فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

عدم وليها أو غاب مرحلتين أو تعذر وصول إليه لخوف, يزوجها وإن أذنت له قبل خروجها منه أو كان هو فيه لان الولاية عليها لا تتعلق بالخاطب.

وخرج بالبالغة اليتيمة فلا يزوجها القاضي ولو حنفيا لم يأذن له سلطان حنفي فيه.

وتصدق المرأة في دعوى البلوغ بحيض أو إمناء بلا يمين: إذ لا يعرف إلا منها في دعوى البلوغ بالسن إلا ببينة خبيرة تذكر عدد السنين.

وعدم وليها الخاص بنسب أو ولاء أو غاب أي أقرب أوليائها مرحلتين وليس له وكيل حاضر في التزويج. وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي وخلوها من النكاح والعدة وإن لم تقم بينة بذلك.

١٬٢٦٦

ويسن طلب بينة بذلك منها وإلا فتحليفها.

١٬٢٦٧

ولو زوجها لغيبة الولي فبان أنه قريب من بلد العقد وقت النكاح لم ينعقد إن ثبت قربه.

فلا يقدح في صحة النكاح مجر قوله كنت قريبا من البلد بل لا بد من بينة على الأوجه خلافا لما نقله الزركشي والشيخ زكريا عن فتاوى البغوي.

أو غاب إلى دونهما لكن تعذر وصول إليه أي إلى الولي لخوف في الطريق من القتل أو الضرب أو أخذ المال.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وإن أذنت إلخ) غاية في عدم صحة تزويجه لها: أي لا يصح وإن أذنت له

(قوله: قبل خروجها منه) أي من محل ولايته

(قوله: أو كان هو فيه) غاية ثانية له أيضا: أي لا يصح أن يزوج الخارجة عن محل ولايته وإن كان الخاطب فيه.

وقوله لأن الولاية عليها لا تتعلق بالخاطب: علة لعدم صحة تزويجه إذا كان الخاطب في محل ولايته: أي وإنما لم يصح ذلك لأن الولاية لا تتعلق بالخاطب وإنما تتعلق بها نفسها، فالعبرة بها، لا به

(قوله: وخرج بالبالغة الخ) كان عليه أن يذكر مخرج القيد الأول وهو قوله بكفء، ولعله لم يذكره اتكالا على ذكره في فصل الكفاءة.

وقوله اليتيمة: أي الصغيرة ولو مراهقة

(قوله: فلا يزوجها) أي اليتيمة.

(وقوله: ولو حنفيا) أي ولو كان القاضي حنفيا فإنه لا يجوز له أن يزوجها، لكن بالشرط الذي ذكره وهو إن لم يأذن له السلطان الحنفي فيه، ومفهومه أنه إذا أذن له السلطان الحنفي فيه صح تزويج القاضي لها

(قوله: وتصدق المرأة في دعوى البلوغ بحيض أو إمناء) محله إن أمكن ذلك منها بأن بلغت تسع سنين.

(وقوله: بلا يمين) متعلق بتصدق

(قوله: إذ لا يعرف) أي البلوغ بالحيض أو الإمناء إلا منها نفسها، وهو علة لتصديقها في دعواها ما ذكر بلا يمين

(قوله: لا في دعوى إلخ) أي لا تصدق في دعوي البلوغ بالسن، وهو خمس عشرة سنة، إلا ببينة، وهي رجلان، وتقدم في باب الإقرار أنه إن شهد أربع نسوة بولادتها يوم كذا قبلن ويثبت بهن السن تبعا.

(وقوله: خبيرة) أي بسنها.

(وقوله: تذكر عدد السنين) هذا قيد في ثبوت البلوغ بالسن، أي أنه لا يثبت إلا إن ذكرت البينة عدد السنين الذي يحصل به البلوغ، وهو خمسة عشرة سنة،

(قوله: وعدم وليها) الجملة من الفعل ونائب الفاعل في محل نصب صفة لبالغة، ولا حاجة إلى هذا بعد قوله فيزوج الخ المفرع على ما إذا فقد عصبة النسب والولاء.

(وقوله: أو غاب) أي أقرب أوليائها الخ، وهو معطوف على عدم وليها، فيفيد حينئذ أنه مفرع على ما قبله وهو لا يصح، وذلك لأن موضوع الكلام السابق، كما علمت، في فقد الولي مطلقا، وهذه المواضع موجود فيها الولي، لكن تعذر فيها تزويجه بسبب غيبته أو عضله أو احرامه الخ، فناب الحاكم منابه في التزويج بسبب ذلك،

١٠٬٠٨٨

فكان الأولى أن يفصله عما قبله كأن يقول: وكذا يزوج القاضي فيما إذا غاب الأقرب الخ.

