فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

عند قاض, أي الزوج بإقراره أو بينة تذكر إعساره الآن.

ولا تكفي بينة ذكرت أنه غاب معسرا.

١٬٥١٤

ويجوز للبينة اعتماد في الشهادة على استصحاب حالته التي غاب عليها من إعسار أو يسار ولا تسأل من أين لك أنه معسر الآن

١٬٥١٥

فلو صرح بمستنده بطلت الشهادة عند قاض أو محكم فلا بد من الرفع إليه فلا ينفذ ظاهرا ولا باطنا قبل ذلك ولا يحسب عدتها إلا من الفسخ.

قال شيخنا: فإن فقد قاض ومحكم بمحلها أو عجزت عن الرفع إلى القاضي كأن قال لا أفسخ حتى تعطيني مالا استقلت بالفسخ للضرورة وينفذ ظاهرا

١٬٥١٦

وكذا باطنا كما هو ظاهر خلافا لمن قيد بالأول لان الفسخ مبني على أصل صحيح وهو مستلزم للنفوذ باطنا ثم رأيت غير واحد جزموا بذلك انتهى.

١٬٥١٧

وفي فتاوى شيخنا ابن زياد: لو عجزت المرأة عن بينة الإعسار جاز لها الاستقلال بالفسخ انتهى.

١٬٥١٨

وقال الشيخ عطية المكي في فتاويه: إذا تعذر القاضي أو تعذر الإثبات عنده لفقد الشهود أو غيبتهم فلها أن تشهد بالفسخ وتفسخ بنفسها كما قالوا في المرتهن إذا غاب الراهن وتعذر إثبات الرهن عند القاضي أن له بيع الرهن دون مراجعة قاض بل هذا أهم وأهم وقوعا انتهى.

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بإقراره) متعلق بثبوت

(قوله: أو بينة) معطوف على إقراره

(قوله: تذكر) أي البينة في الشهادة، وقوله إعساره الآن: أي إذا أرادت البينة تشهد بالاعسار لا بد من أن نقول أنه معسر الآن سواء كانت معتمدة في ذلك على ما كان من إعساره حال الغيبة أم لا بدليل قوله ويجوز للبينة الخ

(قوله: ولا تكفي إلخ) المقام للتفريع على قوله تذكر إعساره الآن: أي فلا تكفي بينة تذكر أنه غاب عنهم وهو معسر وذلك لاحتمال طرو الغنى له بعد غيبته والذي يظهر أن الاقرار ميل البينة فلا بد من إقراره بأنه معسر الآن.

١١٬٣١٠

فلو أقر بأنه كان معسرا فلا يكفي للعلة المذكورة

(قوله: ويجوز للبينة الخ) يعني يجوز للبينة الاقدام على الشهادة بإعساره الآن اعتمادا على حالة الزوج التي غاب وهو متلبس بها وهي الاعسار ويقبلها القاضي وإن علم أنها إنما شهدت معتمدة على ما كان عليه.

وقوله أو يسار: الأولى إسقاطه، إذ الكلام في الاعسار

(قوله: ولا تسئل إلخ) أي ولا يسأل القاضي البينة إذا شهدت بالاعسار ويقول لها من أين لك أنه معسر الآن؟

(قوله: فلو صرح بمستنده) أي

١١٬٣١١

فلو صرح الشاهد بمستنده في شهادته بإعساره الآن وهو استصحاب حالته التي غاب وهو متلبس بها، والأولى أن يقول

١١٬٣١٢

فلو صرحت بمستندها بتأنيث الضمير العائد على البينة وقوله بطلت الشهادة في التحفة ما يقتضي تقييد البطلان بما إذا ذكرته على سبيل الشك لا على سبيل التقوية ونصها بعد كلام: بل لو شهدت بينة أنه غاب معسرا فلا فسخ ما لم تشهد بإعساره الآن وإن علم استنادها للاستصحاب أو ذكرته تقوية لا شكا كما يأتي.

اه.

وسيأتي للشارح مثل هذا في آخر فصل الشهادات نقلا عن ابن أبي الدم وعبارته هناك: وشرط ابن أبي الدم في الشهادات بالتسامع أن لا يصرح بأن مستنده الاستفاضة

١١٬٣١٣

ومثلها الاستصحاب، ثم اختار، وتبعه السبكي وغيره، أنه إن ذكره تقوية لعلمه بأن جزم بالشهادة، ثم قال: مستندي الاستفاضة أو الاستصحاب سمعت شهادته وإلا فلا.

اه.

بحذف

(قوله: عند قاض) متعلق بثبوت

(قوله: أو محكم) قال في النهاية: بشرطه.

اه.

وكتب ع ش: قوله بشرطه، أي بأن يكون مجتهدا ولو مع وجود قاض أو مقلدا وليس في البلد قاضي ضرورة.

اه

(قوله: فلا بد) أي في صحة الفسخ، وقوله من الرفع إليه: أي رفع أمرها إلى من ذكر من القاضي أو المحكم، ولا بد أيضا من ثبوت إعساره عنده

(قوله: فلا ينفذ) أي الفسخ منها وهو مفرع على فلا بد الخ.

