Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح) الإصداق، لأن الفروج لا تستباح إلا بالأموال لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} وروى البخاري «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زوج رجلا على سورة من القرآن ثم قال:" لا تكون لأحد بعدك مهرا» "

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

its words on this mas’ala come with mas’ala 2558 before it

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«وإن أصدقها تعليم قرآن لم يصح» لأن القرآن ليس من الأموال، فلا ينبغي أن تستباح به الأبضاع، ثم هناك دليل ـ أيضاً ـ لما زوج النبي ﷺ الرجل بما معه من القرآن، قال:«إنه لا يكون مهراً لأحد بعدك»، وهذا نص في أنه لا يجوز أن يكون مهراً لأحد بعده، ذكر هذا في الروض . القول الثاني: أنه إذا أصدقها تعليم قرآن فإنه يصح؛ لأن التعليم ليس هو القرآن، نعم لو أراد أن يقرأ شخص بأجرٍ فإنه لا يجوز؛

لأن قراءة القرآن من الأعمال الصالحة، والأعمال الصالحة لا يمكن أن يأخذ الإنسان عليها أجراً من الدنيا، لكن هذا رجل يريد أن يعلِّم، والتعليم عمل وتفرغ للمُعَلَّم، ففي الحقيقة أنني ما جعلت القرآن عوضاً حتى يقال: إنه لا يصح أن يكون عوضاً، إنما جعلت التعليم الذي فيه معاناة وتلقين ووقت مهراً، هذا ما نرد به قولهم.

ثم نرد عليهم ـ أيضاً ـ بوجه آخر، فهذا التعليل الذي عللتم به هذه المسألة لتمنعوها مصادم للنص، وما كان مصادماً للنص فإنه غير مقبول، فهو قياس فاسد الاعتبار لا يعتبر، والنص الذي يصادمه قول النبي عليه الصلاة والسلام للرجل:«زوجتكها بما معك من القرآن»،

17,669

وفي بعض الألفاظ:«فعلمها ما معك من القرآن»، وهذا نص صريح.

17,670

أما قولهم: إن الرسول ﷺ قال له: «إنها لا تكون لأحد بعدك مهراً»،

فالجواب على هذا من وجهين:

الأول: أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة.

ثانياً: على تقدير صحته ـ وهو ممتنع ـ فإنه يحمل قوله: «لا يكون لأحد بعدك مهراً» أي بعد حالك، كما قاله شيخ الإسلام في قصة أبي بردة بن نيار رضي الله عنه الذي قال له:«لا تجزئ عن أحد بعدك»، فنقول: إذا صح الحديث ولا يصح، فالمعنى لا تكون مهراً لأحد بعد حالك؛ لأنه ما عندك شيء أبداً، فالقاعدة أنه لا يمكن أن يخص أحد بحكم من أحكام الشريعة أبداً لعينه، بل لوصفه، فالأعرج لا يجب عليه الجهاد في سبيل الله؛

لأنه أعرج، وعلى هذا فكل من عنده عرج يمنعه من الجهاد لا يجب عليه، والفقير لا زكاة عليه؛ لأنه فقير وهلم جرًّا، فالقول بأن هذا جائز لهذا الرجل بعينه لا يمكن أبداً، حتى النبي ﷺ لم يخص بشيء لعينه أبداً، بل لوصفه؛ لأنه نبي ورسول؛ لأن الله عز وجل ليس بينه وبين البشر نسب، أو محاباة، أو مصاهرة، فلا يمكن أن يخص أحداً من البشر بحكم لعينه، ولكن لوصفه.

17,671

فإذا عَلَّم الرجل امرأته السورة التي اتفق عليها مائة مرة، ولكن عجزت فيُقدر لها صداق؛ أجرة المثل، ولا نقول: يبطل المسمى

17,672

ويجب مهر المثل؛ لأن المسمى ما بطل، ولكن عجز عن إيفائه، فيفرض لها أجرة، تعليم هذه السورة مثلاً،

17,673

فإذا قيل: هذه السورة يعلمها معلم الصبيان في العادة بعشرة ريالات، كان مهرها عشرة ريالات.

مسألة: هل يصح أن يكون المصحف مهراً؟ الجواب: إن قلنا بجواز بيع المصحف جاز، وهو الصحيح،

17,674

وإن قلنا بتحريمه، فإنه لا يجوز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.