فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ودعاء. بذلك فالإكثار منها أفضل من إكثار ذكر لم يرد بخصوصه قاله شيخنا.

ودعاء في يومها رجاء أن يصادف ساعة الإجابة وأرجاها من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة وهي لحظة لطيفة وصح أنها آخر ساعة بعد العصر وفي ليلتها لما جاء عن الشافعي رضي الله عنه أنه بلغه أن الدعاء يستجاب فيها وأنه استحبه فيها.

وسن إكثار فعل الخير فيهما كالصدقة وغيرها وأن يشتغل في طريقه وحضوره محل الصلاة بقراءة أو ذكر أفضله الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الخطبة

٥٢٦

وكذا حالة الخطبة إن لم يسمعها كما مر للأخبار المرغبة في ذلك.

٥٢٧

وأن يقرأ عقب سلامه من الجمعة قبل أن يثني رجليه

٥٢٨

وفي رواية: قبل أن يتكلم الفاتحة والإخلاص والمعوذتين سبعا سبعا لما ورد أن من قرأها غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطي من الأجر بعدد من آمن بالله ورسوله [راجع الأذكار رقم: ٨٩٤] .

مهمة يسن أن يقرأها وآية الكرسي [٢ سورة البقرة الآية: ٢٥٥] و {شَهِدَ اللَّهُ} [٣ سورة آل عمران ألآية: ١٨] بعد كل مكتوبة وحين يأوي إلى فراشه مع أواخر البقرة والكافرون ويقرأ خواتيم الحشر وأول غافر إلى {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [٤٠ سورة غافر الآية: ٣] و {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً} [٢٣ سورة المؤمنون الآية: ١١٥] إلى آخرها صباحا ومساء مع أذكارهما وأن يواظب كل يوم على قراءة {آلم} السجدة و {يس}

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: فالإكثار منها أفضل من إكثار ذكر أو قرآن) يعني أن الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الجمعة ويومها أفضل من الإكثار بغيرها من الذكر والقراءة.

(وقوله: لم يرد بخصوصه) فاعل الفعل يعود على الأحد الدائر من الذكر أو القرآن، أو يعود على المذكور منهما، أي لم يرد كل من الذكر والقرآن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بخصوصه،

٣٬٨٣٠

فإن ورد فيه ذلك بخصوصه، كقراءة الكهف، والتسبيح عقب الصلوات، فالاشتغال به أفضل من الاشتغال بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(قوله: ودعاء) بالجر معطوف على صلاة، أي وسن إكثار دعاء إلخ.

(قوله: رجاء الخ) علة لسنية الإكثار من الدعاء.

(وقوله: ساعة الإجابة) أي أن الدعاء فيها يستجاب ويقع ما دعا به حالا يقينا، فلا ينافي أن كل دعاء مستجاب.

وهي من خصائص هذه الأمة.

اه.

برماوي.

(قوله: وأرجاها) أي ساعة الإجابة، أي أقربها رجاء، أي حصولا.

(وقوله: من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة) قال سم: لا يخفى أنه من حين جلوس الخطيب إلى فراغ الصلاة يتفاوت باختلاف الخطباء، إذ يتقدم بعضهم، ويتأخر بعضهم، بل يتفاوت في حق الخطيب الواحد، إذ يتقدم في بعض الجمع ويتأخر في بعض، فهل تلك الساعة متعددة فهي في حق كل خطيب ما بين جلوسه إلى آخر الصلاة، وتختلف في حق الخطيب الواحد أيضا باعتبار تقدم جلوسه وتأخره؟ فيه نظر.

وظاهر الخبر التعدد، ولا مانع منه.

ثم رأيت الشارح سئل عن ذلك، فأجاب بقوله: لم يزل في نفسي ذلك منذ سنين، حتى رأيت الناشري نقل عن بعضهم أنه قال: يلزم على ذلك أن تكون ساعة الإجابة في حق جماعة غيرها في حق آخرين، وهو غلط ظاهر، وسكت عليه.

