ونقع البئر "وماء الأرض" يدخلان تبعا.
Its commentaries
(ونقع البئر) أي: ماؤها المستنقع فيها (وماء الأرض يدخلان تبعا) كحجر ناسخ، وخيوط خياط، وكحل كحال، ومرهم طبيب ونحوه.
Adds nothing on this mas’ala.
أي ماؤها المستنقع فيها (وماء الأرض يدخلان تبعا) لا أصالة،
فلو غار الماء لم تنفسخ،
وفي الإقناع: يثبت الفسخ لمستأجر الدار إذا غار ماء بئرها، وذكر ابن عقيل أن هواء البئر وعمقها فيه نوع انتفاع بمرور الدلو فيه، قال ابن القيم: قالوا المعقود عليه الإجراء في الأرض، ونحو ذلك مما يتكلفونه، ويخرجون الماء المقصود بالعقود أن يكون معقودا عليه، واختار الشيخ جواز إجارة ماء قناة مدة، وماء فائض بتركه إياه.
ناسخ، وخيوط خياط، وكحل كحال، ومرهم طبيب ونحوه أي يدخل نقع البئر، وماء الأرض تبعا، كدخول حبر ناسخ وأقلامه في استئجار على نسخ، وكدخول خيوط خياط في استئجار على خياطة، وكحل كحال في استئجار على كحل، ومرهم طبيب في استئجار لمداواة، ونحوه كصبغ صباغ، وقرظ دباغ، ونحو ذلك،
ويجوز عند الجمهور استئجار الكتب للنظر فيها.
«ونقع البئر وماء الأرض يدخلان تبعاً»
فلو استأجر شخص من آخر بئراً يسقي منه إبله، أو زرعه، فهذا جائز، مع أن المعقود عليه الآن هو الماء وهو عين وأجزاء.
فكيف يجيبون عن قولهم:(إن الإجارة لا بد أن تقع على المنفعة)؟ يقولون: هذا يدخل تبعاً؛ لأن المعقود عليه هو البئر،
أما الماء فليس معقوداً عليه.
قد يثبت الشيء لغيره تبع وإن يكن لو استقل لامتنع وهذا غير صحيح! لأن المقصود هو الماء، فقولهم:(إن ماء البئر يدخل تبعاً) الحقيقة أنه بالعكس، فالأصل هو الماء، والبئر لو لم يكن فيها ماء ما استأجرها أحد. وقوله:«وماء الأرض» أيضاً يدخل تبعاً، إنسان ـ مثلاً ـ استأجر أرضاً للزرع، فلا بأس، والأرض فيها ماء،
إما من نهر، أو من وادٍ يأتي إليها، أو ما أشبه ذلك، فإنهم يقولون: الماء يدخل تبعاً، وهذا عكس ما يريده كل إنسان؛ لأن كل إنسان يستأجر أرضاً للزرع فإنما يستأجرها من أجل مائها؛ لأنها لو لم يكن فيها ماء ما استؤجرت
وكذلك البئر.
والصواب الذي يظهر هو ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله حيث قال: إن الأجزاء التي تتولد وتتتابع شيئاً فشيئاً بمنزلة المنافع تماماً؛ ولهذا اختار رحمه الله أنه يجوز استئجار الحيوان لأخذ لبنه، واستئجار البئر لأخذ مائها، واستئجار الأرض لأخذ مائها، وقوله رحمه الله : إن الأعيان التي تأتي شيئاً فشيئاً بمنزلة المنافع، هو الصواب.
فإذا قلنا: استأجر حيواناً لأخذ لبنه، وقلنا بهذا القول الراجح، فأبى الحيوان أن يحلب؛ لأنه لا يحلب حتى يؤتى له بولده ويحلب عليه،
وإما أنه لا يحلب حتى يؤتى له بطعام، المهم أن الحيوانات تختلف،
فإذا أبى هذا الحيوان أن يحلب إطلاقاً، فماذا يكون الحكم على القول بأن الإجارة صحيحة؟ نقول: للمستأجر الفسخ، وذلك لتعذر استيفاء المنفعة بغير سبب منه، إذ إن المعقود عليه تعذر بغير سبب منه، وليس هو المفرط، وبذلك يتبين أن القول الراجح هو ما اختاره شيخ الإسلام رحمه الله في هذه المسألة.
وَالقُدْرَةُ عَلَى التَّسْلِيمِ، فَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ الآبِقِ، وَالشَّارِدِ، وَاشْتِمَالُ العَيْنِ عَلَى المَنْفَعَةِ، فَلَا تَصِحُّ إجَارَةُ بَهِيمَةٍ زَمِنَةٍ لِحَمْلٍ، ....
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.