فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

فتح المعين بشرح قرة العينزين الدين المليباري

ويمين وعبادة بإيجاب كوكلتك أو بع ولا في يمين لأن القصد بها تعظيم الله تعالى فأشبهت العبادة

٩٥٦

ومثلها: النذر وتعليق العتق والطلاق بصفة ولا في الشهادة إلحاقا لها بالعبادة.

والشهادة على الشهادة ليست توكيلا بل الحاجة جعلت الشاهد المتحمل عنه كحاكم أدى عنه عند حاكم آخر.

ولا في عبادة إلا في حج وعمرة وذبح نحو أضحية.

ولا تصح الوكالة إلا بإيجاب وهو ما يشعر برضا الموكل الذي يصح مباشرته الموكل فيه في التصرف: كوكلتك في كذا أو فوضت إليك أو أنبتك أو أقمتك مقامي فيه أو بع كذا أو زوج فلانة أو طلقها أو أعطيت بيدك طلاقها وأعتق فلانا.

قال السبكي: يؤخذ من كلامهم صحة قول من لا ولي لها: أذنت لكل عاقد في البلد أن يزوجني.

قال الأذرعي: وهذا إذا صح محله إن عينت الزوج ولم تفوض إلا صيغة فقط.

وبنحو ذلك أفتى ابن الصلاح.

٩٥٧

ولا يشترط في الوكالة: القبول لفظا لكن يشترط عدم الرد فقط.

٩٥٨

ولو تصرف غير عالم بالوكالة: صح إن تبين وكالته حين التصرف كمن باع مال أبيه ظانا حياته فبان ميتا.

٩٥٩

ولا يصح تعليق الوكالة بشرط: كإذا جاء رمضان فقد وكلتك في

إعانة الطالبينالبكري الدمياطي، حاشية على فتح المعين بشرح قرة العين

(قوله: ولا في يمين) عطف على في كل عقد أيضا: أي لا تصح الوكالة في يمين

(قوله: لأن القصد بها) أي باليمين، وهو علة لعدم صحة الوكالة في اليمين

(قوله: فأشبهت العبادة) أي فأشبهت اليمين العبادة: أي في كون القصد تعظيم الله تعالى

(قوله: ومثلها النذر إلخ) أي ومثل اليمين في عدم صحة الوكالة، النذر، وتعليق العتق، والطلاق بصفة، فلا يصح أن يقول وكلتك في أن تنذر عني، أو تعلق عتق عبدي، أو طلاق زوجتي بصفة، إلحاقا لها باليمين.

ونقل المتولي في التعليق أوجها: ثالثها إنه إن كان التعليق بقطعي، كطلوع الشمس، صح، وإلا فلا، فإنه يمين، لأنه حينئذ يتعلق به حث أو منع أو تحقق خبر، واختاره السبكي، أفاده في شرح الروض

(قوله: ولا في شهادة) أي ولا يصح التوكيل فيها،

(وقوله: إلحاقا لها بالعبادة) أي إلحاقا للشهادة بالعبادة.

وانظر وجه الإلحاق.

وعبارة المغني: لأنا احتطنا، ولم نقم غير لفظها مقامها، فألحقت بالعبادة، ولأن الحكم فيها منوط بالشاهد، وهو غير حاصل للوكيل.

اه.

(قوله: والشهادة على الشهادة الخ) هذا جواب عما يقال: كيف لا يصح التوكيل بالشهادة، مع أن الشهادة على الشهادة جائزة بالاتفاق.

وحاصل الجواب أنها ليست توكيلا، بل هي تحمل عن الشاهد.

وعبارة المغني: فإن قيل: الشهادة على الشهادة باسترعاء ونحوه جائزة كما سيأتي، فهلا كان هنا كذلك؟ أجيب بأن ذلك ليس توكيلا، كما صرح به القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، بل شهادة على شهادة، لأن الحاجة الخ.

اه.

وقوله باسترعاء أي طلب من الشاهد، بأن يقول له أنا شاهد بكذا، وأشهدك، أو اشهد على شهادتي به.

وقوله ونحوه: أي نحو الاسترعاء، كالسماع، بأن يسمعه يشهد عند حاكم إلى آخر ما سيأتي في باب الشهادة

(قوله: المتحمل عنه.) أي المؤدي عنه، وهو بصيغة اسم المفعول،

(وقوله: كحاكم أدى عنه) أي جعلته بمنزلة حاكم أدى عنه حكمه عند حاكم آخر، بأن حكم حاكم على غائب، وأنهى حكمه إلى حاكم بلد الغائب، فهذا الذي أدى حكم الحاكم عند الحاكم الآخر، ليس بوكيل عنه، وإنما هو مؤد، ورسول،

٧٬٨٢٣

وكذلك المتحمل للشهادة: ليس بوكيل، وإنما هو مؤد لشهادة الشاهد

(قوله: ولا في عبادة) أي لا يصح التوكيل فيها،

٧٬٨٢٤

وإن لم تتوقف على نية.

وذلك لأن مباشرها: مقصود بعينه، اختيارا من الله تعالى، ولا فرق بين أن تكون العبادة فرضا أو نفلا، كصلاة، وصوم، واعتكاف، فليس له أن يترك الصلاة ويوكل غيره ليصلي عنه، أو يصلي منفردا ويوكل غيره ليصليها جماعة له، ويكون ثوابها له.

