Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(إلا عتق الراهن) المرهون (فإنه يصح مع الإثم) لأنه مبني على السراية والتغليب، (وتؤخذ قيمته) حال الإعتاق من الراهن؛ لأنه أبطل حق المرتهن من الوثيقة، وتكون (رهنا مكانه) لأنها بدل عنه،

1,292

وكذا لو قتله أو أحبل الأمة بلا إذن المرتهن، أو أقر بالعتق وكذبه.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

الوثيقة . وتكون (رهنًا مكانه) لأنها بدل عنه ونائبه عن الرهن، وكبدل أضحية ونحوها، وكما لو أبطله أجنبي، هذا إن كان المعتق للرهن موسرًا،

4,762

وإن كان معسرًا عتق، ويكون الدين مسرحًا إلى أن يوسر، فعليه قيمته تكون رهنًا مكانه، وبعد حلول الدين يطالب بالدين فقط، وعن أحمد: لا ينفذ عتق المعسر. وهو مذهب مالك، لأنه يسقط حقه من الوثيقة، فلم ينفذ، لما فيه من الإضرار بالمرتهن،

4,763

وعنه: لا ينفذ وإن كان موسرًا وهو أحد قولي الشافعي، واختاره الشيخ وغيره، لإبطاله حق الوثيقة من الرهن، أشبه البيع.

(رهنًا مكانه) لأنها بدل عنه وكذا لو قتله أي وكالعتق لو قتل المرهون، في أنه يجعل قيمته رهنا مكانه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«إلا عتق الراهن فإنه يصح مع الإثم وتؤخذ قيمته رهناً مكانه» يعني إلا عتق الراهن، وهذا من باب إضافة المصدر إلى الفاعل يعني إلا عتق الراهنِ المرهونَ، فإنه ينفذ، ويعتق العبد المرهون، لكن مع الإثم، ويُضَمَّن الراهن قيمته، وتكون رهناً مكانه. مثال ذلك: رجل استدان من شخص خمسين ألفاً، وأرهنه عبده،

note

ثم إن الراهن أعتق العبد، يقول المؤلف: إعتاقه العبد حرام، لكن العتق ينفذ ،

12,467

أما كون إعتاقه حراماً؛ فلأنه تصرف يسقط به حق المرتهن فكان حراماً،

12,468

وأما كونه نافذاً فلأن العتق مبني على السراية والتغليب فينفذ مع التحريم، ولأن الشارع متشوف إلى العتق ويحث عليه ويرغب فيه، ولكن ماذا عن حق المرتهن؟

يقول المؤلف:«وتؤخذ قيمته رهناً مكانه» تؤخذ القيمة من الراهن الذي أعتقه وتجعل رهناً، ولم يقل يؤخذ ثمنه؛ لأنه لم يبعه، وعلى هذا فيقوّم هذا العبد ثم تجعل القيمة رهناً مكانه، فيتعلق بعتق الراهنِ المرهونَ ثلاثةُ أحكام: النفوذ، والتحريم،

12,469

وأن تؤخذ قيمته فتكون رهناً.

12,470

فإذا كان الراهن ليس عنده شيء، فماذا يصنع؟

يبطل حق المرتهن؛ لأنه ليس عنده شيء، ويبقى الدين الأصلي في ذمة الراهن.

وعُلم من قول المؤلف «إلا عتق الراهن» أن عتق المرتهن لا يصح ولا ينفذ؛ والعلة أنه ليس مالكاً له، فالمرتهن لا ينفذ عتقه مطلقاً.

12,471

أما لو باع الراهن هذا العبد ولم يعتقه، فهذا يحرم ولا يصح، وتقدم لماذا نفذ العتق مع التحريم،

12,472

وأن العلة قوة سريان العتق، لكن هذا القول ضعيف جداً. والصواب أن عتقه حرام،

12,473

ولا يصح، أما كونه حراماً؛ فلأن في تنفيذه إسقاطاً لحق المرتهن،

12,474

وأما كونه لا ينفذ؛ فلأنه أمر ليس عليه أمر الله ورسوله ﷺ، إذ هو حرام، فكيف نقول: هو حرام، ثم نقول: ينفذ؟! فهذا تناقض، بل محادة لله ورسوله ﷺ، وقد قال النبي ﷺ :«من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ»، وكيف يتقرب إلى الله بمعصيته؟!

12,475

وأما قولهم: إن هذا من أجل قوة سريان العتق، فنقول: قوة سريان العتق ما لم يبطل به حق الغير،

12,476

وإذا بطل فلا يجوز، فالعتق عبادة، ولهذا جاء كفارة في القتل والظهار واليمين فهو من أعظم العبادات،

12,477

فإذا وقع على وجه محرم كان باطلاً،

12,478

فإذا أذن المرتهن للراهن أن يعتقه فهذا يجوز ولا إشكال.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.