وعدم قصد أحدهما فخطأ ولو وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أو لا كقطع عضوين فقاتلان أو مرتبا فالأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح,
الشروح عليها
وعدم قصد أحدهما فخطأ ولو وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أو لا كقطع عضوين فقاتلان أو مرتبا فالأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح, ولا قصاص على من أكره على صعود شجرة فزلق ومات بل هو شبه عمد إن كانت مما يزلق على مثلها غالبا وإلا فخطأ.
وعدم قصد أحدهما بأن لم يقصد الفعل كأن زلق فوقع على غيره فقتله أو قصده فقط كأن رمى لهدف فأصاب إنسانا ومات فخطأ ولو وجد بشخص من شخصين معا أي حال كونهما مقترنين في زمن الجناية بأن تقارنا في الإصابة فعلان مزهقان للروح مذففان أي مسرعان للقتل كحز للرقبة وقد للجثة أو لا أي غير مذففين كقطع عضوين أي جرحين أو جرح من واحد وعشرة مثلا من آخر فمات منهما فقاتلان فيقتلان: إذ رب جرح له نكاية باطنا أكثر من جروح فإن ذفف أي أسرع للقتل أحدهما فقط فهو القاتل فلا يقتل الآخر وإن شككنا في تذفيف جرحه لان الأصل عدمه والقود لا يجب بالشك أو وجدا به منهما مرتبا ف القاتل الأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح بأن لم يبق فيه إدراك وإبصار ونطق وحركة اختياريات ويعزر الثاني وإن جنى الثاني قبل إنهاء الأول إليها وذفف كحز به بعد جرح فالقاتل الثاني وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال وإن لم يذفف الثاني أيضا ومات المجني بالجنايتين كأن قطع واحد من الكوع والآخر من المرفق فقاتلان لوجود السراية منهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قوله: ولا قصاص على من أكره) من واقعة على المكره - بكسر الراء - والفعل مبني للمعلوم، ومفعوله محذوف: أي على الذي أكره غيره، وقوله على صعود شجرة، أي أو على نزول بئر
(قوله: فزلق) أي فصعد الشجرة فزلق وفي المصباح زلقت القدم زلقا من باب تعب لم تثبت حتى سقطت.
اه
(قوله: بل هو) أي إكراهه على صعود الشجرة شبه عمد لأنه لا يقصد به القتل غالبا،
وقيل هو عمد فيجب القصاص لتسببه في قتله فأشبه ما لو رماه بسهم
(قوله: إن كانت) أي الشجرة، وهو قيد لكونه شبه عمد، وقوله مما يزلق أي من الشجر الذي يزلق على مثلها في الغالب،
وقال سم: المعتمد أنه شبه عمد وإن لم تزلق غالبا والتقييد بالازلاق غالبا لاجل الضعيف، وهو أن ذلك عمد.
م ر.
اه
(قوله: وإلا فخطأ) أي وإن لم تكن مما يزلق على مثلها، فهو خطأ، وسيأتي بيان ما يترتب على الخطأ وشبه العمد
(قوله: وعدم قصد أحدهما) أي أو عدم قصدهما معا: أي الفعل وعين الشخص والمثال الاول من مثاليه يصلح له
(قوله: بأن لم يقصد الفعل إلخ) تصوير لعدم قصد أحدهما.
واعلم: أنه يلزم من عدم قصد الفعل عدم قصد الشخص، إذ يستحيل فقد قصد الفعل دون فقد قصد الشخص وإن كانت عبارته تفيد خلافه
(قوله: كأن زلق إلخ) تمثيل لعدم قصد الفعل
(قوله: أو قصده) أي الفعل فقط ولم يقصد الشخص
(قوله: كأن رمى الخ) تمثيل لقصد الفعل فقط،
ومثله من رمى زيدا فأخطأ السهم وأصاب عمرا، أو رمى إنسانا ظنه شجرة فبان إنسانا فهو خطأ في الصورتين لأنه لم يقصد عين الشخص المصاب، وقوله لهدف: هو الغرض الذي يرمي إليه، ويسمى بالنيشان.
قال في المصباح: الهدف بفتحتين كل شئ عظيم مرتفع، ويطلق أيضا على الغرض.
