ويبادر بفائت ويسن ترتيبه وتقديمه على حاضره,
الشروح عليها
ويبادر بفائت ويسن ترتيبه وتقديمه على حاضره, لا يضمن من قتله قبل التوبة لكنه يأثم ويقتل كفرا إن تركها جاحدا وجوبها فلا يغسل ولا يصلى عليه.
ويبادر من مر بفائت وجوبا إن فات بلا عذر فيلزمه القضاء فورا. قال شيخنا أحمد بن حجر رحمه الله تعالى: والذي يظهر أنه يلزمه صرف جميع زمنه للقضاء ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد منه وأنه يحرم عليه التطوع. انتهى.
ويبادر به ندبا إن فات بعذر كنوم لم يتعد به ونسيان كذلك.
ويسن ترتيبه أي الفائت فيقضي الصبح قبل الظهر وهكذا.
وتقديمه على حاضرة لا يخاف فوتها إن فات بعذر وإن خشي فوت جماعتها على المعتمد.
وإذا فات بلا عذر فيجب تقديمه عليها
أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قل خارج الوقت فيلزمه البدء بها
ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر وإن فقد الترتيب لأنه سنة والبدار واجب.
ويندب تأخير الرواتب عن الفوائت بعذر
ويجب تأخيرها عن الفوائت بغير عذر.
تنبيه من مات وعليه صلاة فرض لم تقض ولم تفد عنه وفي
(قوله: ويقتل) أي تارك الصلاة.
فالضمير يعود على معلوم من المقام،
ويصح عودة على المسلم المتقدم.
ووصفه بالإسلام مع الحكم عليه بالكفر بسبب جحده وجوبها باعتبار ما كان.
وقوله: كفرا، أي لكفره بجحده وجوبها فقط، لا به مع الترك.
إذ الجحد وحده مقتض للكفر لإنكاره ما هو معلوم من الدين بالضرورة.
وقوله: إن تركها أي بأن لم يصلها حتى خرج وقتها، أولم يصلها أصلا.
(وقوله: جاحدا وجوبها) مثله جحد وجوب ركن مجمع عليه منها، أو فيه خلاف واه.
(قوله: فلا يغسل ولا يصلى عليه) أي ولا يدفن في مقابر المسلمين لكونه كافرا.
(قوله: ويبادر من مر) أي المسلم المكلف الطاهر.
وقوله: بفائت أي بقضائه.
(قوله: والذي يظهر أنه) أي من عليه فوائت فاتته بغير عذر.
(قوله: ما عدا ما يحتاج لصرفه فيما لا بد له منه) كنحو نوم، أو مؤنة من تلزمه مؤنته، أو فعل واجب آخر مضيق يخشى فوته.
(قوله: وأنه يحرم عليه التطوع) أي مع صحته، خلافا للزركشي.
(قوله: ويبادر به) أي بالقضاء وقوله: إن فات أي الفائت.
(قوله: كنوم لم يتعد به)
بخلاف ما إذا تعدى، بأن نام في الوقت وظن عدم الاستيقاظ، أو شك فيه، فلا يكون عذرا.
وقوله: ونسيان كذلك أي لم يتعد به،
وأما إن تعدى به بأن نشأ عن منهي عنه - كلعب شطرنج مثلا - فلا يكون عذرا.
(قوله: ويسن ترتيبه) أي إن فات بعذر، بدليل قوله: بعد،
ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر، وكان عليه أن يذكر هذا القيد هنا كما ذكره فيما بعد.
والتقييد بما ذكر هو ما جرى عليه شيخه ابن حجر.
واعتمد م ر سنية ترتيب الفوائت مطلقا، فاتت كلها بعذر أو بغيره، أو بعضها بعذر وبعضها بغير عذر.
(قوله: وتقديمه) أي ويسن تقديمه، أي الفائت، لحديث الخندق: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى يوم العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب.
(قوله: إن فات بعذر) راجع لسنية التقديم، وسيذكر محترزه.
