فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وككلب وخنزير, نهاية الحموضة وإن قذفت بالزبد.

ويطهر جلد نجس بالموت باندباغ نقاه بحيث لا يعود إليه نتن ولا فساد لو نقع في الماء.

وككلب وخنزير وفرع كل منهما مع الآخر أو مع غيره ودود ميتتهما طاهر

١٢١

وكذا نسج عنكبوت على المشهور كما قاله السبكي والأذرعي وجزم صاحب العدة والحاوي بنجاسته.

وما يخرج من جلد نحو حية في حياتها كالعرق على ما أفتى به بعضهم لكن قال شيخنا: فيه نظر بل الأقرب أنه نجس لأنه جزء متجسد منفصل من حي فهو كميتته.

١٢٢

وقال أيضا: لو نزا كلب أو خنزير على آدمية فولدت آدميا كان الولد نجسا ومع ذلك هو مكلف بالصلاة وغيرها.

وظاهر أنه يعفى عما يضطر إلى ملامسته.

وأنه تجوز إمامته إذ لا إعادة عليه ودخوله المسجد حيث لا رطوبة للجماعة ونحوها.

ويطهر متنجس بعينية بغسل مزيل لصفاتها من طعم ولون وريح ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله

١٢٣

ولو من مغلظ فإن بقيا معا لم يطهر. ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ ومتنجس بحكمية كبول جف لم يدرك له صفة بجري الماء عليه مرة وإن كان حبا أو لحما طبخ بنجس أو ثوبا صبغ بنجس فيطهر باطنها بصب الماء على ظاهرها كسيف سقي وهو محمى بنجس.

١٢٤

ويشترط في طهر المحل ورود الماء القليل على المحل المتنجس فإن ورد متنجس على ماء قليل لا كثير تنجس وإن لم يتغير فلا يطهر غيره. وفارق الوارد غيره بقوته لكونه عاملا

١٢٥

فلو تنجس فمه كفى أخذ الماء بيده إليه وإن لم يعلها عليه كما قال شيخنا

١٢٦

ويجب غسل كل ما في حد الظاهر منه ولو بالإدارة كصب ماء في إناء متنجس وإدارته بجوانبه.

١٢٧

ولا يجوز له ابتلاع شيء قبل تطهير فمه حتى بالغرغرة.

١٢٨

فرع لو أصاب الأرض نحو بول وجف فصب على موضعه ماء فغمره طهر ولو لم ينضب أي يغور سواء كانت الأرض صلبة أم رخوة وإذا كانت الأرض لم تتشرب ما تنجست به فلا بد من إزالة العين قبل صب الماء القليل عليها كما لو كانت في إناء ولو كانت النجاسة جامدة فتفتتت واختلطت بالتراب لم يطهر

كالمختلط بنحو صديد بإفاضة الماء عليه بل لا بد من إزالة جميع التراب المختلط بها.

وأفتى بعضهم في مصحف تنجس بغير معفو عنه بوجوب غسله, ٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ وإن أدى إلى تلفه وإن كان ليتيم.

قال شيخنا: ويتعين فرضه فيما إذا مست النجاسة شيئا من القرآن

١٢٩

بخلاف ما إذا كانت في نحو الجلد أو الحواشي.

١٣٠

فرع غسالة المتنجس ولو معفوا عنه كدم قليل إن انفصلت وقد زالت العين وصفاتها ولم تتغير ولم يزد وزنها بعد اعتبار ما يأخذه الثوب من الماء والماء من الوسخ وقد طهر المحل: طاهرة قال شيخنا: ويظهر الاكتفاء فيهما بالظن.

١٣١

فرع إذا وقع في طعام جامد كسمن فأرة مثلا فماتت ألقيت وما حولها مما ماسها فقط والباقي طاهر.

والجامد هو الذي إذا غرف منه لا يتراد على قرب.

١٣٢

فرع [في بيان كيفية غسل النجاسة المتوسطة والمغلظة] إذا تنجس ماء البئر القليل بملاقاة نجس لم يطهر بالنزح بل ينبغي أن لا ينزح ليكثر الماء بنبع أو صب ماء فيه أو الكثير بتغير به لم يطهر إلا بزواله فإن بقيت فيه نجاسة كشعر فأرة ولم يتغير فطهور تعذر استعماله إذ

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وإن قذفت بالزبد) أي رمت الخمر بالزبد - وهو بفحتين - كالرغوة.

وهو غاية ثانية كذلك أيضا.

(قوله: ويطهر جلد نجس بالموت) هو مستثنى أيضا من قولهم: ولا يطهر نجس العين.

٩٥٥

والحاصل: لا يطهر شئ من نجس العين، لا بالغسل ولا بالاستحالة.

لكن يستثنى من هذا شيئان لا ثالث لهما في الحقيقة، للنص عليهما ولعموم الاحتياج بل الاضطرار إليهما، وهما: الخمر إذا تخللت بنفسها.