اه
(قوله: فخطأ) الاولى حذف الفاء كما حذفها من سابقه لانه خبر، وهو لا تدخل عليه الفاء إلا بشروط مفقودة هنا
(قوله: ولو وجد بشخص إلخ) شروع في بيان حكم الجناية من اثنين، وقد ترجم له في المنهاج بفصل مستقل
(قوله: أي حال كونهما الخ) أفاد أن متعلقة بمحذوف حال من شخصين، وفيه مجئ الحال من النكرة وهو ضعيف، وأفاد أيضا أنها تدل على الاتحاد في الزمن وفيه خلاف فجوزه ثعلب ومن تبعه ومنعه ابن مالك محتجا بقول إمامنا رضي الله عنه في أن من قال لزوجتيه إن ولدتما معا فأنتما طالقان أنه لا يشترط في وقوع الطلاق الاقتران بالزمن، وبعضهم حمل قول ابن مالك على ما إذا لم توجد قرينة فإن وجدت دلت على الاقتران في الزمان والقرينة هنا قد وجدت وهي قوله بعد أو وجدا به مرتبا، وقوله بأن تقارنا في الاصابة: أي وإن لم يتقارنا في ابتداء الرمي
(قوله: فعلان) نائب فاعل وجد، وقوله مزهقان للروح: أي مخرجان لها
(قوله: مذففان) بكسر الفاء المشددة.
وقوله: أي مسرعان تفسير لمذففان، إذ التذفيف الاسراع (قوله: كجز للرقبة) أي صادر من أحدهما، وقوله وقد للجثة: أي صادر من الآخر لكن الفعلان وقعا معا
(قوله: أولا) أي أو لم يوجد منهما فعلان مذففان فقول الشارح أي غير مذففين: حل معنى،
ولو عبر بما عبرت به لكان أولى
(قوله: كقطع عضوين) أي اشتركا فيهما أو قطع كل واحد عضوا في آن واحد
(قوله: أي جرحين) التفسير لا يصلح هنا، فلعله حصل تحريف في النساخ بإبدال أو بأي، وعبارة التحفة: أو جرحين أو جرح من واحد.
اه.
وهي ظاهرة، والمراد أو جرحا جرحين بأن اشتركا فيهما أو جرح كل واحد جرحا في بدنه،
ويشترط في ذلك أن يكون كل واحد لو انفرد لقتل
(قوله: أو جرح من واحد وعشرة مثلا من آخر) لكن يشترط ما مر أنه لو انفرد جرح الواحد لقتل،
وكذا لو انفردت الاجراح العشرة لقتلت
(قوله: فقاتلان) أي فهما قاتلان، فهو خبر لمبتدأ محذوف، والجملة جواب ولو وجد
(قوله: فيقتلان) أي بشروط القصاص الآتية
(قوله: إذ رب جرح الخ) علة لكن بالنسبة للصورة الأخيرة: أعني قوله أو جرح من واحد وعشرة من آخر كما هو ظاهر.
وقوله له نكاية: أي تأثير
(قوله: فإن ذفف إلخ) مفهوم قوله مذففان، وقوله: أحدهما: أي الفعلين.
وقوله فقط: أي دون الفعل الآخر
(قوله: فهو) أي الذي ذفف فعله، فالضمير يعود على معلوم وقوله فلا يقتل الآخر: أي الذي لم يذفف فعله
(قوله: وإن شككنا في تذفيف جرحه) أي الآخر الذي لم نوجب قتله والملائم إبدال جرحه بفعله: إذ هو أعم يصدق بالجرح وبقطع العضو، والغاية المذكورة لعدم قتل الآخر
(قوله: لأن الأصل عدمه) أي عدم تذفيف جرحه، وهو تعليل لمحذوف: أي وإنما لم نقتله إذا شككنا في تذفيف جرحه لأن الأصل عدمه
(قوله: والقود لا يجب بالشك) أي مع سقوطه بالشبهة.
اه.
نهاية
(قوله: أو وجدا) أي الفعلان.