ويكون شروعا في مواضع مستقلة زيادة على ما تقدم يزوج فيها الحاكم.

تأمل.

وقد نظن بعضهم هذه المواضع التي يزوج فيها الحاكم مطلقا في قوله:

ويزوج الحاكم في صور أتت منظومة تحكي عقود جواهر عدم الولي وفقده ونكاحه وكذاك غيبته مسافة قاصر وكذاك إغماء وحبس مانع أمة لمحجور توالي القادر إحرامه وتعزز مع عضله إسلام أم الفرع وهي لكافر (وزاد بعضهم عليها).

تزويج من جنت ولم يكن مجبر بعد البلوغ فضم ذاك وبادر

(وقوله: عدم الولي) أي بأن لم يكن لها ولي أصلا.

(وقوله: وفقده) أي بأن فقد، أي غاب ولم يدر موته ولا حياته ولا محله بشرط أن لا يحكم بموته حاكم،

١٠٬٠٨٩

فإن حكم بموته انتقلت للأبعد.

وقوله ونكاحه: أي لنفسه بأن أراد أن يتزوأ بنت عمه ولم يوجد من يساويه في الدرجة فإن الحاكم يزوجها له.

وقوله مسافة قاصر: مثلها ما إذا كان دون مسافة القصر وتعذر الوصول إليه.

وقوله وكذاك إغماء: ضعيف، والمعتمد أنه ينتظر ثلاثة أيام،

١٠٬٠٩٠

فإن لم يفق انتقلت الولاية للأبعد ولا يزوجها الحاكم أصلا.

وقوله وحبس مانع: أي من الاجتماع عليه.

وقوله أمة لمحجور: أي حجر سفه بأن بلغ غير رشيد أو بذر بعد رشده ثم حجر عليه لأنه لنقصه لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره،

١٠٬٠٩١

بخلاف حجر الفلس فلا يمنع الولاية لكمال نظره، والحجر عليه لحق الغرماء لا لنقص فيه.

وقوله توارى القادر: أي اختفاؤه.

والقادر يحتمل أنه تكملة للبيت، ويحتمل أنه احتراز عن المكره.

وقوله إحرامه: أي بالحج أو العمرة أو بهما.

وقوله وتعزز: أي تغلب بأن يمتنع من غير توار معتمدا على الغلبة.

فالفرق بين التواري والتعزز: أن التواري الامتناع مع الاختفاء، والتعزز الامتناع مع الظهور والقوة.

وقوله مع عضله: أي عضلا لا يفسق به بأن غلبت طاعاته على معاصيه، وإلا فتنتقل للأبعد بناء على منع ولاية الفاسق.

وقوله إسلام أم الفرع: أي أم الولد يعني إذا استولد الكافر أمة ثم أسلمت فإنه يزوجها الحاكم.

وقوله ولم يك مجبر: فإن كان هناك مجبر زوجها هو، لا الحاكم، هذا حاصل ما يتعلق بشرح الأبيات المذكورة.

وقد ذكر معظم ذلك المؤلف رحمه الله تعالى

(قوله: أو غاب) فاعله ضمير مستتر يعود على وليها.

وقوله بعد: أي أقرب أوليائها تفسير مراد له، ولا يقال إن الفاعل محذوف وأن هذا تقديره لأنا نقول ليس هذا من المواضع التي يجوز حذف الفاعل فيها، وفائدة هذا التفسير بيان أنه إذا غاب الأقرب لا تنتقل الولاية للأبعد بل للحاكم

(قوله: مرحلتين) منصوب بإسقاط الخافض: أي إلى مرحلتين.

والمراد إلى مسافة مقدارها بسير الأثقال مرحلتان، وهذه هي مسافة القصر

(قوله: وليس له الخ) الجملة حالية: أي والحال أنه ليس لهذا الغائب وكيل حاضر هي التزويج،

١٠٬٠٩٢

فإن كان له وكيل حاضر قدم على السلطان على المنقول المعتمد، خلافا للبلقيني

(قوله: وتصدق المرأة في دعوى غيبة الولي) قال سم: أي بلا يمين، ثم

١٠٬٠٩٣

قال في الروض وشرحه: وهل يحلفها وجوبا على أنها لم تأذن للغائب إن كان ممن لا يزوج إلا بإذن وعلى أنه لم يزوجها في الغيبة؟ وجهان.

اه.

والأوجه الوجوب في الصورتين.

م ر.

