فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ونفع بلا شرط الإقراض بقيمة بمحل الإقراض وقت المطالبة فيما لنقله مؤنة ولم يتحملها المقرض لجوزا الاعتياض عنه.

وجاز لمقرض نفع يصل له من مقترض كرد الزائد قدرا أو صفة والأجود في الرديء بلا شرط في العقد بل يسن ذلك لمقترض لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن خياركم: أحسنكم قضاء" [البخاري رقم: ٢٣٠٥, مسلم رقم: ١٦٠١] ,

٩٠٢

ولا يكره للمقرض أخذه كقبول هديته ولو في الربوي.

والأوجه أن المقرض يملك الزائد من غير لفظ لأنه وقع تبعا وأيضا فهو يشبه الهدية وأن المقترض إذا دفع أكثر مما عليه وادعى أنه إنما دفع ذلك ظنا أنه الذي عليه: حلف ورجع فيه.

٩٠٣

وأما القرض بشرط جر نفع لمقرض ففاسد لخبر: "كل قرض جر منفعة فهو ربا" [رواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده عن علي كرم الله وجهه الجامع الصغير رقم: ٦٣٣٦] وجبر ضعفه: مجيء معناه عن جمع من الصحابة.

ومنه القرض لمن يستأجر ملكه أي مثلا بأكثر من قيمته لأجل القرض إن وقع ذلك شرطا إذ هو حينئذ حرام إجماعا وإلا كره عندنا وحرام عند كثير من العلماء قاله السبكي.

٩٠٤

ويجوز الإقراض بشرط الرهن أو الكفيل.

تعليق

ولو قال أقرض هذا مائة وأنا لها ضامن فأقرضه المائة أو بعضها

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: بقيمة بمحل الإقراض) أي قيمة معتبرة بمحل الإقراض، لأنه محل التملك.

(وقوله: وقت المطالبة) أي ومعتبرة أيضا وقت المطالبة، لأنه وقت استحقاقها.

٧٬٤٤٩

وإذا أخذ القيمة فهي للفيصولة - لا للحيلولة، حتى لو اجتمعا بمحل الإقراض لم يكن للمقرض ردها وطلب المثل، ولا للمقترض استردادها ودفع المثل.

(وقوله: فيما لنقله مؤنة) متعلق بمطالبة.

(وقوله: لجواز الاعتياض عنه) أي عن الشئ المقرض، وهو علة لجواز المطالبة بذلك.

(قوله: وجاز لمقرض نفع إلخ)

٧٬٤٥٠

قال في فتح الجواد: والأوجه أن الإقراض ممن تعود الزيادة بقصدها: مكروه.

اه.

(قوله: يصل) أي النفع.

(وقوله: له) أي للمقرض.

(وقوله: من مقترض) متعلق بيصل.

(قوله: كرد الزائد إلخ) تمثيل للنفع.

(وقوله: قدرا) أي كأحد عشر عن عشرة.

(وقوله: أو صفة) أي كصحاح عن مكسرة.

(وقوله: والاجود في الردئ) هو مندرج في الصفة، فهو من ذكر الخاص بعد العام.

(قوله: بلا شرط في العقد) متعلق بجاز، وسيذكر محترزه.

(قوله: بل يسن ذلك) أي رد الزائد لمقترض، ومحله: ما لم يقترض لنحو محجوره، أو جهة وقف، وإلا امتنع رد الزائد.

(قوله: لقوله - صلى الله عليه وسلم - إلخ) دليل للسنية.

وقوله: إن خياركم أحسنكم قضاء خياركم: يحتمل أن يكون مفردا بمعنى الخير،

٧٬٤٥١

وأن يكون جمعا.

(فإن قلت) أحسن كيف يكون خبرا له وهو مفرد؟

(قلت) أفعل التفضيل المضاف لمعرفة، يجوز فيه الإفراد والمطابقة.

قال ابن مالك: وتلو ال طبق وما لمعرفة أضيف ذو وجهين عن ذي معرفة

(قوله: ولا يكره للمقرض أخذه) أي الزائد.

(قوله: كقبول هديته) أي كما أنه لا يكره له قبول هدية المقترض.

٧٬٤٥٢

قال في النهاية: نعم، الأولى كما قاله الماوردي: تنزهه عنها قبل رد البدل.

اه.

(قوله: ولو في الربوي) غاية لعدم الكراهة.

أي لا يكره أخذ الزائد،

٧٬٤٥٣

ولو وقع القرض في الربوي - كالنقد -

(قوله: والأوجه أن المقرض يملك الزائد إلخ) أي ولو كان متميزا، كأن اقترض دراهم فردها ومعها نحو سمن.