وقوله قبل ذلك: أي قبل الرفع إليه

(قوله: ولا يحسب عدتها) أي إذا فسخت بالشروط المذكورة.

وقوله إلا من الفسخ: أي لا من الرفع للقاضي

(قوله: قال شيخنا) أي في التحفة

(قوله: فإن فقد قاض الخ) مفرع في كلامه على عدم جواز الفسخ حتى يثبت إعساره عند قاض أو محكم وقوله بمحلها: أي الزوجة، والجار والمجرور متعلق بفقد: أي فقد في محلها من ذكر

(قوله: أو عجزت عن الرفع إلخ) أي أو لم يفقد القاضي أو المحكم لكن عجزت عن الرفع.

وقوله إلى القاضي: أي أو المحكم.

تعليق

ولو قال أو عجزت عن الرفع إليه بالضمير العائد على من ذكر من القاضي والمحكم لوفى بالمراد وسلم من الاظهار في محل الاضمار، والمراد بالعجز الشرعي لان العجز الحسي، وهو الفقد، قد ذكره بقوله فإن فقد قاض

(قوله: كأن قال الخ) تمثيل للعجز عن الرفع ويمثل أيضا بما إذا فقد الشهود أو غابوا.

وقوله لا أفسخ حتى تعطيني مالا قال ع ش: ظاهره وإن قل وقياس ما مر في النكاح من أن شرط جواز العدول عن القاضي للمحكم غير المجتهد حيث طلب القاضي مالا أن يكون له وقع جريان مثله هنا.

اه

(قوله: استقلت بالفسخ) أي بشرط الامهال الآتي وهو جواب إن

(قوله: وينفذ) أي الفسخ إذا استقلت به

(قوله: ظاهرا) أي بحسب ظاهر الشرع فلها أن تتزوج بعد انقضاء العدة

(قوله: وكذا باطنا) أي ينفذ باطنا: أي بحسب ما بينها وبين الله

(قوله: خلافا لمن قيد) أي النفوذ.

وقوله بالاول: هو نفوذه ظاهرا فقط

(قوله: لان الفسخ الخ) علة للنفوذ مطلقا ظاهرا وباطنا، وقوله على أصل صحيح: وهو الاعسار بما مر.

وقوله وهو: أي بناؤه على أصل صحيح مستلزم لنفوذه باطنا، ولا ينافيه أن شرط نفوذه ثبوت الاعسار عند القاضي أو المحكم لان محله إذا لم تعجز عنه

١١٬٣١٤

(قوله: جزموا بذلك) أي بالنفوذ باطنا ممن جزم به شيخ الإسلام في شرح الروض ونص عبارته: فإن استقلت بالفسخ لعدم حاكم ومحكم ثم أوجرت عن الرفع نفذ ظاهرا وباطنا للضرورة.

اه

(قوله: وفي فتاوى شيخنا ابن زياد الخ) هو مع ما بعده تأييد لما قاله شيخه ابن حجر.

١١٬٣١٥

والحاصل: الذي يستفاد من هذه النقول أن محل وجوب الرفع إلى القاضي أو المحكم وثبوت الاعسار عنده عند الامكان فإن لم يمكن ذلك لفقد القاضي أو المحكم أو لطلبه مالا أو لفقد الشهود أو غيبتهم جاز لها الفسخ بنفسها مع الاشهاد عليه

(قوله: لو عجزت المرأة عن بينة الاعسار) أي لفقدهم أو لغيبتهم

(قوله: جاز الخ) جواب لو

(قوله: إذا تعذر القاضي) أي والمحكم

(قوله: أو تعذر الاثبات) أي أو لم يتعذر القاضي ولكن تعذر إثبات الاعسار عنده، وقوله لفقد الخ: علة تعذر الاثبات: أي وإنما تعذر إثبات الاعسار لفقد الشهود أو غيبتهم عن البلد

(قوله: فلها أن تشهد بالفسخ) جواب إذا ومفاد هذا أنه لا بد من الاشهاد ولم يتعرض ابن حجر لذلك ويمكن أن يقال إن عدم تعرضه له لكونه معلوما لأنه لا بد من الإشهاد على الفسخ

(قوله: وتفسخ بنفسها) أي وتستقل بالفسخ بنفسها لتعذر القاضي

(قوله: كما قالوا إلخ) أي قياسا على قولهم في المرتهن الخ.

وقوله إذا غاب الراهن: وقد حل الاجل وأراد المرتهن استيفاء حقه منه.

(قوله: وتعذر إثبات الرهن) أي لفقد الشهود أو لغيبتهم أو لكون القاضي يطلب مالا

(قوله: أن له) أي للمرتهن وهو مقول القول، وقوله بيع الرهن: أي المرهون، وقوله دون مراجعة قاض: أي من غير أن يراجع المرتهن القاضي

(قوله: بل هذا) أي فسخها بنفسها عند تعذر القاضي أو الشهود، وقوله أهم: أي من بيع المرتهن الرهن عند تعذر ذلك لتضررها بعدم الفسخ، وقوله أعم وقوعا: أي أكثر وجودا وحصولا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.