مَالِكٍ، قَوْلَانِ.
وَقِيلَ: لَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ جُمْلَةً، وَتَكُونُ مُصِيبَةً بِهَا، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ قَطْعَ ذَكَرِ الْمَوْلَى فِي الْأَجَلِ يُبْطِلُهُ، وَتُثْبَتُ الزَّوْجِيَّةُ،
وَكَذَا مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَمْ يَكُنْ مُوَلِّيًا لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ: لَا بِكَاعْتِرَاضٍ.
(قَوْلُهُ: قُطِعَ ذَكَرُهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ،
وَأَمَّا لَوْ قَطَعَهُ هُوَ فَيُجْعَلُ الطَّلَاقُ قَطْعًا، وَلَهَا النِّصْفُ حِينَئِذٍ، وَانْظُرْ: لَوْ قَطَعَتْهُ هِيَ عَمْدًا، وَالظَّاهِرُ يَسْقُطُ خِيَارُهَا بِالْأَوْلَى مِنْ مَسْأَلَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ لَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ جُمْلَةً، وَهُوَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ.
(قَوْلُهُ: فَهَلْ يُعَجَّلُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ) وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ.
(وَفِي تَعْجِيلِ الطَّلَاقِ) عَلَى الْمُعْتَرَضِ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ (إنْ قُطِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (ذَكَرُهُ) أَيْ الْمُعْتَرَضِ (فِيهَا) أَيْ السَّنَةِ إنْ طَلَبَتْهُ زَوْجَتُهُ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي تَأْخِيرِهِ إلَى تَمَامِهَا، وَعَلَيْهِ نِصْفُ صَدَاقِهَا وَعَدَمُ تَعْجِيلِهِ فَيُؤَخَّرُ إلَى تَمَامِهَا لَعَلَّهَا تَرْضَى بِالْإِقَامَةِ مَعَهُ (قَوْلَانِ) لِابْنِ الْقَاسِمِ وَمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقِيلَ تَبْقَى زَوْجَةً أَبَدًا وَهِيَ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهَا،
فَإِنْ تَعَمَّدَ قَطْعَهُ عُجِّلَ الطَّلَاقُ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقَطْعُ ذَكَرِ الْمَوْلَى فِي أَجَلِهِ يُبْطِلُهُ وَتَبْقَى زَوْجَةً اتِّفَاقًا،
وَكَذَا غَيْرُهُ بَعْدَ وَطْئِهِ
وفي حاشية الشيخ محمد بن الحسن عند قول المص: "أو ترك الوطء ضررا" في التوضيح ما نصه: اختلف فيمن قطع ذكره لعلة نزلت به أو قطعه خطئا، فقال مالك مرة: لا مقال لها،
وقال في كتاب ابن شعبان: لها القيام فإن تعمد قطعه أو شرب دواء ليقطع عنه لذة النساء أو شربه لعلاج علة هو عالم أنه يذهب بذلك أو شاك كان لها الفراق باتفاق. انتهى. وقوله: "قولان" في المسألة قول ثالث وهو أنه تبقى زوجة وذلك مصيبة نزلت بها،
وقال الشيخ الأمير: فإن جب في الأجل فهل يبطل كالإيلاء ويثبت الخيار أو يتربص لعلها ترضى؟ خلاف،
وقيل بل تبقى كجب الصحيح بعد الدخول ويتفق عليه إن قطعته هي وعلى الفراق إن قطعه هو. انتهى.
وقال في الشرح بعد قوله: وقيل بل تبقى ما نصه: ذكرته مع ضعفه لأفيده ولأتوصل لما بعده؛ يعني قوله: "كجب الصحيح" لخ. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.