ويكره في ليلتيهما
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
«ويكره في ليلتهما»، أي: ليلتي أيام التشريق، لكن المؤلف يرى أن أيام الذبح يومان، ولهذا جاءت بالتثنية «في ليلتهما»، أي ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر؛ لأن الرسول ﷺ قال:«كل أيام التشريق ذبح»، وقال:«أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكر لله عز وجل »، وهذا يدل على أن محل الذبح هو اليوم، وعلى هذا فيكره الذبح في الليل، ولأن الذبح في الليل ربما يعمد إليه البخلاء من أجل أن لا يتصدقوا، فلهذا كره.
وقيل في علة الكراهية خروجاً من الخلاف، أي: خلاف من قال من العلماء: إنه لا يجزئ الذبح ليلاً؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ ، والجواب عن هذا الاستدلال أن يقال: إن العرب يطلقون الأيام على الليالي، فيقال: أيام ويشمل الليالي، ويطلقون الليالي ويريدون الليل والنهار مثل قوله تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ، أي عشر ليال والمراد الليالي والأيام، والتعليل بالخلاف فيه خلاف،
والصحيح أنه لا تعليل بالخلاف، وهو اختيار شيخ الإسلام،
ولو أننا أخذنا بهذا القول، أي بالتعليل بالخلاف ما بقي مسألة مباحة إلا وفيها كراهة؛ لأنه لا تكاد تجد مسألة إلا وفيها خلاف،
فإذا قلنا إن مراعاة الخلاف لازمة، وأنه يجب أن ندع ما فيه الخلاف من باب: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، لم يبق مسألة إلا وهي مكروهة.
ولكن يقال: إن كان الخلاف له حظ من النظر، أي: من الدليل فإننا نراعيه، لا لكونه خلافاً، ولكن لما يقترن به من الدليل الموجب للشبهة،
ولهذا قيل:
وليس كل خلاف جاء معتبراً إلا خلافاً له حظ من النظر فالصواب أن الذبح في ليلتهما لا يكره إلا أن يخل ذلك بما ينبغي في الأضحية فيكره من هذه الناحية، لا من كونه ذبحاً في الليل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.