والجلد النجس بالموت إذا دبغ، وإنما طهر بالدباغ للأخبار الصحيحة في ذلك، كخبر: إذا دبغ الإهاب فقد طهر.

فيجوز حينئذ بيعه، وكذا أكله عند م ر إن كان من مأكول.

وخرج بالجلد الشعر.

نعم، يطهر قليله تبعا له عند حجر،

٩٥٦

ويعفى عنه عند الرملي.

ثم هو بعد الاندباغ كثوب متنجس، فلا بد لنحو الصلاة فيه أو عليه من تطهيره.

وقوله: بالموت خرج به جلد المغلظ، فإنه نجس قبل الموت فلا يطهر بالدباغ.

(قوله: باندباغ) متعلق بيطهر.

وقوله: نقاه أي من الرطوبات المعفنة له.

وإنما تحصل التنقية المذكورة بحريف ولو نجسا، وهو ما يلذع اللسان بحرافته، كقرظ وشب - بالموحدة - وشث - بالمثلثة - وذرق طير.

للخبر الحسن: يطهرها - أي الميتة - الماء.

والقرظ فلا يكفي بنحو شمس وتراب وملح وإن طاب ريحه، لأنها لا تزيل رطوباته المعفنة، لعود العفونة بنفعه في الماء.

(قوله: بحيث لا يعود إليه إلخ) هذه الحيثية للتقييد.

أي نقاه تنقية كائنة، بحيث لو نقع في الماء بعد اندباغه لا يعود إليه نتن.

والمراد: لا يعود له ذلك عن قرب،

٩٥٧

أما لو عاد إليه بعد مدة طويلة فلا يضر.

لأن الأشياء الصلبة إذا مكثت في الماء مدة طويلة ربما حصل لها العفونة.

والنتن مصدر سماعي لنتن، كظرف وسهل،

٩٥٨

وأما مصدره القياسي فهو نتانة ونتونة، عملا بقول ابن مالك: فعولة فعالة لفعلا

(وقوله: ولا فساد) عطف تفسير، أو عام على خاص.

٩٥٩

وقال ق ل: عطف مرادف.

اه بجيرمي.

(قوله: وككلب) أي ولو معلما، لخبر مسلم: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب.

وجه الدلالة أن الطهارة إما لحدث أو خبث أو تكرمة.

ولا حدث على الإناء ولا تكرمة، فتعينت طهارة الخبث فثبتت نجاسة فمه، وهو أطيب أجزائه فبقيتها أولى.

اه إقناع.

وقوله: وخنزير أي لأنه أسوأ حالا من الكلب، إذ لا ينتفع به بحال ولا يقتنى، ولندب قتله من غير ضرر.

بل قيل: يجب.

واعتمده حجر في باب اللباس.

(قوله: وفرع كل منهما مع الآخر) صادق بما تولد من كلب وخنزيرة، وما تولد من خنزير وكلبة.

وعلى كل هو داخل إما في الكلب

٩٦٠

وإما في الخنزير فلزم التكرار في كلامه.

تعليق

فلو قال وفرع كل منهما مع غيره وحذف لفظ مع الآخر ولفظ أو، لكان أولى.

لسلامته من التكرار.

فتفطن.

(قوله: أو مع غيره) أي وفرع كل منهما مع غير الآخر،

٩٦١

ولو كان آدميا.

تغليبا للنجس، وذلك لأن الفرع يتبع أخس أبويه في النجاسة.

وتحريم الذبيحة والمناكحة وتحريم الأكل وامتناع التضحية وعدم وجوب الزكاة، ويتبع أشرفهما في ثلاثة أشياء: الدين، وإيجاب البدل، وعقد الجزية.

وأخفهما في نحو الزكاة والأضحية في متولد بين إبل وبقر مثلا، وأغلظهما في جزاء الصيد.

ويمكن إدخال هذا في أشرفهما.

ويتبع الأب في النسب وتوابعه، كاستحقاق سهم ذوي القربى، والحرية إذا كان من أمته أو أمة ولده أو ممن غر بحريتها أو ظنها زوجته الحرة أو أمته.

ويتبع الأم في الملك، فالولد المتولد بين مملوكين لمالك الأم.

وكما لو نزا بهيم على بهيمة فالولد لمالك الأم وقد جمع السيوطي رحمه الله تعالى بعض أفراد هذه المذكورات بقوله: يتبع الفرع في انتساب أباه والأم في الرق والحرية والزكاة الأخف والدين الأعلى والذي اشتد في جزاء ودية وأخس الأصلين رجسا وذبحا ونكاحا والأكل والأضحية وقوله: يتبع الفرع في انتساب أباه: أي وتوابعه.

وقوله: والأم في الرق والحرية: أي ويتبع الأم في شيئين، في الرق إذا كان أبوه حرا وأمه رقيقة، إلا في الصور المارة.

٩٦٢

وفي الحرية، إذا كان أبوه رقيقا وأمه حرة.

