فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

وله طلب بيعه إن حل دين ويجبر راهن فإن أصر باعه قاض وعلى مالكه مؤنة, الأوجه لأنه لم يشترط فيه شيئا.

وله أي للمرتهن طلب بيعه أي المرهون أو طلب قضاء دينه إن لم يبع.

٩١٥

ولا يلزم الراهن البيع بخصوصه بل إنما يطلب المرتهن أحد الأمرين إن حل دين وإنما يبيع الراهن بإذن المرتهن عند الحاجة لان له فيه حقا ويقدم المرتهن بثمنه على سائر الغرماء فإن أبى المرتهن الإذن قال له الحاكم ائذن في بيعه أو أبرئه من الدين.

ويجبر راهن أي يجبره الحاكم على أحد الأمرين إذا امتنع بالحبس وغيره فإن أصر على الامتناع أو كان غائبا وليس له ما يوفى منه غير الرهن باعه عليه قاض بعد ثبوت الدين وملك الراهن والرهن وكونه بمحل ولايته وقضى الدين من ثمنه دفعا لضرر المرتهن.

٩١٦

ويجوز للمرتهن بيعه في دين حال بإذن الراهن وحضرته بخلافه في غيبته نعم إن قدر له الثمن: صح مطلقا لانتفاء التهمة ولو شرطا أن يبيعه ثالث عند المحل: جاز بيعه بثمن مثل حال.

٩١٧

ولا يشترط مراجعة الراهن في البيع لأن الأصل بقاء إذنه بل المرتهن لأنه قد يمهل أو يبرئ.

وعلى مالكه من راهن أو معير له: مؤنة للمرهون كنفقة رقيق وكسوته

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: وله الخ) هذا ثمرة الرهن وفائدته

(قوله: طلب بيعه) أي من الراهن

(قوله: أو طلب قضاء دينه) أي من غير المرهون

(قوله: ولا يلزم) هو من ألزم، فالفاعل يعود على المرتهن.

وقوله: الراهن: مفعول أول، والبيع: مفعول ثان

(قوله: بل إنما يطلب المرتهن) إظهار في مقام الإضمار.

(وقوله: أحد الأمرين) هما بيعه، والتوفية من غيره.

٧٬٥٢٩

قال في النهاية: وفهم من طلب أحد الأمرين أن للراهن أن يختار البيع والتوفية من ثمن المرهون،

٧٬٥٣٠

وإن قدر على التوفية من غيره، ولا نظر لهذا التأخير،

٧٬٥٣١

وإن كان حق المرتهن واجبا فورا، لأن تعليقه ألحق بعين الرهن رضا منه باستيفائه منه وطريقه البيع.

اه

(قوله: إن حل دين) أي ابتداء أو طرأ حلوله، إذ قبل الحلول: لا تتوجه المطالبة.

اه.

فتح الجواد

(قوله: وإنما يبيع الراهن) أي: أو وكيله

(قوله: بإذن المرتهن) فان عجز عن استئذانه واستأذن الحاكم: صح بيعه، لكن لا يتصرف في ثمنه، لتعلق حق الغير به.

وفائدة البيع: استراحته من النفقة عليه مثلا.

اه.

بجيرمي

(قوله: عند الحاجة) هو ساقط من عبارة فتح الجواد، وهو الأولى،

٧٬٥٣٢

وإن كان ثابتا في متن المنهج.

إذ يللراهن بيعه بإذن المرتهن مطلقا، كانت له حاجة أو لا، كحلول الدين، وإشراف الرهن على الفساد

(قوله: لأن الخ) علة لكونه إنما يكون بإذن المرتهن.

وقوله له أي للمرتهن، وقوله فيه: أي في المرهون

(قوله: ويقدم المرتهن بثمنه الخ) وذلك لأن حقه متعلق به وبالذمة، وحقهم متعلق بالذمة فقط.

اه.

شرح المنهج

(قوله: فإن أبى المرتهن الإذن، قال له الحاكم الخ) أي دفعا لضرر الراهن.

٧٬٥٣٣

قال في التحفة: فإن أصر: باعه الحاكم، أو أذن للراهن في بيعه، ومنعه من التصرف في ثمنه، إلا إذا أبى أيضا من أخذ دينه منه، فيطلق للراهن التصرف فيه.

اه.

(قوله: ويجبر راهن) يقرأ الفعل بالبناء للمجهول.

(وقوله: أي يجبره الحاكم) أي يلزمه

(قوله: على أحد الأمرين) هما بيع المرهون ليوفي منه، ووفاء الدين من غيره

(قوله: إذا امتنع) أي الراهن مما طلبه منه المرتهن

(قوله: بالحبس) متعلق بيجبره.

(وقوله: وغيره) أي غير الحبس مما يراه الحاكم، كالتعزير

(قوله: فإن أصر) أي الراهن: أي دام على الامتناع ولم ينفع إجبار الحاكم.

٧٬٥٣٤

وفي التحفة ما نصه: وقضية المتن وغيره أن القاضي لا يتولى البيع إلا بعد الإصرار على الإباء: وليس مراد أخذا من قولهم في التفليس، إنه بالامتناع من الوفاء: يخير القاضي بين توليه للبيع، وإكراهه عليه.

اه.

(قوله: أو كان غائبا) هذه معطوف على أصر، وهو مرتب على إجبار الحاكم، فهذا مرتب عليه أيضا، وإجبار الحاكم إياه يقتضي أنه حاضر ليس بغائب، والفرض أنه غائب، فالمناسب أن يجعله تنظيرا: بأن يقول، كما لو كان غائبا،

(وقوله: وليس له) أي للراهن، ممتنعا كان، أو غائبا.

