وبفتح عليه وسكوت طال بلا عذر ولا أثر لشك في ترك حرف بعد تمامها
الشروح عليها
وبفتح عليه وسكوت طال بلا عذر ولا أثر لشك في ترك حرف بعد تمامها من القارئ والسامع مأموما أو غيره في صلاة وخارجها.
فلو قرأ المصلي آية أو سمع آية فيها اسم محمد ص لم تندب الصلاة عليه كما أفتى به النووي.
ولا بفتح عليه أي الإمام إذا توقف فيها بقصد القراءة ولو مع الفتح ومحله كما قال شيخنا إن سكت وإلا قطع الموالاة.
وتقديم نحو سبحان الله قبل الفتح يقطعها على الأوجه لأنه حينئذ بمعنى تنبه.
ويعيد الفاتحة بتخلل سكوت طال فيها بحيث زاد على سكتة الاستراحة بلا عذر فيهما من جهل وسهو.
فلو كان تخلل الذكر الأجنبي أو السكوت الطويل سهوا أو جهلا أو كان السكوت لتذكر آية لم يضر كما لو كرر آية منها في محلها ولو لغير عذر أو عاد إلى ما قرأه قبل واستمر على الأوجه.
فرع لو شك في أثناء الفاتحة هل بسمل فأتمها
ثم ذكر أنه بسمل أعاد كلها على الأوجه.
ولا أثر لشك في ترك حرف فأكثر من الفاتحة أو آية فأكثر منها بعد تمامها أي الفاتحة لان الظاهر حينئذ مضيها تامة.
(قوله: فلو قرأ المصلي الخ) الأولى تقديمه على قوله: لا يعيد الفاتحة إلخ، لأنه تفريع على قوله: فيعيد بتخلل ذكر أجنبي، إذ الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - حينئذ - على ما جرى عليه الشارح - من الذكر الأجنبي.
(قوله: أو سمع) أي المصلي.
ولو قدم هذا الفعل على المصلي لأغنى عن تكرر لفظ آية.
(قوله: لم تندب الصلاة عليه) أي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعليه فتقطع الموالاة.
وفي العباب ما نصه: لو قرأ المصلي آية فيها اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - ندب له الصلاة عليه في الأقرب بالضمير كصلى الله عليه وسلم، لا: اللهم صل على محمد.
للخلاف في بطلان الصلاة بنقل ركن قولي.
اه.
ونقله سم عنه، وسلطان عن الأنوار، وأقراه.
اه.
بشرى الكريم.
وعبارة الأنوار: قال العجلي في شرحه: وإذا قرأ آية فيها اسم محمد - صلى الله عليه وسلم - استحب أن يصلي عليه.
وفي فتاوى صاحب الروضة أنه لا يصلي عليه.
والأول أقرب.
اه.
وعلى ندبها لا تقطع الموالاة إذ هي من قبيل سؤال الرحمة عند سماع آيتها، كما في ع ش، ونص عبارته: قوله: وسؤاله رحمة واستعاذة من عذاب، ومنه الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند قراءة ما فيه اسمه فيما يظهر بناء على استحباب ذلك.
اه.
(قوله: ولا بفتح عليه) أي لا يعيد الفاتحة بفتحه على إمامه.
والمراد بفتحه عليه تلقينه الذي توقف فيه.
(قوله: إذا توقف فيها) أي إذا تردد الإمام في القراءة،
ولو غير الفاتحة.
وهذا قيد خرج به ما إذا لم يتوقف ففتح عليه فتنقطع الموالاة.
اه بجيرمي.
(قوله: بقصد القراءة) الجار والمجرور متعلق بفتح.
وقوله: ولو مع الفتح أي لا فرق في قصد القراءة بين أن يقصدها وحدها أو يقصدها مع الفتح.
وخرج به ما إذا قصد الفتح فقط أو أطلق، فإنه يبطل الصلاة.
(قوله: ومحله) أي الفتح عليه عند توقفه إن سكت - أي الإمام - وذلك لأن معنى الفتح تلقين الآية التي توقف فيها فلا يرد عليه ما دام يرددها.
وقوله: وإلا أي وإلا يسكت بأن كان يرددها فلا يفتح عليه،
فإن فتح عليه حينئذ قطع الموالاة ووجبت إعادة الفاتحة، لأنه غير مطلوب حينئذ.
(قوله: وتقديم الخ) مبتدأ خبره جملة يقطعها.
(قوله: قبل الفتح) أي قبل أن يفتح على إمامه.
(قوله: يقطعها) أي الموالاة.
وقوله: لأنه حينئذ أي لأن قول سبحان الله حين إذ قدم على الفتح بمعنى تنبه، أي يفيد هذا المعنى، ولا بد أن يقصد الذكر أو والتنبيه وإلا بطلت صلاته، كما تقدم في الفتح.