وقوله: والزكاة الأخف: أي ويتبع في وجوب الزكاة أخفهما.

٩٦٣

فلو تولد بين بقر وإبل زكى زكاة البقر لأنه أخف، لأنها لا تزكى إلا إذا بلغت ثلاثين.

٩٦٤

ولو تولد بين زكوي وغيره، كظبي وشاة، فلا زكاة اعتبارا بالأخف.

وقوله: والدين لا على: أي ويتبع في الدين أعلاهما.

٩٦٥

فلو تولد بين مسلم وكافرة فهو مسلم، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه.

وقوله: وجزاء: أي ويتبع الذي اشتد - أي عظم - منهما في وجوب الجزاء.

٩٦٦

فلو تولد بين مأكول بري وحشي وغيره وأتلفه المحرم ضمنه.

وقوله: ودية: يقرأ بتشديد الياء للوزن.

أي: ويتبع الذي اشتد في الدية.

٩٦٧

فلو تولد بين كتابي ومجوسي وقتله شخص فديته دية الكتابي.

ومثل الدية في ذلك الغرة.

وقوله: وأخس الأصلين رجسا: أي ويتبع أخسهما في النجاسة، كما هنا.

وقوله: وذبحا: أي ويتبع أخسهما في الذبح.

٩٦٨

فلو تولد بين من تحل ذبيحته ككتابي ومن لا تحل ذبيحته كوثني، لم تحل ذبيحته.

وقوله: ونكاحا: أي ويتبع أخسهما في النكاح.

٩٦٩

فلو تولد بين من تحل مناكحته ككتابي ومن لا تحل مناكحته كوثني لم تحل مناكحته.

وقوله: والأكل: أي ويتبع أخسهما في الأكل،

٩٧٠

فلو تولد بين مأكول وغيره لم يحل أكله.

وقوله: والأضحية: أي ويتبع أخسهما في الأضحية،

٩٧١

فلو تولد بين ما يضحى به وما لا يضحى به، لم تجز التضحية به، ومثلها العقيقة.

(قوله: ودود ميتتهما) أي الكلب والخنزير وقوله: طاهر لا يشكل بما مر من أن المتولد منهما نجس، لأنا نمنع أنه متولد من ميتتهما وإنما تولد فيهما، كدود الخل لا يتولد من نفس الخل وإنما يتولد فيه.

وفرق بين المتولد منهما والمتولد فيهما.

(قوله: وكذا نسج عنكبوت) أي ومثل دود ميتتهما نسج عنكبوت، فهو طاهر على المشهور.

وعلله في التحفة بأن نجاسته تتوقف على تحقق كونه من لعابها وأنها لا تتغذى إلا بذلك - أي الذباب - وأن ذلك النسج قبل احتمال طهارة فيها.

وأتى بواحد من هذه الثلاثة.

(قوله: وجزم صاحب العدة والحاوي بنجاسته) أي نسج العنكبوت.

وهذا خلاف المشهور.

(قوله: وما يخرج إلخ) مطعوف على نسج العنكبوت.

أي ومثل دود ميتتهما ما يخرج من جلد نحو حية - مما يسمى بثوب الثعبان - فهو طاهر.

ويحتمل أن يكون مبتدأ خبره قوله كالعرق.

(قوله: كالعرق) الكاف للتنظير في طهارة كل.

(قوله: قال شيخنا إلخ) عبارته: وأفتى بعضهم فيما يخرج من جلد نحو حية أو عقرب في حياتها بطهارته كالعرق.

وفيه نظر لبعد تشبيهه بالعرق، بل الأقرب أنه نجس، لأنه جزء متجسد منفصل من حي، فهو كميتته.

اه.

(قوله: وقال أيضا) عبارة التحفة: وقضية ما تقرر من الحكم بتبعية أخس أبويه، أن الآدمي المتولد بين آدمي أو آدمية ومغلظ له حكم المغلظ في سائر أحكامه، وهو واضح في النجاسة ونحوها وبحث طهارته، نظرا لصورته بعيد من كلامهم، بخلافه في التكليف لأن مناطه العقل ولا ينافيه نجاسة عينه للعفو عنها بالنسبة إليه، بل وإلى غيره، نظير ما يأتي في الوشم ولو بمغلظ إذا تعذرت إزالته، فيدخل المسجد ويماس الناس - ولو مع الرطوبة - ويؤمهم لأنه لا تلزمه إعادة الخ.

اه.

إذا علمت ذلك فلعل العبارة التي نقلها عن شيخه في غير التحفة من بقية كتبه.

(قوله: لو نزا) أي علا.

وقوله: كلب أو خنزير إلخ مثله العكس، وهو ما إذا نزى آدمي على كلبة أو خنزيرة.

٩٧٢

(قوله: كان الولد نجسا) قال البجيرمي: والمعتمد عند م ر أنه طاهر، فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا، ويؤمهم.

ولا تحل مناكحته، رجلا كان أو امرأة، لأن في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله.