وفيه نظر.

ومن ثم قال بعض المتأخرين ساعة الإجابة في حق كل خطيب وسامعيه ما بين أن يجلس إلى أن تنقضي الصلاة، كما صح في الحديث، فلا دخل للعقل في ذلك بعد صحة النقل.

اه.

قال الشارح في شرح العباب: وقد سئل البلقيني: كيف يدعو حال الخطبة وهو مأمور بالإنصات؟ (فأجاب) بأنه ليس من شروط الدعاء التلفظ، بل استحضاره بقلبه كاف.

اه.

وقد يقال ليس المقصود من الإنصات إلا ملاحظة معنى الخطبة، والاشتغال بالدعاء بالقلب بما يفوت ذلك.

اه.

(قوله: وهي لحظة لطيفة) أي أن ساعة الإجابة لحظة لطيفة، وأفاد بهذا أنه ليس المراد بقولهم فيها وأرجاها من جلوس إلخ، أن ساعة الإجابة مستغرقة لما بين الجلوس وآخر الصلاة، بل المراد أنها لا تخرج عن هذا الوقت، فإنها لحظة لطيفة.

ففي الصحيحين، عند ذكره إياها وأشار بيده يقللها.

(قوله: وصح أنها آخر ساعة بعد العصر) هذا لا يعارض ما تقدم من أنها من جلوس الخطيب إلى آخر الصلاة لأنه يحتمل أنها منتقلة، تكون يوما في وقت ويوما في وقت آخر.

وعبارة شرح المنهج: وأما خبر: يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة، فيه ساعة لا يوجد فيها مسلم يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر.

فيحتمل أن هذه الساعة منتقلة تكون يوما في وقت، ويوما في آخر، كما هو المختار في ليلة القدر.

اه.

قال البجيرمي: وقوله منتقلة: ضعيف،

٣٬٨٣١

والمعتمد أنها تلزم وقتا بعينه.

كما أن المعتمد في ليلة القدر أنها تلزم ليلة بعينها.

فقوله: كما هو المختار، ضعيف.

اه.

(قوله: وفي ليلتها) معطوف على في يومها أي وسن إكثار دعاء في ليلتها.

(قوله: لما جاء) أي ورد.

(وقوله: أنه) أي الشافعي.

(وقوله: بلغه) أي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فهو مرفوع.

اه.

ع ش

(قوله: وسن إكثار فعل الخير فيهما) أي في يوم الجمعة وليلتها، لما أخرجه ابن زنجوية عن ابن المسيب بن رافع قال: من عمل خيرا في يوم الجمعة ضعف له بعشرة أضعاف في سائر الأيام،

٣٬٨٣٢

ومن عمل شرا فمثل ذلك اه.

إرشاد العباد.

ويقاس باليوم: الليلة، إذ لا فرق.

(قوله: كالصدقة) تمثيل لفعل الخير.

٣٬٨٣٣

قال في الإحياء: الصدقة مستحبة في هذا اليوم خاصة، فإنها تتضاعف، إلا على من سأل والإمام يخطب وكان يتكلم في كلام الإمام فهذا مكروه.

قال كعب الأحبار: من شهد الجمعة ثم انصرف فتصدق بشيئين مختلفين من الصدقة، ثم رجع فركع ركعتين يتم ركوعهما وسجودهما وخشوعهما، ثم يقول: اللهم إني أسألك باسمك باسم الله الرحمن الرحيم، وباسمك الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم.

لم يسأل الله تعالى شيئا إلا أعطاه.

٣٬٨٣٤

وقال بعض السلف: من أطعم مسكينا يوم الجمعة، ثم غدا وابتكر ولم يؤذ أحدا ثم قال حين يسلم الإمام: بسم الله الرحمان الحي القيوم.

