ويشترط كونه معلوما بالجزئية ولعامل في فاسد أجرة مثل
الشروح عليها
ويشترط كونه معلوما بالجزئية ولعامل في فاسد أجرة مثل لأحدهما الربح.
ويشترط كونه أي الربح معلوما بالجزئية كنصف وثلث
ولو قال قارضتك على أن الربح بيننا صح مناصفة أو على أن لك ربع سدس العشر صح وإن لم يعلماه عند العقد لسهولة معرفته وهو جزء من مائتين وأربعين جزءا ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف كالرقيق فسد القراض.
ولعامل في عقد قراض فاسد: أجرة مثل وإن لم يكن ربح لأنه عمل طامعا في المسمى.
ومن القراض الفاسد على ما أفتي به شيخنا ابن زياد رحمه الله تعالى ما اعتاده بعض الناس من دفع مال إلى آخر بشرط أن يرد له لكل عشرة اثني عشر إن ربح أو خسر فلا يستحق العامل إلا أجرة المثل وجميع الربح أو الخسران على المالك ويده على المال يد أمانة فإن قصر بأن جاوز المكان الذي أذن له فيه ضمن المال.
انتهى.
ولا أجرة للعامل في الفاسد إن شرط الربح كله للمالك لأنه لم يطمع في شيء ويتجه أنه لا يستحق شيئا
أيضا إذا علم الفساد وأنه لا أجرة له.
ويصح تصرف العامل مع فساد القراض لكي لا يحل له الإقدام عليه بعد علمه بالفساد ويتصرف العامل ولو بعرض لمصلحة لا بغبن فاحش ولا بنسيئة بلا إذن فيهما ولا يسافر بالمال بلا إذن وإن قرب
(قوله: ويشترط كونه، أي الربح معلوما بالجزئية) لو قال وبالجزئية، بزيادة الواو، لكان أولى، لأن أصل العلم شرط، وكونه بالجزئية شرط آخر.
وخرج بالأول، ما لو لم يعلم أصلا، كأن قال قارضتك على أن لك فيه شركة أو نصيبا، وخرج بالثاني، ما إذا علم، لكن بالجزئية كأن قال قارضتك على أن لك عشرة، أو ثمانية مثلا، وسيصرح بمحترز الثاني
(قوله: كنصف وثلث) تمثيل للجزئية
(قوله: صح مناصفة) أي على الأصح، إذ المتبادر من ذلك عرفا، المناصفة، كما لو قال: هذه الدار بيني وبين فلان، ومقابل الأصح يقول: لا يصح، لاحتمال اللفظ لغير المناصفة، فلا يكون الجزء معلوما
(قوله: أو علي أن لك ربع سدس العشر) أي أو قال قارضتك على أن لك ربع سدس العشر، وتعبيره بما ذكر: أولى من تعبير بعضهم بسدس ربع العشر، لأن تقديم أعظم الكسرين، أولى من تأخيره.
(وقوله: وإن لم يعلماه) أي قدر ربع ما ذكر،
(وقوله: وهو) أي ربع ما ذكر جزء من مائتين وأربعين جزءا، بيانه أن عشر المائتين وأربعين، أربعة وعشرون، وسدس العشر أربعة، وربع سدسه واحدا، وذلك كله مجرد مثال
(قوله: ولو شرط لأحدهما عشرة) بفتحتين، أي والباقي للآخر، أو بينهما
(قوله: أو ربح صنف) أي أو شرط له ربح صنف واحد.
(وقوله: كالرقيق) مثال للصنف
(قوله: فسد القراض) أي لعدم العلم بالجزئية، ولأنه قد لا يربح غير العشرة، أو غير ذلك الصنف، فيفوز أحدهما بجميع الربح.
اه.