ويقتل بالحر، لا عكسه.

ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقته.

اه.

وفي حاشية الكردي: وأفتى م ر بطهارته حيث كان على صورة الآدمي.

كما ذكره سم في حواشي المنهج.

٩٧٣

فإن كان على صورة الكلب، قال سم في حواشي التحفة: ينبغي نجاسته،

٩٧٤

وأن لا يكلف، وإن تكلم وميز وبلغ مدة بلوغ الآدمي، إذ هو بصورة الكلب، والأصل عدم آدميته.

اه.

وما تقرر كله: إذا نزا كلب أو خنزير على آدمية والعكس،

٩٧٥

فإن نزا مأكول على مأكولة فولدت ولدا على صورة الآدمي فإنه طاهر مأكول،

٩٧٦

فلو حفظ القرآن وعمل خطيبا وصلى بنا عيد الأضحى جاز أن يضحى به بعد ذلك.

وبه يلغز فيقال: لنا خطيب صلى بنا العيد الأكبر وضحينا به.

(قوله: ومع ذلك) أي مع كونه نجسا.

وقوله: وغيرها أي غير الصلاة من بقية العبادات.

(قوله: وظاهر أنه يعفى عما يضطر إلى ملامسته) الذي يظهر أن ما واقعة على جزء من أجزائه.

ويضطر - يقرأ مبنيا للمجهول - والمعنى: يعفى عن جزئه الذي يحتاج الغير إلى لمسه، وذلك الغير كأمته التي تسراها عند خوف العنت بناء على جواز التسري عند ذلك.

وعليه يكون أخص مما في التحفة،

٩٧٧

فإن الذي فيها - كما يعلم من عبارته السابقة - أنه يعفى عنه مطلقا بالنسبة لنفسه ولغيره المحتاج إلى لمسه وغيره.

(قوله: ودخوله المسجد) أي ويجوز دخوله المسجد وقوله: حيث لا رطوبة قيد في الدخول.

ولم يقيد به في التحفة كما يعلم من عبارته المارة أيضا.

وقوله: للجماعة متعلق بدخ ول.

وقوله: ونحوها أي نحو الجماعة، كالطواف والاعتكاف.

(قوله: ويطهر متنجس الخ) شروع في بيان كيفية غسل النجاسة، وهي على قسمين: عينية: وهي التي يدرك لها عين أو صفة من طعم أو لون أو ريح.

وحكمية: وهي التي لا يدركها لها عين ولا وصف، سواء كان عدم الإدراك لخفاء أثرها بالجفاف كبول جف، أم لا لكون المحل صقيلا لا تثبت عليه النجاسة كالمرآة والسيف.

(قوله: بغسل) متعلق بيطهر وقوله: مزيل لصفاتها أي بعد إزالة عينها.

٩٧٨

فإن توقفت الإزالة على نحو صابون وجب إن وجده بثمن مثله فاضلا عما يعتبر في التيمم.

(قوله: من طعم إلخ) بيان لصفاتها.

(قوله: ولا يضر) أي في الحكم بطهر المحل حقيقة.

وقوله: بقاء لون أو ريح خرج بذلك بقاء الطعم فإنه يضر ولا يعفى عنه، إلا إن تعذر إزالته فيعفى عنه ما دام متعذرا، فيكون المحل نجسا معفوا عنه لا طاهرا.

٩٧٩

وضابط التعذر أن لا يزال إلا بالقطع.

٩٨٠

فإن قدر بعد ذلك على زواله وجب ولا يجب عليه إعادة ما صلاه به على المعتمد، وإلا فلا معنى للعفو.

(قوله: عسر زواله) أي المذكور من اللون أو الريح، وذلك كلون الصبغ بأن صفت غسالته ولم يبق إلا أثر محض، وكريح الخمر للمشقة.

٩٨١

وضابط التعسر أن لا يزول بالحت بالماء ثلاث مرات، فمتى حته بالماء ثلاث مرات ولم يزل طهر المحل،

٩٨٢

فإذا قدر على زواله بعد ذلك لم يجب لأن المحل طاهر.

(قوله: ولو من مغلظ) أي ولو كان اللون أو الريح من نجس مغلظ، وهو غاية لعدم ضرر بقائه.

(قوله: فإن بقيا) أي اللون والريح.

والمراد بقيا في محل واحد من نجاسة واحدة،

٩٨٣

بخلاف ما لو بقيا في محلين أو محال، أو من نجاستين وعسر زوالهما فإنه لا يضر.

وقوله: لم يطهر أي ذلك المحل، لقوة دلالتهما حينئذ على بقاء العين، وندرة العجز عنهما، فيجب زوالهما، إلا إن تعذر، كما مر في بقاء الطعم.

والمناسب لقوله ولا يضر أن، يقول هنا ضر بدل لم يطهر.

(قوله: ومتنجس الخ) بالرفع، معطوف على متنجس بعينية إلخ، من عطف المفردات.