أسألك أن تغفر لي، وترحمني، وتعافيني من النار.

ثم دعا بما بدا له، استجيب له.

(وقوله: وغيرها) أي غير الصدقة، كالوقف وإماطة الأذى عن الطريق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،.

وزيارة مريض.

(قوله: وأن يشتغل) المصدر المؤول معطوف على إكثار، أي وسن الاشتغال إلخ، ولا حاجة إلى ذكر هذا، لأنه يعلم مما قبله، إذ فعل الخير شامل للقراءة والذكر ونحوهما.

وقد صرح أولا بأن الإكثار من الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من إكثار ذكر أو قرآن لم يرد بخصوصه.

(قوله: في طريقه) أي إلى المسجد.

٣٬٨٣٥

قال في المغنى: والمختار كما قال المصنف في تبيانه - أن القراءة في الطريق جائزة غير مكروهة إذا لم يلته صاحبها،

٣٬٨٣٦

فإن التهى عنها كرهت.

قال الأذرعي: ولعل الأحوط ترك القراءة فيها، فقد كرهها بعض السلف فيه.

ولا سيما في مواضع الرحمة الغفلة.

اه.

(وقوله: وحضوره) أي وفي حضوره.

والمراد أن يشتغل في وقت انتظار الصلاة.

(وقوله: محل الصلاة) ظرف متعلق بحضوره.

(قوله: بقراءة) متعلق بيشتغل.

(قوله: وأفضله) أي الذكر.

(قوله: قبل الخطبة) متعلق بحضور، فكان الأولى أن يذكره بعده - كما في المغنى والنهاية -

٣٬٨٣٧

قال في الروض وشرحه: وليشتغل - ندبا - من حضر قبل الخطبة بالذكر، والتلاوة، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

اه.

(قوله: وكذا حالة الخطبة) أي

٣٬٨٣٨

وكذا يسن أن يشتغل بما ذكر إذا حضر حالة الخطبة ولم يسمعها.

(قوله: كما مر) أي قريبا في قوله: نعم، الأولى لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر سرا.

(قوله: للأخبار المرغبة) تعليل لسنية الإكثار من فعل الخير وسنية الاشتغال.

(وقوله: في ذلك) أي المذكور من إكثار فعل الخير والاشتغال بما ذكر من القراءة، والذكر والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقد علمت بعضا من الأخبار الواردة في ذلك.

فلا تغفل.

(والحاصل) ينبغي أن يجعل يوم الجمعة للآخرة، فكيف فيه عن جميع أشغال الدنيا، ويكثر فيه الأوراد فعل الخير، كما هو عادة السلف.

(قوله: وأن يقرأ الخ) معطوف على إكثار أيضا.

أي وسن أن يقرأ.

(قوله: قبل أن يثني رجليه) أي قبل أن يصرفهما عن الهيئة التي سلم عليها ويردهما إلى هيئة أخرى.

فهو بفتح الياء من ثنى: كرمى.

٣٬٨٣٩

قال في المصباح: ثنيت الشئ أثنيه ثنيا، من باب رمى: إذا عطفته، ورددته.

وثنيته عن مراده: إذا صرفته عنه.

اه.

بتصرف.

(قوله: الفاتحة إلخ) مفعول يقرأ.

(قوله: سبعا سبعا) حال من القراءة المأخوذة من يقرأ، أو نائب عن المفعول المطلق.

أي يقرأ ذلك حال كون قراءة كل واحدة من السور المذكورة مكررة سبعا سبعا، أو يقرأ ذلك قراءة سبعا سبعا.

(قوله: لما ورد إن من قرأها) أي الفاتحة وما بعدها.

وورد أيضا أن من قرأها حفظ الله له دينه ودنياه وأهله وولده.

وورد أيضا عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من قرأ بعد صلاة الجمعة *

(قل هو الله أحد) * و *

(قل أعوذ برب الفلق) * و *

(قل أعوذ برب الناس) * سبع مرات أعاذه الله بها من السوء إلى الجمعة الأخرى.