٧٬٨٢٥

وكذا البقية.

أما القيام بالوظائف، كمن عليه إمامة مسجد، أو تدريس، فينيب غيره، حيث كان النائب مثله، أو أكمل منه، أفاده الشرقاوي

(قوله: إلا في حج وعمرة) أي فيصح التوكل فيهما، ولا بد أن يكون الموكل معضوبا أو وصيا عن ميت، ويندرج فيهما، توابعهما، كركعة الطواف، فيصح التوكيل فيهما، تبعا لهما،

٧٬٨٢٦

بخلاف ما لو أفردهما بالتوكيل: فلا يصح.

٧٬٨٢٧

والحاصل أن العبادة على ثلاثة أقسام: إما أن تكون بدنية محضة، فيمتنع التوكيل فيها، إلا ركعتي الطواف تبعا.

٧٬٨٢٨

وإما أن تكون مالية محضة، فيجوز التوكيل فيها مطلقا،

٧٬٨٢٩

وإما أن تكون مالية غير محضة، كنسك، فيجوز التوكيل فيها بالشرط المار

(قوله: وذبح نحو أضحية) أي فله أن يوكل في ذلك.

وهناك أشياء أخر مستثناة يجوز التوكيل فيها، فلتراجع

(قوله: لا تصح الوكالة إلخ) شروع في بيان الصيغة

(قوله: وهو ما يشعر الخ) أي الإيجاب لفظ يشعر الخ.

ومثل اللفظ: كتابة، أو إشارة أخرس مفهمة،

(وقوله: الذي يصح مباشرته الموكل فيه) هذا شرط للموكل، كما تقدم،

(وقوله: في التصرف) متعلق برضا، أي يشعر برضا الموكل في تصرف الوكيل في الموكل فيه

(قوله: قال السبكي إلخ) عبارة التحفة قبل ذلك: وخرج بكاف الخطاب،

٧٬٨٣٠

ومثلها وكلت فلانا، ما لو قال وكلت كل من أراد بيع داري مثلا، فلا يصح، ولا ينفذ تصرف أحد فيها بهذا الإذن، لفساده، نعم: بحث السبكي صحة ذلك فيما لا يتعلق بعين الوكيل فيه غرض، كوكلت كل من أراد في إعتاق عبدي هذا، أو تزويج أمتي هذه.

قال: ويؤخذ من هذا قول من لا ولي لها، إلى آخر ما ذكره الشارح

(قوله: قال الأذرعي: وهذا إن صح الخ) كتب العلامة الرشيدي ما نصه:

(قوله: وهذا إن صح) أي ما ذكر من تزويج الأمة، وعبارته، أي الأذرعي، في قوته نصها: وما ذكره، يعني السبكي، في تزويج الأمة، إن صح، ينبغي أن يكون فيما إذا عين الزوج ولم يفوض إلا صيغة العقد، ثم قال.

وسئل ابن الصلاح عمن أذنت أن يزوجها العاقد في البلد من زوج معين بكذا، فهل لكل أحد عاقد بالبلد تزويجها؟ فأجاب إن اقترن بإذنها قرينة تقتضي التعيين، بأن سبق إذنها قريبا ذكر عاقد معين، أو كانت تعتقد أن ليس بالبلد غير واحد،

٧٬٨٣١

فإن إذنها حينئذ تختص، ولا يعم.

٧٬٨٣٢

وإن لم يوجد شئ من هذا القبيل، فذكرها العاقد محمول على مسمى العاقد على الإطلاق، وحينئذ: لكل عاقد بالبلد تزويجها.

هذا مقتضى الفقه في هذا.

اه.

(قوله: وبنحو ذلك) أي وبمثل ما ذكره السبكي أفتى ابن الصلاح، وقد علمت إفتاءه في عبارة الرشيدي، فلا تغفل

(قوله: ولا يشترط في الوكالة القبول لفظا) أي لأنها إباحة ورفع حجر، كإباحة الطعام، فلا يتعين فيها القبول لفظا.

نعم: لو كان لإنسان عين معارة، أو مؤجرة، أو مغصوبة فوهبها لآخر فقبلها، وأذن له في قبضها،

تعليق

ثم إن الموهوب له ولك في قبضها المستعير، أو المستأجر، أو الغاصب، اشترط قبوله لفظا، ولا يكتفي بالفعل، وهو الإمساك، لأنه استدامه لما سبق، فلا دلالة فيه على الرضا بقبضه عن الغير.

اه.

شرح الروض

(قوله: لكن يشترط) أي في الوكالة.

(وقوله: عدم الرد) أي بأن يرضى ويمتثل،

٧٬٨٣٣

فإن رد، لم تصح الوكالة.

وإلا صحت

(قوله: ولو تصرف) أي فضولي.

وعبارة التحفة: ولا يشترط هنا فور ولا مجلس.

٧٬٨٣٤

ومن ثم لو تصرف غير عالم الخ.

اه.

(قوله: صح) أي تصرفه، أي لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر

(قوله: كمن باع الخ) الكاف للتنظير في صحة البيع المذكور

(قوله: ولا يصح تعليق الوكالة بشرط) أي صفة أو وقت، والظاهر أن المراد بالتعليق: ما كان بالأدوات وبغيرها، بدليل أمثلته الآتية

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.