فعليه يكون قوله يجري معطوفا على بغسل المتعلق بيطهر، فيكون هو كذلك متعلقا به.

أي ويطهر بجري الماء عليه - أي سيلانه عليه - ولو من غير فعل فاعل كالمطر.

٩٨٤

قال في الزبد: يكفيك جري الماء على الحكمية وأن تزال العين من عينية

(قوله: وإن كان) أي المتنجس بحكمية.

والأولى جعل إن غاية.

وقوله بعد: فيطهر: تفريع على المفهوم.

وعبارة التحفة: ومن ذلك سكين سقيت نجسا، وحب نقع في بول ولحم طبخ به فيطهر الخ.

اه.

وقوله: طبخ ظاهره أنه صفة لكل من حبا ولحما.

والطبخ ليس بقيد، بل مثله بالأولى نقعه في نجس، كما هو ظاهر وقوله: بنجس أي زال جرمه ووصفه، وإلا صار من المتنجس بالعينية، ولا يكفي فيه جري الماء فقط.

(قوله: فيطهر باطنها) قال سم: أي حتى لو حملها في الصلاة لم يضر.

اه.

(قوله: كسيف الخ) الكاف للتنظير، أي فيطهر باطنه بصب الماء على ظاهره.

٩٨٥

فإن قيل: لم اكتفى بغسل ظاهر السكين ولم يكتف بذلك في الآجر إذا نقع بنجس؟.

أجيب بأنه إنما لم يكتف بذلك في الآجر لأن الانتفاع به متأت من غير ملابسة له، فلا حاجة للحكم بطهارة باطنه من غير إيصال الماء إليه،

٩٨٦

بخلاف السكين.

وقال في التحفة: وفارق نحو السكين لبنا عجن بمائع نجس ثم حرق فإنه لا يطهر باطنه بالغسل إلا إذا دق وصار ترابا أو نقع حتى وصل الماء لباطنه، بتيسير رده إلى التراب وتأثير نقعه فيه،

٩٨٧

بخلاف تلك فإن في رد أجزاء بعضها حتى تصير كالتراب مشقة تامة وضياع مال.

وبعضها لا يؤثر فيه النقع وإن طال.

نعم، نص الشافعي رضي الله عنه على العفو عما عجن من الخزف بنجس، أي يضطر إليه فيه.

واعتمده كثيرون، وألحقوا به الآجر المعجون به.

اه.

وقال في المغني: واللبن - بكسر الموحدة - إن خالطه نجاسة جامدة كالروث لم يطهر،

٩٨٨

وإن طبخ بأن صار آجرا، لوجود عين النجاسة.

٩٨٩

وإن خالطه غيرها كالبول طهر ظاهره بالغسل،

٩٩٠

وكذا باطنه إن نقع في الماء،

٩٩١

ولو مطبوخا، إن كان رخوا يصله الماء كالعجين، أو مدقوقا بحيث يصير ترابا.

اه.

(قوله: ويشترط في طهر المحل الخ) أي بشرط أن لا يكون جرم النجاسة موجودا في نحو الثوب وإلا فيتنجس الماء بمجرد وروده على المحل.

اه بجيرمي.

(قوله: على المحل المتنجس) المقام للإضمار، فكان الأولى أن يقول: عليه.

(قوله: فإن ورد متنجس الخ) الأخصر أن يقول: وإلا تنجس.

وقوله: تنجس أي الماء القليل.

(قوله: وإن لم يتغير) أي الماء.

(قوله: فلا يطهر غيره) مفرع على تنجسه.

يعني إذا تنجس فلا يطهر غيره، فيبقى حينئذ المحل على نجاسته.

(قوله: وفارق الوارد) أي على النجاسة حيث لم يتنجس.

وقوله: غيره أي غير الوارد حيث تنجس.

وقوله: بقوته أي الوارد لكونه عاملا، أي دافعا للنجاسة بسبب وروده عليها،

٩٩٢

بخلاف ما إذا كان المتنجس واردا عليه فيضعف بسبب قلته مع كونه مورودا عن أن يدفع التنجس عن نفسه وعن غيره بالأولى.

(قوله: فلو تنجس فمه الخ) تفريع على كونه الشرط في طهر المحل الورود.

فمتى ما وجد طهر المحل ولم ينجس، وبأخذ الماء ووضعه في فمه يتحقق الورود.

(قوله: وإن لم يعلها عليه) أي يكفي وصول الماء إلى فمه،

٩٩٣

وإن لم يجعل يده مرتفعه على فمه بحيث ينزل الماء منحدرا فيه.

ويعل مجزوم بحذف الياء، فهو بضم الأول وكسر اللام.

(قوله: ما في حد الظاهر منه) أي من الفم ومخرج الخاء منه.

(قوله: ولو بالإدارة) غاية لمقدر: أي: ويكفي وصوله إليه ولو بالإدارة،

٩٩٤

ولو مكث الماء مدة في فمه ثم أداره لم يضر عند حجر، لأنه لا يتنجس بالملاقاة، فلا يضر تأخير الإدارة عنها.