شرح المنهج
(قوله: ولعامل) خبر مقدم، وأجرة مثل، مبتدأ مؤخر
(قوله: في عقد قراض) الإضافة للبيان، وقوله فاسد، أي بسبب فقده شرطا من الشروط المارة، ككون رأس المال غير نقد، أو شرط أن الربح لأحدهما
(قوله: وإن لم يكن ربح) أي يوجد، فهو من كان التامة، وهو غاية في كونه له أجرة المثل
(قوله: لأنه) أي العامل،
(وقوله: عمل طامعا في المسمى) أي وقد فات، فوجب رد عمله على عامله، وهو متعذر، فرجع إلى أجرة المثل
(قوله: ومن القراض الفاسد على ما أفتى به الخ) وإنما كان فاسدا في الصورة المذكورة: لعدم العلم بالجزئية، لأنه قد لا يربح إلا الذي شرط عليه به، فيفوز أحدهما حينئذ بالربح، ولاشتراط أخذ الزيادة منه،
ولو مع وجود الخسارة، ولعدم وجود صيغة القراض
(قوله: ويده) أي العامل
(قوله: فإن قصر) أي في حفظ المال حتى تلف
(قوله: بأن جاوز المكان الخ) تصوير لتقصيره، أي بأن تعدي العامل المكان المأذون له في التصرف فيه
(قوله: ضمن المال) جواب إن
(قوله: ولا أجرة الخ) هذا تقييد للمتن:
أي محل كون العامل له أجرة المثل، إن لم يشرط الربح كله للمالك،
وإن لم يعلم الفساد، وأنه لا أجرة له،
ولو قدم هذا على قوله،
ومن القراض الفاسد، لكان أنسب، وقوله إن شرط، يقرأ بالبناء للمجهول
(قوله: لأنه لم يطمع في شئ) أي فهو راض بالعمل مجانا.
قال في التحفة: نعم، إن جهل ذلك، بأن ظن أن هذا لا يقطع حقه من الربح أو الأجرة، وشهد حاله بجهله لذلك استحق أجرة المثل، فيما يظهر.
اه
(قوله: ويتجه أنه لا يستحق شيئا إلخ) أي لأنه لم يطمع في شئ أيضا،
وفي النهاية يستحق ذلك، وإن علم الفساد، وظن أنه لا أجرة له،
(وقوله: وأنه لا أجرة له) قال سم - قضيته، أن مجرد علم الفساد لا يمنع الإستحقاق، ووجهه أنه حينئذ طامع فيما أوجبه الشارع من أجرة المثل.
اه.
(قوله: ويصح تصرف العامل مع فساد القراض) أي نظرا لبقاء الإذن، كالوكالة، هذا إذا كان الفساد لفوات شرط ككونه غير نقد والحال أن المقارض مالك،
أما إذا كان لعدم أهلية العاقد أو المقارض ولي أو وكيل، فلا ينفذ تصرفه، كذا في البجيرمي
(قوله: لكن لا يحل له) أي للعامل: أي فيأثم بذلك.
(وقوله: الإقدام عليه) أي على التصرف.
وقوله بعد علمه، أي العامل بالفساد
(قوله: يتصرف العامل الخ) شروع في بيان بعض أحكام القراض، وقوله ولو بعرض، أي وإن لم يأذن له المالك، إذ الغرض، الربح، وقد يكون فيه، وقوله بمصلحة أي لأنه في الحقيقة وكيل، وهو متعلق بيتصرف
(قوله: لا بغبن فاحش) أي لا يتصرف بغبن فاحش في بيع أو شراء، وتقدم بيانه في الوكالة، فلا تغفل،
قال ع ش: وظاهره أنه يبيع بغير الغبن الفاحش،
ولو كان ثم من يرغب فيه بتمام قيمته، ولعله غير مراد، أخذا مما تقدم في الوكالة، أن محل الصحة، إذا لم يكن ثم راغب يأخذه بهذه الزيادة، اه
(قوله: ولا بنسيئة) أي ولا يتصرف بنسيئة، أي بأجل في بيع أو شراء أيضا للغرر، ولأنه قد يتلف رأس المال، فتبقى العهدة متعلقة بالمالك، اه.
تحفة.
وقوله: بلا إذن فيهما، أي في الغبن والنسيئة،
أما بالإذن، فيجوز، لأن المنع لحقه، وقد زال بإذنه، ويأتي في البيع نسيئة ما مر في الوكالة، من أنه إن قدر للعامل مدة تعينت، فلا يزيد عليها، ولا ينقص.
وإن أطلق الأجل، حمل على العرف، ومنه وجوب الإشهاد أيضا، فإن تركه، ضمن
(قوله: ولا يسافر بالمال بلا إذن) أي لأن فيه خطرا وتعريضا للتلف،
قال في المغني، نعم، لو قارضه بمحل لا يصلح للإقامة، كالمفازة، فالظاهر، كما قال الأذرعي: أنه يجوز له السفر به إلى مقصده المعلوم لهما، ثم ليس له بعد ذلك أن يحدث سفرا إلى غير محل إقامته.
اه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.