ولا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح فاسد
Its commentaries
(ولا تحل) المطلقة ثلاثا (بوطء دبر و) وطء (شبهة، و) وطء في (ملك يمين، و) وطء في (نكاح فاسد) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}
Adds nothing on this mas’ala.
(ملك يمين (٨) و) وطء في (نكاح فاسد) قال الوزير وغيره: اتفقوا على أن الوطء في النكاح الفاسد، لا تحصل به الإباحة إلا في أحد قولي الشافعي، وما لا يثبت به التوارث، ولا نحكم فيه بشيء من أحكام النكاح، لا تحل له به.
(نكاح فاسد) لقوله تعالى {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} في نكاح صحيح بإجماع أهل العلم، كما هو موضح في غير موضع.
Adds nothing on this mas’ala.
«ولا تحل بوطء دبر» وقد سبق. «وشبهة» الشبهة نوعان: شبهة عقد، وشبهة اعتقاد،
أما شبهة العقد فمعناه أن يعقد عليها عقداً يتبين أنه غير صحيح،
وأما شبهة الاعتقاد فأن يطأها يظنها زوجته وليس هناك عقد، فلا تحل بوطء شبهة. والظاهر أن المراد بالشبهة في كلام المؤلف هنا شبهة الاعتقاد؛ لأنه قال:«ونكاح فاسد».
فشبهة الاعتقاد كرجل طلق امرأته ثلاثاً وبَيْنَا هي نائمة، إذ أتاها رجل يظنها زوجته فجامعها، فهل تحل للأول؟ ما تحل؛ لأن هذا الوطء بغير نكاح. «وملك يمين» يعني لو كانت زوجة الأول أمة فطلقها ثلاثاً وانتهت عدتها، فإنها تحل لسيدها؛ لأنه مالك لها؛ إذ إن تزويجها لا ينقل ملكها فإذا جامعها سيدها بملك اليمين، واستبرأها، أو أنها جاءت منه بولد وتركها فهل تحل لزوجها الأول الذي طلقها ثلاثاً؟ ما تحل للزوج الأول؛
لأنها ما تزوجت، والله يقول: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وهذه ما نكحت زوجاً.
وقوله:«ونكاح فاسد» وهو ما اختل فيه شرط من شروط الصحة، أو وجد فيه مانع من موانع الصحة، ولكن هل هو الباطل أو غيره؟ غيره، والفرق بينهما: أن الباطل ما أجمع العلماء على فساده،
وأما الفاسد فهو ما اختلف العلماء في فساده، ولا فرق عندنا ـ في مذهب الحنابلة ـ بين الفاسد والباطل إلا في موضعين فقط: باب النكاح، وباب الحج؛ فإنهم يفرقون بين الفاسد وبين الباطل، يقولون: إن الحج الباطل ما حصل فيه مبطل كالردة مثلاً،
فلو ارتد وهو في أثناء الحج ـ والعياذ بالله ـ بطل، والفاسد هو الذي جامع فيه قبل التحلل الأول، والنكاح، فالفاسد هو الذي اختلف فيه العلماء، والباطل هو الذي أجمع العلماء على فساده، فهذا رجل طلق زوجته ثلاثاً واعتدت وبانت منه، فتزوجها رجل آخر بعقد تامة شروطُه، ودخل عليها وجامعها، ثم شهدت امرأة ثقة بأنها أرضعت الزوج الثاني وزوجته، فهل تحل للأول؟ ما تحل للأول؛ لأنه تبين أن هذا العقد باطل،
وأن الزوج ليس بزوج.
وكذلك لو تزوجها بلا ولي على رأي من يرى أن الولي شرط لصحة النكاح فإنها لا تحل، مثال ذلك: رجل طلق زوجته ثلاثاً واعتدت منه، ثم تزوجها آخر بلا ولي ـ على رأي من يرى أن الولي شرط لصحة النكاح ـ فإنها لا تحل للأول.
مثال آخر: رجل طلق زوجته ثلاثاً واعتدت منه، ثم تزوجها رجل آخر، وصار العاقدَ لها أبو أمها، ودخل عليها الزوج الثاني، ثم طلقها الزوج الثاني وانتهت العدة فهل تحل للأول؟ ما تحل؛ لأن أبا الأم ليس ولياً، وعلى هذا فقد تزوجت بدون ولي، فيكون النكاح فاسداً فلا تحل للزوج الأول.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.