وقوله ما يوفي منه: أي شئ يوفي ذلك الدين منه غير المرهون،

٧٬٥٣٥

فإن كان له ما يوفي منه غيره: لا يتعين بيعه.

في النهاية ما نصه: أفتى السبكي بأن للحاكم بيع ما يرى بيعه من المرهون وغيره عند غيبة المديون أو امتناعه، لأن له ولاية على الغائب، فيفعل ما يراه مصلحة،

٧٬٥٣٦

فإن كان للغائب نقد حاضر من جنس الدين، وطلب المرتهن: وفاه منه، وأخذ المرهون،

٧٬٥٣٧

فإن لم يكن له نقد حاضر، وكان بيع المرهون أروج، وطلب المرتهن: باعه دون غيره،

٧٬٥٣٨

ولو لم يجد المرتهن عند غيبة الراهن بينة، أو لم يكن ثم حاكم في البلد، فله بيعه بنفسه، كالظافر بغير جنس حقه.

اه.

بحذف

(قوله: باعه عليه) أي قهرا عليه

(قوله: بعد ثبوت الدين) أي ببينة.

(وقوله ملك الراهن) أي وبعد ثبوت أن العين المرهونة ملك للراهن.

وقد يقال: اليد عليه للمرتهن، فيكفي إقراره بأنه ملك للراهن.

(وقوله والرهن) أي وبعد ثبوت أنها رهن عند المرتهن، لاحتمال كونها وديعة مثلا.

(وقوله وكونه بمحل ولايته) أي وبعد ثبوت كون الرهن بمحل ولاية القاضي، فالضمير يعود على الرهن، بمعنى المرهون

(قوله: وقضى الدين الخ) معطوف على باعه

(قوله: دفعا لضرر المرتهن) تعليل لبيع القاضي المرهون

(قوله: ويجوز للمرتهن إلخ) أي كما يجوز له طلب البيع من الراهن وطلب قضاء الدين

(قوله: في دين حال) مثله المؤجل، إلا أنه لا يشترط فيه أن يكون البيع بحضرة الراهن - كما ستعرفه -

(قوله: بإذن الراهن) أي في بيعه، ومحله إذا قال له بعه لي، أو أطلق،

٧٬٥٣٩

فإن قال بعه لك: لم يصح، للتهمة.

اه.

بجيرمي نقلا عن ابن حجر

(قوله: بخلافه في غيبته) أي

٧٬٥٤٠

بخلاف البيع في غيبة الراهن، فإنه لا يصح، وذلك لأنه يبيعه لغرض نفسه، فيهتم بترك الاحتياط

(قوله: نعم إلخ) استدراك من قوله بخلافه في غيبته.

(وقوله إن قدر له الثمن) أي قدر الراهن للمرتهن الثمن الذي يباع به المرهون، كعشرة

٧٬٥٤١

ومثله ما لو كان الدين مؤجلا، وأذن له في البيع حالا، أو كان ثمن المرهون لا يفي بالدين، والاستيفاء من غيره متعذر، أو متعسر بفلس أو غيره.

(وقوله: صح مطلقا) ، أي سواء كان الراهن حاضرا أو غائبا

(قوله: ولو شرطا) أي الراهن والمرتهن في عقد الرهن

(قوله: أن يبيعه) أي المرهون

(قوله: عند المحل) بكسر الحاء: أي حلول الدين

(قوله: جاز بيعه) أي الثالث للمرهون، والمناسب جاز الشرط، وصح البيع، وعلله في التحفة: بأنه لا محذور فيه.

وقوله بثمن مثل حال: أي ومن نقد البلد،

٧٬٥٤٢

فإن أخل بشئ من هذه الثلاثة: لم يصح البيع، لكن لا يضر النقص عن ثمن المثل بما يتغابن به الناس، لأنهم يتسامحون به.

اه.

شرح المنهج

(قوله: ولا يشترط مراجعة الراهن) أي مراجعة الثالث المأذون له في البيع الراهن، فالمصدر مضاف إلى مفعوله بعد حذف الفاعل

(قوله: لأن الأصل بقاء إذنه) أي إذن الراهن الذي تضمنه الشرط

(قوله: بل المرتهن) أي بل يشترط مراجعة المرتهن.

٧٬٥٤٣

وفي شرح المنهج: أما المرتهن، فقال العراقيون يشترط مراجعته قطعا، فربما أمهل أو أبرأ.

٧٬٥٤٤

وقال الإمام: لا خلاف أنه لا يراجع، لأن غرضه توقية الحق،

٧٬٥٤٥

والمعتمد الأول، لأن أنه في البيع قبل القبض: لا يصح.

اه

(قوله: لأنه) أي المرتهن.

(وقوله: قد يمهل) أي الراهن الذي هو المدين.

(وقوله ويبرئ) أي يسامح في الدين الذي له

(قوله: وعلى مالكه) أي المرهون.

(وقوله من راهن أو معير) بيان للمالك.

(وقوله: أي للراهن) ، وهو متعلق بمعير

(قوله: مؤنة للمرهون) المراد بها ما يسمى في العرف مؤنة، وهي التي يكون بها بقاؤه، فخرج حينئذ أجرة الفصد، والحجامة، وتوديج دابة، وهو كالفصد في الآدمي، والمعالجة بالأدوية، فلا تجب عليه، لأنها لا تسمى مؤنا عرفا

(قوله: كنفقة رقيق الخ) تمثيل للمؤنة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.