٩٩٥

وفي ع ش ما نصه: لو تنجس فمه بدم اللثة، أو بما يخرج بسبب الجشاء، فتفله ثم تمضمض وأدار الماء في فمه بحيث عمه ولم يتغير بالنجاسة فإن فمه يطهر ولا يتنجس الماء فيجوز ابتلاعه لطهارته.

فتنبه له فإنه دقيق.

هذا وبقي ما لو كانت تدمى لثته من بعض المآكل بتشويشها على لحم الأسنان دون بعض، فهل يعفى عنه فيما تدمى به لثته لمشقة الاحتراز عنه أم لا، لإمكان الاستغناء عنه بتناول البعض الذي لا يحصل منه دمي اللثة؟ فيه نظر.

والظاهر الثاني، لأنه ليس مما تعم البلوى به حينئذ، وبتقدير وقوعه يمكن تطهير فمه منه وإن حصل له مشقة، لندرة ذلك في الجملة.

اه.

(قوله: كصب ماء الخ) أي فإنه يكفي في طهارته.

وهو مرتبط بقوله: كفى أخذ الماء إلخ، أو بما قدرته.

٩٩٦

وفي النهاية ما نصه: فلو طهر إناء أدار الماء على جوانبه.

وقضية كلام الروضة أنه يطهر قبل أن يصب النجاسة منه، وهو كذلك إذا لم تكن النجاسة مائعة باقية فيه،

٩٩٧

أما لو كانت مائعة باقية فيه لم يطهر ما دام عينها مغمورا بالماء.

اه.

(قوله: ولا يجوز له ابتلاع شئ قبل تطهير فمه) شامل للريق على العادة ومحتمل، ويحتمل المسامحة به للمشقة وكونه من معدن خلقته.

اه سم.

وفي البجيرمي ما نصه: قوله: ولا يبلع طعاما ولا شرابا - أي غير الماء - لأنه يكفي في غسل نجاسة الفم.

اه.

(قوله: حتى بالغرغرة) غاية لعدم جواز الابتلاع.

أي يجوز لمن تنجس فمه ابتلاع شئ ولو بالغرغرة، وهي في اللغة: ترديد الماء في الحلق، كما في القاموس.

وفائدة الغاية دفع ما يتوهم من أنه إذا تنجس فمه وصب مائع في حلقه من غير أن يمس جوانب فمه يجوز ذلك، تأمل.

(قوله: لو أصاب الأرض نحو بول) أي كخمر.

والأولى أن يقول: ولو أصاب موضعا من الأرض نحو بول فصب عليه.

بالضمير، ليرتبط الجواب - وهو طهر - بالشرط.

(قوله: وجف) أي نحو البول.

والظاهر أن الجفاف ليس بقيد، بل الشرط أن لا يكون عين البول باقيا لم تتشربه الأرض،

٩٩٨

بدليل قوله بعد: وإذا كانت الأرض لم تتشرب إلخ.

(قوله: فصب على موضعه) أي موضع نحو البول من الأرض.

وقوله: فغمره أي عم موضع البول الماء وستره.

٩٩٩

قال في المصباح: غمرته أغمره أي سترته أستره.

(قوله: طهر) أي ذلك الموضع من الأرض، وهو جواب لو.

(قوله: ولو لم ينضب) بضم الضاد، من باب قعد.

كما في المصباح.

وفاعله ضمير يعود على الماء.

وقوله - أي يغور - تفسير له قبل دخول الجازم، وإلا لقال يغر بالجزم.

(قوله: سواء كانت إلخ) تعميم لطهارة الموضع بالصب المذكور.

(قوله: وإذا كانت الأرض الخ) مقابل قوله وجف.

وقد علمت ما فيه.

(قوله: لم تتشرب ما تنجست به) أي بأن كان نحو البول باقيا بعينه.

(قوله: فلا بد من إزالة العين) أي عين نحو البول.

وقوله: قبل صب الماء إلخ

١٬٠٠٠

فلو صب الماء عليه قبل إزالته لم يطهر، كما يعلم مما سيأتي أن شرط طهارة المحل طهارة الغسالة، وهي لا تطهر إذا زاد وزنها.

ومعلوم أنه إذا كان عين نحو البول باقيا زاد وزنها.

(قوله: كما لو كانت) أي عين النجاسة، في إناء فلا بد من إزالتها منه، ثم يصب الماء فيه.

وقولهم: الإناء المتنجس إذا وضع فيه ماء وأدير في جوانبه يطهر كله، محله ما لم تكن عين النجاسة فيه ولو مائعة، كما مر.

(قوله: ولو كانت النجاسة جامدة) مقابل قوله: نحو بول.

(قوله: لم يطهر) أي المحل الذي فيه التراب المختلط.