(قوله: ويعيد الفاتحة بتخلل الخ) لو قدم هذا وذكره بعد قوله بتخلل ذكر أجنبي لكان أولى.
وقوله: طال أي عرفا.
ومثل الطويل القصير إن قصد به قطع القراءة، لاقتران الفعل بنية القطع.
قال ابن رسلان: وبالسكوت انقطعت إن كثرا أو قل مع قصد لقطع ما قرا
(قوله: بحيث زاد إلخ) تصوير للسكوت الطويل.
(قوله: بلا عذر فيهما) أي في تخلل الذكر الأجنبي وتخلل السكوت الطويل.
(قوله: من جهل وسهو) بيان للعذر، ومثلهما العي أو تذكر آية، لكن هذان خاصان بالسكوت الطويل.
وكان الأولى له زيادتهما لأنه سيذكر الثاني في التفريع.
(قوله: فلو كان الخ) تفريع على مفهوم بلا عذر.
وقوله: تخلل اسم كان.
وقوله: سهوا، خبرها.
(قوله: أو كان السكوت لتذكر آية) عبارة المغنى: ويستثنى ما لو نسي آية فسكت طويلا لتذكرها فإنه لا يؤثر.
كما قاله القاضي وغيره.
اه.
(قوله: لم يضر) جواب لو، أي فلا يقطع الموالاة.
(قوله: كما لو كرر آية منها) أي من الفاتحة، فإنه لا يضر.
وقوله: في محلها صفة لآية، أي كرر آية موصوفة بكونها في محلها.
ومراده بذلك أنه كرر الآية التي انتهت قراءته إليها، كأن وصل إلى قوله: * (إهدنا الصراط المستقيم) * وصار يكررها.
وعبارة فتح الجواد: ولا يؤثر تكرير آية منها إن كرر ما هو فيه أو ما قبله واستصحب، فيبني على الأوجه.
اه.
(قوله: أو عاد الخ) مفهوم قوله: في محلها.
وفصل فيه بين أن يكون قد استمر فلا يضر، أو لم يستمر فيضر.
(قوله: واستمر) أي على القراءة من الموضع الذي عاد إليه إلى تمام السورة،
بخلاف ما إذا لم يستمر بأن وصل إلى * (أنعمت عليهم) * فقرأ * (مالك يوم الدين) * فقط، ثم رجع إلى ما انتهى إليه أولا فإنه يضر، ويستأنف الفاتحة من أولها.
وفي البجيرمي ما نصه: قال في التتمة: إذا ردد آية من الفاتحة،
فإن ردد الآية التي هو في تلاوتها وتلا الباقي فالقراءة صحيحة،
وإن أعاد بعض الآيات التي فرغ من تلاوتها، مثل إن وصل إلى قوله: * (صراط الذين أنعمت عليهم) * فعاد إلى قوله: * (مالك يوم الدين) * إن أعاد القراءة من الموضع الذي عاد إليه على الوجه المذكور كانت القراءة محسوبة،
وإن أعاد قراءة هذه الآية ثم عاد إلى الموضع الذي انتهى إليه لم تحسب له القراءة وعليه الاستنئاف.
(قوله: لو شك في أثناء الفاتحة) أي بأن قرأ نصف الفاتحة ثم شك في أنه هل بسمل أم لا؟.
وقوله: فأتمها أي الفاتحة، ولم يقرأ البسملة.
وقوله: أعاد كلها على الأوجه أي أعاد الفاتحة كلها لتقصيره بما قرأه مع الشك فصار كأنه أجنبي.
اه تحفة.
وخالف الأسنوي وقال: يجب عليه إعادة ما قرأه على الشك فقط لاستئنافها.
وجزم به في المغني، وعبارته: ولو قرأ نصف الفاتحة مثلا وشك هل أتى بالبسملة؟
ثم ذكر بعد الفراغ أنه أتى بها، أعاما قرأه بعد الشك فقط.
كما قاله البغوي واعتمده شيخي، خلافا لابن سريج القائل بوجوب الاستئناف.
اه.
(قوله: ولا أثر لشك) أي لا ضرر فيه.
(قوله: من الفاتحة) متعلق بمحذوف، صفة لحرف وما بعده.
(قوله: أو آية الخ) أي أو شك في ترك آية أو أكثر.
وقوله: منها أي من الفاتحة.
(قوله: بعد تمامها) متعلق بشك.
(قوله: لأن الظاهر الخ) قال في النهاية: ولأن الشك في حروفها يكثر لكثرتها فعفي عنه للمشقة، فاكتفي فيها بغلبة الظن.
اه.
وقوله: حينئذ أي حين إذ وقع الشك بعد تمامها.
وقوله: مضيها أي الفاتحة.
وقوله: تامة حال من المضاف إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.