(قوله: من غير لفظ) أي إيجاب وقبول.

(قوله: لأنه وقع تبعا) علة لكون الزائد يملك من غير لفظ، أي وإنما يملك كذلك لانه تابع للشئ المقترض.

(قوله: وأيضا فهو) أي الزائد.

(وقوله: يشبه الهدية) أي وهي تملك من غير لفظ.

(قوله: وأن المقترض الخ) معطوف على أن المقرض، أي والأوجه أن المفترض إذا دفع زائدا عما عليه، ثم ادعى أنه دفعه ظانا أن هذا الزائد من جملة الدين، فإنه يحلف، ويرجع بالزائد الذي دفعه.

وعبارة ع ش: ويصدق الآخذ في كون ذلك هدية، لأن الظاهر معه، إذ لو أراد الدافع أنه إنما أتى به ليأخذ بدله لذكره.

ومعلوم مما صورناه به أنه رد المقرض والزيادة معا، ثم ادعى أن الزيادة ليست هدية، فيصدق الآخذ.

٧٬٤٥٤

أما لو دفع إلى المقرض سمنا - أو نحوه - مع كون الدين باقيا في ذمته، وادعى أنه من الدين - لا هدية - فإنه يصدق الدافع في ذلك.

اه.

وهي تفيد أنه لا يصدق الدافع إلا في الصورة الثانية فقط.

(قوله: حلف) جواب إذا.

(وقوله: ورجع فيه) أي الزائد.

(قوله: وأما القرض بشرط إلخ) محترز قوله بلا شرط في العقد.

(قوله: جر نفع لمقرض) أي وحده، أو مع مقترض - كما في النهاية -

(قوله: ففاسد) قال ع ش: ومعلوم أن محل الفساد حيث وقع الشرط في صلب العقد.

٧٬٤٥٥

أما لو توافقا على ذلك ولم يقع شرط في العقد، فلا فساد.

اه.

والحكمة في الفساد أن موضوع القرض: الإرفاق،

٧٬٤٥٦

فإذا شرط فيه لنفسه حقا: خرج عن موضوعه فمنع صحته.

(قوله: جر منفعة) أي شرط فيه جر منفعة.

(قوله: فهو ربا) أي ربا القرض، وهو حرام

(قوله: وجبر ضعفه) أي أن هذا الخبر ضعيف، ولكن جبر ضعفه.

- أي قوى ضعفه - مجئ معناه - أي الخبر - وهو أن شرط جر النفع للمقرض مفسد للقرض.

وعبارة النهاية: وروي - أي هذا الخبر - مرفوعا بسند ضعيف، لكن صحح الإمام والغزالي رفعه، وروي البيهقي معناه عن جمع من الصحابة.

اه.

(قوله: ومنه القرض إلخ) أي ومن ربا القرض: القرض لمن يستأجر ملكه.

(وقوله: أي مثلا) راجع للاستئجار - يعني أن الاستئجار ليس قيدا، بل مثالا.

٧٬٤٥٧

ومثله القرض، لمن يشتري ملكه بأكثر من قيمته.

(وقوله: لأجل القرض) علة للاستئجار بأكثر من قيمته.

(قوله: إن وقع ذلك) أي الاستئجار المذكور، شرطا، أي في صلب العقد.

(قوله: إذ هو) أي القرض لمن يستأجر ملكه.

(وقوله: حينئذ) أي حين إذ وقع ذلك شرطا في صلب العقد.

(قوله: وإلا كره) أي وإن لم يقع ذلك شرطا في صلب العقد: كره - أي ولا يكون ربا.

(قوله: عندنا) أي معاشر الشافعية.

(قوله: ويجوز الإقراض بشرط الرهن أو الكفيل) أي أو الإشهاد، وذلك لأنها توثيقات، لا منافع زائدة - فللمقرض إذا لم يوف المقترض بها الفسخ.

٧٬٤٥٨

(فائدة) الشرط الواقع في القرض ثلاثة أقسام: إن جر نفعا للمقرض يكون فاسدا مفسدا للقرض.

٧٬٤٥٩

وإن جر نفعا للمقترض يكون فاسدا غير مفسد له، كأن أقرضه عشرة صحيحة ليردها مكسرة.

٧٬٤٦٠

وإن كان للوثوق - كشرط رهن، وكفيل - فهو صحيح.

(قوله: ولو قال: اقرض إلخ) هذه المسألة من فروع الضمان، إلا أنه ذكرها هنا لأن لها مناسبة من جهة أنها مشتملة على القرض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.