اه

(قوله: وخلوها الخ) معطوف على غيبة الولي: أي وتصدق أيضا في دعوى خلوها من النكاح ومن العدة: أي ومن سائر موانع النكاح كالإحرام والمحرمية وسيصرح بهذه المسألة في المتن

(قوله: وإن لم تقم بينة بذلك) غاية في تصديقها في دعواها ما ذكر: أي تصدق مطلقا سواء أقامت بينة على ما ادعته أم لا.

١٠٬٠٩٤

قال في المغني: لأن العقود يرجع فيها إلى قوله أربابها.

اه

(قوله: ويسن طلب بينة بذلك) أي بما ادعته.

وقوله منها: أي المرأة، وهو متعلق بطلب: أي طلبها منها.

وعبارة المغني: وتستحب إقامة البينة بذلك ولا يقبل فيها الإشهاد مطلع على باطن أحوالها.

اه.

وقال في التحفة: فإن ألحت في الطلب بلا بينة ولا يمين أجيبت على الأوجه،

١٠٬٠٩٥

وإن رأى القاضي التأخير لما يترتب عليه حينئذ من المفاسد التي لا تتدارك.

اه

(قوله: وإلا فتحليفها) أي وإلا تأت بالبينة بعد الطلب فيسن تحليفها،

١٠٬٠٩٦

ويدل على ذلك عبارة الروض ونصها: ويستحب تحليفها على ذلك: أي على غيبة وليها وخروجها عن النكاح والعدة.

اه.

وكتب الرشيدي على قول النهاية وإلا فتحليفها ما نصه: هذا لا حاجة إليه مع قوله وتصدق في غيبة وليها، إذ من المعلوم أن تصديقها إنما يكون باليمين على أنه لا يخفى ما في تعبيره بقوله وإلا من الإيهام.

اه.

وقوله إذ من المعلوم إلخ: فيه نظر لما تقدم عن سم من أنها تصدق بلا يمين.

وكتب ع ش ما نصه: وقوله وإلا أي بأن لم تقم بينة.

وقوله فتحليفها: أي وجوبا.

اه.

١٠٬٠٩٧

وفي قوله وجوبا نظر أيضا لما تقدم عن الروض

(قوله: ولو زوجها) أي القاضي.

وقوله لغيبة الولي: أي لأجل أن وليها الخاص غائب.

والمراد غائب إلى مسافة القصر بدعواها مثلا وقوله فبان: أي وليها بعد النكاح وقوله أنه قريب من بلد العقد: أي أنه كان في دون مسافة القصر، ولا بد من تقييده، أخذا مما بعد بكونه لم يتعذر الوصول إليه، وإلا كان حكمه حكم من كان في مسافة القصر

(قوله: لم ينعقد) أي النكاح.

وقوله إن ثبت قربه: أي ببينة

(قوله: فلا يقدح في صحة الخ) أي فلا يؤثر في صحته مجرد قوله كنت قريبا من غير أن يأتي ببينة على قوله المذكور

(قوله: خلافا لما نقله الزركشي والشيخ زكريا) أي من أنه يقدح قوله المذكور في الصحة ولو لم يأت ببينة.

وعبارة الروض وشرحه: فإن زوجت في غيبته فبان الولي قريبا من البلد عند العقد ولو بقوله، كما يؤخذ من كلام نقله الزركشي عن فتاوى البغوي، لم ينعقد نكاحها لأن تزويج الحاكم لا يصح مع وجود الولي الخاص.

اه

(قوله: أو غاب إلى دونهما) معطوف على قوله أو غاب مرحلتين ومقابل له: أي أو لم يغب إلى مرحلتين بل غاب إلى دونهما لكن تعذر الوصول إليه فللقاضي أن يزوجها عند غيبته حينئذ.

وخرج بقوله لكن تعذر الوصول إليه ما إذا لم يتعذر فلا يزوج إلا بإذنه كما لو كان مقيما.

وعبارة شرح الروض: أما ما دون مسافة القصر فلا يزوج حتى يرجع الولي فيحضر أو يوكل كما لو كان مقيما.

نعم: لو تعذر الوصول إليه لفتنة أو خوف ففي الجيلي أن له أن يزوج بلا مراجعة في الأصح.

اه

(قوله: لخوف في الطريق) متعلق بتعذر، واللام تعليلية: أي أو تعذر لأجل خوف حاصل في الطريق.

١٠٬٠٩٨

وفي شرح الروض: قال الأذرعي والظاهر أنه لو كان في البلد في سجن السلطان وتعذر الوصول إليه أن القاضي يزوج.

اه.

وقوله من القتل الخ: بيان للخوف

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.