٣٬٨٤٠

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه -: من قال بعد قراءة ما تقدم: اللهم يا غني يا حميد، يا مبدئ يا معيد، يا رحيم يا ودود، اغنني بفضلك عمن سواك، وبحلالك عن حرامك.

أغناه الله، ورزقه من حيث لا يحتسب.

٣٬٨٤١

وقال أنس - رضي الله عنه -: من قال يوم الجمعة سبعين مرة: اللهم اغنني بفضلك عمن سواك، وبحلالك عن حرامك.

لم يمر عليه جمعتان حتى يغنيه الله تعالى.

(فوائد) الأولى: عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: من قال بعدما تقضى الجمعة سبحان الله العظيم وبحمده.

مائة مرة، غفر الله له مائة ألف ذنب، ولوالديه أربعة وعشرين ألف ذنب.

الثانية: عن سيدي عبد الوهاب الشعراني - نفعنا الله به - أن من واظب على قراءة هذين البيتين في كل يوم جمعة، توفاه الله على الإسلام من غير شك، وهما: إلهي لست للفردوس أهلا * * ولا أقوى على نار الجحيم فهب لي توبة، واغفر ذنوبي * * فإنك غافر الذنب العظيم ونقل عن بعضهم أنها تقرأ خمس مرات بعد الجمعة .. الثالثة: عن عراك بن مالك، أنه كان إذا صلى الجمعة انصرف فوقف على باب المسجد،

٣٬٨٤٢

وقال: اللهم أجبت دعوتك، وصليت فريضتك، وانتشرت كما أمرتني، فارزقني من فضلك وأنت خير الرازقين، وقد قلت وقولك الحق * (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون.

٣٬٨٤٤

(تنبيه) وجدت في هامش حاشية الكردي ما نصه: ذكر ع ش في حاشيته على م ر أنه ينبغي تقديم المسبعات المذكورة على الذكر الوارد عقب الصلاة، لحث الشارع على طلب الفور فيها، ولكن في ظني أن في (شرح المناوي على الأربعين) أنه يقدم التسبيح وما معه عليها، وينبغي أيضا أن يقدم المسبعات على تكبير العيد.

اه.

وقوله: على تكبير العيد: أي التكبير المقيد في عيد الأضحى.

(قوله: مهمة، يسن أن يقرأها) أي الفاتحة، والإخلاص، والمعوذتين.

(وقوله: وآية الكرسي) بالنصب، معطوف على مفعول يقرأ.

(قوله: وشهد الله) أي ويقرأ آية شهد الله، وهي: * (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم (٢) *.

(قوله: بعد كل مكتوبة) متعلق بيقرأ.

(قوله: وحين يأوى) معطوف على الظرف قبله، فهو متعلق بما تعلق به، أي

٣٬٨٤٥

ويسن أن يقرأ ما ذكر حين يأوي على فراشه، أي يستقر لأجل النوم.

(قوله: مع أواخر إلخ) متعلق بيقرأ المقدر، أي يقرؤها مع قراءة أواخر البقرة.

(وقوله: والكافرون) معطوف على أواخر، أي ومع قراءة الكافرون، وأثبت الواو فيه للحكاية.

(قوله: ويقرأ خواتيم الحشر) أي

(قوله: صباحا ومساء) متعلق بقوله ويقرأ خواتيم إلخ.

أي ويقرأ خواتيم إلخ.

أي ويقرأ ذلك في الصباح والمساء.

(وقوله: مع أذكارهما) أي الصباح والمساء.

أي ويقرأ ما ذكر زيادة على أذكارهما، وقد عقد لها المؤلف في (إرشاد العباد) بابا مسقلا، فانظره إن شئت.

(قوله: وأن يواظب كل يوم الخ) أي

٣٬٨٤٧

ويسن أن يواظب كل يوم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.