وقوله به: أي بالشخص المقتول، وقوله مرتبا: أي بأن لم يقترنا في الاصابة، وهو مفهوم قوله معا
(قوله: فالقاتل الاول) جملة مركبة من مبتدأ وخبر: أي فالقاتل هو الاول، أي الذي جرحه أولا أو قطع عضوه أولا
(قوله: إن أنهاه) أي أوصله بجنايته إلى حركة مذبوح، وحينئذ يعطى حكم الاموات، وهذا قيد لكون القاتل هو الاول
(قوله: بأن لم يبق الخ) تصوير لانهائه: أي وصوله إلى حركة المذبوح: أي ويتصور وصوله إلى حركة مذبوح بما إذا لم يبق فيه بسبب الجرح إدراك وإبصار ونطق وحركة، وقوله اختياريات: صفة للاربعة قبله.
قال في التحفة: وأفهم التقييد بالاختيار أنه لا أثر لبقاء الاضطرار فهو معه في حكم الاموات ومنه ما لو قد بطنه وخرج بعض أحشائه عن محله خروجا يقطع بموته معه فإنه وإن تكلم بمنتظم كطلب من وقع له ذلك ماء فشربه، ثم قال: هكذا يفعل بالجيران ليس عن رؤية واختيار فلم يمنع الحكم عليه بالموت،
بخلاف ما لو بقيت أحشاؤه كلها بمحلها فإنه في حكم الاحياء لانه قد يعيش مع ذلك كما هو مشاهد حتى فيمن خرق بعض أمعائه لان بعض المهرة فعل فيه ما كان سببا للحياة مدة بعد ذلك.
اه.
وفي المغني ما نصه: وإن شك في وصوله إلى حركة مذبوح رجع إلى أهل الخبرة، كما قال الرافعي، أي وعمل بقول عدلين منهم وحالة المذبوح تسمى حاله اليأس وهي التي لا يصح فيها إسلام ولا ردة ولا شئ من التصرفات وينتقل فيها ماله لورثته الحاصلين حينئذ لا لمن حدث ولو مات له قريب لم يرثه.
اه
(قوله: ويعزر الثاني) أي لهتكه حرمة الميت
(قوله: وإن جنى الثاني قبل إنهاء الاول إليها) أي إلى حركة المذبوح،
(قوله: وذفف) أي الثاني: أي جرحه
(قوله: كحز به) الباء بمعنى اللام أي كحز صادر منه له: أي للمقتول ويحتمل أن تكون الباء بمعنى من والضمير يعود على الثاني، وقوله بعد جرح: هو بفتح الجيم لانه مثال للفعل وهو مصدر.
أما الاثر الحاصل بالجرح فهو جرح بالضم.
اه.
ع ش
(قوله: فالقاتل الثاني) أي فعليه القصاص لان الجرح الصادر من الاول إنما يقتل بالسراية وحز الرقبة الصادر من الثاني إنما يقطع أثرها، ولا فرق بين أن يتوقع البرء من الجراحة السابقة أو يتيقن الهلاك بها بعد يوم أو أيام لأن له في الحال حياة مستقرة وقد عهد عمر في هذه الحالة وعمل بعهده ووصاياه.
اه.
مغني.
ببعض زيادة
(قوله: وعلى الأول) أي ويجب على الجارح الاول، وقوله قصاص العضو: أي إن كان عمدا، وقوله أو مال: أي إن كان غير عمد
(قوله: بحسب الحال) أي من عمد أو ضده على التوزيع المار
(قوله: وإن لم يذفف الثاني) أي لم يسرع جرحه في الهلاك، وهذا مفهوم قوله وذفف أي الثاني.
وقوله أيضا: أي كالاول
(قوله: ومات المجني) أي عليه.
وقوله بالجنايتين: أي الواقعتين من الاول ومن الثاني مع عدم تذفيفهما
(قوله: كأن قطع الخ) تمثيل للجنايتين اللتين لم تذففا
(قوله: فقاتلان) خبر لمبتدأ محذوف: أي فهما قاتلان فيقتص منهما معا
(قوله: لوجود السراية) علة لثبوت كونهما قاتلين بالجنايتين الصادرتين منهما، وقوله منهما: أي من الجنايتين.
قال في المغني بعد العلة المذكورة: ولا يقال إن أثر القطع الثاني أزال أثر القطع الأول.
اه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.