(قوله: كالمختلط الخ) الكاف للتنظير، أي نظير التراب المختلط بنحو صديد من عذرة الموتى.

والمراد بالصديد: المتجمد.

فإنه هو لا يطهر بالماء،

١٬٠٠١

أما إذا كان مائعا فيكون حكمه كالبول وقد علمته.

(قوله: بإفاضة الماء) متعلق بيطهر.

(قوله: بل لا بد) أي في طهارة المحل الذي فيه التراب المختلط من إزالته قبل إفاضة الماء عليه.

(قوله: وأفتى بعضهم في مصحف) قال ع ش: هل مثل المصحف كتب العلم الشرعي أم لا؟ فيه نظر، والأقرب الأول.

اه.

(قوله: بغير معفو عنه) فإن كان معفوا عنه لا يجب غسله.

(قوله: بوجوب غسله) متعلق بأفتى.

(قوله: وإن أدى) أي غسله، إلى تلفه أي المصحف.

(قوله: وإن كان) أي المصحف ليتيم فإنه يجب غسله.

قال ع ش: والعامل له الولي، وهل للأجنبي فعل ذلك في مصحف اليتيم؟ بل وفي غيره، لأن ذلك من إزالة المنكر أو لا؟ فيه نظر، والأقرب عدم الجواز، لعدم علمنا بأن إزالة النجاسة منه مجمع عليه.

اه.

(قوله: ويتعين فرضه) أي فرض وجوب غسله.

(قوله: بخلاف ما إذا كانت) أي النجاسة.

(وقوله: في نحو الجلد) ومنه ما بين السطور.

اه.

ع ش.

وقوله: والحواشي أي أطراف مكتوب القرآن التي لا كتابة فيها.

(قوله: غسالة المتنجس إلخ) لما بين ما يطهر به المتنجس بنجاسة عينية أو حكمية شرع في بيان حكم غسالته إذا انفصلت.

وحاصل الكلام عليها أنها إن كانت قليلة يحكم عليها بالطهارة بقيود ثلاثة: طهر المحل، وعدم تغيرها، وعدم زيادة وزنها بعد اعتبار مقدار ما يتشربه المغسول من الماء وما يمجه من الوسخ الطاهر.

١٬٠٠٢

فإن فقد واحد من الثلاثة، بأن لم يطهر المحل، أو طهر ولكن كانت متغيرة، أو لم تكن متغيرة ولكن زاد وزنها بعد ما ذكر، فهي نجسة كالمحل، لأن البلل الباقي في المحل بعض الغسالة المنفصلة والماء القليل لا يتبعض طهارة ونجاسة.

١٬٠٠٣

وإن كانت كثيرة يحكم عليها بالطهارة بقيد واحد وهو عدم التغير،

١٬٠٠٤

فإن كانت متغيرة فهي نجسة.

(قوله: ولو معفوا عنه) منصوب بنزع الخافض.

أي ولو كان تنجسه بنجس معفو عنه.

١٬٠٠٥

ولو صرح بالخافض لكان أولى.

وقوله: كدم قليل أي من نفسه أو من غيره، وهو مثال للمعفو عنه.

وقوله: إن انفصلت أي عن المحل الذي غسل بها.

١٬٠٠٦

أما إذا لم تنفصل فهي طاهرة مطلقا، لأن الماء ما دام في المحل المغسول له حكم الطاهر المطهر حتى ينفصل عنه بلا خلاف.

(قوله: وقد زالت العين الخ) مكرر مع قوله الآتي وقد طهر المحل، وذلك لأن طهارته بزوال عينها وصفاتها، فالأولى الإقتصار على أحدهما.

وقد اقتصر على الثاني في المنهج والمنهاج وغيرهما.

وقوله: ولم تتغير أي الغسالة.

١٬٠٠٧

فإن تغيرت طعما أو لونا أو ريحا فهي نجسة.

وقوله: ولم يزد وزنها بعد اعتبار الخ أي كأن كانت الغسالة قبل الغسل بها قدر رطل، وكان مقدار ما يتشربه المغسول من الماء قدر أوقية وما يمجه من الوسخ نصف أوقية، وكانت بعد الغسل رطلا إلا نصف أوقية، فإنه حينئذ لم يزد وزنها.

١٬٠٠٨

فإن كانت بعد الغسل بها رطلا كاملا فهي نجسة، لأنه زاد وزنها بعد اعبتار ما ذكر.

(قوله: من الماء) بيان لما.

وقوله والماء معطوف على الثوب.

أي وما يأخذه الماء من وسخ المغسول الطاهر.

(قوله: وقد طهر المحل) بأن لم يبق فيه شئ من أوصاف النجاسة.

وقد علمت ما فيه فلا تغفل.

(قوله: طاهرة) خبر المبتدأ.

وهي مع كونها طاهرة غير مطهرة لإزالتها للخبث، وما أزيل به الخبث غير مطهر ولو كان معفوا عنه.

