ولا يصح مجهولا
Its commentaries
(ولا يصح) أن يهب (مجهولا) كالحمل في البطن واللبن في الضرع،
Adds nothing on this mas’ala.
يهب (مجهولا) كالحمل في البطن، واللبن في الضرع للجهالة، ولتعذر التسليم،
وفي الاختيارات: تصح هبة المعدوم كالثمر واللبن بالسنة، واشتراط القدرة على التسليم هنا فيه نظر،
بخلاف البيع، وتصح هبة المجهول، كقوله: ما أخذت من مالي فهو لك. أو: من وجد من مالي شيئا فهو له.
وفي جميع هذه الصور يحصل الملك بالقبض ونحوه،
وقال الشيخ: ويظهر لي صحة هبة الصوف على الظهر قولا واحدا، وقاسه أبو الخطاب على البيع.
«ولا يصح مجهولاً» يعني لا يصح أن يهب شيئاً مجهولاً، وليس المراد لا يصح مجهولاً فيما شرط فيه العوض، وعلى هذا
فلو أن شخصاً له جَمَلٌ شارد،
وقال لآخر: وهبتك جملي الشارد، فإنه لا يجوز؛ لأنه مجهول وغير مقدور عليه فلا يصح، أو قال: وهبتك ما في هذا الكيس من الدراهم، فإنه لا يصح؛ لأنه مجهول، وهذا الذي ذهب إليه المؤلف رحمه الله هو المذهب.
والقول الثاني وهو الصواب: أنه يصح أن يهب المجهول؛ وذلك لأن الهبة عقد تبرع، والإنسان فيها
إما غانم وإما سالم، فليس هذا من باب الميسر الدائر بين غرم وغنم، بل بين غنم وسلامة،
فإذا وهبته شيئاً مجهولاً وقبل فلا ضرر عليه؛ لأنه
إما أن يحصل على شيء يريده، أو شيء لا يريده،
فإن حصل على شيء يريده فهذا هو المطلوب، وإلا فلا ضرر عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.