Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا يشترط) في المزارعة والمغارسة (كون البذر والغراس من رب الأرض) ، فيجوز أن يخرجه العامل في قول عمر وابن مسعود وغيرهما، ونص عليه في رواية مهنا، وصححه في " المغني " و " الشرح "، واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

في رواية مهنا . وصححه في المغني، والشرح وعبارتهما - بعد ذكر رواية مهنا، وقصة خيبر، وغير ذلك قالا - وهو الصحيح إن شاء الله تعالى.

والشرح واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين واختاره المجد، والشارح، وصاحب الفائق، وابن القيم، وغيرهم،

5,093

وقال: والذين اشترطوا البذر من رب الأرض قاسوها على المضاربة، وهذا القياس - مع أنه مخالف للسنة الصحيحة، وأقوال الصحابة فهو - من أفسد القياس،

5,094

فإن المال في المضاربة يرجع إلى صاحبه، ويقتسمان الربح، فهذا نظير الأرض في المزارعة،

5,095

وأما البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه، بل يذهب، كما يذهب نفع الأرض، فإلحاقه بالنفع الذاهب، أولى من إلحاقه بالأصل الباقي.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض» يعني لا يشترط كون البذر في المزارعة من رب الأرض، ولا كون الشجر وهو الغراس في المغارسة من رب الأرض.

قد يقول قائل: لماذ ينفي المؤلف الشرط؟

نقول: لدينا قاعدة سبق ذكرها، وهي أن العلماء المؤلفين إذا نفوا شيئاً فهو لدفع قول قيل، وإلا كان سكوته عن اشتراطه يدل على أنه ليس بشرط، لكن إذا نفاه فكأنه يشير إلى قول بإثباته،

13,732

فإذا قال: لا يشترط كذا، فإننا نقول: هذا إشارة إلى قول

13,733

بخلاف ذلك، أي: دفعاً لهذا القول؛ لأن من العلماء من قال: يشترط في المزارعة أن يكون البذر من رب الأرض،

13,734

فإذا أعطيت شخصاً أرضاً يزرعها فأعطه البذر،

13,735

وإذا كان البذر منه لم يصح؛ لأن المزارعة صنو المضاربة، إذ المزارعة دفع أصل لمن يعمل به بجزء من ربحه، والمضاربة هي دفع مال لمن يعمل به بجزء من ربحه،

13,736

فإذا كانت مضاربة فلا بد أن يكون المال من المضارب، فكذلك يجب أن يكون البَذر من رب الأرض لا من العامل.

13,737

والصحيح أنه ليس بشرط وهو الذي مشى عليه صاحب المتن والدليل على ما قاله سلبي وإيجابي.

فالسلبي أن نقول: الأصل عدم الشرط وأن العقود بين المسلمين جائزة بدون شرط، ولهذا نقول لمن منع عقداً من العقود: إيتِ بالدليل،

13,738

ومن منع عقداً من العقود إلا بشرط قلنا: إِيتِ بالدليل؛ لأنه إذا كان منع العقد من أصله يحتاج إلى دليل، فمنع وصف في العقد يحتاج ـ أيضاً ـ إلى دليل؛ لأن منع العقد إلا بوصف أو شرط هو في الحقيقة منع لكنه ليس منعاً مطلقاً، بل منع مقيد بحال وهي عدم وجود الشرط.

13,739

فإذا ثبت جواز العقد فالأصل عدم الشرط فيه، ولأننا إذا أضفنا شرطاً إلى حل العقد، معناه أننا نمنع هذا العقد عند عدم وجود الشرط، وهذا يقتضي أن هذا العقد ممنوع في بعض الأحوال، فنقول: منعك إياه عند تخلف هذا الشرط يحتاج إلى دليل، فاشتراط أن يكون البذر من رب الأرض يحتاج إلى دليل.

والدليل الإيجابي أن الرسول ﷺ عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ولم يعطهم البذر والغراس،

13,740

ولو كان شرطاً لأعطاهم النبي ﷺ البذر والغراس، والدليل الإيجابي فيما دليله سلبي نحتاجه للتقوية من جهة وللتنصيص عليه من جهة أخرى.

وقوله:«والغراس» إشارة إلى المغارسة، والمؤلف لم يذكرها، فهناك عقد ثالث غير المساقاة والمزارعة، ويسمى المغارسة، ويسمى المناصبة، وهي أن يدفع الإنسان الأرض لشخص، يغرسها بأشجار ويعمل عليها بجزء من الأشجار، ليس بجزء من الثمرة، بل بجزء من الغرس، والثمرة تتبع الأصل، والفرق بينها وبين المساقاة، أن المساقاة بجزء من الثمرة، والأصل ـ أي: الشجر ـ لرب الأرض، وهذه بجزء من الأصل نفسه، أي: من الغرس، وهي جائزة،

13,741

وإذا تمت كان للعامل نصف الشجر، أو ربعه، حسب الشرط، والمساقاة إذا تمت كان للعامل نصف الثمرة أو ربعها حسب الشرط، إذن بينهما فرق. ففي المغارسة الجزء المشروط للعامل من الأصل، أي: من الشجر نفسه، فهل يشترط إذا أعطيت شخصاً أرضاً مغارسة، أن يكون الفرخ الصغير من رب الأرض، أو يجوز أن يكون من العامل؟

الجواب: المذهب أنه لا بد أن يكون من رب الأرض، كالمزارعة تماماً، لكن ما مشى عليه المؤلف أنه ليس بشرط.

فيجوز أن تقول: يا فلان هذه أرض بيضاء، تحمل ألفاً خذها مغارسة بالنصف، فعلى كلام المؤلف الذي يشتري الغراس هو العامل، ثم إذا انتهت مدة المغارسة يقسم النخل، وعلى المذهب لا بد أن الذي يدفع ثمن الغرس هو رب الأرض.

ولكن الصحيح ما مشى عليه المؤلف، أنه ليس بشرط، وعلى هذا تكون المشاركات في الزروع والنخيل والأشجار ثلاثة أنواع: مغارسة ومساقاة، ومزارعة، وقد تبين حكم كل واحدة منها والحمد لله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.