(قوله: ويظهر الاكتفاء فيهما) أي فيما يأخذه الثوب من الماء وما يأخذه الماء من الوسخ.

١٬٠٠٩

وفي حاشية السيد عمر على التحفة ما نصه: قوله فيهما يحتمل عوده لعدم التغير وعدم الزيادة، وللمأخوذ والمعطى،

١٬٠١٠

والثاني أقرب.

اه.

وقوله: بالظن أي ظن مقدار ما يأخذه الخ.

١٬٠١١

ولا يشترط فيه اليقين.

(قوله: إذا وقع في طعام جامد) خرج به المائع، فإنه يتعذر تطهيره ولو كان دهنا.

١٬٠١٢

وقال في النهاية: ة وقيل: يطهر الدهر بغسله بأن يصب الماء عليه ويكاثره ثم يحركه بخشبة ونحوها، بحيث يظن وصوله لجميعه، ثم يترك ليعلو ثم يثقب أسفله،

١٬٠١٣

فإذا خرج الماء سد.

ومحل الخلاف إذا تنجس بما لا دهنية فيه كالبول، وإلا لم يطهر، بلا خلاف.

اه.

(قوله: ألقيت وما حولها) أي لأنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تموت في السمن فقال: إن كان جامدا فألقوها وما حولها،

١٬٠١٤

وإن كان مائعا فلا تقربوه.

١٬٠١٥

وفي رواية للخطابي: فأريقوه.

فلو أمكن تطهيره لم يقل فيه ذلك لما فيه من إضاعة المال.

اه.

شرح المنهج.

(قوله: لا يتراد على قرب) أي لا يرجع بعضه على بعض، بحيث لا يمتلئ محل المأخوذ على قرب، والمائع بضده وهو الذي يتراد بحيث يمتلئ محل المأخوذ على قرب.

(قوله: فرع: إذا تنجس الخ) المناسب ذكر هذا الفرع في مبحث الماء المطلق.

(قوله: القليل) بالرفع، صفة لماء.

وهو ما كان دون قلتين كما مر.

(قوله: بملاقاة نجس) متعلق بتنجس.

(قوله: لم يطهر بالنزح أي بنزح الماء منه، بل يطهر بالتكثير. (قوله: بل ينبغي) أي يجب وقوله: أن لا ينزح

١٬٠١٦

قال في شرح الروض: لأنه وإن نزح فقعر البئر يبقى نجسا، وقد يتنجس جدران البئر أيضا بالنزح.

اه.

(قوله: ليكثر الماء) أي فيطهر به حينئذ كما علمت.

وقوله: بنبع أي نبع الماء من عين في قعر البئر.

وقوله: أو صب ماء أي أجنبي.

وقوله: فيه أي في البئر.

(قوله: أو الكثير إلخ) العطف فيه من عطف المفردات، فالكثير معطوف على القليل، وبتغير معطوف على بملاقاة نجس، ولم يطهر معطوف على لم يطهر الأول.

والمعنى: إذا تنجس ماء البئر الكثير بتغير بالنجس لم يطهر إلا بزوال التغير.

(قوله: فإن بقيت فيه) أي في الكثير.

وقوله: نجاسة أي تفتتت وتحللت أجزاؤها في الماء، لأنه لا يتعذر استعماله إلا حينئذ.

وعبارة الروض: وإن كثر الماء وتمعط فيه فأرة.

١٬٠١٧

قال في شرحه مثلا: وعبارة الأصل: وتفتت فيه شئ نجس كفأرة تمعط شعرها.

اه.

وقوله: كشعر فأرة تمثيل للنجاسة.

(وقوله: ولم يتغير) أي والحال أنه لم يتغير ببقاء النجاسة فيه أصلا، أو تغير وزال تغيره.

(قوله: فطهور) خبر لمبتدأ محذوف، أي فهو طهور.

والجملة جواب الشرط، أي فهو طاهر في نفسه مطهر لغيره.

وقوله: تعذر استعماله أي باغتراف شئ منه بدلو أو نحوها.

اه.

شرح الروض.

وبه يندفع ما يقال: أن تعذر الاستعمال ينافي كونه طهورا.

وحاصل الدفع أن المراد بالاستعمال المتعذر الاستعمال بالاغتراف فقط، وهو لا ينافي أنه يجوز استعماله بغير الاغتراف، كأن يغطس المحدث فيه ناويا رفع الحدث الأصغر أو الأكبر فإن حدثه يرتفع به.

(قوله: إذ لا يخلو منه) أي من الشعر، والأولى منها - أي النجاسة - وهو علة لتعذر الاستعمال.

أي وإنما تعذر ذلك لأنه إذا نزح منه بدلو فلا يخلو من وجود الشعر فيه فيتنجس ما في الدلوبه، لما تقدم من أنه إن غرف دلوا من ماء قلتين فقط وفيه نجاسة جامدة فإن ليغرفها معه فباطن الدلو طاهر،

١٬٠١٨

فإن غرفها مع الماء كان نجسا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.