وقوله: وإن خشي فوت جماعتها، أي الحاضرة.
(قوله: أما إذا خاف فوت الحاضرة الخ)
قال في النهاية: وتعبيره بالفوات يقتضي استحباب الترتيب أيضا إذا أمكنه إدراك ركعة من الحاضرة لأنها لم تفت.
وبه جزم في الكفاية، واقتضاه كلام المحرر والتحقيق والروض، وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى للخروج من خلاف وجوب الترتيب، إذ هو خلاف في الصحة كما تقدم،
وإن قال الأسنوي أن فيه نظرا لما فيه من إخراج بعض الصلاة عن الوقت، وهو ممتنع.
والجواب عن ذلك أن محل تحريم إخراج بعضها عن وقتها في غير هذه الصورة.
اه.
(قوله: بأن يقع بعضها إلخ) صورة فوت الحاضرة بوقوع بعضها وإن قل خارج الوقت.
وهو ما جرى عليه ابن حجر، وخلاف ما جرى عليه الرملي كما يعلم من عبارته السابقة.
والحاصل: إذا علم لو قدم الفائتة يخرج بعض الحاضرة عن الوقت لزمه تقديم الحاضرة عند ابن حجر، لحرمة إخراج بعضها عن الوقت، واستحب له تقديم الفائتة عند م ر، للخروج من خلاف من أوجب الترتيب.
وإذا علم أنه لو قدمها يدرك دون ركعة من الحاضرة في الوقت فباتفاقهما يجب تقديم الحاضرة.
(قوله: وإن فقد الترتيب) يفيد فيمن فاته الظهر والعصر بعذر، والمغرب والعشاء بغير عذر، وجوب تقديم الأخيرين عليهما.
وهو مخالف لما مشى عليه الرملي من استحباب تقديم الأول فالأول مطلقا.
(قوله: لأنه سنة والبدار واجب) القائل باستحبابه مطلقا يقول: الترتيب المطلوب لا ينافي البدار لأنه مشتغل بالعبادة وغير مقصر، كما أن تقديم راتبة المقضية القبلية عليها لا ينافي البدار الواجب.
(قوله: تنبيه: من مات إلخ) ذكر الشارح هذا المبحث في باب الصوم بأبسط مما هنا، ويحسن أن نذكره هنا تعجيلا للفائدة.
ونص عبارته هناك:(فائدة) من مات وعليه صلاة فلا قضاء ولا فدية.
وفي قول - كجمع مجتهدين - أنها تقضى عنه لخبر البخاري وغيره،
ومن ثم اختاره جمع من أئمتنا، وفعل به السبكي عن بعض أقاربه.
ونقل ابن برهان عن القديم أنه يلزم الولي إن خلف تركة أن يصلى عنه، كالصوم.
وفي وجه - عليه كثيرون من أصحابنا - أنه يطعم عن كل صلاة مدا.
وقال المحب الطبري: يصل للميت كل عبادة تفعل، واجبة أو مندوبة.
وفي شرح المختار لمؤلفه: مذهب أهل السنة، إن للإنسان أن يجعل ثواب عمله وصلاته لغيره ويصله.
اه.
وقوله: لم تقض ولم تفد عنه وعند الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه: تفدى عنه إذا أوصى بها ولا تقضى عنه.
ونص عبارة الدر مع الأصل: ولو مات وعليه صلوات فائتة، وأوصى بالكفارة، يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر كالفطرة،
وكذا حكم الوتر والصوم.
وإنما يعطى من ثلث ماله،
ولو لم يترك مالا يستقرض وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه للفقير ثم يدفعه الفقير للوارث، ثم وثم حتى يتم.
ولو قضاها وارثه بأمره لم يجز لأنها عبادة بدنية.
اه.
وكتب العلامة الشامي ما نصه: قوله: يستقرض وارثه نصف صاع أي أو قيمة ذلك.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.