Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الروض المربعal-Buhuti

(ولا) تحل بوطء (في حيض ونفاس وإحرام وصيام فرض) لأن التحريم في هذه الصور لمعنى فيها لحق الله تعالى، وتحل بوطء محرم لمرض أو ضيق وقت صلاة أو في مسجد ونحوه

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الروض المربعIbn Qasim · a gloss on الروض المربع

Says nothing on this mas’ala.

الشرح الممتع على زاد المستقنعIbn 'Uthaymin

«ولا في حيضٍ» يعني أن الزوج الثاني تزوجها بنكاح صحيح، وجامعها وهي حائض، ثم طلقها فلا تحل للزوج الأول؛ لأن هذا الجماع محرم لحق الله عز وجل، فلا تحل به كما لو صلى في مكان مغصوب،

19,599

فإن الصلاة لا تصح. «ونفاسٍ» كذلك ـ أيضاً ـ لا تحل بوطء في نفاس؛ لأن الوطء في النفاس محرم فلا تحل به، مثل ما لو طلقها زوجها الأول وهي حامل، فوضعت فتنقضي عدتها، فتزوجها آخر وهي في نفاسها وجامعها، فهل تحل للأول؟ لا تحل؛ وذلك لأن هذا الوطء محرم لحق الله، فلا يكون مؤثراً كما قلنا في الحيض. «وإحرام» أي: لا تحل بوطء في إحرام بحج أو عمرة؛ لأن الجماع في الإحرام محرم، وما كان محرماً فإنه لا يترتب عليه أثره، ولا يكون مصححاً لشيء، كما لو صلى في أرض مغصوبة. «وصيام فرض» أي: لا تحل ـ أيضاً ـ بوطء في صيام فرض، سواء صيام رمضان، أو صيام قضاء رمضان، أو صيام عن كفارة، أو عن فدية، أو عن أي شيء، المهم أن الصيام فرض؛

فلا تحل؛ لأنه وطء محرم.

وقوله:«وصيام فرض» مفهومه أنه لو جامعها في صيام نفل حلت؛ لأن الوطء جائز؛ إذ إن إتمام النفل ليس بواجب؛

19,600

فإذا كان إتمام النفل غير واجب فإنه يجوز للزوج أن يجامع زوجته في صيام النفل، هذا ما ذهب إليه المؤلف.

19,601

وقال بعض أهل العلم: إنها تحل بالوطء في هذه الأحوال؛ لعموم الحديث،

19,602

فإن قول الرسول عليه الصلاة والسلام :«لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» يشمل ما إذا كان الوطء حلالاً أو حراماً، ولكنه يكون آثماً، وليس الوطء عبادة حتى نقول: لا يصح مع التحريم، كالصلاة في أرض مغصوبة، وإنما الوطء شرط للحل، وهذا القول أصح، ولذلك لو أنه سافر سفراً محرماً كان القصر والفطر فيه جائزين عند أبي حنيفة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله وجماعة من أهل العلم؛ لأن الله علق الحكم على السفر مطلقاً، وهذا أيضاً عُلِّق الحكم فيه على الوطء مطلقاً، ولأنهم هم أنفسهم يقولون: لو أنه جامعها في وقت صلاة ضاق وقتها فإن ذلك يُحِلها للأول، مع أن الوطء في هذه الحال محرم؛

لأنه يلزم منه إخراج الصلاة عن وقتها.

فالصواب في هذه المسألة: أنها تحل ولو مع الوطء المحرم، وهو اختيار المُوَفَّق رحمه الله.

والخلاصة: أنه إذا وطئها وطئاً محرماً فلا يخلو،

19,603

إما أن يكون لمانع يمنع الوطء فيها كالحيض والنفاس، أو لعبادة لا يجوز الوطء فيها كالصيام لفرض والحج والعمرة، فهذه لا تحل للزوج الأول، أو لمعنى آخر، مثل أن تكون مريضة لا يحل وطؤها لمرضها، فيطؤها في هذه الحال، أو تكون في وقت صلاة ضاق وقتها فيطؤها في هذه الحال، فإنها تحل للزوج الأول.

19,604

والصحيح في هذا: أنه لا فرق بين الصورتين، وأنها تحل للزوج الأول بالوطء المحرم، بالحيض، والنفاس، والإحرام وصيام الفرض، وضيق وقت الصلاة، والمرض، وغير ذلك؛ وذلك لأن الحديث عام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.