ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربع مائة أربع ثم في كل مائة شاة.
الشروح عليها
ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربع مائة أربع ثم في كل مائة شاة. وتجب الفطرة وفي مائة وإحدى وعشرين إلى مائتين وواحدة شاتان.
وفي مائتين وواحدة إل ثلاثمائة ثلاث من الشياه.
وفي أربعمائة: أربع منها.
ثم في كل مائة: شاة جذعه ضأن لها سنة أو ثنية معز لها سنتان.
وما بين النصابين يسمى وقصا.
ولا يؤخذ خيار كحامل ومسمنة للأكل وربى وهي حديثة العهد بالنتاج بأن يمضي لها من ولادتها نصف شهر إلا برضا مالك.
وتجب الفطرة أي زكاة الفطر سميت بذلك لأن وجوبها به وفرضت كرمضان في ثاني سني
الهجرة.
وقول ابن اللبان بعدم وجوبها غلط كما في الروضة.
قال وكيع: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدة السهو للصلاة تجبر نقص الصوم كما يجبر السجود نقص الصلاة.
ويؤيده ما صح أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث.
(قوله: وفي مائتين وواحدة إلى ثلثمائة) صوابه إلى أربعمائة، إذ ما بين المائتين والواحدة والأربعمائة: وقص لا يتغير فيه الواجب.
تأمل.
(قوله: ثم في كل مائة: شاة) أي لحديث أنس في ذلك، رواه البخاري.
ونقل الشافعي أن أهل العلم لا يختلفون في ذلك،
ولو تفرقت ماشية المالك في أماكن: فهي كالتي في مكان واحد، حتى لو ملك أربعين شاة في بلدين لزمته الزكاة،
ولو ملك ثمانين في بلدين.
وفي كل أربعون لا يلزمه إلا شاة واحدة،
وإن بعدت المسافة بينهما، خلافا للإمام أحمد، فإنه يلزمه عنده عند التباعد شاتان.
اه.
مغنى.
(قوله: وما بين النصابين) أي في الإبل والبقر والغنم يسمى وقصا.
قال في التحفة: أكثر ما يتصور من الوقص في الإبل تسعة وعشرون ما بين إحدى وتسعين ومائة وإحدى وعشرين.
وفي البقر: تسع عشرة ما بين أربعين وستين.
وفي الغنم: مائة وثمانية وتسعون ما بين مائتين وواحدة وأربعمائة.
اه.
(قوله: ولا يؤخذ خيار) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: إياك وكرائم أموالهم ولقول عمر - رضي الله عنه -: ولا تؤخذ الأكولة، ولا الربى، ولا الماخض - أي الحامل - ولا فحل الغنم.
نعم: ما كانت ماشيته كلها كذلك أخذ منها، إلا الحوامل، فلا يطالب بحامل منها.
(قوله: كحامل) تمثيل لخيار.
(وقوله: ومسمنة) - بالجر - عطف على حامل.
(وقوله: للأكل) اللام تعليلية، متعلقة بمسمنة.
(قوله: وربى) بضم الراء وتشديد الباء الموحدة والقصر، ووزنها فعلى: بضم الأول والقصر، وجمعها: ربات، ومكسرها: رباب - بالكسر.
(قوله: وتجب الفطرة) لما أنهى الكلام على بيان زكاة الأموال وشرائطها، شرع في بيان زكاة الأبدان وشرائطها، فقال: وتجب الفطرة، وهي بكسر الفاء: الخلقة، قال الله تعالى: * (فطرة الله التي فطر الناس عليها) *.
وتطلق في اصطلاح الفقهاء على القدر المخرج عن البدن، ولذلك فسرها المؤلف به، فقال - أي زكاة الفطرة - والإضافة فيه من إضافة الشئ إلى أحد سببيه، وهما إدراك جزء من شوال، وإدراك آخر جزء من رمضان.
والأصل في وجوبها: خبر ابن عمر رضي الله عنهما: فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر من رمضان على الناس: صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى، من المسلمين.
وخبر أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب.
فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت.
رواهما الشيخان.
(قوله: سميت) أي الفطرة، بمعنى القدر المخرج عن البدن.
(وقوله: بذلك) أي بزكاة الفطر.
(قوله: لأن وجوبها) أي الفطرة بالمعنى المذكور.
(وقوله: به) أي بالفطر.
قال ابن قاسم: وجوبها به صادق مع كون الوجوب بغيره أيضا معه، فهو لا ينافي كون الوجوب بالجزءين.
اه.
وتسمى أيضا صدقة البدن، وزكاة الأبدان وزكاة الفطر - بمعنى القدر المخرج - فالإضافة بيانية، أو بمعنى الخلقة - فهي على معنى اللام - أي أنها تزكية للنفس، أو تنمية لعملها.
(قوله: وفرضت) أي زكاة الفطر.
(قوله: كرمضان) أي كصيام رمضان.
(قوله: في ثاني سني الهجرة) لم يبين في أي يوم في الشهر.
وعبارة المواهب اللدنية: وفرض زكاة الفطر قبل العيد بيومين.
اه.
ع ش.
(قوله: وقول ابن اللبان الخ) عبارة التحفة: ونقل ابن المنذر الإجماع على وجوبها، ومخالفة ابن اللبان فيه غلط صريح - كما في الروضة.
(قوله: قال وكيع) هو شيخ الإمام الشافعي رضي الله عنه،
ومن كلام الشافعي - رضي الله عنه: شكوت إلى وكيع سوء حفظي * * فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور * * ونور الله لا يهدى لعاصي
(قوله: زكاة الفطر لشهر رمضان) أي بالنسبة لشهر رمضان.
(قوله: كسجدة السهو للصلاة) أي بالنسبة للصلاة.
(قوله: تجبر إلخ) بيان لوجه الشبه، فالجامع بينهما مطلق الجبر.
(وقوله: نقص الصوم) أي بالنسبة لمن يصوم.
(قوله: ويؤيده) أي يؤيد جبرها لنقص الصوم الذي قال به وكيع ما صلح إلخ، ويؤيده أيضا خبر: إن صوم رمضان معلق بين السماء والأرض، لا يرفع إلا بزكاة الفطر.
وهو كناية عن توقف تمام ثوابه، حتى تؤدى الزكاة، فلا ينافي حصول أصل الثواب بدونها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.